يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
14/5/2008
فلسطين
رئيس الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، لؤي شبانه، يكشف في معطيات عرض فيها أوضاع الشعب الفلسطيني عشية الذكرى الستين لنكبة فلسطين أن عدد الفلسطينيين عام 1948 بلغ 1,4 مليون نسمة في حين قدر عدد الفلسطينيين منتصف عام 2008 بنحو 10,5 مليون نسمة. أما فيما يتعلق بالفلسطينيين المقيمين ما بين النهر والبحر فإن البيانات تشير إلى أن إجمالي عدد الفلسطينيين المقيمين في فلسطين التاريخية بلغ نهاية عام 2007 نحو 5,0 مليون نسمة مقابل نحو 5,5 مليون يهودي، وفي ضوء هذه المعطيات فإنه من المتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين واليهود ما بين النهر والبحر بحلول عام 2016، كما يكشف أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في كل من الأردن وسورية ولبنان والأراضي الفلسطينية بلغ نحو 4,6 مليون لاجئ مسجل يتوزعون بواقع 42% في الأردن، و10% في سورية، و9% في لبنان، و16% في الضفة الغربية، و23% في قطاع غزة، يعيش حوالي ثلثهم تقريباً في 59 مخيماً، وأن عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بلغ 3,76 مليون نسمة في 1/12/2007 منهم 2,34 مليون في الضفة الغربية ونحو 1,42 مليون في قطاع غزة.
نائب رئيس جمعية الأخوة الفلسطينية ـ العراقية التي تدافع عن الفلسطينيين في العراق، سعد مسلم، يؤكد أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على الحدود العراقية - السورية تزداد سوءاً كل يوم، لافتاً إلى أن ترحيل بعض الفلسطينيين إلى بعض الدول لم يحل المشكلة، ويبيّن أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الأميركية والعراقية بلغ حتى الآن نحو 80 معتقلاً، مشيراً إلى وجود عدد من المعتقلين لدى جيش المهدي، وإلى أن عدد الشهداء من بين الفلسطينيين بلغ نحو 230 شهيداً.
استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين بينهم مقاومان من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في توغلات إسرائيلية متفرقة في جنوب وشمال قطاع غزة. فقد استشهد أحد المقاومين خلال توغل محدود في محيط مقبرة الشهداء شرقي بلدة جباليا في شمال القطاع، كما استشهد اثنان من المواطنين في قصف إسرائيلي على تجمع للمواطنين في المنطقة نفسها. وفي جنوب القطاع؛ استشهد مقاوم من كتائب عز الدين القسام وأصيب ثلاثة آخرين في قصف وتوغل إسرائيليين لبلدتي خزاعة وعبسان شرقي محافظة خان يونس في جنوب القطاع.
وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، يؤكد في كلمة له في ندوة في ذكرى نكبة فلسطين عقدتها منظمة تضامن الشعوب الإفريقية ـ الآسيوية في القاهرة أن المشهد الفلسطيني يتعقد يوماً بعد يوم، وبرغم مرور سبعة أشهر على مؤتمر أنابوليس إلا أنه لا توجد مؤشرات حقيقية تشير إلى تحقيق انفراجة تسمح بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي قبل نهاية هذا العام وفقاً لمقررات المؤتمر، ويطالب جميع الأطراف بتحمل مسؤولياتها لتنفيذ مقرراته، خاصة الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الداعي للمؤتمر والمضيف له، والتي تملك الضغط على إسرائيل للتفاوض بجدية، مؤكداً أن على إسرائيل أن تختار بشكل لا يقبل اللبس بين المضي قدماً في عملية سلام جادة ومتواصلة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، ومن ثم تضع حداً لمعاناة ونكبة الشعب الفلسطيني وبين الاستمرار في سياسة الاستيطان والاعتداءات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، التي لا تؤدي إلا لمزيد من حالة اليأس والإحباط التي تنذر بالانفجار، فلا جمع بين هذين النقيضين.
إسرائيل
سقط صاروخ غراد على مجمّع تجاري في عسقلان، وأصابه إصابة مباشرة. وأسفر سقوط الصاروخ عن إصابة نحو 100 شخص أصيب أربعة منهم بجروح بليغة، وهم امرأة وطفلتها وامرأتان أخريان. كما لحقت بالمبنى أضرار كبيرة، ونشب فيه حريق. ومنذ تموز/يوليو 2006 سقط على عسقلان 22 صاروخ غراد و13 صاروخ قسام. وأعلنت الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة التي يرئسها أحمد جبريل مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.
رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يعقد جلسة عمل مع رئيس الولايات المتحدة، جورج بوش، تمحورت حول الموضوع الإيراني، ورفع مستوى المساعدات الأمنية لإسرائيل، والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، ويناقشان في محادثة مغلقة، ثم في محادثة جرت بحضور وزير الدفاع إيهود براك، ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، ورئيس هيئة الأركان العامة، غابي أشكنازي، سلسلة من الأنشطة الرامية إلى إحباط البرنامج النووي الإيراني، ويعرض براك وأشكنازي على الرئيس الأميركي سلسلة من الحاجات الأمنية الإسرائيلية، مع التشديد على نظم أسلحة ترغب إسرائيل في الحصول عليها أو شرائها من الولايات المتحدة، ويصرح بوش بعد اللقاء بأن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل ضد التهديد الذي تمثله إيران النووية على وجودها"، ويؤكد أولمرت أن إيران تشكل "خطراً من الدرجة الأولى على أمن المنطقة وإسرائيل"، مشيراً إلى أن جهداً دولياً يُبذل، برئاسة الولايات المتحدة، من أجل محاولة لجم المحاولات الإيرانية الحصول على قوة نووية.
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اللواء عاموس يادلين، يحذر في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، من أن "كل بلدة تقع ضمن مدى 40 كم حول قطاع غزة ستصبح في مرمى صواريخ حركة حماس"، ومن ضمنها: أسدود، وكريات غات، وبئر السبع، متوقعاً أن تبلغ الحركة هذه القدرة بحلول سنة 2010، ويتطرق إلى وضع إسرائيل الاستراتيجي في مقابل إيران وحزب الله وسورية والسلطة الفلسطينية وحركة "حماس"، قائلاً إن الحركة تحاول أن تنشئ في غزة ميزان ردع في مقابل إسرائيل، على غرار حزب الله في لبنان؛ وكجزء من هذه المحاولة، فإنها تعمل على توسيع مدى قدرتها على ضرب الأراضي الإسرائيلية، ويوضح أن "حماس" تملك ما يصل إلى مئات من الصواريخ التي يبلغ مداها 20 كم، وهي تسعى لإطالة هذا المدى، مضيفاً أنه إذا لم تعالج المشكلة فستصبح مدن أخرى في مرمى صواريخ "حماس".