يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
19/4/2008
فلسطين
السلطات الإسرائيلية تغلق المسرح الوطني الفلسطيني، الحكواتي، في شارع صلاح الدين في القدس المحتلة، لمنع تنظيم مهرجان تضامني مع الأسرى دعت إليه عدة مؤسسات مقدسية ولجنة أهالي الأسرى المقدسيين بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، بمشاركة وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني، أشرف العجرمي، بذريعة كون المهرجان نشاطاً للسلطة الوطنية الفلسطينية في القدس.
رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، يشكك في انعقاد مؤتمر موسكو للسلام على الرغم من رغبة السلطة الفلسطينية في انعقاده، ويؤكد "إننا نريد أن يرى هذا المؤتمر النور، ولكن هذا المؤتمر بحاجة إلى مصادقة كل الأطراف، الجانب العربي يريد المؤتمر، معظم دول أوروبا تريد المؤتمر، ولكن يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل لهما رأي آخر"، ويتهم إسرائيل بالعمل على تقويض المفاوضات من خلال إصرارها على مواصلة الاستيطان، مضيفاً أن "العيب ليس في المفاوضات أو المحادثات، بل في الإدارة الإسرائيلية التي ترفض تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها في خريطة الطريق.
اقتحمت ثلاث آليات تابعة لحركة "حماس" تحمل كل واحدة منها نحو 300 كغ من المواد المتفجرة الجانب الإسرائيلي من معبر كيرم شالوم [كرم أبو سالم] يوم السبت، وذلك على ما يبدو، بهدف القيام بعملية قتل جماعي وخطف جنود. وانتهت العملية بمقتل ثلاثة من أعضاء "حماس" وإصابة 13 جندياً من الجيش الإسرائيلي، تراوحت إصاباتهم بين طفيفة ومتوسطة. وبدأت هذه العملية المركبة في السادسة صباحاً بهجوم استُخدمت فيه قذائف الهاون على كيبوتس كيريم شالوم، مع إطلاق نار من أسلحة خفيفة على قواعد الجيش الإسرائيلي. وتحت ستار الضباب الكثيف اقتربت من المعبر ثلاث آليات، عربة مدرعة وسيارتا جيب، تم تمويهها كآليات تابعة للجيش الإسرائيلي. وكانت الآليات جميعها مفخخة. واقتحمت العربة المدرعة بوابة المعبر، ثم تبعتها سيارتا الجيب. وبعد الاقتحام مباشرة انفجرت سيارة الجيب الأولى بالقرب من موقع للجيش الإسرائيلي، فأصيب عدد من الجنود إصابات طفيفة، كما لحقت أضرار بالموقع. وبعد اقتحام العربة المدرعة البوابة بدأ نائب قائد الكتيبة الرائد وحيد وجنوده مطاردتها، وأُوقف تقدمها عندما بلغت جداراً أسمنتياً على بعد بضع مئات من الأمتار داخل الأراضي الإسرائيلية. وانفجر الجيب الثاني على بعد 6 ـ 7 أمتار من الجنود، واختفى من شدة الانفجار، وطارت مكعبات أسمنتية تزن أطناناً في الهواء بضعة أمتار. وبعد انفجار الجيب الثاني أطلق الجنود النار على [المقاوم] الذي كان يقود العربة المدرعة وأردوه قتيلاً. وبعد فترة وجيزة شوهدت عربة مدرعة فلسطينية أخرى وهي في طريقها نحو السياج الحدودي بالقرب من حاجز سوفا الذي يبعد بضع كيلومترات عن كيريم شالوم، فأطلقت دبابة قذيفة عليها وفجرتها، وقتل سائقها. وأعلنت "حماس" مسؤوليتها عن العملية، وقال الناطق بلسان الجناح العسكري للحركة أن "حماس" خططت لخطف جنود من أجل دفع المفاوضات بشأن إطلاق أسرى قدماً. وقال قائد المنطقة الجنوبية اللواء يوآف غالانت: "إن الأمر يتعلق بهجوم على طول الجبهة لم نشهد له مثيلاً منذ الانفصال [عن قطاع غزة]، وبتوقيت دقيق، وقد تخللته محاولة القيام بعملية قتل جماعي وخطف جنود إلى أراضي غزة بواسطة العربة المدرعة".
سقط 8 شهداء من عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في ثلاث غارات نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على تجمعات للمقاومين في قطاع غزة، بينهم شهيدان متأثران بجروح أصيبا بها قبل أيام. فقد استشهد احد عناصر القسام وأصيب أربعة آخرون في غارة إسرائيلية نفذتها طائرة استطلاع استهدفت تجمعاً للمقاومين شرقي حي الزيتون في مدينة غزة. وفي غارة ثانية استشهد أحد نشطاء القسام في غارة إسرائيلية استهدفت مقاومين شرقي مخيم جباليا في شمال القطاع. واستشهد أربعة من عناصر القسام وأصيب آخران بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمقاومين في منطقة تل الشعشاعة في جباليا شمالي القطاع. واستشهد طفل وفتى من مخيم النصيرات متأثرين بجروح أصيبا بها في قصف إسرائيلي يوم 16/4/2008.
منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق واف ومستقل في أعمال القتل التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة يوم /4/2008، معلنة أن دعوتها جاءت بعد أن لقي ما لا يقل عن 18 فلسطينياً، من بينهم أطفال ومدنيون عُزَّل من السلاح، حتفهم على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة وأصيب أكثر من 30 آخرين بجروح في هجمات شنتها الطائرات والقوات البرية الإسرائيلية، مستخدمة الدبابات، على قطاع غزة في ذلك اليوم. وكان من بين الشهداء مصور رويترز الصحافي، فضل شناعة، الذي أصابته نيران دبابة إسرائيلية كان يقوم بتصويرها.
الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، يعقد لقاءً ثانياً مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، في دمشق بحضور نائبه موسى أبو مرزوق، لمواصلة النقاش بشأن التهدئة وتبادل الأسرى والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ويصرح عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال، بأن اللقاءين اللذين جمعا مشعل وكارتر اتسما بالإيجابية، مشيراً إلى أن "حماس" قدمت تصوراً عن مواقفها من كل القضايا المطروحة، ويوضح أن كارتر طالب "بالتهدئة وببادرة حسن نية" من الحركة، واقترح تبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي المختطف غلعاد شاليط ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وإيجاد حل لمعبر رفح، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على أن تعطي الحركة رداً على القضايا التي طرحها كارتر لاحقاً.