يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
26/2/2008
فلسطين
منسق الأمم المتحدة الخاص لعمليات السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، يصرح في جلسة لمجلس الأمن عن الوضع في الشرق الأوسط بأن عملية السلام لن تتواصل ما لم يكن هناك تغيير على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكداً أن وجود الجدار الفاصل وتوسيع المستعمرات ونقاط التفتيش وسياسة الإغلاق والتوغل العسكري المستمر، تتولد عنها نتائج بالغة الخطورة بالنسبة إلى حقوق الإنسان والحياة الاقتصادية والنسيج الاجتماعي لجميع السكان، ويحث كل الأطراف على التقيد بالقانون الدولي والتعاون مع أعضاء اللجنة الرباعية والدول الإقليمية ومجلس الأمن لتطبيق خريطة الطريق.
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جون هولمز، يصرح في جلسة لمجلس الأمن عن الوضع في الشرق الأوسط بأن الظروف التي يعيش فيها سكان غزة "مزرية وتعيسة"، وبأن ثمانية أشهر من الحصار على البضائع والأشخاص قد أثرت تأثيراً بالغاً في الوضع الاجتماعي والاقتصادي، مضيفاً أن سياسة الإغلاق قد أدت إلى انهيار القطاعين الزراعي والصناعي ورفعت من معدلات البطالة والفقر وتدهورت البنية التحتية الأساسية، ويعلن أن استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل أمر مرفوض ويتعين وقفه بدون أية شروط، لكن مهما تكن الاستفزازات وعدم مشروعية الصواريخ، إلا إن الحصار المفروض على غزة غير مبرر بالنظر إلى التزامات إسرائيل تجاه سكان غزة، فالأمر يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي ويخالف القانون الإنساني الدولي.
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يصرح عقب لقائه بالرئيس المصري، حسني مبارك، بأن قضية المعابر تجري دراستها بين السلطة الوطنية والرئيس مبارك والإسرائيليين لمعرفة ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الحصار وما هي الخطوات التي يجب أن تتبع لفك الحصار، معلناً أن هذه القضية سيتم البحث فيها الأسبوع القادم بين الوزير عمر سليمان والجانب الإسرائيلي، ويوضح أن هناك أسباباً تتذرع بها إسرائيل في قضية إغلاق المعابر تتمثل في إطلاق الصواريخ عليها من قطاع غزة، ولذلك يجب أن تتوقف هذه الصواريخ العبثية حتى يتم تلافي هذه الذرائع لتتوقف بعد ذلك إسرائيل عن الحصار والاعتداءات على قطاع غزة وفتح أبواب الأمل أمام الشعب الفلسطيني، ويعلن أن إعادة فتح معبر رفح يجب أن تتم بناءً على اتفاق 2005 بشأن المعبر، وأنه إذا أردنا أن نبحث في تعديل الاتفاق فإن ذلك يتم فيما بعد.
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يحمّل في حوار مع صحيفة الحياة حركة "حماس" مسؤولية إدخال تنظيم القاعدة إلى غزة، ويعرب عن اعتقاده بوجود "تحالف" بين الطرفين، وينفى وجود اتصالات بينه وبين رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، مشدداً على ضرورة "أن تعترف حماس بأن ما نفذته كان انقلاباً وأن تعلن التزامها الشرعيات التي تلتزمها منظمة التحرير الفلسطينية، وبينها المبادرة العربية وعندها يمكن أن نذهب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية"، ويجدد اتهام "حماس" بزرع عبوتين لاغتياله، معتبراً أنها أظهرت عبر تجربتها في غزة أنها "حركة ظلامية تريد بناء إمارة في غزة ولا يهمها باقي المشروع الوطني الذي صار مهدداً بفعل ما أقدمت عليه"، ويعلن أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل لم تؤد إلى نتائج ملموسة إلى الآن، مؤكداً أن مفاوضات الحل النهائي مع إسرائيل يجب أن تشمل القضايا الست، وهي القدس والمستوطنات والحدود واللاجئون والمياه والأمن، وأنه لا يمكن تغييب أي نقطة من هذه النقاط الست، ويشدد على أن مسألة توطين الفلسطينيين في لبنان غير مطروحة على الإطلاق، مؤكداً أن الفلسطينيين لن يقبلوا أبداً بأي حل يؤدي إلى توطينهم في لبنان وإلى تغيير ديموغرافي في لبنان.
القوات الإسرائيلية تصادر الأملاك التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية ولجمعية الشبان المسلمين في الخليل، وذلك بعد دهم واقتحام مبان ومدارس ومستودعات تابعة للجمعيتين، في مناطق متفرقة من المدينة، وشملت عمليات المصادرة الأثاث ومقتنيات المباني والمكتبات والمدارس وأجهزة الحاسوب والأجهزة الكهربائية ومقاعد الدراسة وجميع الملفات والمستندات الخاصة بأعمال الجمعيتين. وتمت المصادرة بمقتضى أوامر عسكرية إسرائيلية أُصدرت لهذا الغرض بزعم أن الجمعيتين تنتميان لمنظمة غير مشروعة، في إشارة واضحة إلى حركة "حماس".
إسرائيل
مصادر أمنية إسرائيلية تؤكد أن مصر ضاعفت عدد رجال الشرطة المصريين على حدود قطاع غزة، عقب قيام الفلسطينيين باقتحام معبر رفح وعبور الحدود إلى سيناء في كانون الثاني/يناير 2008، وذلك من دون اتفاق رسمي مع إسرائيل، وتصرح بأن إسرائيل لا تعتبر الأمر انتهاكاً لاتفاق السلام بين البلدين، الذي يحدد عدد رجال الشرطة الذين يخدمون في منطقة الحدود بـ 750 شرطياً، وأنها لا تعارض تعزيز القوات المصرية على الحدود.