مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
نتائج نحو 50% من صناديق الاقتراع: الكتل المؤيدة لنتنياهو تفوز بـ59 مقعداً
نتنياهو يتعهد أن تفرض حكومة برئاسته السيادة الإسرائيلية على أراض في الضفة الغربية وغور الأردن
الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة سيارة سورية بالقرب من منطقة الحدود بحجة إحباط محاولة قنص
نتنياهو لمؤتمر "أيباك": "صفقة القرن" تعتبر فرصة القرن بالنسبة إلى إسرائيل
بايدن: سياسات إسرائيل تقوّض من الدعم الذي تحظى به في صفوف الشبان في الولايات المتحدة
مقالات وتحليلات
نتنياهو تخلى عن الغموض القيمي لمصلحة أيديولوجيا واضحة وخرج رابحاً
المواطنون العرب شاركوا في اللعبة السياسية، لكن إسرائيل لم تنضج بعد
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
موقع Ynet، 3/3/2020
نتائج نحو 50% من صناديق الاقتراع: الكتل المؤيدة لنتنياهو تفوز بـ59 مقعداً

قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إنها تتوقع أن تنتهي من فرز أصوات الانتخابات العامة للكنيست الـ23 التي جرت أمس (الاثنين) مساء اليوم (الثلاثاء).

وأظهرت نتائج فرز نحو 50% من صناديق الاقتراع، والتي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية صباح اليوم، أن كتل معسكر أحزاب اليمين وأحزاب اليهود الحريديم [المتشددون دينياً]، المؤيدة لرئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، لم تفز بالمقاعد الـ61 المطلوبة لتشكيل ائتلاف حكومي، وهو ما يعني عدم وجود منتصر واضح حتى الآن في السباق لتولي منصب رئيس الحكومة المقبلة.

وبموجب هذا النتائج حصل معسكر أحزاب اليمين على 42 مقعداً، ومعسكر أحزاب الوسط - اليسار على 39 مقعداً، وحصل حزبا اليهود الحريديم على 17 مقعداً، وحصل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد، وحصلت القائمة المشتركة على 15 مقعداً.

ووفقاً لنتائج كل حزب على حدة، حصلت قائمة حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 36 مقعداً، وقائمة تحالف "أزرق أبيض" برئاسة عضو الكنيست بني غانتس على 33 مقعداً، وحصلت القائمة المشتركة على 15 مقعداً، وقائمة "إسرائيل بيتنا" على 7 مقاعد، وقائمة تحالف "يمينا" على 6 مقاعد، وقائمة حزب شاس الحريدي على 9 مقاعد، وقائمة الحزب الحريدي يهدوت هتوراه على 8 مقاعد، وقائمة التحالف بين أحزاب العمل و"جيشر" وميرتس على 6 مقاعد. ولم تتمكن قائمة حزب "عوتسما يهوديت" [قوة يهودية] من أتباع الحاخام مئير كهانا من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

وبلغت نسبة التصويت 71%.

وسيكون القرار المتعلق بهوية رئيس الحكومة المقبل في يد رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين الذي سيلتقي زعماء جميع الأحزاب التي اجتازت نسبة الحسم ويسمع من كل واحد منهم اسم الشخص الذي يوصي كل حزب بتكليفه مهمة تأليف الحكومة، ليحدد بعد ذلك رئيس الدولة المرشح صاحب الفرصة الأفضل لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضواً على الأقل من بين 120 عضواً منتخباً في الكنيست.

"معاريف"، 3/3/2020
نتنياهو يتعهد أن تفرض حكومة برئاسته السيادة الإسرائيلية على أراض في الضفة الغربية وغور الأردن

تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو أن تفرض حكومة برئاسته السيادة الإسرائيلية على أراض في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] وغور الأردن، وتعمل على إحلال السلام مع دول عربية وإسلامية مفصلية أُخرى، إلى جانب توقيع حلف دفاعي مع الولايات المتحدة، والقضاء على التهديد الإيراني.

وجاء تعهد نتنياهو هذا في سياق الخطاب الذي ألقاه في تل أبيب فجر اليوم (الثلاثاء)، بعد ساعات معدودة من ظهور النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الـ23 التي جرت أمس (الاثنين) وأظهرت أن حزب الليكود تقدّم بعدة مقاعد على منافسه تحالف "أزرق أبيض"، وأن معسكر أحزاب اليمين واليهود الحريديم فاز بنحو 60 مقعداً.

