نتائج البحث في يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
استنكرت مؤسسات وفعاليات وقوى وشخصيات وطنية في محافظة بيت لحم الممارسات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من اثنتي عشرة ساعة في مواقع مختلفة من مدينة بيت لحم وجوارها بعد توغل كبير بمشاركة نحو 35 آلية عسكرية إسرائيلية. وكانت القوات الإسرائيلية حاصرت منزل المواطن محمد شحاده، المطارد منذ ثماني سنوات بتهمة المشاركة في عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية لصالح حركة الجهاد الإسلامي، ثم هدمت المنزل بالكامل. كما هدمت أجزاء من منزل المواطن عصام الشاعر بدعوى أنه مطارد لانتمائه إلى حركة الجهاد الإسلامي. وخلال عمليات التوغل شهدت مواقع عدة مواجهات عنيفة مع القوات الإسرائيلية رد خلالها الجيش بإطلاق العيارات النارية بكثافة مما أدى إلى إصابة شاب يبلغ من العمر 17 عاماً من الدهيشة، كما أصيب طفلان في الثالثة من عمرهما بحالات هلع. وفي حادث آخر أصيب شاب من سكان قرية مراح رباح جنوبي بيت لحم برصاص الجيش الإسرائيلي في كتفه. وأصيب أربعة مواطنين برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم عندما دهمت قوة عسكرية إسرائيلية البلدة وأطلقت النار تجاه المواطنين، واختطفت ثلاثة منهم ونقلتهم إلى جهة مجهولة.
قتل ثمانية أشخاص وجرح تسعة آخرون في عملية إطلاق نار وقعت في مدرسة "مركاز هراف" الدينية في القدس، التي تعتبر أهم مدارس الصهيونية الدينية. ومن المرجح أن يكون "المقاوم" الذي نفذ العملية، والذي قتل خلالها، من سكان حي جبل المكبر في القدس الشرقية. ويتبين من التحقيق الأولي أن "المقاوم" وصل إلى مدخل المدرسة الدينية التي تقع في حي كريات موشيه نحو الثامنة والنصف مساء، وهو مسلح ببندقية كلاشنيكوف ومخازن ذخيرة. وأطلق النار على اثنين من طلبة المدرسة كانا يقفان عند المدخل وقتلهما، ثم واصل طريقه إلى المكتبة والقاعة الرئيسية التي وجد فيها نحو 80 طالباً. وروى شهود عيان أن " المقاوم" فتح النار على الطلبة وقتل ثلاثة منهم في القاعة المركزية، ثم قتل آخر بالقرب من غرفة مدير المدرسة، وقتل شخصين آخرين خلال الحادثة. وهرع إلى مكان الحادث ضابط في الجيش الإسرائيلي وشخصان كانا مسلحين داخل المدرسة وأطلقوا النار عليه وتمكنوا من قتله.
فُجرت عبوة ناسفة شديدة الانفجار بالقرب من سيارة عسكرية إسرائيلية كانت تقوم بدورية على الشريط الحدودي لقطاع غزة، على مقربة من معبر كيسوفيم (شرق القرارة)، وقتل أحد الجنود وجرح ثلاثة آخرون. وأعلنت حركة "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما المشتركة عن العملية. \r\nوأُطلق صاروخان من طراز قسام من شمال قطاع غزة على سديروت، أصاب أحدهما مبنى في البلدة إصابة مباشرة. وأصيب أربعة أشخاص بجروح، كما أصيب ثمانية آخرون بحالات هلع. وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين. وقامت الشرطة بإجلاء السكان من المنطقة التي سقط فيها الصاروخ الثاني بسبب تسرب الغاز. وسبق ذلك إطلاق صاروخ آخر على البلدة أصاب أحد المنازل إصابة مباشرة. \r\n
استشهد أربعة نشطاء من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ثلاثة منهم قضوا جراء استهدافهم بثلاث قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية في منطقة شمال بلدة القرارة شرق خان يونس فيما قضى الرابع في غارة أخرى شمال قطاع غزة .وقالت مصادر في الجهاد الإسلامي إن الآليات الإسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف تجاه منزل تحصن فيه ثلاثة مقاومين من سرايا القدس بعد أن فجروا عبوة بدبابة إسرائيلية، ما أسفر عن استشهاد الثلاثة وإصابة عدة مواطنين بجروح، في حين أعلنت مصادر طبية استشهاد ناشط آخر قالت سرايا القدس إنه أحد عناصرها وذلك في قصف مدفعي استهدف مجموعة من المواطنين شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، نمر حماد، يعلن في تصريح صحافي أنه جرى الاتفاق بين الرئيس محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في ختام جولتها في المنطقة على أن يتوجه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد وولش، إلى القاهرة ليبحث مع المسؤولين المصريين في مدى التزام حركة "حماس" بوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل ضمن اتفاق تهدئة شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة، وأن استئناف المفاوضات المعلقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيتم عقب الوصول للتهدئة وفتح المعابر التجارية ما بين إسرائيل وغزة، موضحاً أن رايس أنهت زيارتها للأراضي الفلسطينية وإسرائيل بمبادرة أميركية ـ مصرية ـ فلسطينية للتهدئة.
مصر تقوم بتحركات واتصالات ولقاءات مكثفة مع عدة أطراف فلسطينية وأميركية وإسرائيلية بهدف وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وفرض أجواء التهدئة وإسعاف الجرحى والمصابين وفتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وتعقد لقاءات مصرية مع عدد من الفصائل الفلسطينية على الحدود مع قطاع غزة، في إطار الجهود المصرية لتهيئة الأجواء من أجل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وعقد مصالحة وطنية فلسطينية. كما تستقبل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد وولش، لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية، أحمد أبو الغيط، والوزير عمر سليمان للبحث في سبل وقف العدوان الإسرائيلي ودفع الأجواء نحو تهدئة الأوضاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، يجري مباحثات مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، دافيد وولش، لمتابعة نتائج الزيارة التي قامت بها كوندوليزا رايس للقاهرة والاتصالات التي يجريها الطرفان مع الإسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق هدفي التهدئة وتحريك الحوار السياسي للأمام، ويوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، حسام زكي، أن وولش عرض على وزير الخارجية نتائج الاتصالات التي أجرتها رايس في زيارتها لفلسطين وإسرائيل، مشيراً إلى أن جزءاً من الجهد المصري ـ الأميركي ينصب على إنجاز تهدئة للمواجهة العسكرية، تمهيداً للتوصل إلى فترة مطولة من التوقف الكامل عن الأعمال العسكرية من الجانبين، ويضيف أن أبو الغيط أكد لوولش الاهتمام المصري بإعادة فتح معبر رفح بشكل منظم وقانوني ورفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل عن القطاع كي يتمكن الفلسطينيون من استئناف العيش بشكل طبيعي، وأن الجانبين ناقشا الوسائل الممكنة للعبور بالموقف في إجماله إلى مرحلة من الاستقرار والهدوء تسمح باستعادة التركيز على متابعة العملية السياسية.
