يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
23/1/2008
فلسطين
رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، إسماعيل هنية، يوجه الشكر للرئيس المصري، حسني مبارك، والشعب المصري على السماح للمواطنين الفلسطينيين بدخول الأراضي المصرية للتزود باحتياجاتهم، ويؤكد أنه على استعداد "لعقد جلسة عاجلة وسريعة مع الأشقاء في مصر والإخوان في رام الله لوضع الترتيبات لفتح معبر رفح ومعابر أخرى على قاعدة الثوابت والشراكة الوطنية"، ويعلن أن حركة "حماس" مستعدة للدخول في هدنة مع إسرائيل إذا أوقفت الأخيرة عدوانها على الشعب الفلسطيني ورفعت الحصار المضروب على غزة.
الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، يستنكر قرار بلدية القدس الإسرائيلية بناء 7300 وحدة سكنية في خمسة أحياء من مدينة القدس، ويعتبر استمرار إسرائيل في إقامة مشاريع استيطانية بمثابة تهرب من المفاوضات الجادة وتدميراً للنتائج التي أسفر عنها مؤتمر أنابوليس، داعياً الإدارة الأميركية إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الموضوع.
حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية تصف تفجير الجدار الفاصل بين رفح ومصر بأنه تعبير طبيعي من شعب محاصر ضاقت به السبل، مؤكدة أن ما جرى لا يعني انتهاء الحصار المفروض على غزة، وتعرب عن استعدادها للجلوس فوراً مع القيادة المصرية لوضع ترتيبات تشغيل معبر رفح وفق الأصول القانونية الدولية المتبعة بين الدول وتحمل مسؤوليتها في إدارة المعبر بشكل قانوني حضاري يكسر الحصار عن غزة.
رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، يفتتح "المؤتمر الوطني الفلسطيني للحفاظ على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني" في دمشق، معلناً أن اقتحام آلاف الفلسطينيين للحدود مع مصر في رفح كان "قراراً شعبياً وليس تنظيمياً"، وأن الهدف هو رفع الحصار عن غزة كاملاً، ويطالب الأطراف الفلسطينية بالتوافق على استراتيجية جديدة تستند إلى خمسة عناصر: "حسم جدلية التحرير قبل الدولة والأرض قبل السلطة، الحسم والحزم في الإصرار على الحقوق الفلسطينية، إعطاء الأولوية للمقاومة وأن تكون هي أساس الاستراتيجية، توفير متطلبات الصمود لشعبنا، والتوحد فلسطينياً ثم عربياً وإسلامياً".
استشهد أحد عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في اشتباكات مسلحة مع قوات إسرائيلية خاصة توغلت في محيط معبر صوفا جنوب القطاع. وتوغلت القوات الإسرائيلية في منطقة الفخاري في جنوب رفح وتصدت لها أجنحة المقاومة الفلسطينية واشتبكت معها.
مسلحون فلسطينيون يقومون بتفجير الجدار الإسمنتي الفاصل بين رفح في جنوب قطاع غزة وبين الحدود المصرية بعبوات ناسفة، وتقوم جرافات فلسطينية بفتح باقي الجدار وإزاحة الأسلاك الشائكة وتسهيل مرور السكان الذين توافدوا بالآلاف على المعبر ودخلوا إلى الأراضي المصرية لشراء حاجيات شحت خلال الحصار وتزويد القطاع بالقوت الذي بدأ بالنفاذ وبجميع المستلزمات الأساسية كالدقيق ومواد البناء والمازوت.
مجلس حقوق الإنسان في جنيف يعقد جلسة خاصة للبحث في الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتشدد المفوضة السامية لحقوق الإنسان، آن لويز آربور، أمام الجلسة على ضرورة أن يكثف المجتمع الدولي جهوده لضمان معالجة الجانب المتعلق بحقوق الإنسان في الصراع بالشكل الملائم بغض النظر عن التطورات على مسار التسوية السياسية، وتؤكد ضرورة احترام إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحركة "حماس" للالتزامات القانونية الدولية المفروضة عليها.
الرئيس المصري، حسني مبارك، يصرح بأن القوات المصرية في معبر رفح سمحت للفلسطينيين بالدخول إلى الجانب المصري لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية، نظراً إلى نقص الغذاء في قطاع غزة، وبأنه طالب الجهات المختصة بالسماح للفلسطينيين بشراء احتياجاتهم الأساسية، والعودة مرة أخرى إلى غزة، ما داموا لا يحملون أي أسلحة أو أشياء ممنوعة، ويوضح أنه اتصل برئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ووزير الدفاع، إيهود براك، طالباً منهما بذل الجهد لتسهيل الأوضاع في غزة وإنهاء الوضع الإنساني الصعب، ويؤكد أن استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة يزيد في تعقيد الأمور، قائلاً إنه على الجانب الفلسطيني المساعدة من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها، مؤكداً أن مسألة سحب السفراء من إسرائيل تؤثر سلباً في الاتصالات التي تجريها مصر مع إسرائيل لحل الوضع الراهن.
إسرائيل
الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يندد في بيان صحافي بقيام مسلحين فلسطينيين بفتح ثغرات في الحدود في رفح وتدفق عشرات الآلاف من المواطنين إلى الأراضي المصرية، ويعرب عن قلق إسرائيل "من الفوضى التي تسود معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، متوقعة من مصر أن تحل المشكلة"، مشيراً إلى أنه لا يوجد لإسرائيل أي قوات في المنطقة "وبالتالي فمن مسؤولية مصر أن تضمن عمل المعبر الحدودي حسب الأصول، طبقاً للاتفاقات الموقعة".