يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
1/4/2008
فلسطين
استشهد عنصران من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، وأصيب آخران في اشتباكات مسلحة مع قوات إسرائيلية خاصة توغلت في منطقة واد السلقا في قطاع غزة. وكانت قوات إسرائيلية خاصة مدعومة بعدد من الآليات العسكرية قد توغلت فجرا في منطقة واد السلقا واشتبكت مع المقاومين الفلسطينيين، الذين تصدوا لها.
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجتمع مع العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في الرياض ويستعرض معه آخر المستجدات التي تمر بها القضية الفلسطينية، بما فيها لقاءاته مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، ويبحث معه التمسك باتفاق مكة الذي تم برعاية خادم الحرمين، مؤكداً على وجوب تراجع "حماس" عن انقلابها واحتكامها إلى الشرعية الفلسطينية، ويشرح له الصعوبات التي تمر بها المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وأهمها استمرار الاعتداءات والاستيطان، ويشدد على أهمية أن يكون عام 2008 عام تحقيق خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ومن جانبه يؤكد العاهل السعودي أن قضية فلسطين هي قضية السعوديين والعرب والمسلمين الأولى، وأن المملكة لا تفوت فرصة في أي محفل دولي إلا وتقدم من خلاله الدعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
مستشار الرئيس الفلسطيني، نبيل عمرو، يعلن في حديث مع صحيفة "الحياة" أن زيارة الرئيس محمود عباس إلى السعودية ومصر "لها أهمية خاصة بعد مقاطعة الزعيمين الكبيرين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك قمة دمشق"، مضيفاً أن الرئيس الفلسطيني يعتقد أن "هناك حاجة لإطلاع القيادتين المصرية والسعودية على أمور كثيرة، بينها أين وصلت المفاوضات مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، ونتائج اللقاءات التي جرت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ويرى أنه "إذا اتخذت الإدارة الأميركية قراراً استراتيجياً بفتح الأبواب نحو السلام، فيمكن أن يُصنع السلام في شهر (...) نحن وواشنطن في سباق مع الزمن لتحقيق ذلك"، ويؤكد أن "السلطة الفلسطينية تعوّل على الأميركيين في تحقيق تقدم حقيقي في المسار السياسي"، معرباً عن أمله في أن تحقق زيارة عباس المرتقبة إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل تقدماً في العملية السياسية يقود إلى قيام الدولة الفلسطينية، ويوضح أن "الأميركيين يدركون جيداً رفضنا لدولة ذات حدود موقتة، لذلك سيكون العمل خلال هذا العام على إقامة دولة فلسطينية أو فتح الأبواب في شكل جدي نحو إقامة الدولة فلسطينية"، وعن أسباب عدم وقف المفاوضات مع الإسرائيليين على رغم استمرار الاستيطان، يعلن أن "إسرائيل تتمنى أن نترك مائدة المفاوضات احتجاجاً، لكننا نستمر في المفاوضات ولا نتوقف في الوقت نفسه عن الاحتجاج وعن طرح قضية الاستيطان كقضية ضغط على إسرائيل"، وعن موقف السلطة الفلسطينية من التهدئة، يقول: "نحن نتمسك بتهدئة شاملة متزامنة متبادلة"، مشدداً على عدم إمكان فتح معبر رفح إلا ضمن صيغة دولية، ويضيف أنه "ما دامت حماس على المعبر بأي شكل من الأشكال فإنه لن يفتح"، معتبراً أن الحركة "ارتكبت جريمة في حق الشعب الفلسطيني لأنها تعلم أنها إذا سيطرت على المعبر سيُغلق"، ويحملها مسؤولية إغلاق معبر رفح وعدم امتثالها لاتفاقية المعابر.
رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، يكشف في حديث لـصحيفة "الأيام" النقاب عن \r\nأن الحكومة الإسرائيلية، حتى بعد قيامها بتغيير معايير الإفراج عن الأسرى من السجون الإسرائيلية، فإنها ما زالت ترفض الإفراج عن محكومين بمؤبدات وقادة سياسيين، ما جعل مفاوضات التبادل التي قال إنه دخل إليها طرف أوروبي بتنسيق مع المصريين "متعثرة"، مشدداً على أن اسم النائب الأسير مروان البرغوثي، القيادي في حركة "فتح"، موجود في القائمة، كما يكشف للمرة الأولى تفاصيل الصفقة المتبلورة قائلاً: هي عملياً كانت على مرحلتين، مرحلة أولى تضم 450 اسماً مع عدد من الأطفال والنساء، ثم مرحلة ثانية لاحقة بجهود مصر، بحيث يصل العدد إلى 1000، إضافة إلى الأطفال والنساء؛ والمرحلة الأولى موزعة على مرحلتين: الأولى تشمل إطلاق 350 أسيراً مع تسليم الأسير غلعاد شاليط إلى المصريين، وثانية تشمل اطلاق100 آخرين مع نقل شاليط من مصر إلى إسرائيل، ولكن الأمور تعثرت بسبب الخلاف حول الأسماء والمعايير؛ كما يكشف النقاب عن أنه في مفاوضات التهدئة التي تقوم بها مصر، رفض الإسرائيليون مبدأ التهدئة الشاملة والمتبادلة والمتزامنة، مضيفاً أن المسؤولين المصريين وعدوا بمواصلة جهودهم، ويبدي الاستعداد لقيام حماس ومصر والرئاسة الفلسطينية بالتوصل إلى صيغة بشأن معبر رفح الحدودي، مشدداً مع ذلك على رفضه لاتفاقية المعابر لعام 2005.
إسرائيل
وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، يصرح خلال جولة قام بها على الحدود الشمالية: "إننا ننظر إلى المشهد الطبيعي الهادئ من حولنا، لكن نعلم أن هناك أموراً تجري تحت السطح"، ويضيف قائلاً: "إن حزب الله يعزز قوته، ونحن نعزز قوتنا ونتتبع ما يجري. إن إسرائيل أقوى دول المنطقة ولا أنصح لأي شخص في الجانب الآخر من الحدود أن يستفزنا". ويعلن ضابط رفيع المستوى في شعبة الاستخبارات العسكرية أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي أن حزب الله "يعزز قوته في المجالات كلها، ويحسّن تشكيلاته ووحداته ويحصل على نظم أسلحة... فهو يجهز نفسه لتصعيد قد ينشب في الشمال في أعقاب عملية [ربما ينفذها] ضد إسرائيل".
وزير الزراعة الإسرائيلي، شالوم سمحون، يصرح في حديث إلى صحيفة "هآرتس" بأن "الزراعة في الاقتصاد الإسرائيلي مبنية على التصدير إلى الاقتصاد الفلسطيني"، ويعرض معطيات تبين أن سدس الإنتاج الزراعي في إسرائيل مخصص للسلطة الفلسطينية، ويعلن أنه يعمل على زيادة نقل السلع إلى قطاع غزة على الرغم من قرار الحكومة فرض حصار اقتصادي عليه، مضيفاً أن الضغط الذي يمارسه على وزارة الدفاع لزيادة كمية السلع التي تُرسل إلى القطاع بدأ يؤتي ثماره، ويوضح أن إسرائيل تستهلك ثلثي إنتاجها الزراعي فقط، بينما يُصدر نصف الثلث الباقي إلى أوروبا والولايات المتحدة، في حين يرسل النصف الآخر إلى السوق الفلسطينية، مشدداً على أنه يتوجب على الحكومة مواصلة التصدير إلى القطاع بسبب تبعية المزارعين لهذه السوق.
أصيب شخصان بقذيفة هاون سقطت على مستعمرة نتيف هَعَسراه إلى الشمال من قطاع غزة. وتتميز هذه القذيفة التي تطلق أول مرة بأنها ذات مدى أطول، وتحمل كمية أكبر من المواد المتفجرة مقارنةً بقذائف الهاون التي استخدمها الفلسطينيون حتى الآن. وقد سقطت القذيفة بين منزلين كان أحدهما تضرر في السابق جراء قذيفة هاون. وقال مصدر عسكري لصحيفة "هآرتس" إن القذيفة تم تهريبها إلى القطاع بعد أن تم إرسالها من إيران. وذكرت قناة التلفزة الثانية أن مداها يصل إلى 8 كم وأنها تحمل ما يتراوح بين 4 و 5 كغم من المواد المتفجرة.