يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
9/4/2008
فلسطين
وزارة الخارجية المصرية تعبر عن دهشتها واستنكارها للتصريحات التي أدلي بها قياديون في حركة "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي ولوحوا فيها باللجوء إلي اقتحام بشري فلسطيني جديد للحدود مع مصر، وتعلن علي لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية: إن هذه التصريحات غير مقبولة وتتناقض بشكل صارخ مع الجهد الذي تعهدت مصر أن تبذله من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة، وتؤكد أن أي محاولة للمس بخط الحدود المصرية بشكل غير قانوني ستقابل بالجدية والحزم المناسبين, بما يكفل صون تلك الحدود والحفاظ علي حرمتها.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل نحو خمسين مواطناً فلسطينياً في مناطق مختلفة من مدن الضفة، بينهم 25 اعتقلوا في مدينة نابلس، بدعوى أنهم مطلوبون. وأكدت مصادر فلسطينية أن هذه العملية هي الأكبر من نوعها التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ عدة أشهر في مدينة نابلس.
حركة "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية المقالة (غزة) برئاسة إسماعيل هنية توجه رسائل تحذيرية قوية إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتدارك انفجار وشيك وغير مسبوق قد يشهده قطاع غزة، بسبب تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية المرتبطة بالحصار الخانق على قطاع غزة، وتحملها المسؤولية عن التبعات التي قد تنجم عن ذلك، والتي قد تجعل كل الخيارات مفتوحة لكسر الحصار، بما في ذلك فتح الحدود، مشيرة إلى أن "الأمر قد يتجاوز الحدود مع مصر، عبر معبر رفح، ليمتد إلى معابر أخرى".
إسرائيل
قُتل مواطنان إسرائيليان في عملية تسلل قام بها أربعة "مقاومين" من قطاع غزة واستهدفت موقع ناحل عوز الذي يستخدم ممراً لإمدادات الوقود إلى القطاع بالقرب من معبر كارني [المنطار]. وتبنت ثلاث منظمات فلسطينية المسؤولية عن العملية بصورة مشتركة، وهي لجان المقاومة الشعبية والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى. وقال الناطق باسم الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إن هدف العملية كان خطف جنود إسرائيليين وكسر الحصار المفروض على القطاع. وقد جاء منفذو العملية الأربعة إلى المنطقة المجاورة لممر الوقود في سيارة، واقتحموا الجدار بينما وفرت نيران قذائف الهاون إسناداً لهم من الجانب الفلسطيني، ودخلوا الجانب الإسرائيلي من الممر وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات، الأمر الذي أدى إلى مقتل المواطنين الإسرائيليين. واستُدعيت قوات الجيش الإسرائيلي إلى المكان ونشب اشتباك بالنيران، وانقسم "المقاومون" إلى مجموعتين. وأطلقت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي قذيفة على اثنين منهم فقتلتهما، بينما تمكن الآخران من الفرار إلى داخل حي الزيتون في غزة بواسطة سيارة كانت تنتظرهما في الجوار. وفي وقت لاحق قُتل سبعة فلسطينيين في عمليات قام بها الجيش الإسرائيلي، بينهم مدنيان أو ثلاثة مدنيين. وأصيب أحد جنود الجيش الإسرائيلي بنيران قناص فلسطيني في أثناء قيام الجيش بتمشيط منطقة العملية. وخلال الهجوم أُطلق ما يزيد على عشر قذائف هاون أصاب بعضها كيبوتس ناحل عوز، وتسبب بوقوع أضرار.
قتل جندي وجرح جنديان إسرائيليان بنيران "مقاومين" فلسطينيين خلال عملية توغل قامت بها قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة، بالقرب من معبر كيسوفيم. ورداً على النيران قامت طائرات إسرائيلية بمهاجمة "المقاومين"، وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة اثنين منهم، في حين بلّغ الفلسطينيون عن مقتل أحدهم وإصابة أربعة آخرين. وخلال عملية التوغل جرى اعتقال نحو عشرة فلسطينيين واقتيدوا إلى التحقيق.
متفرقات
الحكومة السورية تعلن أنها ستبدأ تنفيذ مشروع تدريبي بمشاركة الجيش لـ "اختبار الجاهزية العامة في البلاد لمواجهة احتمالات الكوارث الطبيعية وغيرها"، مع إنهاء إسرائيل أكبر مناوراتها الداخلية قرب الحدود مع سورية لاختبار مدى استعدادها للتصدي لهجوم محتمل. ويعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، رداً على المناورات الإسرائيلية: "إذا كانوا يعتقدون أنهم من خلال مثل هذه المناورات قادرون على تحقيق أهدافهم وإقناعنا بأننا سنهزم في أي حرب مقبلة، فإنهم مخطئون. وإذا كانت سورية هي المستهدفة بذلك، فنحن نتابع ذلك ونطور أيضاً من إمكاناتنا وقدراتنا وخططنا لمواجهة المناورات الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن المناورات الإسرائيلية "أتت لإعادة الثقة إلى المجتمع الإسرائيلي وتنفيذاً لتوصيات رئيس لجنة التحقيق في الحرب على لبنان القاضي، إلياهو فينوغراد، بضرورة إعداد الجيش الإسرائيلي للتصدي لحالات من الحرب كالتي تمت في لبنان"، كما جاءت "لتخويف بعض القوى على الساحتين اللبنانية والعربية من أن إسرائيل أعادت هيبتها لهذا الجيش الذي مني بأبشع هزيمة في تاريخه"، ويؤكد أن "الأطراف المعنية بهذه المناورات، خصوصاً من الجانب العربي تستعد وتعلم أن إسرائيل تقوم بتطوير نظرياتها العسكرية".