يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
3/4/2008
فلسطين
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، يؤكد في تصريح صحافي أن إسرائيل ماضية في سياستها الاستيطانية لابتلاع مزيد من الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصال الضفة الغربية إلى كتل سكانية معزولة عن بعضها لتعطيل الوصول إلى تسوية عادلة تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، معلناً "إننا بذلك أمام أزمة كبرى في العملية السياسية والمفاوضات وأمام أزمة كبرى إقليمية ودولية بعد أنابوليس الذي أكد وقف الاستيطان لانطلاق العملية السياسية والتفاوضية"، ويوضح\r\nأنه بفعل النشاطات الاستيطانية لن تكون هناك دولة فلسطينية متصلة، وإنما ستكون هناك جزر مرتبط بعضها ببعض بواسطة طرق وجسور وأنفاق تحت السيطرة الإسرائيلية، ويدعو إلى مواجهة هذه "الأزمة الكبرى" بموقف يقول للعالم كفى، ولا بد من إعادة النظر بالمسألة برمتها، وإننا لا نستطيع مواصلة المفاوضات والعملية السياسية تحت ظل الخداع الكبير الذي تقوم به إسرائيل، والذي لا تستطيع الإدارة الأميركية، وربما لا تريد كما يبدو أن تفعل شيئاً حياله، خاصة أن هذه الإدارة في عامها الأخير، وهي تسعى للظهور بمظهر النجاح في الوقت الذي تتعثر فيه سياستها في كبح جماح الاستيطان، ولن تكون بالتالي قادرة على فتح آفاق عملية سياسية جادة، ويؤكد على ضرورة اتخاذ قرار فلسطيني من هذا النوع، معتبراً أن الوضع يتطلب منا أن تكون أجوبتنا واضحة وقاطعة في هذا الشأن.
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تصدر تقريراً عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في شهر آذار / مارس يؤكد أن قوات الاحتلال قتلت أثناء عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية 115 مواطناًً، 105منهم يقطنون قطاع غزة، و10 مواطنين من الضفة الغربية، كما أن من بينهم 5 من المدنيين قتلوا أثناء التوغلات المتكررة، و20 مواطناً أعدموا خارج نطاق القانون، كما يوثق التقرير خلال الفترة الزمنية التي يغطيها 11 حالة وفاة بين المرضى في قطاع غزة جراء المنع من السفر لتلقي العلاج في الخارج، ويبين أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الشهر 313 مواطناً من الضفة الغربية، و80 مواطناً من قطاع غزة، أغلبهم تم احتجازهم أثناء عمليات التوغل في قطاع غزة.
عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومبعوث الرئيس الفلسطيني إلى موسكو، نبيل شعث، يصرح في مؤتمر صحافي في موسكو بأن مؤتمراً حول الشرق الأوسط قد يعقد في حزيران / يونيو في العاصمة الروسية، مشيراً إلى أن "موسكو تدرس تنظيم هذا اللقاء في يونيو"، ويشدد على أنه "لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي وننتظر أن تنتخب الولايات المتحدة رئيسا جديدا. ولقاء موسكو هو الفرصة الوحيدة لإحياء العملية التفاوضية قبل انتخاب رئيس أميركي جديد".
اللجنة الفلسطينية ـ الروسية المشتركة تعقد اجتماعاً في موسكو يترأسه عن الجانب الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومبعوث الرئيس الفلسطيني إلى موسكو، نبيل شعث، وعن الجانب الروسي وزير الدولة للشؤون الخارجية، الكساندر سيلفانوف، ويستعرض الطرفان العلاقات الفلسطينية ـ الروسية والدور الروسي في عملية السلام، ويبلغ سيلفانوف شعث قرار الخارجية الروسية بتقديم منحة عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار لدعم موازنة الحكومة الفلسطينية، وقرارها بالمشاركة بوفد اقتصادي هام إلى المؤتمر الاقتصادي الاستثماري الذي سيعقد في بيت لحم.
أصيب نحو عشرة مقاومين بجروح متفاوتة خلال اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت خلال محاولة مجموعات من المقاومين التصدي لعملية توغل إسرائيلية واسعة، نفذتها أرتال من الدبابات ترافقها جرافات عسكرية مصفحة، استهدفت منطقة القرارة الواقعة إلى الشمال الشرقي من محافظة خان يونس، وأطلق المقاومون النار والقذائف المضادة للدروع باتجاه أفراد القوة الإسرائيلية، الذين ردوا على النار، ووصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة إلى المنطقة وبدأت الدبابات بقصف مكثف لمنازل ومزارع المواطنين، في حين حلقت طائرات استطلاعية في الأجواء بصورة مكثفة، في محاولة للتغطية على أفراد القوة الخاصة. وخلال الاشتباكات أقدم جنود الاحتلال على اقتحام عدد من المنازل المرتفعة، وحولوها إلى ثكنات عسكرية ثابتة، استخدموها في إطلاق النار تجاه المقاومين، تزامنا مع قيام الدبابات بقصف محيط منطقة الاشتباكات بعنف، ما أوقع هذا العدد الكبير من الإصابات.
وزارة الأسرى الفلسطينية تبين في تقرير لها بشأن عمليات الاعتقال الإسرائيلية خلال شهر آذار / مارس أن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 495 مواطناً فلسطينياً، بينهم 64 طفلاً وفتاتين، وما يزيد عن 90 مواطناً من شمال قطاع غزة، ليرتفع عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى 11,700 أسير.
إسرائيل
كبير الحاخامين السابق في إسرائيل، مردخاي إلياهو، يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى تبني قرار يقضي ببناء مستوطنة ومدرسة دينية في مقابل كل إسرائيلي يُقتل في عملية تفجيرية، ويؤكد أننا "حتى إن كنا نطالب بالانتقام فإن ألف عربي لا يساوون طالب مدرسة دينية واحداً"، موضحاً أن التلمود يقول: "إذا أخذ الأغيار مالاً من شعب إسرائيل، فيجب أن يردوه ذهباً. وكل ما أخذوه يجب أن يردوه بأكثر منه. لكن في مثل هذه الحالة، لا يوجد ما يردونه، لأن ألف عربي لا يساوون طالب مدرسة دينية واحداً".
لبنان
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) تطلق في مؤتمر صحافي تقريرها السنوي لعام 2007 عن أوضاع حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تخلص فيه إلى أن "المشكلة الكبرى تتمثل في عدم وجود مرجعية سياسية قوية تعالج التحديات التي تعصف بالوجود الفلسطيني في لبنان، تكون إما منتخبة وهو المفضل أو يتم التوافق عليها في الحد الأدنى"، مشيرةً إلى أن "اللجان الشعبية في المخيمات تقوم بدور جزئي ومحدود جداً"، وتنبه إلى "أن رفض التوطين المنصوص عليه في مقدمة الدستور اللبناني لا يعني إطلاقاً حرمان الفلسطيني من حقوقه تحت أي ذريعة كانت"، كما يتوقف التقرير عند سقوط 32 مدنياً فلسطينياً في أزمة مخيم نهر البارد، وجرح عشرات آخرين نتيجة للمعارك الضارية التي نشبت بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام، مبيناً أن أي تحقيق علني لا من جهة قضائية أو عسكرية فتح رغم ذلك، كما يلفت إلى أن قرار وزير العمل المستقيل طراد حمادة بالسماح للفلسطينيين بالعمل في بعض المهن لم يكن له أثر نوعي على واقع الفلسطينيين في لبنان.