يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
7/5/2008
فلسطين
الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، يؤكد أن هناك فرصة تلوح في الأفق لإجبار إسرائيل على وقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة بحكم الإجماع الوطني والدولي على أن الاستيطان يدمر أي أفق للسلام، موضحاً أن هذا الأمر يشكل فرصة سياسية تستوجب إعلان السلطة الفلسطينية وقف المفاوضات فوراً حتى تلتزم إسرائيل وقف الاستيطان فعلياً بضمانات وبرقابة دولية على الأرض، ويدعو المفاوضين إلى الالتزام بمبدأ عدم العودة للتفاوض إلا بوقف الاستيطان وبناء جدار الفصل تمهيداً لإزالته ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات اليومية على الشعب الفلسطيني.
دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، تعلن في تقريرها الشهري الذي تصدره تحت عنوان "شعب تحت الاحتلال" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 82 مواطناً بينهم 17 طفلاً وامرأة وصحفياً ومعاقاً خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن قوات الاحتلال ارتكبت جرائم حرب واستخدمت الأسلحة المحرمة دولياً في عملياتها العسكرية التي نفذتها في قطاع غزة، والتي كان معظم ضحاياها من المدنيين العزل، وتوضح أن عدد الجرحى الذين أصيبوا برصاص الاحتلال بلغ 305 مصاباً بينهم 21 طفلاً و3 نساء، وأنه توفي نتيجة للحصار المفروض على القطاع 19 مواطناً من المرضى بسبب عدم سماح سلطات الاحتلال بنقلهم إلى خارج القطاع للعلاج، بينهم 5 أطفال، وتبين أن\r\nقوات الاحتلال اعتقلت خلال عملياتها العسكرية في القطاع وخلال المداهمات الليلية في الضفة الغربية وعلى الحواجز العسكرية 580 مواطناً بينهم 160 معتقلاً من أبناء القطاع، ليصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى نحو 11,500 أسير.
استشهد مقاوم فلسطيني من كتائب أبو الريش، وأصيب سبعة آخرون بجروح في قصف جوي إسرائيلي على بلدة عبسان الجديدة شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، وقالت مصادر طبية إن عدد الجرحى ارتفع إلى ما يقارب 20 جريحاً جراء القصف الجوي والمدفعي الذي نفذته قوات الاحتلال خلال عملية التوغل في المنطقة. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" في بلاغين عسكريين أن المقاومين تمكنوا من استهداف تجمعات وآليات الاحتلال المتوغلة بست قذائف آر بي جي وياسين وخمس قذائف هاون. كما تبنت قنص أحد الجنود.
مجموعة من الحرفيين والصناعيين في مخيم عايدة شمالي بيت لحم تصنع مفتاحاً كبيراً، يقال إنه الأكبر في العالم، يمثل "مفتاح العودة" ليكون أبرز ما تشهده فعاليات إحياء الذكرى الستين للنكبة، ويوضح مدير مركز شباب عايدة، منذر عميرة، الذي أشرف على صنع المفتاح، أنه يرمز إلى تمسك اللاجئين بحقهم في العودة، ويرسل عدة رسائل مجتمعة في آن واحد، بعضها للإسرائيليين بأن حق العودة لن يسقط، وهو فردي وليس موضع تفاوض و"خط احمر"، كما يرسل رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الفلسطينيين لم ينسوا هذا الحق بعد 60 عاماً، ورسالة أخيرة إلى الأطفال الفلسطينيين، بأن هذا مفتاح عودتكم، فاحملوه.
يتابع المسؤولون الفلسطينيون التطورات الداخلية في إسرائيل وانعكاسات أي قرار قضائي قد يصدر عن المحاكم الإسرائيلية بإدانة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، سواء على صعيد عملية السلام أو إمكانيات التصعيد الميداني، ووصف رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، في تصريح لـصحيفة الأيام ما يجري بأنه شأن إسرائيلي داخلي، أما فيما يتعلق بالمفاوضات فقال إنها مستمرة، ومع ذلك أضاف: "نرجو ألا تستغل هذه التطورات من أجل تصعيد الوضع في قطاع غزة أو في الضفة الغربية لاسيما وأن هناك الكثير من المخاطر بهذا الشأن"، وتابع أن أي اتفاق سلام مع إسرائيل سيؤجل إذا أرغم تحقيق الشرطة أولمرت على الاستقالة وتقرر إجراء انتخابات جديدة، وتوقع أن تؤدي الانتخابات الجديدة إلى تأخير إمكانية التوصل إلى اتفاق لمدة عام آخر، أما إذا تولت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، زمام الأمر خليفة لأولمرت فستظل الأمور في مجراها.
عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، ياسر عبد ربه، يعرب في تصريح للإذاعة الفلسطينية الرسمية عن شكه في إمكان التوصل إلى حل سياسي في المفاوضات مع إسرائيل، قائلاً إن "المطروح اليوم هو مصير الأرض وليس العملية السلمية"، ويؤكد أنه "إذا استمر الاستيطان فمعناه أن العملية السياسية قد قضي عليها، وأنها ستنتهي إلى طريق مسدود"، ويضيف أن إسرائيل تقرر مصير الأرض من طرف واحد عبر أساليب الخداع والمناورة والتضليل، موضحاً أن "إسرائيل تبتلع الأرض وتقول للعالم إنها منخرطة في عملية سلمية"، ويوضح أن إسرائيل تكثف الاستيطان في المنطقة الفارغة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الواقعة على مشارف أريحا، مشيراً إلى أن ذلك "سيؤدي إلى إغلاق القدس وشق الضفة إلى قسمين".