يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
24/2/2008
فلسطين
المستشار في وزارة الخارجية الفلسطينية المقالة، أحمد يوسف، يؤكد أن الأوروبيين مدركون أنه لا بد من التواصل مع حركة "حماس" ورفع الحصار عن قطاع غزة، معتبراً أن أوروبا تريد أن تخرج من الطوق الذي وضعته الولايات المتحدة عليها، ولذا لا تريد أن تربط نفسها بسياسات الولايات المتحدة وتحاول أن تخرج من تحت العباءة الأميركية وتتخذ مواقف مغايرة، ويشير إلى أن أعضاء الاتحاد الأوروبي جاؤوا كثيراً إلى غزة، ورأوا انفتاحاً غيّر الصورة التي حاولت ماكينة الدعاية الإسرائيلية من خلالها ربط "حماس" بتنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" ليجدوا أناساً يمكن للغرب أن يتواصل معهم، كما أن مسؤولين في البرلمان الأوروبي تقصوا الحقائق في الأراضي الفلسطينية واطلعوا على معاناة المواطنين جراء الحصار وسياسات ضم الأراضي، ويشدد على أن كفاءة "حماس" والحكومة دفعتا الأوروبيين للتفكير بالتعاطي والتفاهم مع الحركة، لأن تجاهلها كارثة كبيرة ستضر بمستقبل الاستقرار في المنطقة.
الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، يطلق مبادرة للخروج من الوضع الفلسطيني الراهن وفتح باب الحوار بين حركة "فتح" وحركة "حماس"، وتشتمل المبادرة على سبع نقاط تستهدف العودة بالأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل تاريخ 13 حزيران / يونيو 2007، وإجراء انتخابات مبكرة، واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة 2005 واتفاق مكة 2007، على أساس أن الشعب الفلسطيني كل لا يتجزأ وأن السلطة الفلسطينية تتكون من سلطة الرئاسة المنتخبة والبرلمان المنتخب والسلطة التنفيذية ممثلة بحكومة وحدة وطنية، والالتزام بالشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها. كما تنص المبادرة على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لأي فصيل بها كما تكون المؤسسات الفلسطينية بكل تكويناتها دون تمييز فصائلي وتخضع للسلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية.
الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، يصرح بأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يرحب بمبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للحوار الوطني الفلسطيني، ويؤكد التجاوب الكامل مع هذه المبادرة الصادقة والأخوية من الرئيس صالح الحريص على وحدة شعب فلسطين وقضيته ومستقبله.
وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية تعلن في تقرير إحصائي صدر عنها أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 60 ألف مواطن خلال انتفاضة الأقصى، وأن معدل الاعتقالات في ارتفاع مطرد، وما زال أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، إضافة إلى عشرات الأسرى العرب. ويبين التقرير أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية في حزيران ـ يونيو 1967 أكثر من 700 ألف مواطن يشكلون أكثر من 20 % من إجمالي عدد المواطنين المقيمين في الأراضي الفلسطينية، وهي أعلى نسبة اعتقال في العالم، إضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا واحتجزوا لفترات قصيرة ومن ثم أطلقوا، وآلاف المواطنين العرب والفلسطينيين من أراضي 1948، وأن حملات الاعتقال طالت الأطفال والشيوخ وحتى الفتيات القاصرات والنساء والأمهات والحوامل، وتصاعدت ظاهرة اعتقال زوجات وشقيقات الأسرى والمطلوبين، كما جرى استهداف واختطاف وزراء سابقين، ونواب في المجلس التشريعي.
إسرائيل
اكتشف الجيش الإسرائيلي أمس خمسة أنفاق لتهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة في عملية توغل قام بها في منطقة الدهنية في جنوب قطاع غزة. وفي سياق العملية قام الجنود بتمشيط المنطقة واعتقلوا فلسطينيين مطلوبين للتحقيق. وفي عدد من الحالات أُطلقت على القوات التي عملت في المنطقة نيران من الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون، ورد الجنود على النيران. وأصيب فلسطينيان مسلحان بنيران أطلقت عليهما من طائرة إسرائيلية في منطقة بيت حانون في شمال القطاع.
الجيش الإسرائيلي يضع قواته في حالة الاستنفار الشديد تحسباً لاحتمال أن تدفع حركة "حماس" جماهير غفيرة من المدنيين نحو الحدود مع إسرائيل في محاولة لكسر الحصار، ويعلن أنه أصدر إلى قوات الجيش أوامر خاصة لفتح النار، وأمر جنوده بمنع الفلسطينيين، حتى ولو قلة منهم، من دخول الأراضي الإسرائيلية، وأن الأوامر تشمل إطلاق نيران مدفعية تحذيرية واستخدام وسائل لتفريق التظاهرات، وكوسيلة أخيرة إطلاق نيران القناصة على أرجل المتظاهرين، ويعلن أن خطط كبح محاولات الوصول إلى السياج الحدودي أقرت من أعلى المستويات في هيئة الأركان العامة، وأيضاً من وزير الدفاع إيهود براك. \r\n