حركة "حماس" تبدي موافقتها خلال اجتماع عقد في الجانب المصري من معبر رفح بين وفد قيادي من الحركة ضم محمود الزهار وجمال أبو هاشم ووفد مصري رسمي على تهدئة متبادلة ومتزامنة مع إسرائيل وبتواجد حرس الرئاسة على معبر رفح .ويعلن المتحدث باسم حركة "حماس"، أيمن طه، في حديث مع وكالة معاً الإخبارية أن الاجتماع ناقش كثيراً من القضايا الحساسة والأساسية ومنها التصعيد الإسرائيلي الأخير على القطاع والحصار والتهدئة، موضحاً أن حركة "حماس" أكدت للمصريين أن لا مجال لتقديم تهدئة مجانية ولابد لهذه التهدئة أن تكون متزامنة ومتبادلة وأن يرفع الحصار عن القطاع، وأن "حماس" أبدت مرونة في موضوع تواجد حرس الرئاسة على معبر رفح شرط أن تتوفر في الأشخاص العاملين على المعبر النزاهة و السيرة الحسنة، وأن الحركة لا تمانع في تواجد الأوروبيين على المعبر شريطة أن تتم إقامتهم إما في القطاع أو في الأراضي المصرية وليس في إسرائيل.
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية يقرر في جلسة بحث فيها السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة الطلب من الجيش الإسرائيلي تقديم خطط لوقف إطلاق صواريخ قسام على إسرائيل وقفاً تاماً، وضرب سلطة حركة "حماس" في القطاع، ويتخذ مجموعة قرارات تهدف إلى الحد من تعاظم قوة "حماس"، بما في ذلك التنسيق مع السلطات المصرية بشأن تهريب الأسلحة عبر سيناء، ويطلب من الجيش الإسرائيلي العمل ضد مناطق إطلاق الصواريخ، ومنظومة إنتاج الصواريخ وتخزينها، وأهداف عسكرية وبنى تحتية أخرى تابعة للحركة، ويقرر العمل ضد مؤسسات "حماس" في القطاع.
وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، تصرح في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، بأن وقف إطلاق النار ليس شرطاً للعودة إلى المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وبأن الطرفين أبلغاها بأنهما مستعدان للعودة إلى المفاوضات الآن، وتعلن أنه سيتم قريباً عقد لقاء بشأن موضوع تطبيق خطة خريطة الطريق بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين.\r\nوتعلن ليفني أن إسرائيل ستواصل العمل ضد "الإرهاب" في قطاع غزة، معتبرة "حركة حماس منظمة إرهابية باتت الآن تشبه جيشاً صغيراً"، وتشير إلى المحادثات الجارية بين إسرائيل ومصر بشأن محور فيلادلفي قائلة "إن إسرائيل تهاجَم بأسلحة طويلة المدى يتم تهريبها من مصر إلى غزة، وهذا أمر لا يمكننا التعايش معه". \r\n
المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، يناقش أزمة معبر رفح مع الرئيس المصري، حسني مبارك، وعدد من المسؤولين المصريين، ويرجح "معالجة قضية المعابر ككل وليس معبر رفح فقط"، ويشير إلى أن الجهود الأوروبية لحسم مسألة إعادة فتح معابر غزة "مستمرة على رغم أن الظروف تغيرت نسبياً، ولكن لا يمكننا الكشف في هذه المرحلة عن تفاصيل هذه الجهود"، مكتفياً بتأكيد "استمرار التشاور حول هذا الموضوع، خصوصاً ما يتعلق بمعبر رفح والعمل على إعادة فتحه عند تهيئة الظروف لذلك من خلال الحوار والتعاون بين الأطراف المعنية".
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 26 مواطناً بدواع أمنية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 11 فلسطينياً في جنين، و6 آخرين في قلقيلية، و4 في مخيم الفارعة في نابلس، و5 آخرين في رام الله.
كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تصدر بياناً يتضمن تفصيلات عملياتها العسكرية خلال شهر شباط / فبراير 2008 تعلن فيه أنها قصفت البلدات والمواقع الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بـ 90 صاروخاً، وفجرت عدداً من العبوات في قوات الاحتلال وآلياته، \r\nوتمكنت من قنص جنديين إسرائيليين وإطلاق عشرات قذائف الهاون وقذائف آر بي جي، وخاضت عدة اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.\r\n
مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد في دورة غير عادية يصدر بياناً بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة يدين فيه بشدة الجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي أدت إلى سقوط المئات من الشهداء والجرحى المدنيين، وفي ضوء عدم إظهار إسرائيل الجدية تجاه ما قدم من مقترحات للسلام ومن ضمنها مبادرة السلام العربية، يعتبر المجلس "أن استمرار الجانب العربي في طرح المبادرة العربية للسلام سوف يرتبط من الآن فصاعدًا بقيام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في إطار المرجعيات الدولية الأساسية لتحقيق السلام في المنطقة".
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة يحذر في بيان له من أن الخدمات الأساسية في قطاع غزة "باتت على وشك الانهيار" جراء استمرار تشديد الحصار الإسرائيلي المحكم على القطاع، موضحاً أن عملية "الشتاء الساخن" التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الواقعة شرق مخيم جباليا للاجئين "أدت إلى تفاقم الوضع الصحي الذي يتداعى أصلاً"، ويؤكد أن "المخزون الحالي من الأدوية واللوازم الطبية ليس كافياً لتغطية الحاجات الحالية"، مشيراً إلى أنه استناداً إلى وزارة الصحة الفلسطينية، فإن "85 صنفاً من الأدوية الأساسية اللازمة لتشغيل غرف الطوارئ والعمليات باتت غير متوافرة على الإطلاق في مخازن الأدوية، وأن هناك نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية الأخرى مثل قطع الغيار للمعدات الطبية، إذ أن معظمها تم استهلاكه خلال الأيام الخمسة الماضية، فضلاً عن أن مخزون الوقود في جميع مستشفيات وزارة الصحة لا يكفي سوى لأربعة أيام إضافية".
