يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
26/1/2008
فلسطين
الرئيس المصري، حسني مبارك، يعقد اجتماعاً شارك فيه عدد من كبار المسؤولين المصريين لمناقشة الوضع على الحدود المصرية ـ الفلسطينية، ويتم في الاجتماع تأكيد موقف مصر الداعم للشعب الفلسطيني، وتحميل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة، كما تم اتخاذ قرار بالقيام بإجراءات مصرية عاجلة لإعادة ضبط الحدود من خلال دعوة حركة "حماس" والسلطة الفلسطينية كل على حدة للبحث في هذا الأمر، ودعوة الاتحاد الأوروبي وإسرائيل إلى تفعيل اتفاق تشغيل معبر رفح الذي كان قائماً قبل سيطرة "حماس" على قطاع غزة في شهر حزيران / يونيو 2007.
وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، يصرح في مؤتمر صحافي بأن مصر تحمل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة وتطالبها بالاستمرار في إرسال جميع المواد الغذائية وإمدادات الكهرباء والوقود التي كلفها بها المجتمع الدولي إلى القطاع، ويؤكد تمسك مصر بالقرار الذي اتخذته قبل عدة أيام باستيعاب أبناء غزة وتسهيل الأمور الحياتية لهم، كما يعلن رفض مصر الاستفزازات التي قامت بها بعض الجماعات الفلسطينية خلال اليومين الماضيين، والتي تسببت بإصابة 12 من قوات الأمن ونحو 26 من أفراد حرس الحدود وضابطين من الرتب الكبيرة، ويشدد على أن إسرائيل هي التي صعدت العدوان على الشعب الفلسطيني مما دفع مئات الآلاف إلى تحطيم الحواجز والعبور إلى مصر، معرباً عن ثقته في تفهم الجميع أن الحدود المصرية لها حرمة.
السلطات المصرية تتخذ إجراءات تمهيدية لإغلاق الحدود بين قطاع غزة ومصر، منها إغلاق المحال التجارية في مدينتي العريش والشيخ زويد المصريتين لمدة ثلاثة أيام، ومنع السيارات الخصوصية والعمومية والشاحنات من اجتياز قناة السويس في اتجاه شبه جزيرة سيناء، وتنشر قوات مكافحة الشغب والكمائن الثابتة والمتحركة في العريش ورفح بعد الصدامات التي وقعت بين قوات الأمن المصرية وبعض الفلسطينيين. كما يتواصل تدفق الآلاف من سكان قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي على رفح للتزود بالسلع الضرورية والمواد التموينية، وتعلن مصر أن الحدود ستبقى مفتوحة حتى يتزود أهل القطاع بحاجاتهم الأساسية والمواد التموينية.
غيب الموت مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جورج حبش، في العاصمة الأردنية عمان عقب تدهور صحته وإدخاله المستشفى، وقد نعاه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى الشعب الفلسطيني معلناً الحداد ثلاثة أيام.
إسرائيل
رئيس الطاقم الأمني ـ السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء احتياط عاموس غلعاد، يجري اتصالات مع السلطات المصرية ويطالب مصر بإعادة الوضع في منطقة رفح إلى ما كان عليه سابقاً وبوقف حركة الفلسطينيين غير الخاضعة للمراقبة من غزة إلى مصر، ويواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته على طول الحدود مع مصر، البالغة نحو 300 كم، مخافة خروج مجموعات "مخربين" من غزة لتنفيذ عمليات تفجيرية في إسرائيل.
وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود براك، يجتمع بالرئيس الباكستاني، برويز مشرف، في باريس ويبحث معه في قضية السلاح النووي الباكستاني، ويعرب عن خشيته من خطر تسرب هذا السلاح إلى المنظمات الإرهابية وعن تخوفه من الإسلام المتطرف في الباكستان، ويرد الرئيس الباكستاني مطمئناً أن السلاح الباكستاني موجود في أيد أمينة.