وقال نتنياهو إن حزب الليكود حقق انتصاراً عظيماً، وأشار إلى أن هذا النصر جاء على الرغم من كل الصعوبات وفاق كل التوقعات، وهو أكبر من النصر سنة 1996. كما أشار إلى أنه سيجتمع صباح اليوم برؤساء أحزاب اليمين والحريديم لبدء العمل على تأليف حكومة وطنية قومية في أقرب وقت ممكن.

وأظهرت الاستطلاعات الأولية التي نشرتها قنوات التلفزة الإسرائيلية الثلاث "كان" و12 و13 بعد إغلاق مراكز الاقتراع الليلة الماضية، أن حزب الليكود قد يحصل على ما بين 36 إلى 37 مقعداً في الكنيست في مقابل 32 إلى 33 مقعداً لتحالف "أزرق أبيض" برئاسة بني غانتس.

ووفقا للاستطلاعات ذاتها، سيحصل معسكر أحزاب اليمين والحريديم على 60 مقعداً، وسيكون بحاجة إلى مقعد واحد لتأليف حكومة تحظى بتأييد 61 عضو كنيست من أصل 120 عضواً. وتوقعت الاستطلاعات حصول "أزرق أبيض" مع تحالف أحزاب العمل و"غيشر" وميرتس والقائمة المشتركة على ما بين 52 إلى 54 مقعداً، وحصول حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان على ما بين 6 إلى 8 مقاعد.

وستحصل القائمة المشتركة على ما بين 14 إلى 15 مقعداً.

ولم تتمكن قائمة "عوتسما يهوديت" [قوة يهودية] من أتباع الحاخام مئير كهانا من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن نسبة التصويت في انتخابات أمس بلغت 71% وهي أعلى بـ 1.2% عمّا كانت عليه في الانتخابات السابقة التي جرت في أيلول/سبتمبر الفائت وبلغت 69.8%.

وتعقيباً على نتائج هذه الاستطلاعات، قال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة إن القائمة حققت إنجازاً منقطع النظير. وأضاف أن القائمة ستحاول منع نتنياهو من تأليف الحكومة المقبلة كونه لا يملك 61 مقعداً.

وقال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إن استطلاعات قنوات التلفزة يختلف بعضها عن بعض، ولا بد من انتظار النتائج الحقيقية ثم تقييم الوضع، إذ إن معسكر اليمين والحريديم يقترب من تحقيق 61 مقعداً. وأكد ليبرمان أن "إسرائيل بيتنا" يتمسك بمبادئه ولن يتزحزح قيد أنملة عن الوفاء بالوعود التي قطعها للناخبين، كما أكد أن إسرائيل لن تذهب إلى جولة انتخابات أُخرى.

"معاريف"، 3/3/2020
الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة سيارة سورية بالقرب من منطقة الحدود بحجة إحباط محاولة قنص

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن قوة من الجيش هاجمت أمس (الاثنين) سيارة سورية بالقرب من منطقة الحدود في الجولان، رداً على محاولة قناصة إطلاق النار في اتجاهها.

وأضاف البيان أن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي رصدت محاولة لشن هجوم قنص في هضبة الجولان الشمالية، فقامت بمهاجمة سيارة متورطة في محاولة الهجوم.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينت إنه حتى في يوم الانتخابات يحاول أعداء إسرائيل المساس بها وعرقلة سير الحياة، وشدد على أن إسرائيل ستقوم بقطع يد العدو في هذا اليوم وباقي أيام السنة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن القوات الإسرائيلية أطلقت صاروخاً على مركبة مدنية في ضواحي مدينة القنيطرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السيارة تابعة لأعضاء ميليشيا موالية للرئيس السوري بشار الأسد، وأشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن تدمير السيارة بالكامل.

"يسرائيل هيوم"، 3/3/2020
نتنياهو لمؤتمر "أيباك": "صفقة القرن" تعتبر فرصة القرن بالنسبة إلى إسرائيل

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسوية النزاع مع الفلسطينيين المعروفة باسم "صفقة القرن" تعتبر فرصة القرن بالنسبة إلى إسرائيل.

