يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
2/4/2008
فلسطين
كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، تعلن في بيان لها أنها قتلت 12 إسرائيلياً وأصابت 79 آخرين في عمليات مقاومة نفذتها خلال شهر آذار/ مارس 2008، مضيفة أنها ولأول مرة منذ سنة 1967 أصابت مروحية إسرائيلية بنيران مضادات أرضية، عدا عن إطلاقها قرابة 89 صاروخاً و534 قذيفة باتجاه بلدات ومواقع وآليات عسكرية إسرائيلية أسفر بعضها عن إصابة عشرات المستوطنين الإسرائيليين، وتنعى 34 شهيداً من عناصرها استشهدوا خلال التصدي لاجتياحات إسرائيلية متكررة في قطاع غزة وفي عمليات اغتيال إسرائيلية.
سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تعلن في بيان عن أنشطتها خلال آذار / مارس 2008 استشهاد 18 مقاوماً من عناصرها بينهم مسؤول الإعلام الحربي، وأنها قتلت جنديين إسرائيليين وقصفت أهدافاً ومواقع إسرائيلية بـ 216 صاروخاً وقذيفة، واستهدفت آليات الاحتلال بـ 6 قذائف آر بي جي وتفجير عبوتين.
إسرائيل تبلغ كلاً من الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية أنها طبقت الجزء الأساسي من رزمة التسهيلات المقدمة للسكان الفلسطينيين، التي جرى الإعلان عنها في 30/3/2008، في ختام اللقاء الثلاثي الذي عقد بين وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، ووزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، ويرسل مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي تقريراً إلى كل من سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ريتشارد جونز، ورئيس الحكومة الفلسطينية، سلام فياض، يشير إلى أن إسرائيل أزالت حاجزاً ثابتاً بالقرب من رام الله، وأخلت 50 ساتراً ترابياً من الطرق في أنحاء الضفة الغربية.
القاهرة تشهد قمة ثلاثية مصرية - أردنية - فلسطينية ضمت الرئيس المصري، حسني مبارك، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، سبقتها جلسة محادثات بين مبارك وعباس، ثم محادثات بين مبارك وعبد الله الثاني انضم إليها لاحقاً عباس لبحث جهود دفع عملية السلام وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ويصرح عباس عقب المحادثات الثنائية مع مبارك بأنهما بحثا نتائج قمة دمشق والمداولات التي جرت خلالها عن القضية الفلسطينية، وكذلك نتائج لقاءاته مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، والتي انصبت على بحث آفاق المستقبل في ما يتعلق بعملية السلام، ويشير إلى أنه أطلع الرئيس مبارك على نتائج زيارته لكل من السعودية والأردن، والمحادثات التي أجراها مع خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذلك مع العاهل الأردني، ويعلن أنه سيزور الولايات المتحدة في 23 الجاري وروسيا من دون أن يحدد موعدا لذلك، بهدف دفع عملية السلام والمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي؛ ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك تقدم في المحادثات مع الجانب الإسرائيلي، يعلن أن "الحديث يجري في العمق، ولا أستطيع الحديث عن تقدم ما لم يحدث كتابة عما يتم الاتفاق عليه"، مشيراً إلى أن ذلك لم يحدث حتى الآن، وأن الحديث الآن عبارة عن تبادل آراء وحوار ونقاش في العمق"، لكنه يؤكد وجود "حديث جدي يصل إلى حد الالتزام بين جميع الأطراف المعنية، الفلسطينية والإسرائيلية والأميركية، بضرورة استغلال عام 2008 لنصل فيه إلى اتفاق على القضايا النهائية، وفي حين يعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق، إلا أنه يستدرك قائلاً: "لا أستطيع أن أجزم أنه سيتم تحقيق الهدف المنشود (إقامة الدولة الفلسطينية) بنهاية عام 2008".
الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير سليمان عواد، يصرح بأن القمة الثلاثية بين الرئيس المصري، حسني مبارك، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تناولت القضية الفلسطينية بمختلف جوانبها، ويشير إلى البطء الشديد في مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، محذراً من أنه إذا لم يحدث تقدم في عملية السلام تجاه التوصل إلى اتفاق وما لم يتحقق وعد الرئيس الأمريكي بإقامة الدولة الفلسطينية فإن هذا الأمر سيتسبب في مخاطر جمة تتجاوز الساحة الفلسطينية إلى الشرق الأوسط, وتتجاوز الشرق الأوسط إلى العالم، ويؤكد أن التقدم البطيء في عملية المفاوضات يضعنا أمام معضلة كبيرة لأن الوقت يمر وما يتبقى أمام الإدارة الأمريكية هو بضعة أشهر وأن التفاوض بحسن نية وشفافية هو الأساس مع ضرورة تدخل الأطراف الإقليمية والدول المعنية لتذليل هذه العقبات، ويشدد على أن الدور الأمريكي والإرادة السياسية الإسرائيلية هما مفتاح الحل للتوصل إلى اتفاق الوضع النهائي؛ ورداً على سؤال حول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يؤكد أن هذه المستوطنات غير مشروعة وانه ليس هناك مستوطنات شرعية وأخرى غير شرعية، ويستنكر الحديث الإسرائيلي عن تفكيك المستوطنات غير الشرعية في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل ببناء مستوطنات جديدة والتوسع في أخرى، ويشدد على ضرورة وقف بناء المستوطنات التي تلتهم الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن هذه المستوطنات تقتل أي احتمال للتوصل إلى اتفاق سلام، كما تقتل احتمالات تنفيذه في حالة التوصل إليه.
إسرائيل
المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل يقر مخطط مناورة كبرى ستبدأ في 6/4/2008 وستشمل الوزارات كلها والجيش الإسرائيلي والسلطات المحلية والمؤسسات التعليمية، وتهدف إلى التدرب على هجوم يستهدف الجبهة الداخلية الإسرائيلية وقت الحرب. وتعد هذه أكبر مناورة طوارئ تُجرى خلال الأعوام الأخيرة، ويتوقع أن يشترك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص، عبر أنشطة ميدانية وأخرى في غرف العمليات الخاصة. وستبدأ المناورة بجلسة خاصة تعقدها الحكومة، وفي اليوم التالي سيعقد المجلس الوزاري المصغر جلسة تحاكي جلسات الحرب، وفي اليوم الثالث ستطلق صفارات الإنذار في أرجاء البلد كلها، ويتم التدرب على هجوم صاروخي في السلطات المحلية وقيادة الجبهة الداخلية. وستدار المناورة من جانب سلطة الطوارئ القومية التي أنشئت كجزء من الدروس المستفادة من حرب لبنان الثانية، والتي أنيطت بها المسؤولية عن إعداد الجبهة الداخلية لحالة الطوارئ ومعالجة شؤونها وقت الحرب.