استشهدت طفلة رضيعة لم تبلغ من العمر 20 يوماً، وأصيب ثمانية مواطنين بجروح في قصف مدفعي إسرائيلي على بلدة القرارة شرقي خان يونس التي اقتحمتها آليات عسكرية إسرائيلية. وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استشهاد أحد قادتها خلال العملية وقد عثر على جثمانه في منطقة قريبة من منزله، وعلى جسده آثار إطلاق رصاص كثيف من منطقة قريبة، متهمة الاحتلال بإعدامه. ودارت اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم البلدة،وبين المقاومة الفلسطينية أدت إلى إصابة عشرة مواطنين، بينهم امرأة عجوز وثلاثة ناشطين من كتائب شهداء الاقصى. \r\nواستشهد مقاومان من سرايا القدس، وكتائب عز الدين القسام، وأصيب أربعة آخرون في غارتين جويتين شنتهما طائرات حربية إسرائيلية على مواقع للمقاومة في مدينة جباليا وحي الشجاعية شرق مدينة غزة. ونعت سرايا القدس شهيدها، مؤكدة أنه استهدف من قبل الطائرات الإسرائيلية بصاروخ، خلال قيامه بقصف بلدة سديروت بصاروخين. وبسقوط هذين الشهيدين يرتفع عدد شهداء المحرقة الإسرائيلية على القطاع إلى 127 شهيداً، ونحو 400 جريح.\r\n
الرئيس المصري، حسني مبارك، يجتمع مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في القاهرة ويبحثان في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وإمكان مواصلة الجهود لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وتعلن رايس أن الإدارة الأميركية أفرجت عن مئة مليون دولار من المساعدات الأميركية لمصر بعد أن كان الكونغرس قد قرر تجميدها. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، تعرب رايس عن قلقها البالغ بشأن سقوط الأبرياء في غزة تحت نيران القوات الإسرائيلية، وتطالب بوقف الهجوم بالصواريخ الفلسطينية على المدنيين الإسرائيليين، وتحمل حركة "حماس" مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة. ويعلن أبو الغيط أن مصر تجري اتصالات مع الجانب الإسرائيلي لوقف استخدام القوة المفرطة، ومع الجانب الفلسطيني لكي يمتنع من إطلاق الصواريخ على المدنيين.\r\nوتصرح رايس بأن زيارتها للمنطقة تستهدف متابعة ثلاثة موضوعات أقرت في مؤتمر أنابوليس، وهي: استئناف المفاوضات، وتحسين الأوضاع على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية، والتأكد من تطبيق التزامات خريطة الطريق من كلا الجانبين. ويؤكد أبو الغيط أن "حماس" جزء من المعادلة الفلسطينية ويجب الاعتراف بها، وعندما يكون هناك تقدم في المفاوضات فإنه سيكون من المهم أن تقتنع "حماس" بأن تشارك في العملية السلمية، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيتطلب تعديل سياستهما وعدم الاعتماد على العنف والعمليات العسكرية. \r\n
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجتمع مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في رام الله وتطلب رايس من الرئيس خلال اللقاء "العودة سريعاً إلى المفاوضات مع إسرائيل، وعدم إضاعة الوقت القصير المتبقي على ولاية الرئيس جورج بوش"، لكن عباس يعتبر أن أسباب تجميد المفاوضات "ما زالت قائمة"، ويدعو إلى تهدئة متبادلة بين إسرائيل والفلسطينيين، وتؤكد رايس لعباس أنها تدعم مشروعه لتحقيق تهدئة متبادلة بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. ويؤكد عباس في مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء وجوب تثبيت التهدئة الشاملة في غزة والضفة الغربية، بحيث توقف "حماس" إطلاق الصواريخ، و توقف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة والضفة، ثم يفك الحصار، وتفتح المعابر، معرباً عن دعمه للمفاوضات من حيث المبدأ من دون أن يشير إلى نيته استئنافها، ويعلن أن "مؤتمر أنابوليس قام على ثلاثة أعمدة هي المفاوضات، وتحسين الأوضاع على الأرض، وتطبيق خريطة الطريق، ونحن ملتزمون بذلك" مؤكداً أن "على إسرائيل أن توقف عدوانها حتى نستطيع أن نتوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية العام 2008". وتعتبر رايس أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن أمنها، لكن عليها تجنب استهداف المدنيين والسماح بوصول المواد الأساسية لأهالي القطاع"، وتحض الطرفين على "العودة إلى الأعمدة الثلاثة التي قام عليها مؤتمر أنابوليس، وهي الشروع في المفاوضات، وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين على الأرض، وتطبيق كل من الطرفين لالتزاماته بموجب خريطة الطريق".
رئيس الحكومة الفلسطينية، سلام فياض، يدعو في مقابلة مع صحيفة لونيتا الإيطالية إلى إرسال قوات حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً قطاع غزة، ويؤكد خطورة الوضع في القطاع قائلاً:"لقد ترك الجنود الإسرائيليون الموت والدمار خلفهم، إن ما حدث في الأيام الأخيرة يعتبر في غاية الخطورة، لقد تعرضنا إلى هجمة لا مثيل لها وهي الأخطر منذ عام 1967 و بالرغم من إعلان الانسحاب إلا أن الوضع يبقى في غاية الخطورة"، ويطالب بأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته المباشرة والفعلية، ويبين تنصل الجانب الإسرائيلي من التزاماته وقيامه بعرقلة جميع الإنجازات التي تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى ما حدث في مدينة نابلس بقوله: "بذلنا كل جهد ونشرنا مئات من رجال الشرطة من أجل فرض القانون والأمن، وبعد عدة أيام دخلت القوات الإسرائيلية ودمرت كل ما قمنا به، وهذا لا يخدم عملية المفاوضات".
