يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
15/3/2008
فلسطين
رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات، أحمد قريع، يدعو في مؤتمر صحافي بعد استقباله وفداً برلمانياً ألمانياً في رام الله اللجنة الرباعية والإدارة الأميركية إلى إرغام إسرائيل على وقف الاستيطان في الضفة والقدس الشرقية، قائلاً إن "المطلوب من أميركا واللجنة الرباعية أن تصدرا أمراً لإجبار إسرائيل على وقف كل النشاطات الاستيطانية"، ويؤكد أنه "إذا استمرت إسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات، فإننا نعتبر أنها تريد، عن سبق إصرار وترصد، تخريب وتدمير وقتل عملية السلام وأي جهد فلسطيني وعربي ودولي لدفعها قدماً"، ويشيد برفض الاتحاد الأوروبي ووزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، التوسع الاستيطاني، معتبراً أن "عدوان إسرائيل على غزة والضفة والاغتيالات والاعتقالات هي ضربات متواصلة للعملية السلمية"، ويؤكد أن الجانب الفلسطيني يمر الآن "بمرحلة تقويم لكل الممارسات الإسرائيلية ولموضوع المفاوضات". \r\n
عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، يعلن أن الجانب الفلسطيني ذهب إلى اجتماع اللجنة الثلاثية الفلسطينية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية المشرفة على تطبيق خطة خريطة الطريق حتى بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود براك، عدم مشاركته فيه "بهدف إفهام العالم أن الفلسطينيين يقومون بكل ما هو مطلوب منهم من أجل إنجاح المسيرة السلمية، وأن الإسرائيليين هم من يفشلونها"، ويجزم بأن «إسرائيل لا تريد سلاماً، ولا تبحث عن حل سياسي، وكل ما تريده وتسعى إليه هو ضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي بعد ملئها بالمستوطنات، وإبقاء الفلسطينيين في تجمعات سكانية مقطعة الأوصال"، لكنه مع ذلك يدعو إلى عدم وقف المفاوضات ويرى أن "علينا ألا نعطي إسرائيل ذريعة لمواصلة سياستها، وعلينا مواصلة العمل السياسي كي يعرف العالم من هو الطرف المعتدي، ومن يريد السلام ومن لا يريده"، معتبراً أن هذه الطريقة ستدخل الولايات المتحدة في المعادلة و "تجعل من فشل المفاوضات فشلاً للسياسية الأميركية، وليس فشلاً للفلسطينيين".
القيادي في حركة "حماس"، أيمن طه، يعلن أن الحركة قدمت رؤيتها بشأن معبر رفح إلى المصريين لنقلها إلى الأطراف المعنية وأن الكرة الآن في ملعب الرئاسة الفلسطينية، مشدداً على أن المعيق حالياً هو تمسك بعض الأطراف باتفاقية المعبر لعام 2005 والتي ترفضها حماس جملة وتفصيلاً، ويوضح أن "حماس" أبدت مرونة في قبول تواجد حرس الرئيس في المعبر على أن يتم التوافق بين "فتح" و "حماس" على الأسماء التي قال: "يجب ألا يكون أصحابها من ذوي التاريخ المشوه ومن لهم أسبقيات"، وأنها تقبل بتواجد أوروبي على أن يمكث الأوروبيين إما بالعريش أو غزة كي لا يتحكم الإسرائيليون في تحركاتهم كما كان الحال في السابق.\r\n
استشهد ثلاثة من عناصر سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في قصف مدفعي إسرائيلي استهدفهم شرق مدينة غزة، وأصيب سبعة مواطنين بجروح متفاوتة جراء قصف مدفعي على بلدة بيت لاهيا، وصفت حالة أحدهم بالخطرة.
القيادي في حركة "حماس"، محمود الزهار، يؤكد في كلمة ألقاها في احتفال نظمته الحركة في بلدة جباليا شمال غزة أن معبر رفح سيفتح قريباً "وفق معايير وشروط جديدة"، تختلف عن اتفاق المعابر لعام 2005 الذي وقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل برعاية أميركية، وأن الحركة تصر على جعل المعبر "عربياً خالصاً، ولن نسمح للأوروبيين بالتحكم فيه"، ويعلن أن الحركة لن توافق على تهدئة مجانية مع إسرائيل، مشدداً على أن أي تهدئة يجب أن تكون شاملة للضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة ومتزامنة ومتبادلة، ويحذر إسرائيل من شن عمليات عسكرية جديدة على غزة، موضحاً أن المقاومة ستكبد قواتها في المرة القادمة خسائر أكبر، ويهدد بوصول الصواريخ في المرة القادمة إلى مدينة أسدود التي تبعد 50 كيلومترا شمال غزة، ويطالب رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي، بالاعتذار للشعب الفلسطيني لإدانته عملية إطلاق النار في القدس، التي أسفرت عن مقتل 8 مستوطنين وجرح 45 آخرين. \r\n\r\n
اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة تؤكد على لسان الناطق باسم اللجنة، رامي عبده، أن عملها أخذ منحنى آخر منذ 23 شباط / فبراير، وهو اليوم العالمي لكسر الحصار، تمثل في استصدار مواقف عديدة من دول العالم عبر الفعاليات التضامنية والهبات الشعبية الرافضة للحصار على قطاع غزة، وأنها غيرت من استراتيجيتها تجاه تفعيل هذه المواقف ليكون هناك تحرك جدي تجاه إنهاء الحصار، الأمر الذي تمخضت عنه مواقف إيجابية داعمة وفعالة وضاغطة ولا زالت مستمرة في كثير من الدول العربية وبعض العواصم الإفريقية المنددة بالحصار، ما دفع كثيراً من الساسة الأوروبيين إلى أن يتخذوا مواقف أكثر جرأة وصراحة بانتقاد السياسة الإسرائيلية في غزة والدعوة إلى محاورة الطرف الفلسطيني المسيطر في القطاع. ويوجه مناشدة إلى الضمير الحي في العالم يعلن فيها: "إن قطاع غزة يعاني من مأساة حقيقية وهذه المأساة تتراكم يوما بعد يوم دون إجابة، وكان أخطرها وفاة أكثر من 111 مريضاً منعوا من السفر لتلقي العلاج في الخارج حسب آخر إحصائية وردت من وزارة الصحة الفلسطينية".\r\n