يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
17/5/2008
فلسطين
السلطة الفلسطينية ترفض بشدة التصريحات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية بخصوص ضرورة التخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948، ويعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان له أن هذه التصريحات تلحق الضرر البالغ بعملية التسوية السلمية وهي تدمير مقصود لها ووضع للعراقيل أثناء سير المفاوضات، ويحذر من "فرض الحقائق خارج طاولة المفاوضات"، مؤكداً أن" قضية اللاجئين هي من القضايا الأساسية مثل قضية القدس"، ويعتبر هذه التصريحات محاولة للتهرب من الالتزامات وتلحق أفدح الأضرار بعملية السلام. وكان ناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية صرح في 16/5/2008 بأنه" إذا لم يتخلَّ الفلسطينيون عن مطلبهم بإعادة اللاجئين إلى داخل إسرائيل فلن يتم التوصل إلى اتفاق في المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين".
المفوضة العامة للأنروا، كارين أبو زيد، تؤكد في افتتاح معرض نظمته الوكالة تحت عنوان "أنا من هناك ولي ذكريات" في غزة، بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين للذكرى الستين للنكبة، أن المعرض يهدف إلى إحياء الحياة الفلسطينية قبل النكبة، وتشير إلى الحصار المفروض على غزة قائلة: "قد يقول البعض أن غزة تعيش اليوم نكبتها الخاصة التي أنتجتها قسوة الاحتلال المستمر والحصار الخانق الذي أضاف إلى الشقاء الناجم عن واحد من أكثر أنظمة الإغلاق خنقا في التاريخ الحديث. إن هذا بحد ذاته، وأكثر من أي شيء آخر، يعتبر نكبة للعقل".
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يشدد في حديث لـصحيفة الأيام عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي جورج بوش في شرم الشيخ على أنه تم التأكيد في الاجتماع على عدم قبول تأجيل قضية على حساب قضية أخرى، وأن الاتفاق إذا ما تمكنا من التوصل إليه قبل نهاية هذا العام يجب أن يكون حول جميع القضايا، ويشير إلى أنه تلقى وعداً من الرئيس بوش ببذل نشاط أكبر وتقديم دعم أكبر خلال الفترة المتبقية حتى نهاية العام الجاري من أجل التوصل إلى اتفاق، ويؤكد أن هذا لا يعني بحال أن الولايات المتحدة ستقرر نيابة عن الطرفين، ويضيف: "بصراحة قال الأميركيون، ونحن أيضاً هكذا نقول، إن الولايات المتحدة لا تعمل نيابةً عنا، فنحن نعمل وبالتالي فإنه من واجبنا نحن والإسرائيليين أن نتوصل إلى اتفاق، ولكن لا نعتقد أن الأميركيين يعملون نيابةً عنا، وبصراحة أكبر فإنهم قد لا يضغطون على طرف من الأطراف من اجل التوصل إلى اتفاق. لربما هذه هي نقطة سلبية إلا أن هذا هو الواقع".
وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، يعلن في مؤتمر صحافي أنه يؤيد الجهود السلمية الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين تحت إشراف الرئيس الأميركي، جورج بوش، لكنه يؤكد أن "استمرار إسرائيل في سياسة توسيع المستوطنات على الأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الأحادية الجانب، من شأنه إضفاء المزيد من التعقيدات على الوضع وتعطيل العملية السلمية"، ويشير إلى أن المملكة العربية السعودية "تابعت باهتمام خطاب الرئيس الأميركي في الكنيست، وجميعنا يدرك خصوصية العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية وأبعادها السياسية، غير أنه من المهم التأكيد أيضاً على الحقوق التاريخية والسياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، بموجب القانون الدولي وقراراته الشرعية التي ما زالت مصادرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي"، ويعتبر أن "المعاناة الإنسانية التي يرزح تحتها سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، اكبر دليل على ذلك في ظل سياسة العقوبات الجماعية التي تمارس ضدهم"، معرباً عن اعتقاد المملكة بأن "تأكيد حق شعب في الوجود ينبغي ألا يشطب أو يلغي الحقوق المشروعة للشعب الآخر".
لبنان
رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، يعقب في حديث إذاعي على تصريح الرئيس الأميركي، جورج بوش، بشأن لبنان في شرم الشيخ قائلاً: "إنني أود أن ابدي أسفي الشديد لأن الرئيس بوش انتهز هذه المناسبة (النكبة) لكي يعبر عن دعمه للبنان، لأنه أساساً لم يمارس أي ضغط فعلي حتى الآن من أجل تنفيذ ما تعهده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وهذه الذكرى أليمة في ضمير كل عربي وكل مسلم وكل إنسان يحترم حقوق الإنسان وحقوق أي شعب ولاسيما الشعب الفلسطيني. كنت أتمنى أن يغتنم الرئيس بوش هذه المناسبة للتشديد على حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه والحصول على دولة مستقلة وهذا أبسط القليل حتى نجد حلاً حقيقياً لهذه المشكلة المستعصية التي مضى عليها ستون عاماً وما زالت تولد مشاكل هنا وهناك بما فيها المشاكل التي يعانيها لبنان"، ويضيف مشيراً إلى إعلان الرئيس بوش دعمه الحكومة اللبنانية: "أعتقد أن الرئيس بوش إذا أراد أن يدعم لبنان والحكومة اللبنانية فالطريق إلى ذلك معروف وهو الضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال وان تقبل الحل الذي ارتضاه اللبنانيون وبينوه في النقاط السبع التي وردت أيضاً في 1701، إي إنهاء الاحتلال لمزارع شبعا".
متفرقات
الرئيس الأميركي، جورج بوش، يجتمع مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في منتجع شرم الشيخ، ويصرح عقب اللقاء بأن الحديث بينهما تناول الأحداث التي شهدها لبنان مؤخراً، وينتقد حزب الله قائلاً إن الحزب "لم يعد قادراً على تبرير موقفه كمدافع حام ضد إسرائيل بعدما تحول ضد شعبه بالذات، وهذا أوان الحسم، وهو الأوان الذي يتطلب منا أن نقف بثبات إلى جانب حكومة السنيورة وندعمها"، ويعلن أنه تحدث مع الرئيس عباس عن الدولة الفلسطينية، ويضيف: "قلت للرئيس إنني ملتزم قطعاً بالعمل معه ومع مفاوضيه، ومع الإسرائيليين أيضاً، لتحديد ]شكل[ الدولة. وأنا إنما أقوم بهذا العمل لسببين. الأول، هو أن قلبي يكاد ينفطر لمرأى الطاقات الواسعة للشعب الفلسطيني تذهب هدراً بالفعل. أما السبب الثاني لتأييدي لها فهو لأنها السبيل الوحيد إلى السلام الدائم".