يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
20/1/2008
فلسطين
استشهد أحد عناصر "كتيبة المجاهدين"، وأصيب عنصران كانا برفقته بجروح خطرة إثر استهدافهم بصاروخين أطلقتهما طائرة استطلاع إسرائيلية خلال سيرهم في حي الشيخ رضوان شمالي غزة. وأصيب ثلاثة من عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في قصف مدفعي إسرائيلي لمتنزه الزهراء في مخيم جباليا،إصابة أحدهم خطرة.
رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة، النائب جمال الخضري، يعلن في مؤتمر صحافي أن غزة "باتت منطقة منكوبة وهي مقدمة على كارثة إنسانية"، ويحذر من أن قطع الكهرباء سيؤدي إلى شل الحياة بشكل كامل، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ مليون ونصف مليون شخص، ويصف سياسة الإغلاق والحصار وتقليص كميات الوقود بأنها عقاب جماعي يناقض جميع الاتفاقات الدولية، كما يوضح أن\r\nنحو مليون فلسطيني من سكان القطاع يعتمد على المساعدات التي تقدمها الأونروا ومنظمات دولية ومحلية أخرى التي توقفت عن تقديم هذه المعونات بسبب الإغلاق المحكم للمعابر الحدودية، مطالباً المؤسسات الإنسانية الدولية بالتدخل الفوري لإيجاد حل جذري للحصار الإسرائيلي على القطاع.
المسؤولون في محطة توليد الكهرباء في مدينة غزة يعلنون توقف المحطة الكامل عن العمل بسبب عدم وجود الوقود لتشغيلها بعد أن منعت إسرائيل دخول الوقود إلى قطاع غزة وأغلقت جميع المعابر، وأن قطاع غزة بات يغرق في ظلام دامس إلا من بعض المولدات الصغيرة التي تعمل بالوقود التي لن تلبث أن تتوقف قريباً.
رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، يؤكد في تصريحات صحافية ضرورة أن تتحرك الأمة العربية والإسلامية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي وكسر الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، وينتقد مواقف الزعماء العرب إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر وحصار خانق، ويطالبهم بتحمل مسؤولياتهم، ويدعو الحكومة المصرية إلى التحرك وتحمل مسؤولياتها تجاه أهالي قطاع غزة الذين "يتعرضون لموت بطيء" بعد أن أغلقت قوات الاحتلال جميع المعابر ومنعت وصول الدواء والغذاء وإمدادات الطاقة إلى القطاع، ويطالب رئاسة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" بالشروع في حوار وطني من أجل إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.
الناطق بلسان حركة "حماس"، سامي أبو زهري، يعلن في مؤتمر صحافي تعقيباً على انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة أن الحصار يهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني ودفعه للتخلي عن ثوابته، موضحاً أن ما يجري "ليس ضائقة عابرة وإنما قتل بطيء لشعب بأكمله"، ويحمّل القيادة الأميركية المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي، جورج بوش، "هو من أعطى الضوء الأخضر للاحتلال الصهيوني لتصعيد عدوانه بعد انتهاء زيارته للمنطقة"، ويستنكر استمرار صمت المجتمع الدولي، معلناً "إن استمرار المجتمع الدولي في صمته جريمة لا تقل عن جرائم الاحتلال، لأن المطلوب موقف دولي يوقف تلك الجرائم"، ويطالب الأمتين العربية والإسلامية بالاستنهاض من خلال مسيرات وفعاليات شعبية عارمة للضغط على الحكومات العربية لأخذ دورها في كسر الحصار.
لبنان
مندوب الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة، جون بولتون، يؤكد في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" أن العملية العسكرية البرية التي شنتها إسرائيل في نهاية الحرب على لبنان في صيف 2006 "لم تؤد دوراً في الاتصالات بشأن صوغ قرار مجلس الأمن 1701" الذي أدى إلى انتهاء الحرب بوقف إطلاق للنار، مضيفاً أنه كان بلور مسودة قرار مشتركة مع نظيره الفرنسي قبل تصويت مجلس الأمن على القرار بستة أيام هي تلك التي أقرها المجلس أخيراً بعد إدخال بعض التغييرات مراعاةً لمواقف الدول العربية وروسيا والصين، ويكشف أن مجزرة قانا التي وقعت في 30 تموز /يوليو وقتل فيها 28 مدنياً في قصف قام به سلاح الجو الإسرائيلي كان لها دور أساسي في تغيير الموقف الأميركي من القرار: "حتى قانا، لم تكن الولايات المتحدة معنية بوقف إطلاق نار على الطريقة النموذجية الشرق أوسطية. فكّرنا في أن نستغل القتال لتغيير الأوضاع من الأساس، خاصة في لبنان وسورية. لكن تحت تأثير صدمة قانا غيرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس موقفها وسعت فقط لوقف فوري لإطلاق النار".