يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
22/7/2008
فلسطين
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يؤكد خلال لقاء مع أعضاء أقاليم حركة "فتح" في الضفة الغربية أن المفاوضات مع إسرائيل ستستمر "برغم العقبات التي تعترضها"، مشيراً إلى أنه سيتم طرح النتائج التي سيتم التوصل إليها خلال المفاوضات على الشعب الفلسطيني للاستفتاء. ويشدد على أن "عقبات كثيرة تعترض طريق المفاوضات من أبرزها الاستيطان والحواجز والاجتياحات المتكررة في الضفة الغربية".ويؤكد، من جهة أخرى، حرص السلطة الفلسطينية على استعادة الوحدة الوطنية مشيراً إلى عدم ممانعته في "تشكيل حكومة توافق وطني إذا ما تحققت المصالحة لتحديد موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وتسيير أمور الوطن".
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يؤكد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس في القدس، أنه يجب العمل بجد من أجل تأمين مستقبل أفضل وحياة جيدة للأجيال القادمة. ويشير إلى أنه يتم في هذا الوقت إجراء "مفاوضات حول كل القضايا اليومية وقضايا المرحلة النهائية ولا أكتمكم أن هناك عقبات، وأن هناك صعوبات، لا أكتمكم أننا منزعجون من استمرار سياسة الاستيطان، وأننا منزعجون من سياسة الحواجز الموجودة التي قد لا يكون لها مبرر، ومنزعجون من الاقتحامات التي تتم للمدن، ونحن نشعر أننا نؤدي بعض، ولا أقول كل، الواجب المطلوب منا." ويبدي أمله في أن تزول هذه العقبات كي "نسير لنبحث قضية القدس ولنبحث قضية الحدود ولنبحث قضية المياه لنبحث قضية اللاجئين والأمن بروح تعاونية، بروح من يريد أن يعيش إلى الأبد جاراً عزيزاً مؤمناً متعاوناً لا ينظر إلى الماضي على الإطلاق"، مؤكداً التزامه "بالدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب مع بعضهما البعض بأمن وسلام واستقرار، ولن يثنينا ما نواجهه لأننا نعرف أنه صعب ولكن بالنهاية لا بد أن نتغلب على هذه الصعاب."
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، لين باسكو، يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، تطرق فيها إلى الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى التقدم على الساحة اللبنانية المتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، والمحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية، واتفاق التهدئة بين إسرائيل وغزة والتراجع الملحوظ في أعمال العنف. ويعرب عن قلقه جراء نقص التحسن في الأوضاع في الضفة الغربية مشيراً إلى ضرورة الإسراع بالتقدم هناك، لافتاً إلى أن إسرائيل صعدت من عملياتها في مختلف أنحاء الضفة اعتباراً من التاسع عشر من الشهر الماضي. كما يشير إلى أنشطة الاستيطان الإسرائيلية عبر الضفة الغربية ومن ضمنها القدس الشرقية، مذكراً أن الأمين العام للأمم المتحدة قد أكد مراراً أن إقامة المنشآت الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتناقض مع القانون الدولي، ومع التزام إسرائيل وفق خريطة الطريق ومؤتمر أنابوليس للسلام.
ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط، طوني بلير، يصرح على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بأنه لن تكون هناك اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفلسطينية قبل أن تعترف الحركة بإسرائيل. ويشير إلى أنه من الممكن بشكل كبير أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط بنهاية العام الجاري بالتوصل لحل الدولتين مع أن هذا سيكون تحدياً كبيراً، موضحاً أنه يتعين أن يكون هناك حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لكي يستطيع الشرق الأوسط التقدم. ويدعو، من جهة أخرى، الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط بشكل كبير في عملية السلام في الشرق الأوسط إذ إن الاتحاد الأوروبي يمثل حلقة وصل بين اسرائيل والفلسطينيين.
إسرائيل
نفذ سائق جرافة من سكان القدس الشرقية المحتلة عملية في القدس الغربية في عملية مماثلة للعملية التي جرت في 2 تموز/ يوليو. وقد انطلق من موقع للبناء في حي يمين موشيه في العاصمة وقاد الجرافة بسرعة جنونية باتجاه شارع الملك داوود وحديقة الجرس مصطدماً بعدة سيارات خصوصية وبسيارة باص مما أسفر عن إصابة نحو 20 شخصاً بجروح. وقد أطلق شرطي من حرس الحدود ومدني النار باتجاه السائق فأرداه قتيلاً.
الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، يصرح في مؤتمر صحافي مشترك عقب لقائه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في القدس بأن "دولة إسرائيل تتطلع إلى السلام وهي مصرة على التوصل إلى السلام. جميعنا سوف نعيش هنا سوية وإلى الأبد, وكل من يحاول دحر الآخر يمس بالتاريخ ويرتكب خطأ".ويشير إلى وجود مشاكل "كثيرة في الطريق إلى السلام التام، وفي مقدمتها موضوع الحدود، قضية أورشليم القدس والمستوطنات، لكن لا بديل للسلام". ويلفت إلى أن أكثر أمر يثقل على الشعب الفلسطيني هو مصير الجندي غلعاد شاليط واصفاً هذا الأمر بأنه "يتماشى بالتأكيد مع القيم التي نؤمن بها – احترام حياة الإنسان وإعادة أبنائنا إلى الوطن".