يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
20/2/2008
فلسطين
رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، يوضح في مؤتمر صحافي أن اللقاء الفلسطيني ـ الإسرائيلي الذي جرى في 19/2/2008 في القدس تناول ثلاثة محاور هي تفعيل عمل اللجنة الثلاثية، وتنفيذ القضايا المتعلقة بخريطة الطريق، وقضايا متعلقة بقطاع غزة، ويؤكد أن اللقاء تطرق إلى جميع قضايا الوضع النهائي، وأن هذه القضايا متداخلة مع بعضها البعض ولا يمكن فصلها وسبق الاتفاق عليها في أنابوليس، ويؤكد أن الجانب الفلسطيني التزم بما يترتب عليه بموجب خريطة الطريق، في حين لم يلتزم الجانب الإسرائيلي بوقف الاستيطان، وبالقضايا المتعلقة بالقدس مثل فتح المؤسسات المقدسية، ولم يتم استعادة المكانة القانونية لمناطق (أ) و (ب)، ويعلن أنه جرى الاتفاق على البدء بتفعيل عمل اللجنة الثلاثية لمراقبة تطبيق خريطة الطريق، كما يوضح أن اللقاء ناقش قضايا قطاع غزة بشقين، الأول والمتعلق بعدم المس بحاجات القطاع الإنسانية التي التزم بها السيد الرئيس والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير، والتزم به الجانب الإسرائيلي، أما فيما يخص المعابر سواء معبر رفح أو المعابر الداخلية، فلم يكن هناك أي تجاوب إسرائيلي.
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، يصرح لوكالة رويترز بأن الفلسطينيين سيبحثون إعلان قيام دولة مستقلة من جانب واحد إذا استمر تعثر محادثات السلام مع إسرائيل، مؤكداً أنه "إذا لم تسر الأمور في اتجاه وقف فعلي للنشاطات الاستيطانية وإذا لم تسر الأمور في اتجاه مفاوضات جادة فعندها لا بد أن نأخذ خطوة بإعلان استقلالنا من طرف واحد"، مشبهاً الوضع بما حدث في إقليم كوسوفو الذي أعلن استقلاله عن صربيا.
رئيس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات الوضع النهائي، أحمد قريع، يصرح تعليقاً على الدعوة إلى إعلان الاستقلال من طرف واحد، بأن "قراراً كهذا يتخذ ثم يعلن، وليس يعلن ثم يتخذ"، ويشدد على أن مثل هذا القرار "يجب أن يكون مشروطا بتوفر القدرة على تحويله إلى حقيقة على أرض الواقع وأن يتخذ في إطار القيادة الفلسطينية التي إن اتخذت قراراً فإن الشعب الفلسطيني سيلتف حولها".
رئيس الحكومة الفلسطينية، سلام فياض، يعرب في لقاء مع عدد من الصحافيين الفلسطينيين عن تشاؤمه من مستقبل ونتائج العملية السلمية، مؤكداً عدم وجود بوادر إسرائيلية للتوصل إلى اتفاق سلام، ويعلن أن "الأمور لا تسير وفق المطلوب، وإسرائيل لا تفي بأي التزامات حتى الصغيرة منها"، مشيراً إلى إزالة الحواجز ووقف الاستيطان، ويشدد على أن إسرائيل تعيق وتعرقل وتدمر خطط حكومته لإعادة الأمن والنظام في الضفة الغربية، مشيراً إلى الاجتياحات المتكررة للمدن التي تعمل فيها حكومته على حفظ الأمن والنظام "والتي تحولت الى نمط".
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو تدين في بيان لها استمرار السلطات الإسرائيلية في القيام بحفريات خطرة تحت المسجد الأقصى وفي محيطه، وتوضح أن هذه الحفريات أحدثت انهياراً في شكل حفرة بطول مترين وعرض متر ونصف المتر وعمق متر واحد في باحات المسجد، وتدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف الحفريات.
المستشار السياسي في وزارة الخارجية الفلسطينية المقالة، أحمد يوسف، يحذر في بيان له من انفجارات قادمة ستفاجئ الجميع إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة ومحاولة استيعاب حركة " حماس" والتواصل معها، ويوضح رؤية "حماس" للتهدئة قائلاً إن الحركة تحدثت عنها أكثر من مرة، ولكن إسرائيل تريد أن تبقى يدها طليقة تمارس القتل والاغتيال واجتياح المناطق المحتلة دون أن يردعها أحد، معلناً أن "رؤيتنا للتهدئة أنها شاملة ومتبادلة ومتزامنة، وهي حالة يجب أن ينتهي معها الحصار، وأن تفتح المعابر أمام تنقلات الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، وتسهيل حركة النقل والبضائع بدون اعتراضات إسرائيلية لا مبرر لها"، وأن "حماس" سوف تدفع في اتجاه إجراء تعديلات على تفاهمات المعابر بحيث تصبح طرفاً في أية اتفاقيات قادمة، ولا سيما حول إدارة المعبر الذي يمثل شرياناً حيوياً لأهالي قطاع غزة.