حركة "حماس" تعتبر تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، "تغطية للجرائم الإسرائيلية"، وترفض وصف رئيس السلطة محمود عباس للمقاومة بأنها "قوى متطرفة"، ويعلن الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، في مؤتمر صحافي: "نرفض تصريحات رايس التي انتقدت فيها الصواريخ وحملت فيها حماس المسؤولية عما جرى في غزة"، معتبراً أنها "محاولة أميركية لتبرئة إسرائيل من مسؤوليتها عن مجزرة غزة، وللتستر على الدور الأميركي فيها"، ويرفض دعوة رايس إلى عودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، معتبراً أن مشاركة السلطة الفلسطينية في المفاوضات "جريمة لا تقل أثراً عن جرائم الاحتلال لأنها توفر الغطاء للاستمرار في الجرائم الإسرائيلية".
القيادي في حركة "حماس"، محمود الزهار، يؤكد خلال مسيرة دعت إليها الحركة في مدينة غزة للاحتفال بدحر جيش الاحتلال من شمال القطاع أن العملية العسكرية الإسرائيلية في بلدة جباليا "انتهت دون تحقيق أهدافها، وفشلت في إيقاف صواريخ المقاومة"، ويحذر إسرائيل من أن الخطوة القادمة ستكون اقتحام أبناء "حماس" حدود قطاع غزة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، معتبراً أن انسحاب جيش الاحتلال من شمال قطاع غزة "فوز عظيم للمقاومة في معركة الأيام الخمسة السوداء على أولمرت وبراك وعملائهما في المنطقة"، ويشدد على أن الجندي الصهيوني الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط لن يطلق "إلا إذا استجابت إسرائيل لكل شروط الفصائل الآسرة دون انتقاص بإطلاق الأسرى من سجونها"، معلناً أن "الوجهة القادمة فلسطينياً هي القدس وتحرير كل أرض فلسطين من البحر إلى النهر".
المصادر الطبية الفلسطينية تعلن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين في المستشفيات المصرية متأثرين بالجروح البالغة التي أصيبوا بها خلال العدوان الإسرائيلي ضد الأهالي في قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء الذين أُعلن استشهادهم في المستشفيات المصرية إلى سبعة شهداء. ويؤكد وزير الصحة الفلسطيني، الدكتور باسم نعيم، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع حتى صباح 3/3/2008 بلغت 116 شهيداً بينهم 39 طفلاً و15 سيدة واثنين من المسعفين خلال 5 أيام، مشيراً إلى وجود أكثر من 350 جريحاً جراء العدوان، بينهم 90 من الأطفال و 42 من النساء.
استشهد أربعة مقاومين فلسطينيين وأصيب خمسة آخرون في سلسلة غارات جوية استهدفت مقاومين في غزة وشمال القطاع، ومكتباً للمجلس التشريعي في خان يونس وورشة في رفح. فقد استشهد مقاومان من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في غارتين جويتين استهدفتا مقاومين غربي غزة وموقع شرطة مخيم النصيرات، وأصيب عدد من المقاومين في الغارتين. كما استشهد مقاومان من كتائب المجاهدين في فلسطين، وأدى القصف الجوي الذي استهدفهم شرقي الشجاعية إلى إصابة آخرين. وشنت الطائرات الحربية الصهيونية ثلاث غارات أخرى في شمال وشرق القطاع، مستهدفة مجموعات المقاومين، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات. وشنت غارة خامسة استهدفت مجموعة من المقاومين، وأسفرت عن استشهاد أحد عناصر كتائب عز الدين القسام وإصابة آخر بجروح. وفي خان يونس؛ قصفت الطائرات الإسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل مكتب كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي في خان يونس ودمرته بالكامل دون وقوع إصابات. وفي رفح؛ قصفت الطائرات ورشة حدادة ودمرتها دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. \r\nوقد تصاعد العدوان الإسرائيلي منذ فجر الأربعاء 27/2/2008، وبلغ ذروته يوم السبت 1/3/2008، حيث ارتكب مذبحة راح ضحيتها سبعة وستين شهيداً وأكثر من مئتي جريح، وصنّفت بأنها أكبر مجزرة ترتكب في يوم واحد منذ سنة 1967، وبلغ عدد الشهداء حتى الآن أكثر من مئة وعشرين شهيداً، ثلثهم على الأقل من الأطفال. \r\n
أنهت قوات الجيش الإسرائيلي حملة "الشتاء الحار" التي نفذتها ضد المنظمات المسلحة في شمال قطاع غزة وعادت إلى منطقة تجمع داخل الأراضي الإسرائيلية. وفي موازاة ذلك، أُطلق صاروخا غراد على عسقلان وأصاب أحدهما منزلاً سكنياً إصابة مباشرة، وأصيب عدد من الأشخاص بحالات هلع. كما أُطلق 12 صاروخ قسام على النقب الغربي، ولم يبلّغ عن وقوع إصابات. وقتل خمسة فلسطينيين في هجمات جوية قام بها الجيش الإسرائيلي، وتوفي ثلاثة آخرون متأثرين بجروحهم. وبلغ عدد القتلى الفلسطينيين خلال الحملة 119 شخصاً. \r\nوقالت مصادر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن الأنشطة الهجومية الإسرائيلية في القطاع لم تبلغ نهايتها بعد، وإنه ستنفذ أنشطة إضافية على نمط مشابه لتلك التي نفذت في الأيام القليلة الفائتة: هجمات جوية على أهداف تابعة لحركة "حماس"، وتصعيد ملاحقة مجموعات مطلقي الصواريخ، وتوغلات عسكرية محددة في مناطق إطلاق صواريخ القسام والكاتيوشا.\r\n
الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي ، خافيير سولانا، يلتقي عدداً من المسؤولين الإسرائيليين ويقترح عليهم البدء بحوار سريع مع مصر والسلطة الفلسطينية من أجل التوصل إلى "صفقة شاملة" بشأن مسألة غزة، مشيراً إلى أن تسوية شاملة كهذه يجب أن تشمل ترتيبات أمنية جديدة في محور فيلادلفي، وإعادة فتح معبر رفح، وحل مسألة المعابر على الحدود مع إسرائيل، ومحاولة التوصل إلى تهدئة مع "حماس" بوساطة مصرية. ويؤكد أنه "يجب الدخول في حوار من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذه المسألة، لكن بطريقة لا تشكل إنجازاً لحماس. إن المصريين يريدون بذل المزيد من الجهود، ويجب استغلال ذلك".
وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، تستضيف السفراء الأجانب المعتمدين في إسرائيل في مقر وزارة الخارجية في القدس لشرح الموقف الإسرائيلي من التطورات التي يشهدها قطاع غزة، وتوضح أمامهم أن \r\nمدى الصواريخ الموجودة لدى حركة "حماس" قد تحسن وأن الصواريخ باتت تطال المزيد من المدن الإسرائيلية وبالتالي أصبح المزيد من المواطنين الإسرائيليين عرضة "لإرهاب حماس"، وتعلن أن القرارات التي ستتخذها إسرائيل في مواجهة "حماس" ستستند إلى ثلاث مقومات: الأمن لمواطني إسرائيل؛ ضرب "حماس" عسكرياً ـ بما في ذلك منع تعاظم قوتها؛ ضرب "حماس" سياسياً، وتشرح السياسة الإسرائيلية التي تحاول إسرائيل تطبيقها بقولها: "لن نلعب وفق قواعد لعبة حماس. سنغير قواعد اللعبة والتي يقررون وفقها متى سيهاجمون، ومتى يتوقفون. معاييرنا واضحة. نحن الذين سنقرر متى سنوقف عملياتنا. خروج الجنود من غزة اليوم يعني أنهم أنهوا مهامهم فيها اليوم، لكن ذلك لا يعني انتهاء عملياتنا ضد الإرهاب في غزة. عملياتنا ستتواصل بالحجم والشكل المناسب لمعاييرنا. ولن يتسنى تحقيق النجاح على المستويين ـ المستوى السياسي ومستوى مكافحة الإرهاب ـ إلا عندما يقرر المجتمع الدولي التحرك وفق الاستراتيجية التي نحن نعمل حسبها".\r\n
استشهد طفل من سكان بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، وأصيب أكثر من 45 مواطناً خلال مصادمات مع قوات الاحتلال شهدتها مناطق متفرقة من محافظة الخليل. \r\nوفي مدينة الخليل أصيب عدد كبير من المواطنين بجروح عقب مسيرة تضامنية مع قطاع غزة، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال، قام خلالها الشبان برشق الجنود بالحجارة فيما رد الجنود بإطلاق الأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع.\r\n
استشهد 10 مواطنين فلسطينيين في الغارات والقصف الإسرائيلي على منازل المواطنين شمال قطاع غزة.\r\nفاستشهد مقاومان وأصيب ثالث في غارة شنها الطيران الإسرائيلي على مجموعة من المقاومين شرقي جباليا. كما استشهد مواطن بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليه داخل منزله وتركته ينزف بعد منع سيارات الإسعاف من الوصول إليه، ما أدى إلى استشهاده متأثراً بجروحه. وتمكنت طواقم الإسعاف من انتشال جثماني الشهيدتين رجاء وابتسام خالد عطا الله (31 و25 عاماً) من حي اليرموك بمدينة غزة. وكان منزل الشهيدتين تعرض عصر 1/3/2008 لقصف الطائرات الحربية الإسرائيلية، ما أسفر عن استشهاد والديهن واثنين من أشقائهن، وإصابة باقي أفراد العائلة بينهم طفلان بجروح بالغة. وأعلنت مصادر طبية استشهاد فتاة داخل منزلها في شمال القطاع حيث أعاقت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من نقلها إلى المستشفى، وذلك ما حدث لدى إصابة المواطنين ثابت دردونة ووسام عبد ربه اللذين تركا ينزفان داخل منزليهما واستشهدا على اثر إصاباتهما البالغة. كما التحق الشهيد خالد ريان من كتائب عز الدين القسام بشقيقيه اللذين استشهدا في 1/3/2008 خلال تصديهما لقوات الاحتلال المتوغلة شرق جباليا، حيث كان أصيب هو الآخر بجروح خطرة.\r\n
كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، تعلن في إحصائية أصدرتها بخصوص حصاد يوم 2/3/2008 أنها تمكنت من إطلاق 21 صاروخاً من طراز قسام على مواقع العدو الصهيوني المختلفة خاصة بلدة سديروت، والتي أمطرت بـ 16 صاروخاً، فيما قصفت الكتائب مواقع وجود العدو الصهيوني بـ 478 قذيفة هاون، مشيرة إلى أن مقاوميها أطلقوا 16 قذيفة آر بي جي وفجروا ثلاث عبوات ناسفة، وتمكنوا من تنفيذ خمس عمليات قنص ضد الجنود الإسرائيليين، واشتبكوا معهم مباشرة مرتين متتاليتين.\r\nالمركز الفلسطيني للإعلام، 3/3/2008\r\n
أفاد التقرير الشهري الصادر عن مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال شهر شباط / فبراير 93 مواطناً فلسطينياً بينهم 76 مواطناً قضوا في عمليات اغتيال، \r\nحيث استشهد نتيجة سياسة التصفيات الجسدية، التي تستهدف المقاومين ونشطاء الانتفاضة 73 مواطناً من أصل 83 في قطاع غزة، بينما استشهد نتيجة هذه السياسة 3 مواطنين من أصل 8 في الضفة الغربية.\r\nوبلغ عدد المعتقلين خلال الشهر نحو 700 مواطن، بينهم نحو 46 طفلاً و 4 نساء.\r\n
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء عاموس يادلين، يعلن أمام جلسة للحكومة الإسرائيلية أن إطلاق الصواريخ المكثف من جانب المنظمات "الإرهابية" على الأراضي الإسرائيلية بدأ بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بـ "إحباط عملية نوعية" في غارة "قتل فيها خمسة متدربين وخبراء عسكريين من سورية ولبنان وإيران"، مضيفاً أن حركة "حماس" تدير معركة استراتيجية واسعة، "ويجب أن نرى عناصرها كافة كي نتصرف بصورة سليمة"، ويحذر قائلاً: "مع أن كل الاهتمام منصرف إلى الجنوب والتهديد الذي يتربص به، فإنني أتذكر أيضاً إيران وسورية وحزب الله، وكون هؤلاء لا يطلقون النار الآن لا يعني أنهم خرجوا من المعركة. بل عل العكس. إنهم جميعهم ينظرون إلى كيف ستنتهي هذه المواجهة في غزة، وهناك دلالات للطريقة التي سيتصرفون بها".
الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، يعلن في بيان له أن الرئيس محمود عباس قرر تعليق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حتى وقف العدوان على قطاع غزة، ويؤكد أن موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، وحكومته بمواصلة الحرب الإجرامية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، يعني أن هذه الحكومة اتخذت قراراً فعلياً بتدمير عملية السلام بالكامل، واعتماد لغة الحرب والدم والنار وقتل الأبرياء، ويحمل الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية تعطيل عملية السلام، والتأثيرات والتداعيات الناجمة عن قرارها هذا، بما فيها تعليق المفاوضات وجميع أشكال الاتصالات وعلى مختلف المستويات، لأنها أصبحت في ضوء العدوان المتواصل خاوية من أي معنى"، مشيراً إلى أن "هذا ما دفع القيادة الفلسطينية ممثلة باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى الدعوة إلى تعليق هذه المفاوضات"، ويدعو المجتمع الدولي ومؤسساته إلى "التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي، وتوفير الحماية لشعبنا في الضفة والقطاع من آلة القتل الإسرائيلية".
الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة (غزة)، طاهر النونو، يدعو خلال مؤتمر صحافي إلى الشروع في حوار وطني جاد من دون شروط يتضمن بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية في شكل عاجل، مشيراً إلى أن "الحكومة الفلسطينية تعاطت بإيجابية مع كل المبادرات التي دعت إليها أطراف إقليمية ودولية، ومحاولات تهيئة الظروف والمناخات أمام إنهاء الحصار ووقف العدوان، لكن في كل مرة كانت العقبة لدى الاحتلال الإسرائيلي الذي رفض دعوات التهدئة وشروطها، وأصر على الاستمرار في سياسة القتل والإرهاب"، ويجدد استعداد الحكومة المقالة وحركة "حماس" للقبول بتهدئة متزامنة ومتبادلة مع الدولة العبرية، قائلاً إن الحكومة "أبدت استعدادها للتعاطي الإيجابي مع أي مبادرة تتضمن وقف العدوان وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع"، معتبراً أن "الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي"، ويؤكد أن "ما يجري في قطاع غزة ليس رد فعل على الصواريخ ولا ينسجم مع ما سبقه من هدوء ميداني وتحركات سياسية، خصوصاً لقاءات القاهرة والعريش والمحاولات التي كانت تُبذل من أجل فتح معبر رفح ووضع حد للحصار الإسرائيلي على القطاع"، ويصف الهجوم على القطاع بأنه «مدبر وجاء في أعقاب فشل كل المخططات لضرب المقاومة والصمود".
المكتب الإعلامي لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، يصدر إحصائية إجمالية لحصاد أعمال المقاومة التي قامت بها الكتائب خلال شهر شباط/ فبراير 2008 يعلن فيها أنها قدمت 35 شهيداً، وأطلقت 208 صواريخ من طراز قسام و 344 قذيفة هاون على أهداف إسرائيلية، ونفذت عملية نوعية في ديمونا قتلت خلالها إسرائيليين اثنين وأصابت أربعة آخرين.
بلغ عدد شهداء مذبحة الأول من آذار / مارس 61 شهيداً، بالإضافة إلى أكثر من 200 جريح، جروح بعضهم خطرة جداً. وكان بين الشهداء اثنا عشر طفلاً إضافة إلى أحد عشر مواطناً فلسطينياً مدنياً، في حين سقط خمسة وعشرون من مقاومي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" والشرطة الفلسطينية، وسبعة من ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، واثنان من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وواحد من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة "فتح"، في حين لم يتم التعرف على هوية ثلاثة آخرين.\r\nوقد اغتالت الطائرات الحربية الإسرائيلية ستة من عناصر الشرطة الفلسطينية ومقاومي كتائب عز الدين القسام، في غارة استهدفتهم ليلاً في مسجد يقع أمام مقر مركز شرطة محافظة رفح في جنوب قطاع غزة. كما سقط شهيد آخر وعدد من الإصابات في قصف إسرائيلي لمجموعة من المقاومين شرق مخيم البريج في وسط القطاع. وفي المساء قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزل أحد المواطنين في منطقة حي اليرموك وسط مدينة غزة، وأسفر القصف عن تدمير المنزل تدميراً كاملاً واستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 13 آخرين بجروح خطرة. وكان ستة فلسطينيين استشهدوا وأصيب أربعة آخرون في قصف إسرائيلي لسيارتين مدنيتين ومجموعة من المواطنين في منطقة القرم بالقرب من مخيم جباليا في شمال القطاع. واستشهدت طفلتان بقذيفة سقطت في منزل العائلة في شرق بلدة جباليا. واستشهد أحد مقاومي كتائب القسام في المعارك التي دارت شرق بلدة جباليا. ونفذت القوات الإسرائيلية الخاصة بمساندة الدبابات توغلاً في منطقة الكاشف شرق جباليا ومنطقة أبو صفية شرق غزة ومنطقة القرم. واستشهد أربعة مواطنين في عمليات قصف إسرائيلية في منطقة جباليا. واستشهد أحد مقاتلي سرايا القدس في الاشتباكات الدائرة المنطقة. وسقط أحد الصواريخ على منزل عائلة أبو شباك، مما أدى إلى استشهاد طفلين، إضافة إلى استشهاد مواطن ونجله في غارة مماثلة. كما استشهد عنصران من كتائب القسام في قصف شرق جباليا. وأعلنت سرايا القدس استشهاد أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المقاومين في منطقة الكاشف شرق جباليا. \r\nوفي وقت سابق؛ استشهد احد القادة الميدانيين في كتائب عز الدين القسام في غارة إسرائيلية على سيارة في منطقة زمو في جباليا. كما أصيبت سيدة فلسطينية جراء قصف الطائرات ورشة حدادة غرب مدنية خان يونس جنوب قطاع غزة حيث أدى القصف إلى تدمير الورشة وإلحاق أضرار جسيمة بالمكان. وكان أحد المواطنين قد استشهد فجراً بعد تركه ينزف لمدة 4 ساعات دون أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه.\r\n
بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا في الأيام الأربعة الأولى من العدوان الإسرائيلي، فجر يوم الأربعاء 27/2/2008 وحتى مساء السبت 1/3/2008، على قطاع غزة ثمانية وتسعين شهيداً، في حين تجاوز عدد الجرحى المئتين والسبعين.
الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، يعلن أن الكتائب شرعت منذ الأربعاء 27/2/2008 بتنفيذ حملة أطلقت عليها "الحساب المفتوح" أطلقت خلالها أكثر من 100 صاروخ على بلدات وأهداف إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة، بينها سديروت وعسقلان وكفار عزة وبئيري ونتيف هعسرا وسيلفر. وسقط صاروخ في بلدة سيلفر التي تقع قرب مدينة أسدود الواقعة على بعد نحو 25 كيلومتراً من حاجز إيرز شمال قطاع غزة، وهو أكبر مدى وصلت إليه صواريخ المقاومة الفلسطينية. وقتل جنديان إسرائيليان وجرح خمسة آخرون في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون بقذائف مضادة للدروع على قوات الاحتلال لدى توغلها في شكل جزئي شرق مدينة غزة. وأصيب ستة إسرائيليين جراء سقوط صواريخ "غراد" في مدينة عسقلان التي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن شمال القطاع. وأمطر مقاومون من الأجنحة المسلحة التابعة لحركات "حماس" والجهاد الإسلامي وفتح ولجان المقاومة الشعبية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين البلدات والقرى التعاونية والمدن المحاذية للقطاع بعشرات الصواريخ، في حين شارك مئات منهم في مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال المتوغلة في شمال القطاع.
رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، يؤكد في مؤتمر صحافي في دمشق أن إسرائيل تنفذ منذ ستين عاماً "هولوكوست" بحق الشعب الفلسطيني، وأن "ما يجري الآن بحق أبناء شعبنا في غزة على أيدي الاحتلال هو هولوكوست جديد"، ويتهم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بأنه "يوفر غطاء لهذا الهولوكوست على غزة بقصد أو بدون قصد"، ويخاطب المجتمع الدولي قائلاً "إن الشعب الفلسطيني هو الضحية وإسرائيل هي المعتدية والجلاد، ومن يسكت على جرائمها فإنه شريك في تلك الجرائم"، مضيفاً أنه "من العار على الدول الأوروبية والغربية أن تريح ضمائرها تجاه ما فعله النازيون بحق اليهود في الحرب العالمية الثانية، بأن يسمحوا للصهاينة بارتكاب هولوكوست بحق الشعب الفلسطيني"، ويوضح موقف "حماس" من التهدئة بقوله إننا "قلنا للمسؤولين العرب والأوروبيين من يستطيع أن يأتي لنا بالتزام صهيوني بوقف العدوان على الضفة وغزة، فنحن جادون بوقف الصواريخ، العلة ليست عندنا وإنما عند الاحتلال الصهيوني"، ويحذر إسرائيل من اجتياح القطاع قائلاً "إذا قررتم اجتياح غزة، فسنحاربكم حرب الأسود".
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يدعو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن في أسرع وقت ممكن لبحث الهجوم الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة الذي وصفه بأنه "أكثر من محرقة وإرهاب دولي"، داعياً إلى تأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني، ويؤكد أن العملية الإسرائيلية موجهة ضد النساء والأطفال والشيوخ ويدعو المجتمع الدولي لأن "يرى بعينه ما يحصل هنا" مضيفاً أننا "نقول للعالم انظروا واحكموا على ما يجري ومن يقوم بالإرهاب الدولي"، ويؤكد أنه "لا يعقل أن يكون رد الفعل الإسرائيلي على الصواريخ التي ندينها بهذا الحجم الثقيل والرهيب"، ويطالب المجتمع الدولي بالرد على الجرائم الإسرائيلية في القطاع.
رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، يصرح بأن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي "دفنت تحت أنقاض وركام الهدم في قطاع غزة ودمرت عملية السلام بواقع الاعتداءات والجرائم المرتكبة"، ويدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي ذهب ضحيته أكثر من 55 شهيداً و200 جريح، معلناً "أننا شعب صغير تحت الاحتلال ويجب أن ينطبق علينا ميثاق جنيف الرابع لحماية المدنيين تحت الحرب".
مدير عمليات الأونروا في غزة، جون غينغ، يطالب في مؤتمر صحافي في غزة بتدخل دولي عاجل لوقف ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة من قتل وتدمير، ويعلن أن ما يحدث في القطاع من عمليات قتل لا يمكن السكوت عنه وأن الأبرياء المدنيين والأطفال يدفعون ثمناً باهظاً للنزاع الدموي، ويشير إلى أنه "رغم النداءات المتكررة للهدوء ووقف العنف، إلا إن قتل الأبرياء والأطفال يزداد"، مناشداً أعضاء الأسرة الدولية عدم الاكتفاء بالكلمات ودعم أقوالهم بأفعال سياسية على الأرض.
الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تدين غارات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، التي راح ضحيتها عشرات القتلى، غالبيتهم مدنيون، وتدعو مجلس الأمن والقوى الدولية، خصوصاً الولايات المتحدة، إلى "تحمل مسؤولياتها الكاملة ولجم آلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين العزل". ويصرح الأمين العام لمجلس التعاون، عبد الرحمن العطية، في بيان له بأن أي ادعاءات قد تساق لتبرير هذا العدوان لا تصمد أمام منظر انتشال القتلى من الأطفال من بين الأنقاض، مؤكداً أن "هذه الأعمال الإجرامية تعكس سياسة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي تؤجج الصراع، وتزيد من حدة التوتر الذي لا يخدم السلام ولا الأمن والاستقرار في المنطقة".
المكتب التنسيقي لحركة عدم الانحياز في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يصدر بياناً يعرب فيه عن القلق البالغ للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز إزاء التصعيد الإسرائيلي العدواني ضد الشعب الفلسطيني والتدهور الخطر في الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيما في قطاع غزة، ويدين بشدة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في القطاع، والتي أدت إلى مقتل 76 فلسطينياً منذ بداية شهر شباط/فبراير بما في ذلك 13 طفلاً، ويؤكد أن التصعيد العسكري الإسرائيلي هو انتهاك صارخ للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وأنه يؤجج دائرة العنف ويهدد الأمن والسلم الدوليين، وكذلك عملية السلام الهشة بين الطرفين، ويدعو المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الأزمة الراهنة، وإلى مطالبة إسرائيل بوقف انتهاكاتها والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كسلطة قائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يصدر بياناً يدين فيه بشدة استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد عملياتها الحربية ضد السكان المدنيين في قطاع غزة والذي طال مختلف أنحاء القطاع وأسفر عن سقوط 18 شهيداً، بينهم 9 مدنيين، منهم 6 أطفال، وإصابة 68 مواطناً آخرين، بينهم 61 من المدنيين منهم 15 طفلاً و9 نساء، منذ فجر يوم 28/2/2008، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ تدابير جدية لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وأملاكهم، ويوضح أنه وفقاً لتحقيقات قام بها، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالصورايخ عدة مناطق مأهولة بالسكان المدنيين في محافظة شمال قطاع غزة وكثفت عملياتها الحربية ضد المدنيين، وكان أخطر تلك الجرائم في حوالي الساعة 3:20 من مساء يوم 28/2/ 2008، حيث أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صاروخين باتجاه مجموعة من الأطفال كانوا يلعبون كرة القدم في ساحة قريبة من منازلهم في شارع القرم، شرق بلدة جباليا، والذي أسفر عن استشهاد أربعة أطفال، وإصابة اثنين آخرين بجروح بالغة، فيما ذكرت المصادر الطبية في مشافي مدينة غزة والشمال بأن جثث الأطفال وصلتها أشلاء مقطعة.
