يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
23/4/2008
فلسطين
الأمينة العامة المساعدة للشؤون السياسية، أنجيلا كين، تعلن أمام جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية أن الإسرائيليين والفلسطينيين منخرطين في محادثات هي الأكثر عمقاً حول قضايا تتعلق بالوضع النهائي منذ انهيار العملية السياسية قبل ثماني سنوات، موضحة "أن المنطقة شهدت أيضاً أزمة إنسانية متصاعدة بينما لم تتحسن الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية على الرغم من الجهود المتواصلة"، وتؤكد فيما يتعلق بالشأن اللبناني أن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) قد أبلغت عن حدوث زيادة كبيرة في الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية خلال الشهر الفائت، مشيرة إلى وقوع 476 خرقاً منذ بداية العام الحالي، وتشدد على "أن الخرق الإسرائيلي ينتهك السيادة اللبنانية والخط الأزرق ويقوض من مصداقية اليونيفيل والقوات اللبنانية".
وكالة الأونروا تحذر من أنها ستتوقف عن تقديم المساعدات الغذائية لنحو مليون فلسطيني في غزة اعتباراً من 24/4/2008 ما لم تحصل على إمدادات ضرورية من الوقود، ويعقد منسق الأمم المتحدة الخاص لعمليات السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، ومدير عمليات الأونروا في غزة، جون غينغ، مؤتمراً صحافياً مشتركاً قدم خلاله الأخير صورة قاتمة ومأساوية للوضع الإنساني المتدهور في القطاع، قائلاً إن "مخزون وقود الديزل لدى الأونروا سينفد اليوم، ما سيؤدي إلى وقف توزيع المواد الغذائية" على أكثر من مليون من سكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو مليون ونصف المليون، ويرسم صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيراً إلى تأثيرات الحصار ونفاد الوقود في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية، والبيئية، والمواصلات والمخابز والمطاحن التي ستتوقف عن العمل كلياً في غضون أسبوع بعدما ينفد ما تبقى لديها، ويلفت إلى أن مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات القطاع، قلص خدماته للمرضى إلى نحو النصف، وأن 50 في المئة من بلديات القطاع لا تجمع النفايات المتراكمة في الشوارع، مشيراً إلى أن ما بين 15 و20 في المئة من السكان يحصلون على مياه الشرب ما بين 3 و5 ساعات كل أربعة أيام، في حين أن نحو 70 ألف مواطن يعيشون الآن من دون ماء بعدما توقفت 15 بئراً عن العمل. ويعلن سيري من جهته "أننا ننشط سياسياً ودبلوماسياً لحض جميع الأطراف والمجتمع الدولي على العمل من أجل استراتيجية مختلفة وايجابية من أجل غزة، ونحن نعطي دعمنا الكامل للجهود المصرية الحالية للتهدئة"، ويعتبر الهجمات الفلسطينية على المعابر الحدودية أخيراً "مقلقة جداً"، داعياً حركة "حماس»" إلى "وقف الهجمات ضد المعابر فوراً"، وإسرائيل إلى "استئناف تزويد القطاع بالوقود والسماح بعبور المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية"، ويعتبر أن "العقاب الجماعي للسكان في غزة الذي بدأ قبل أشهر فشل"، وأن «الهدف الآني والمشترك يجب أن يكون إنهاء العنف وفتح المعابر الحدودية مع القطاع".
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجتمع مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في واشنطن تحضيراً للقاء المقرر عقده في البيت الأبيض بين الرئيس عباس والرئيس الأميركي، جورج بوش، ويبلغها أن الهوة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن جميع قضايا الحل النهائي ما زالت واسعة، في وقت لم تنفذ الحكومة الإسرائيلية ما عليها من التزامات في المرحلة الأولى من خريطة الطريق، وهو ما يتطلب تدخلاً أميركياً فاعلاً ونشطاً من أجل أن يكون ممكناً التوصل إلى اتفاق نهاية العام الجاري.
إسرائيل
قال جوزيف ديجنوفا الذي كان المدعي العام الأميركي في قضية جوناثان بولارد إن اعتقال بن عامي كديش، وهو المتهم بالتجسس لمصلحة إسرائيل، يبرهن على أن سلسلة التجسس الإسرائيلي في الولايات المتحدة كانت أوسع مما كان يُعتقد. وعلى حد قوله: "كانت عملية التجسس أوسع كثيراً، وشملت خلايا نائمة في أنحاء الولايات المتحدة. إن اعتقاله يدل بوضوح على أن هناك أميركيين آخرين طُلب منهم القيام بأمور مماثلة في منشآت عسكرية". وتطرق ديجنوفا إلى تفصيلات لائحة الاتهام التي قُدمت إلى المحكمة قائلاً إن إسرائيل اتبعت مع كديش الأسلوب نفسه الذي اتبعته مع بولارد في حينه، وهو العثور على مواطن أميركي يعمل في منصب أمني سري، وفي إمكانه أخذ وثائق من مكان عمله لتصويرها. وأضاف المدعي العام الأسبق أن إسرائيل عملت في السابق على إحباط التحقيق الذي كان يقوم به في إطار قضية بولارد عندما سارعت إلى تسفير أربعة من عملائها بالطائرة بعيداً عن الولايات المتحدة في أثناء التحقيق، وأضاف: "إن الإسرائيليين، طبعاً، كذبوا علينا. فقد ادعوا أنه لا يوجد لديهم جواسيس آخرون، وأنهم أتلفوا الوثائق التي حصلوا عليها".
لبنان
حزب الله يتهم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1559، تيري رود لارسن، بأنه يقدم إلى مجلس الأمن "تقارير مشبوهة زوده إياها الإسرائيليون من دون أن يتثبت منها"، ويصفه بـ"الموظف المشبوه والمتورط"، مطالباً الأمم المتحدة بأن "تعتمد مبعوثين يتمتعون بالكفاءة والموضوعية والحيادية"، ويعتبر أن اعتماد رود لارسن على تخفيف وتبرير الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية والتغاضي عن الأخطار التي يشكلها الكيان الصهيوني على أمن المنطقة يؤكد تورط هذا الموظف الدولي، كما أن إلقاءه اللوم على الطرف اللبناني إذا ما قام باستعدادات دفاعية بوجه هذه الأخطار والتهديدات إنما يظهر حجم تواطئه مما يجعله موظفاً مشبوهاً ومتورطاً في نظر اللبنانيين.