يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
29/5/2008
فلسطين
مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية لشؤون القدس، حاتم عبد القادر، يدعو في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية، وفا، المواطنين في مدينة القدس المحتلة إلى مواصلة بناء وتشييد المنازل وعدم الرضوخ لشبح التهديدات الذي تفرضه بلدية الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة، والتي تمنع البناء الفلسطيني في أحيائها، محذراً من أن سلطات الاحتلال تشن حملة غير مسبوقة ضد الوجود الفلسطيني في المدينة، من أجل فرض أمر واقع على الأرض يكون فيه الميزان الديموغرافي لصالح المستوطنين اليهود، ويلفت إلى أن حملات هدم المنازل المترافقة مع عدم منح تراخيص بناء للمواطنين المقدسيين تشمل كل الأحياء المقدسية لا سيما بيت حنينا وجبل الزيتون وصور باهر والعيسوية وسلوان، ويشير إلى وجود طاقم قانوني فلسطيني يعمل لدى المحاكم الإسرائيلية من أجل استكمال إصدار أوامر احترازية ضد هدم المنازل، موضحاً أن هذا الطاقم ينجح عادة في تأجيل القضايا لعدة أشهر أو سنوات، نحاول خلالها إجراء مخطط تنظيمي وهيكلي لكل منزل مهدد بالهدم من أجل تقديمه بشكل نظامي لبلدية الاحتلال، فضلاً عن محاولة كسب وقت من أجل تقليل الأضرار الناجمة عن أوامر الهدم التعسفية.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، تيسير خالد، يعلن في بيان صحافي أن حكومة إسرائيل تمارس في المناطق المصنفة (ج) سياسة تطهير وتمييز عنصري واضحة، حيث هدمت على امتداد سنوات انتفاضة الأقصى بحجة تسهيل عمليات بناء جدار الضم والتوسع العنصري وبحجة البناء غير المرخص، ما يساوي عدد المنازل في مدن فلسطينية مثل جنين وطولكرم، وما يعادل 94 بالمئة من المنازل التي أقامها المواطنون الفلسطينيون في هذه المناطق، وسمحت في الوقت نفسه ببقاء آلاف الوحدات السكنية غير المرخصة في المستوطنات والبؤر الاستيطانية ولم تهدم منها سوى 3 بالمئة كوسيلة من وسائل خداع الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، ويؤكد أن سياسة هدم المنازل التي تمارسها إسرائيل في مناطق (ج) والتي تساوي في مساحتها نصف مساحة الضفة الغربية، تؤشر بوضوح إلى الأطماع العدوانية والاستيطانية التوسعية لإسرائيل وإصرارها على الاحتفاظ بهذه المناطق في أية تسوية مع الجانب الفلسطيني.
رئيس لجنة التحقيق الدولية في مذبحة عائلة العثامنة في بلدة بيت حانون، الأسقف ديزموند توتو، يصف في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة استمرار صمت المجتمع الدولي على حصار غزة بأنه "عار ويشبه ما تفعله الطغمة الحاكمة في بورما"، مضيفاً أن الروايات التي سمعها من الشهود والناجين والأمهات من عائلة العثامنة كانت مرعبة وتبعث على الإحباط في ظل تعرض المدنيين إلى فظاعات لا يقبلها أي إنسان أو دين سماوي، ويؤكد أن "ما شاهدناه في بيت حانون يشكل أدلة على إمكان وجود جرائم حرب، لكن تحتاج إلى تحقيق أوسع»، مشيراً إلى أن اللجنة ستعد تقريراً عن مذبحة عائلة العثامنة التي فقدت 19 من أفرادها، وستقدمه للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي ستجتمع في أيلول/سبتمبر المقبل، ويلفت إلى "أن الجيش الإسرائيلي اعترف بأنه أخطأ، لكن هذا الاعتراف لا يكفي للانتصار لذوي الضحايا"، مؤكداً ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب على الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين من كلا الطرفين.
رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، يصرح خلال لقاء مع نائب رئيس المؤتمر الوطني الإفريقي، خاليما موتلانتي، والوفد المرافق له بأن ما يواجهه رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، هو شأن إسرائيلي داخلي، إلا إن تجاربنا السابقة مع المشاكل الداخلية في إسرائيل، تعلمنا أنها تنعكس دائماً على الشعب الفلسطيني، بمزيد من الاعتداءات والاقتحامات وبناء للجدار والمستعمرات وفرض الحقائق والإملاءات.
القيادي في حركة "حماس"، محمود الزهار، يكشف في تصريحات لموقع "إسلام أون لاين" الإلكتروني في ختام زيارة له إلى الدوحة عن مساع قطرية للوساطة بين حركة "حماس" ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، مشيراً في هذا السياق إلى إمكانية عقد لقاءات قادمة بين الأطراف المعنية لبلورة معالم هذه الوساطة وتفعيلها، إلا إنه يقلل من احتمالات نجاح وساطة للحوار في هذا الوقت، قائلاً: "ندرك جيداً أن السيد أبو مازن لن يقترب أي خطوة من حماس حتى يكتشف كذب وعود الرئيس الأميركي جورج بوش، بشأن الدولة الفلسطينية، ولعله يقرر بعدها في أي اتجاه يسير"، ويعرب عن اعتقاده بأن رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي قد تشكل انفراجة بالنسبة للموقف الأوروبي والدولي من الوضع في فلسطين المحتلة، خاصة بعد "زوال كابوس الإدارة الأميركية الحالية" بانتهاء رئاسة بوش نهاية العام الجاري.
استشهد مواطن فلسطيني متأثراً بإصابته الخطرة خلال قصف جوي إسرائيلي في 28/5/2008 على منطقة الفخاري شرقي خان يونس، وهو ما يرفع عدد شهداء ذلك اليوم إلى ثلاثة. وكان المواطن قد أصيب بعدما استهدفته طائرات الاحتلال وهو يحاول إنقاذ مجموعة من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تعرضت للقصف خلال تصديها لقوات الاحتلال التي اقتحمت منطقة الفخاري.
إسرائيل
الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، يدعو خلال لقاء مع رئيس الحكومة الدانماركية، أندرس فووغ راسمسون، الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى زيارة القدس، أو دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إلى دمشق، ويصرح بأنه "لو لم يأت الرئيس المصري، أنور السادات، إلى القدس، ويُلق خطاباً أمام الكنيست، لما تم سلام مع مصر"، ويشير إلى وجود تقدم في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني لكنه يشكك في إمكان التوصل إلى اتفاق سلام مفصل بحلول نهاية العام.