استشهد الأسير الفلسطيني فضل حمودة عطية شاهين (46 عاماً) من سكان قطاع غزة في سجن بئر السبع الصحراوي جراء تدهور وضعه الصحي وحالة الإهمال الطبي التي يعانيها الأسرى في سجون الاحتلال. وكان الأسير يقضي حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف السنة وجرى اعتقاله قبل أربع سنوات. وتؤكد الجمعيات الحقوقية وجود ما يزيد عن ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال يعانون كثيراً من الأمراض التي تحتاج إلى علاج فوري.
رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة (غزة)، إسماعيل هنية، يعتبر في تصريحات للصحافيين بعد صلاة الجمعة أن ما يجرى في غزة هو "حرب مجنونة" تشنها دولة الاحتلال الصهيوني، مضيفاً أن هذا التصعيد على الشعب الفلسطيني يأتي "بغطاء أميركي وتشجيع الصمت العربي الرسمي"، ويطالب بتحرك عربي وإسلامي جاد وفاعل على جميع المستويات لوقف العدوان الصهيوني وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، كما يطالب الإدارة الأميركية بالكف عن توفير "الغطاء الظالم" للاحتلال الصهيوني.
تصاعدت لليوم الثالث على التوالي وتيرة العدوان الإسرائيلي في محافظات قطاع غزة، مما أدى لاستشهاد أربعة مواطنين بينهم طفلة ومسنة وشابين متأثرين بجروحهما، وإصابة عدد آخر من المواطنين، وتضرر عشرات المنازل. واستشهدت الطفلة ملك الكفارنة متأثرة بجروحها التي أصيبت بها يوم 28/2/2008 حينما قصفت طائرات الاحتلال المواطنين في بلدة بيت حانون شمال القطاع. واستشهد قائد وحدة المدفعية في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في حي الصبرة وسط غزة، متأثراً بجروحه التي أصيب بها في 28/2/2008. كما استشهد شاب متأثراً بجروحه الخطرة التي أصيب بها في استهداف مقر تابع للشرطة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وأصيب طفلان وامرأة في قصف طائرة استطلاع محيط منزلاً شرقي بلدة جباليا، ووقعت أضرار مادية هائلة بالمنازل. وجرحت سيدة جراء قصف الطائرات الإسرائيلية ورشة حدادة غربي مدنية خان يونس في جنوب قطاع غزة. وتعرضت ورشة حدادة في حي الزيتون لقصف الطائرات ووقعت بها أضرار مادية كبيرة.
استشهد عنصران وأصيب عنصران آخران من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة "فتح"، في اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات الاحتلال في مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس. فقد اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي المخيم ودارت اشتباكات عنيفة لعدة ساعات مع مجموعة من المقاومين استخدم المقاومون خلالها عدداً من العبوات الناسفة ضد جنود الاحتلال. وكانت مجموعة المقاومين خرجت من مقر الاستخبارات الفلسطينية في نابلس بعد استهداف المقر من قبل قوات خاصة إسرائيلية يوم 27/2/2008 ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى وإصابة أربعة آخرين .وساد التوتر الشديد مدينة نابلس في ظل الهجمة الإسرائيلية على عدد من قادة الكتائب الذين أوفوا بالتزاماتهم الأمنية مع الجانب الإسرائيلي ضمن الاتفاق الأمني مع السلطة الفلسطينية من أجل حل قضيتهم.
أُطلق على إسرائيل ما يزيد عن 30 صاروخاً من قطاع غزة، ليرتفع عدد الصواريخ التي أطلقت خلال يومين إلى نحو 90 صاروخاً، بينها صاروخ كاتيوشا أصاب منزلاً في عسقلان إصابة مباشرة. وأصيب ثلاثة إسرائيليين من جراء الصواريخ. أما في الجانب الفلسطيني فكان ميزان الدماء أفدح بما لا يقارن، إذ هاجم سلاح الجو 22 هدفاً خلال 24 ساعة، وكان بين الأسلحة التي استخدمها قنابل تزن طناً. ومني الفلسطينيون بما لا يقل عن 20 قتيلاً، خمسة منهم من الأطفال، وارتفع عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال يومين إلى ما يزيد عن 14 مدنياً.
نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، متان فيلنائي، يصرح في مقابلة مع الإذاعة العسكرية بأن الجيش الإسرائيلي ينوي ضرب المنظمات "الإرهابية" رداً على استمرار إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، مضيفاً أن الفلسطينيين "يجلبون على أنفسهم كارثة كبيرة، لأننا سنفعّل كل قوتنا بأي شكل سنراه مناسباً"، ويعلن أن الجيش الإسرائيلي لن يتورع عن أي شيء، ويحمّل حركة "حماس" المسؤولية عن التصعيد قائلاً إنه "يوجد هناك زمرة من عديمي المسؤولية، وعليها وحدها تقع المسؤولية دون سواها. إنها تتصرف وكأنها تدعونا إلى ذلك، وهذا ما ستناله"، ويهدد بأن الجيش الإسرائيلي سيجعل "حماس" تفكر مرتين في الأعمال التي تقوم بها، معلناً "إننا نتقدم في مراحل، ونحن نقترب من ]تفعيل[ قوتنا الكاملة. لن نتورع عن أي شيء كي نبعد إطلاق الصواريخ ونوقفه قدر المستطاع".