يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
30/3/2008
فلسطين
إسرائيل تعرض في لقاء ثلاثي ضم وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، ووزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، ورئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، سلسلة تسهيلات ستقدم للسكان الفلسطينيين، منها: إزالة حاجز ثابت واحد في منطقة ريمونيم شرقي رام الله و 50 ساتراً ترابياً كانت تمنع التنقل على الطرق بين جنين وطولكرم وقلقيلية ورام الله؛ توسيع حرية عمل قوى الأمن الفلسطينية في المناطق "ب" في الضفة، والتي تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية؛ السماح بإقامة حي سكني فلسطيني جديد بالقرب من رام الله يصار فيه إلى بناء ما يتراوح بين 5000 و 8000 وحدة سكنية؛ منح عمال فلسطينيين 5000 تصريح إضافي من أجل العمل في إسرائيل، بالإضافة إلى تصاريح تنقّل لشخصيات عامة وأصحاب مناصب في أنحاء الضفة. وتصرح الوزيرة رايس بأن الإدارة الأميركية ستكون، بدءاً من الآن، أكثر تشدداً فيما يتعلق بتطبيق الالتزامات الإسرائيلية بموجب خطة خريطة الطريق، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تراقب بصورة منهجية تطبيق التزامات الطرفين في السابق، "ونريد هذه المرة أن نكون أكثر منهجية حيال ما يعدان به وما ينفذانه ميدانياً".
الحكومة الفلسطينية المقالة (غزة) تعبر في بيان صحافي صدر عن الناطق باسمها، طاهر النونو، عن أسفها لعدم وضع القمة العربية آليات واضحة لكسر وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني واكتفائها بحث الأطراف المعنية للعمل الجاد لفك الحصار، وتعرب في الوقت نفسه عن تقديرها لموقف القادة والزعماء العرب الداعم للقضية والشعب الفلسطيني سياسياً ومادياً ومعنوياً في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة واعتبار ممارسات الاحتلال ضمن جرائم الحرب".
جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني يصدر بمناسبة يوم الأرض إحصائية عن الأراضي الفلسطينية المزروعة والمصادرة، ويتبين من الإحصائية أن عدد المستعمرات الإسرائيلية الرسمية في الضفة الغربية بلغ 144 مستعمرة في نهاية العام 2006، أكثرها كان في محافظة القدس (26 مستعمرة) منها 16 مستعمرة تم ضمها إلى إسرائيل، ثم محافظة رام الله والبيرة (24 مستعمرة)، وتشير التقديرات إلى أن عدد المستعمرين في الضفة الغربية قد بلغ 475,760 مستعمر في العام 2006، حيث يتضح من البيانات أن معظم المستعمرين يسكنون محافظة القدس التي يبلغ عددهم فيها 259,712 مستعمر، أي ما نسبته 54.6% من مجموع المستعمرين في الضفة الغربية، منهم 201,139 مستعمر في ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967، و58,573 مستعمر في باقي المحافظة، يليها محافظات رام الله والبيرة (77,120 مستعمر)، وبيت لحم (46,783 مستعمر)، وسلفيت (29,827 مستعمر)، ويتبين عند أخذ الميزان الديموغرافي بعين الاعتبار أن نسبة المستعمرين إلى مجموع من يعيشون في الضفة الغربية تبلغ 16.1%، وتبلغ هذه النسبة في محافظة القدس 38.7% وذلك حسب بيانات العام 2006. وفي نهاية العام 2006 المجالس الإقليمية الاستيطانية تسيطر على 42% من أراضي الضفة الغربية (باستثناء ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967 والتي بلغت نسبة المساحة المخصصة لإقامة المستعمرات الإسرائيلية فيها حوالي 53% من مجموع مساحة هذه المنطقة). وصادر الاحتلال الإسرائيلي عشرات الآلاف من الدونمات في الضفة الغربية من أصحابها الفلسطينيين لإقامة جدار الضم والتوسع، حيث بلغت مساحة الأراضي المصادرة التي أقيم عليها الجدار حوالي 47,900 دونم وذلك حتى شهر حزيران من العام 2005، كما بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وخط الهدنة المعروف بالخط الأخضر حوالي 301,100 دونم يسكنها 44,273 فلسطيني.
رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، يصرح إثر الاجتماع الثلاثي مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، ووزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، بأن المهم تحويل ما يجري الحديث عنه من تسهيلات إلى واقع على الأرض، وبما يمكن من التخفيف من معاناة شعبنا، ويمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بواجباتها إزاء احتياجات المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويشير إلى أن الاجتماع الثلاثي تناول أيضا إمكانية سيطرة السلطة الفلسطينية على المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى أنه يتوقع "أن يكون هناك تحركاً يعول عليه"، ويضيف أن هناك بنداً أساسياً على أجندة كافة الاجتماعات مع المسؤولين الإسرائيليين وهو بند في الالتزامات الإسرائيلية يتمثل في الوقف التام والكامل للاستيطان وهو بند لابد من الالتزام به منذ البداية، ويؤكد أن وقف الاستيطان يعني عدم بناء حتى ولو طوبة واحدة في المشاريع الاستيطانية خاصة في القدس حيث أن خريطة الطريق واضحة في نصها، وتفسيرها لا يحمل التأويل بل هو نص صريح وواضح بأن يتوقف الاستيطان بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهنا لا فرق بين الضفة والقدس المحتلة، فكلها أراضٍ محتلة ويشملها هذا البند الأساسي، ويعلن أن إزالة جزء من الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في مدن وقرى الضفة الغربية والتي تحولت إلى كابوس يعيق حركة الناس والبضائع ستعزز قدرة الفلسطينيين على الصمود، ويضيف قائلاً إننا نقبل بهذه التسهيلات ليس كإجراء يكرس واقع الاحتلال والاستيطان وإنما نأخذ ما يمكن أن نأخذه لتعزيز قدرة المواطن الفلسطيني على الثبات والصمود، ويشدد على أن الفلسطينيين سيبنون دولتهم رغم الاحتلال وعلى أن بناء الدولة ومؤسساتها على أساس سليم سيقصر عمر الاحتلال ويدفعه نحو الزوال .
إسرائيل
رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يصادق على بناء 48 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة أريئيل. ويعلن مكتب وزير الدفاع في بيان له أن الوزارة، سوية مع ديوان رئيس الحكومة ووزارة الإسكان، صادقت قبل بضعة أسابيع على جزء من طلب "كان موضوعاً على طاولة الوزير منذ فترة طويلة" لبناء 48 وحدة سكنية في حي نويمان في أريئيل، مشيراً إلى أن الهدف من المصادقة هو تمكين المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من غوش قطيف [في قطاع غزة] من الانتقال من سكن موقت إلى مبنى دائم.
متفرقات
مؤتمر القمة العربية يصدر في ختام أعماله بياناً تحت عنوان "إعلان دمشق" يحدد القضايا التي اتفق القادة العرب على العمل من أجلها لمواجهة التحديات التي تحدق بالأمة العربية حالياً، ويتناول الإعلان الصراع العربي ـ الإسرائيلي بعدة بنود منها: "التحذير من تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الحصار وإغلاق المعابر وتصعيد الاعتداءات وبشكل خاص على قطاع غزة واعتبار هذه الجرائم الإسرائيلية جرائم حرب تستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة إزاءها ومطالبة إسرائيل ـ الدولة القائمة بالاحتلال ـ بالوقف الفوري لهذه الممارسات العدوانية ضد المدنيين، ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذا الوضع، وحث كل الأطراف المعنية للعمل على فك الحصار وفتح المعابر لتوفير المتطلبات الإنسانية للشعب الفلسطيني؛ العمل على إحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط والذي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مدريد بما يكفل استعادة الحقوق العربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وكذلك الانسحاب الإسرائيلي مما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة؛ التأكيد على أن استمرار الجانب العربي في طرح مبادرة السلام العربية مرتبط بتنفيذ إسرائيل لكافة التزاماتها في إطار المرجعيات الدولية لتحقيق السلام في المنطقة؛ القيام بإجراء تقييم ومراجعة شاملة للاستراتيجية العربية إزاء جهود إحياء عملية السلام تمهيداً لإقرار خطوات التحرك العربي المقبلة في ضوء هذا التقييم؛ الإعراب عن الدعم والتقدير للجهود العربية وجهود الجمهورية اليمنية بقيادة السيد الرئيس علي عبدالله صالح وللمبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية تأكيداً لوحدة الصف الوطني الفلسطيني أرضاً وشعباً وسلطة واحدة، والتأكيد على ضرورة استمرار الجهود العربية وكذلك استمرار التنسيق مع الأمين العام لتحقيق هذا الهدف.