وجاء تأكيد نتنياهو هذا في سياق خطاب متلفز تم بثه في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية ["أيباك"] المنعقد في واشنطن الليلة قبل الماضية، وشدّد فيه أيضاً على أنه بعد استكمال عملية رسم الخرائط، ستفرض إسرائيل سيادتها على الأراضي التي قضت "صفقة القرن" بضمها إليها في المناطق [المحتلة]، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستعترف بهذا الضم. كما شدّد على أن هذا اليوم سيكون تاريخياً، إذ ستتغير خريطة الدولة، وسيتغير مستقبلها على نحو جيد.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل ستبقي الباب مفتوحاً أمام إمكان التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، مشيراً إلى أنها على استعداد دائم للتفاوض معهم على أساس "صفقة القرن".

وانتقد نتنياهو المرشح الأبرز في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي الأميركي بيرني ساندرز على خلفية تصريحاته بأن "أيباك" تقدم منصة للتعصب، ووصفها بأنها مغرضة ومشينة.

وحذر رئيس الحكومة من خطر إيران، وأشار إلى أنه سيمنعها من الحصول على ترسانة أسلحة نووية طالما بقي في منصبه.

هذا وخلال مؤتمر "أيباك" أعلن رئيس صربيا ألكسندر ووتشيتش أن بلاده توشك على أن تفتتح مكتب تجارة رسمي لها في مدينة القدس. 

كما أعلن زعيم الكونغو فليكس تشيسيكيدي تعيين سفير لبلاده في إسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال إنه معني بإقامة علاقات وثيقة مع إسرائيل، وخصوصاً في المجالات الاقتصادية، وأبدى رغبته في زيارتها.

 

"يديعوت أحرونوت"، 3/3/2020
بايدن: سياسات إسرائيل تقوّض من الدعم الذي تحظى به في صفوف الشبان في الولايات المتحدة

قال المرشح في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي الأميركي ونائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن إن سياسات إسرائيل تقوّض شيئاً فشيئاً من الدعم الذي تحظى به في صفوف الشبان في كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.

وأضاف بايدن في سياق خطاب ألقاه أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية ["أيباك"] المنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن الليلة قبل الماضية، أن أي ضم ستقوم به إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية إلى جانب الإعلانات في الأسبوع الأخير بشأن مشاريع بناء في الضفة سيمنعان إنشاء دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي في المستقبل.

وقال بايدن إن مثل هذه الخطوات ستخنق أي أمل بالسلام وستبعد إسرائيل عن قيمها الديمقراطية، وتقوض من الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، وخصوصاً في صفوف الشباب.

وأكد بايدن أيضاً أنه سيقف دائماً إلى جانب دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية وآمنة، ودعا الفلسطينيين إلى القضاء على التحريض في الضفة الغربية، ووقف الهجمات الصاروخية من قطاع غزة.

وأعرب رئيس منظمة "جي ستريت" اليهودية الليبرالية في الولايات المتحدة جيرمي بن عامي عن دعمه لتصريحات بايدن.

وقال بن عامي في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن التأييد الأميركي لإسرائيل يجب أن يتضمن دعم السلام وحل الدولتين ومناهضة الضم.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 2/3/2020
نتنياهو تخلى عن الغموض القيمي لمصلحة أيديولوجيا واضحة وخرج رابحاً
ألوف بن - رئيس تحرير "هآرتس"

 

