يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
7/4/2008
فلسطين
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يعقدان اجتماعاً في القدس، وينتهي الاجتماع الذي استمر نحو ثلاث ساعات من دون حسم الخلاف بشأن تواصل النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، أو تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من خريطة الطريق، ويصرح رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، في مؤتمر صحافي عقده في رام الله عقب اللقاء بأن الخلافات بشأن كثير من القضايا بقيت عالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبأن قضايا الاستيطان سيطرت على الجزء الأكبر من اللقاء، ويطالب إسرائيل بوقف جميع أشكال الاستيطان بما فيها النمو الطبيعي، وإزالة البؤر الاستيطانية، لأن عملية السلام بحاجة إلى استعادة الصدقية، ويشير إلى أن الضفة الغربية تعاني جراء نظام إغلاق محكم تمارسه إسرائيل، موضحاً أن الوضع على الأرض لم يتغير.
لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية في القطاع الخاص في قطاع غزة تقرر عدم تسلم كميات الوقود المقلصة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى أجل غير مسمى ما لم تُرفع القيود المفروضة على توريد الوقود إلى القطاع،\r\nويعلن الناطق باسم اللجنة، نائب رئيس جمعية أصحاب شركات البترول في القطاع محمود الخزندار، في مؤتمر صحافي أن اللجنة قررت "التوقف عن تسلم الكميات المقننة والهزيلة من الوقود ومشتقاته من مخازن الهيئة العامة للبترول، والتوقف عن توريده لكل الجهات، ووقف التوزيع على الجمهور، وذلك للاعتراض على هذه السياسات الإسرائيلية الجائرة وتوجيه رسالة من هذا الشعب المحاصر ومن اقتصاده المدمر إلى كل دول العالم والمؤسسات الدولية المختلفة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتجميد هذا القرار وإعادة التوريد بصورة منظمة وكافية".\r\n
القيادي في حركة "فتح"، مروان البرغوثي، يوجه من داخل السجن الإسرائيلي رسالة سلام يعرب فيها عن استعداد الشعب الفلسطيني لعقد مصالحة تاريخية مع إسرائيل تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وبما يكفل وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام، ويضيف في رسالته التي من المزمع أن يلقيها نيابة عنه رئيس نادي الأسير، قدورة فارس، في تل أبيب بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيس حركة السلام الآن: إن ميلاد حركة السلام الآن قبل ثلاثة عقود من الزمن قد منحنا الأمل بأن هنالك في إسرائيل من يرفض الاحتلال والاستيطان ويرفض استبعاد الشعب الفلسطيني ويدعو للسلام بين الشعبين ويدعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران 67 إلى جانب دولة إسرائيل. لقد بادرنا كقادة لفصائل الشعب الفلسطيني إلى صياغة برنامج وطني هو الأول من نوعه في تاريخ الحركة الفلسطينية، عرف بوثيقة الأسرى التي وقعت عليها إلى جانب حركة "فتح"، حركة "حماس" والجهاد الإسلامي وكل فصائل م.ت.ف. والتي نصت على أن هدف الشعب الفلسطيني هو إنهاء الاحتلال من الأراضي المحتلة عام 67 وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية.
مدير عمليات الأونروا في غزة، جون غينغ، يصرح في كلمة له في احتفال نظمته دائرة التثقيف الصحي في الوكالة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بأن وضع السجون والسجناء في الخارج أفضل من وضع السكان في قطاع غزة، مؤكداً أن سكان القطاع محرومون من تلقي الخدمات الطبية والإنسانية الأساسية بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وينتقد بشدة الإجراءات الإسرائيلية بحق القطاع، مؤكداً أن المواطنين يعانون أوضاعاً صحية وإنسانية وبيئية صعبة للغاية، ويضيف أن السجين في الدول الأوروبية يتلقى العلاج والعناية الطبية والإنسانية اللازمة، بينما الفلسطيني في قطاع غزة محروم من الكثير من الخدمات الصحية الأساسية بالإضافة إلى أنه محروم من التنقل لغاية العلاج.
إسرائيل
وزير البنى التحتية الإسرائيلي، بنيامين بن إليعيزر، يوجه خلال اجتماع عقد في وزارته في إطار مناورة الجبهة الداخلية تهديداً إلى إيران يقول فيه: "إن هجوماً إيرانياً [ضد إسرائيل] سيجرّ رداً إسرائيلياً قاسياً يؤدي إلى دمار الأمة الإيرانية"، ويحذر من أنه لن يكون هناك في المستقبل مكان في إسرائيل خارج مرمى صواريخ وقذائف سورية وحزب الله، مضيفاً "إن الإيرانيين يتحدوننا بواسطة حليفيهما سورية وحزب الله، وهم يزودونهما بكثير من الأسلحة، وعلينا التصدي لذلك"، ويؤكد أن المناورة التي تجريها إسرائيل الآن ليست مشهداً عبثياً أو سيناريو خيالياً، لأن "الواقع المستقبلي سيكون أصعب كثيراً من الواقع الذي نعرفه"، مضيفاً "إننا نواجه واقعاً تتحول فيه الجبهة الداخلية إلى جبهة قتال"، ويطلب من العاملين في وزارته أن يكونوا مستعدين لإمكان سقوط صواريخ على الأماكن الاستراتيجية التي تقع تحت مسؤولية وزارة البنى التحتية، وأن يتأهبوا لأسوأ السيناريوهات، ويوضح في الوقت نفسه أن "المناورة لا تهدف إلى تهديد أي من الدول المحيطة بنا"، وأن الهدف منها أن نكون مستعدين لكل أمر.