يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
6/3/2008
فلسطين
مصر تقوم بتحركات واتصالات ولقاءات مكثفة مع عدة أطراف فلسطينية وأميركية وإسرائيلية بهدف وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وفرض أجواء التهدئة وإسعاف الجرحى والمصابين وفتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وتعقد لقاءات مصرية مع عدد من الفصائل الفلسطينية على الحدود مع قطاع غزة، في إطار الجهود المصرية لتهيئة الأجواء من أجل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وعقد مصالحة وطنية فلسطينية. كما تستقبل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد وولش، لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية، أحمد أبو الغيط، والوزير عمر سليمان للبحث في سبل وقف العدوان الإسرائيلي ودفع الأجواء نحو تهدئة الأوضاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، يجري مباحثات مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، دافيد وولش، لمتابعة نتائج الزيارة التي قامت بها كوندوليزا رايس للقاهرة والاتصالات التي يجريها الطرفان مع الإسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق هدفي التهدئة وتحريك الحوار السياسي للأمام، ويوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، حسام زكي، أن وولش عرض على وزير الخارجية نتائج الاتصالات التي أجرتها رايس في زيارتها لفلسطين وإسرائيل، مشيراً إلى أن جزءاً من الجهد المصري ـ الأميركي ينصب على إنجاز تهدئة للمواجهة العسكرية، تمهيداً للتوصل إلى فترة مطولة من التوقف الكامل عن الأعمال العسكرية من الجانبين، ويضيف أن أبو الغيط أكد لوولش الاهتمام المصري بإعادة فتح معبر رفح بشكل منظم وقانوني ورفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل عن القطاع كي يتمكن الفلسطينيون من استئناف العيش بشكل طبيعي، وأن الجانبين ناقشا الوسائل الممكنة للعبور بالموقف في إجماله إلى مرحلة من الاستقرار والهدوء تسمح باستعادة التركيز على متابعة العملية السياسية.
حركة "حماس" تبدي موافقتها خلال اجتماع عقد في الجانب المصري من معبر رفح بين وفد قيادي من الحركة ضم محمود الزهار وجمال أبو هاشم ووفد مصري رسمي على تهدئة متبادلة ومتزامنة مع إسرائيل وبتواجد حرس الرئاسة على معبر رفح .ويعلن المتحدث باسم حركة "حماس"، أيمن طه، في حديث مع وكالة معاً الإخبارية أن الاجتماع ناقش كثيراً من القضايا الحساسة والأساسية ومنها التصعيد الإسرائيلي الأخير على القطاع والحصار والتهدئة، موضحاً أن حركة "حماس" أكدت للمصريين أن لا مجال لتقديم تهدئة مجانية ولابد لهذه التهدئة أن تكون متزامنة ومتبادلة وأن يرفع الحصار عن القطاع، وأن "حماس" أبدت مرونة في موضوع تواجد حرس الرئاسة على معبر رفح شرط أن تتوفر في الأشخاص العاملين على المعبر النزاهة و السيرة الحسنة، وأن الحركة لا تمانع في تواجد الأوروبيين على المعبر شريطة أن تتم إقامتهم إما في القطاع أو في الأراضي المصرية وليس في إسرائيل.
استشهد أربعة نشطاء من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ثلاثة منهم قضوا جراء استهدافهم بثلاث قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية في منطقة شمال بلدة القرارة شرق خان يونس فيما قضى الرابع في غارة أخرى شمال قطاع غزة .وقالت مصادر في الجهاد الإسلامي إن الآليات الإسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف تجاه منزل تحصن فيه ثلاثة مقاومين من سرايا القدس بعد أن فجروا عبوة بدبابة إسرائيلية، ما أسفر عن استشهاد الثلاثة وإصابة عدة مواطنين بجروح، في حين أعلنت مصادر طبية استشهاد ناشط آخر قالت سرايا القدس إنه أحد عناصرها وذلك في قصف مدفعي استهدف مجموعة من المواطنين شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، نمر حماد، يعلن في تصريح صحافي أنه جرى الاتفاق بين الرئيس محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في ختام جولتها في المنطقة على أن يتوجه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد وولش، إلى القاهرة ليبحث مع المسؤولين المصريين في مدى التزام حركة "حماس" بوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل ضمن اتفاق تهدئة شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة، وأن استئناف المفاوضات المعلقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيتم عقب الوصول للتهدئة وفتح المعابر التجارية ما بين إسرائيل وغزة، موضحاً أن رايس أنهت زيارتها للأراضي الفلسطينية وإسرائيل بمبادرة أميركية ـ مصرية ـ فلسطينية للتهدئة.
إسرائيل
قتل ثمانية أشخاص وجرح تسعة آخرون في عملية إطلاق نار وقعت في مدرسة "مركاز هراف" الدينية في القدس، التي تعتبر أهم مدارس الصهيونية الدينية. ومن المرجح أن يكون "المقاوم" الذي نفذ العملية، والذي قتل خلالها، من سكان حي جبل المكبر في القدس الشرقية. ويتبين من التحقيق الأولي أن "المقاوم" وصل إلى مدخل المدرسة الدينية التي تقع في حي كريات موشيه نحو الثامنة والنصف مساء، وهو مسلح ببندقية كلاشنيكوف ومخازن ذخيرة. وأطلق النار على اثنين من طلبة المدرسة كانا يقفان عند المدخل وقتلهما، ثم واصل طريقه إلى المكتبة والقاعة الرئيسية التي وجد فيها نحو 80 طالباً. وروى شهود عيان أن " المقاوم" فتح النار على الطلبة وقتل ثلاثة منهم في القاعة المركزية، ثم قتل آخر بالقرب من غرفة مدير المدرسة، وقتل شخصين آخرين خلال الحادثة. وهرع إلى مكان الحادث ضابط في الجيش الإسرائيلي وشخصان كانا مسلحين داخل المدرسة وأطلقوا النار عليه وتمكنوا من قتله.
فُجرت عبوة ناسفة شديدة الانفجار بالقرب من سيارة عسكرية إسرائيلية كانت تقوم بدورية على الشريط الحدودي لقطاع غزة، على مقربة من معبر كيسوفيم (شرق القرارة)، وقتل أحد الجنود وجرح ثلاثة آخرون. وأعلنت حركة "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما المشتركة عن العملية. \r\nوأُطلق صاروخان من طراز قسام من شمال قطاع غزة على سديروت، أصاب أحدهما مبنى في البلدة إصابة مباشرة. وأصيب أربعة أشخاص بجروح، كما أصيب ثمانية آخرون بحالات هلع. وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين. وقامت الشرطة بإجلاء السكان من المنطقة التي سقط فيها الصاروخ الثاني بسبب تسرب الغاز. وسبق ذلك إطلاق صاروخ آخر على البلدة أصاب أحد المنازل إصابة مباشرة. \r\n