  • الجمهور الإسرائيلي فضّل أحزاباً ومعسكرات تحمل رسالة أيديولوجية واضحة، وعاقب في صناديق الاقتراع الذين انتهجوا خطاً ملتوياً، ورفعوا راية الغموض. الليكود والقائمة [العربية] المشتركة اللذان حققا زيادة في المقاعد، بحسب نماذج الاختبار، عرضا في المعركة الانتخابية الحالية مواقف واضحة وسعياً للتغيير، واعتمدا على وحدة داخلية، وتمسكا برسائل واضحة طوال الحملة. في مقابلهما، كان من الصعب على أزرق أبيض وتحالف العمل – غيشر - ميرتس التغلب على خلافاتهم الداخلية وعرض رسالة مركزة أو مهمة، وأفيغدور ليبرمان غيّر الرسائل للمحافظة على القليل من الصدقية. هذه الأحزاب كلها خسرت مقاعد في الكنيست الـ23.
  • لنبدأ باليمين: بخلاف المعركتين الانتخابيتين السابقتين اللتين ركز فيهما الليكود على صراع نتنياهو مع سلطات التحقيق والنيابة العامة، عرض بلوك اليمين موقفين واضحين وشفافين في السياسة الخارجية والداخلية: ضم المستوطنات وغور الأردن، بما يتفق مع صفقة القرن، وإلغاء استقلالية الجهاز القضائي وإخضاعه للمستوى السياسي. أحزاب اليمين هذه المرة والحريديم كلها توحدت خلف هذين الموقفين. كلهم يريدون السيادة على المستوطنات، وإبعاد محكمة العدل العليا عن هذا الأمر.
  • هذه الرسالة الواضحة سهلت على نتنياهو العودة إلى موقع الزعامة والقيادة. وبدلاً من أن يقدم نفسه كضحية بائسة لقوى أقوى منه في الشرطة والنيابة العامة، كما في الجولتين السابقتين، روّج نتنياهو هذه المرة صورة الرابح والزعيم القوي الذي يعرف كيفية التحدث مع زعماء العالم، ومع نشطاء فروع بعيدة في الليكود، بنفس القدر من الجدية والحزم. زعم أن الغرض من انتخابه ليس لمجرد إنقاذه فقط من المحاكمة التي تقترب، بل لاستكمال مهمتين أساسيتين في حياته - ترسيم حدود الدولة و"تغيير النخب". مؤيدوه فضلوا كثيراً صورة الزعيم المصمم والمركّز، على المجرم الفار من الحملتين السابقتين.
  • خلال 11 عاماً من حكمه، منذ عودته إلى كرسي رئاسة الحكومة، تجنب نتنياهو عموماً تقديم موقف أيديولوجي. وفضّل أن يظهر كبراغماتي، حتى لو كان الثمن انتقادات من اليمين، وأيضاً عندما فضّل الاختباء وراء وزراء مهمّين (نفتالي بينت، أيّيلت شاكيد وميري ريغيف)، سمح لهم بالتصادم مع المؤسسات الأكاديمية والأمنية والقضائية والثقافية. الآن، عاد إلى جذوره وأوضح أن هذه هي حربه، بدلاً من "القيادة من الخلف". ولقد أثمر ذلك.
  • لقد عزز نتنياهو الحماسة الأيديولوجية والإنجازات السياسية بالتعيين المهم جداً لأمير أوحنا وزيراً للعدل [أوحنا عضو كنيست منذ سنة 2015، وكان في اللجنة الخاصة للكنيست لمناقشة قانون القومية، وهو الوزير المثلي الوحيد في تاريخ دولة إسرائيل]. تعيين أوحنا قائداً في الجيب اليميني في شارع صلاح الدين أظهر أن نتنياهو ينوي القتال حتى النهاية ولن يتنازل. أوحنا ذهب إلى المواجهة وعيّن دان إلداد في منصب قائم بأعمال المدعي العام للدولة، وأعلن إلداد البدء بالتحقيق في قضية الشركة الناشئة "البعد الخامس" [شراء الشرطة برنامجاً من شركة البعد الخامس بطريقة غير قانونية عندما كان غانتس رئيساً سابقاً لإدارتها]، الذي بدأ بعده تدهور بني غانتس في استطلاعات الرأي العام. وكانت الضربة القاضية نشر الشريط المسرب للمستشار يسرائيل بكار الذي وصف فيه غانتس بالصفر وبأنه غير جدير.
  • ركز أزرق أبيض على رسالة واحدة يمكنه أن يتحد حولها، وهي "فقط ليس بيبي"، لكنه لاقى صعوبة في الاتفاق على أي شيء آخر. غانتس استقبل خطة ترامب بنعم ولا؛ أيّد جهاز القضاء، وبعد ذلك اتهمه بملاحقته سياسياً تماماً كما فعل نتنياهو؛ حاول التقرب من القائمة [العربية] المشتركة، الحزب الأساسي في كتلة اليسار، ثم ابتعد عنها مجدداً. وفي غياب أيديولوجيا متفق عليها، ركزت الحملة على الفوارق الشخصية بينه وبين نتنياهو، وهذا لم يكن كافياً.
  • في اليسار، نجحت القائمة المشتركة في التغلب على الخلافات والصراعات الداخلية بين مكوناتها وزعمائها وتسويق نفسها كحزب احتجاجي بديل. المقاطعة التي فرضتها عليها الأحزاب الصهيونية واقتراح نقل منطقة المثلث إلى الدولة الفلسطينية العتيدة في خطة ترامب، دفعا بها إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق - وعلى ما يبدو، إلى زيادة قوتها في داخل اليسار اليهودي أيضاً. لم يكن هذا صعباً، عندما يكون البديل اليساري هو العمل – غيشر - ميرتس الذي خاض حملة ضعيفة غير مركزة تمحورت على تطلع زعمائها إلى مناصب في الحكومة والاهتمام المبالغ فيه بمسائل هامشية.
  • الليكود والقائمة المشتركة، يمثلان اليوم الطرفين الأيديولوجيين النقيضين في إسرائيل: ضم المناطق في مواجهة تقسيم البلد، التفوق اليهودي في مواجهة المساواة في المواطنة. هذه الخلافات ستكون في قلب النقاش السياسي في السنوات المقبلة، من دون أي علاقة بتطورات محاكمة فساد نتنياهو.

