يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
27/5/2008
فلسطين
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحذر في تقريرها السنوي الذي عرضه فريق إدارتها في مؤتمر صحافي في رام الله، من نشوء نظام بوليسي في الأراضي الفلسطينية بعد الانقسام بين حركة "فتح" وحركة "حماس"، ويصرح المفوض العام للهيئة، ممدوح العكر، بأن "أعراض النظام البوليسي بدأت بالظهور، وعلينا معالجتها قبل أن تتفشى"، ويعدد المظاهر التي تشير إلى حصول تحول في اتجاه النظام الأمني البوليسي، ومنها\r\nاللجوء إلى القضاء العسكري، وإنهاء خدمات موظفين في القطاع العام، والاعتقال السياسي، والتعذيب،\r\nوالتضييق على حرية التعبير، ويؤكد أن "أجهزة الأمن المختلفة تشغل حجماً كبيرًا، سواء في تعدادها أو\r\nفي ما تقتطعه من الموازنة العامة، خصوصاً بالنسبة إلى مجتمع صغير الحجم نسبياً كالمجتمع الفلسطيني"، كما يعلن رئيس الفريق الذي أعد التقرير، معين البرغوثي، أن الهيئة تلقت العام الماضي 2007 شكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة والقطاع، لافتاً إلى أن العام الماضي شهد تصاعداً في الاعتقالات\r\nالتعسفية حيث زادت نسبة الاعتقال ب 34 %، ويشير إلى وفاة خمسة معتقلين في السجون، بينهم اثنان\r\nتوفيا جراء التعذيب في سجون الحكومة المقالة في غزة، ويوضح أن 190 شخصاً من بين 585 شخصاً قتلوا في أحداث الاقتتال الداخلي العام الماضي، قضوا في حزيران/ يونيو، لافتاً إلى أنه يوجد بين الضحايا ٨٧ طفلاً. ويحمل التقرير على السلطتين في الضفة وغزة، مشيراً إلى تراجع دور الجهاز القضائي وتوقف عمل المجلس التشريعي وعدم تشكيل المحكمة الدستورية.
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة يؤكد في تقرير له أن آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يواجهون خطر تشريدهم بعد أن هددت السلطات الإسرائيلية بهدم منازلهم وربما أحياء بكاملها، ويشير إلى أنه "حتى الآن صدرت أوامر بهدم أكثر من 3000 مبنى يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية، ويمكن تنفيذ هذه الأوامر فوراً دون إنذار مسبق"، مضيفاً أن سكان عشرة أحياء صغيرة على الأقل في أنحاء الضفة الغربية معرضون لخطر التشريد التام بسبب الأعداد الكبيرة لأوامر الهدم التي تنتظر تنفيذها، ويوضح أن معظم الأوامر صدر بسبب عدم حصول تلك المباني على تراخيص بناء، التي نادراً ما تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين، وأن السلطات الإسرائيلية هدمت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2008 نحو 124 مبنى مما أدى إلى تشريد 435 فلسطينياً من بينهم 135 طفلاً. وتقع المباني في المنطقة التي يطلق عليها "منطقة ج" التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية وتشكل 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية، ويسكنها نحو 283 ألف مستوطن وتضم أيضاً 70 ألف فلسطيني من أصل 2.3 مليون يعيشون في الضفة الغربية.
حركة "حماس" ترفض اقتراحاً إسرائيلياً بأن يتم إجراء مفاوضات ماراثونية لإنجاز صفقة تبادل أسرى بين الجانبين قبل الاتفاق مسبقاً على المعايير التي تحكم الصفقة وأسماء الأسرى الذين يتوجب الإفراج عنهم ضمنها، ويصرح القيادي في الحركة، أيمن طه، لصحيفة الشرق الأوسط بأن حركته رفضت اقتراحاً بأن يجلس وفدان يمثلان حماس وإسرائيل في جناحين منفصلين في أحد فنادق القاهرة والتفاوض عبر رئيس المخابرات المصرية، اللواء عمر سليمان، حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي على الصفقة، مضيفاً أن إسرائيل من خلال هذا الطرح تحاول وضع "حماس" تحت طائلة ضغط الوقت، ودفعها إما للتراجع عن شروطها للتوصل إلى الصفقة أو تحميلها مسؤولية فشل الجهود لإنجازها.
وفد أممي يضم أعضاء من المجلس الأعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برئاسة الأب ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام يصل إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح، للتحقيق في المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة بيت حانون في شمال القطاع خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2006، التي راح ضحيتها 19 شهيداً، بينهم 13 من عائلة العثامنة، ويصرح توتو في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة (غزة)، إسماعيل هنية، بأن الوفد سعى منذ تعيينه إلى الاجتماع مع جميع الأطراف المعنية، وأراد الذهاب إلى إسرائيل للاستماع إلى الرواية الإسرائيلية لما حدث في حادثة مقتل عائلة العثامنة، "وفي الواقع إن الإسرائيليين لم يسمحوا بذلك، ما اضطرنا لأن ننتظر سنة ونصف تقريباً لكي نأتي".
إسرائيل
رجل الأعمال الأميركي، موشيه تالانسكي، أحد الشهود الرئيسيين في قضية التحقيق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، بشبهة الفساد يدلي بإفادة أمام المحكمة في القدس يذكر فيها أنه سلم أولمرت على مدى أعوام نحو 150 ألف دولار نقداً استُخدمت لتمويل إقامته في فنادق، ورحلات جوية، وإجازة عائلية في إيطاليا، ويدعي أنه سلّمه الأموال خلال لقاءات جرت بينهما في إسرائيل والولايات المتحدة، ولم يسترجعها، في حين يدعي أولمرت الذي شغل خلال الفترة المعنية منصب رئيس بلدية القدس ثم منصب وزير الصناعة والتجارة، أنه تلقى الأموال من تالانسكي بصورة قانونية، لتمويل الحملات الانتخابية التي شارك فيها، لكن الشرطة تشتبه في أن الأموال أعطيت له بصورة مخالفة للقانون، وأنه لم يبلّغ عنها كما يجب. وتثير شهادة تالانسكي عاصفة من ردات الفعل في إسرائيل بما في ذلك مطالبات باستقالته أو إطاحته.