يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
10/2/2008
فلسطين
استشهد مقاوم فلسطيني من كتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في اشتباك مسلح مع قوة خاصة إسرائيلية شرقي بلدة جباليا في شمال قطاع غزة. وفي بيت حانون نجت مجموعة من ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، من محاولة اغتيال إسرائيلية، في حين أصيب مواطنان، جراء قصف استهدف سيارة كان المقاومون يستقلونها بصاروخ.
أصيب عشرة مواطنين غالبيتهم من الأطفال والنساء خلال قصف صاروخي إسرائيلي استهدف مخرطة للحدادة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وتسبب القصف بحالات فزع بين المواطنين في الحي.
وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، يصرح في لقاء مع صحيفة الحياة تناول المعضلات التي أفرزتها قضية الحصار على غزة بأن "الكرة الآن في ملعب الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية والأوروبيين وحركة حماس، ونحن ننتظر ما سيفعلونه لحل معضلة المعابر بين قطاع غزة والأراضي المصرية"، ويؤكد أن بلاده "لن تسمح بتجويع الفلسطينيين في قطاع غزة"، لكنه يكرر مقولته "من يكسر خط حدود مصر سنكسر قدمه"، ويوضح أن "المقصود هنا أي حدود لمصر، سواء مع قطاع غزة أو غيرها، حتى عبر البحر أو في الجو"، وأن مرور الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية عبر طرق شرعية "سيتم بشكل طبيعي، أما استخدام المتفجرات والجرافات وتحطيم الأسوار الحدودية، فإنها أعمال مخالفة للأعراف والقوانين، ولا يمكن أن تقبل بها دولة ذات سيادة، ولا بد أن تواجه بحسم"، معتبراً أن "القبول بإشراف حماس على المعابر يعني التسليم بفض الارتباط بين إسرائيل كسلطة احتلال وبين القطاع".
الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمه، يحذر في حديث مع صحيفة "عكاظ" من التداعيات السلبية لاستمرار الوضع على الحدود بين مصر وفلسطين، داعياً حركة "حماس" إلى الحرص الشديد على السيادة المصرية بعد موقفها الإيجابي من فتح المعبر، ويحمل إسرائيل مسؤولية ما يحدث الآن في قطاع غزة، ويؤكد أنه في ظل الممارسات الإسرائيلية الحالية وحالة الجوع والفقر ونقص الأدوية في القطاع فإنه يتعين على "حماس" و "فتح" الاتفاق على صيغة توافقية تنتشل الشعب الفلسطيني من هذه الحالة، ويكشف أن الجبهة قدمت خطة لتجاوز حالة الانقسام السياسي والمؤسسي الذي نتج عن انقلاب "حماس" في حزيران / يونيو الماضي، تقوم على ضرورة تراجع الحركة عن الانقلاب وبدء حوار وطني شامل، وتشكيل حكومة انتقالية محايدة تتولى الإشراف على انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، ويحذر "حماس" من خطر محاولات فتح مسارات جانبية للتفاوض مع إسرائيل، معتبراً أن سعي "حماس" للاتصال مع إسرائيل يلتقي مع رغبة الحكومة الإسرائيلية في اختزال الصراع مع الشعب الفلسطيني إلى مجرد قضايا أمنية، وتقسيمه إلى تجمعات سكانية متفرقة لكل منها من يمثله على مستوى المسائل الأمنية والإدارية، مع الطعن والتشكيك في من يمثل الشعب الفلسطيني إزاء القضايا الجوهرية الكبرى.
ممثل حركة "حماس" في لبنان، أسامة حمدان، ينفي في تصريحات صحافية أن تكون علاقات الحركة مع مصر قد وصلت إلى حد القطيعة أو أن تكون السلطات المصرية قررت منع أي من قادة "حماس" من دخول أراضيها، مشيراً إلى أن التباين السياسي في التعاطي مع بعض القضايا ذات العلاقة بالشأن السياسي الفلسطيني لا يمكنه أن يؤثر في استراتيجية العلاقات الفلسطينية ـ المصرية في مواجهة الاحتلال الصهيوني، ويؤكد أنه "لم ينقطع التواصل بيننا وبين الإدارة المصرية، ونحن لسنا عدواً لمصر التي نعتبرها متضررة معنا من الاحتلال الإسرائيلي، ولا نعتقد أن أزمة بيننا يمكنها أن تنشأ، فنحن حركة مقاومة وسلاحنا موجه إلى الاحتلال الإسرائيلي أولاً وأخيراً، ولن نسمح لأي جهة بأن تسمم العلاقة بيننا وبين مصر وأن تحول صراعنا مع الاحتلال إلى صراع مع مصر".
إسرائيل
وزير الداخلية الإسرائيلي، مئير شطريت، يدعو في تصريح صحافي إلى محو أحد الأحياء السكنية في غزة من الوجود رداً على إطلاق صواريخ قسام على النقب الغربي، قائلاً "إن كل دولة أعرفها كانت ستدخل إلى منطقة كهذه بالقوة وتدمرها. وأعتقد أن هذا هو بالضبط ما يجب على الجيش الإسرائيلي أن يفعله ـ أن يحدد حياً سكنياً في غزة ويمحوه من الوجود"، بعد إنذار سكانه بإخلائه.