 

"هآرتس"، 3/3/2020
المواطنون العرب شاركوا في اللعبة السياسية، لكن إسرائيل لم تنضج بعد
جاكي خوري - مراسل سياسي
  • تبعث نتائج الانتخابات برسالة واضحة إلى الجمهور العربي: خطاب السلام، والمساواة، والشراكة والاندماج ربما يزيد الحافز للخروج والمشاركة في التصويت، لكنه لن يغير الواقع. الواقع هو أن دولة إسرائيل هي دولة يمين، وكل زيادة في تمثيل الجمهور العربي في الكنيست لن تزيد في فرص الاندماج والتأثير. على العكس، إنها تؤدي تحديداً إلى تطرف الجمهور الإسرائيلي وإلى إقصاء العرب.
  • الرسالة التي عبّرت عنها النتائج واضحة بالنسبة إلى العرب من مواطني إسرائيل: الدولة هي أولاً يهودية وبعد ذلك ديمقراطية، العرب سيستفيدون فقط من هوامش الديمقراطية. هذه الرسالة شعروا بها في مركز قيادة القائمة [العربية] المشتركة في شفاعمرو. مع نشر نتائج نماذج الاختبار، كان هناك مَن هتف عدة ثوان، لكن وجوه أعضاء القائمة عبّرت عن كل شيء، على الرغم من جهودهم لإبراز الإنجاز - غير المسبوق بكل معيار.
  • لم يسبق للأحزاب العربية أن وصلت إلى هذا العدد من المقاعد، سواء كان المقصود 14 مقعداً أو 15. القائمة المشتركة واثقة بأن إنجاز 15 مقعداً هو في متناول اليد، ومعنى ذلك دخول 4 نساء من القائمة المشتركة إلى الكنيست. المقعد الـ15 سيُدخل إلى الكنيست إيمان الخطيب من الحركة الإسلامية، وفي مبنى الكنيست، سيضطرون إلى التعود على الجلوس إلى جانب امرأة محجبة. وفي الواقع الإسرائيلي هذه سابقة وإنجاز بكل معنى الكلمة.
  • في انتخابات الكنيست الـ23، كان لدى القائمة المشتركة كل المكونات المطلوبة للنجاح: القائمة واصلت اندفاعة انتخابات أيلول/سبتمبر من دون عوائق، وحصلت على دعم في الأشهر الأخيرة، على خلفية التحركات العامة ضد العنف، وضد قانون كيمينتس الذي زاد العقوبات على مخالفات البناء. إلى هذه المعطيات الاستهلالية، انضمت جهود أغلبية رؤساء السلطات العربية لتشجيع التصويت، ومن أجل إقناع الناخبين.
  • لم يحلموا في القائمة المشتركة فعلاً بأجواء أكثر مثالية، لكن في نهاية يوم الانتخابات شعروا بالغضب والإحباط. مَن فشل هذه المرة ليس العرب - الذين سيستيقظون اليوم ليوم عمل آخر كمواطنين عرب - بل كل مَن قدم نفسه بديلاً. سواء أكان المقصود أزرق أبيض أو تحالف حزب العمل – غيشر - ميرتس اللذان يعتبران نفسيهما حزب اليسار الصهيوني. يتعين على الحزبين أن يقوما بنقد ذاتي، وربما المطلوب من مجمل المجتمع الإسرائيلي أن يفكر إلى أين تتجه الدولة. في نهاية الأمر، العرب يريدون الاندماج والمشاركة في اللعبة السياسية، لكن دولة إسرائيل لم تنضج لذلك، بل بالعكس.