يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
26/3/2008
فلسطين
كان يوم 26/3/2008 هو الأعنف على حدود قطاع غزة منذ نحو أسبوعين، إذ أُطلق خلاله ما لا يقل عن 15 صاروخ قسام على إسرائيل. ففي ساعات الصباح أٌطلقت دفعة من سبعة صواريخ على النقب الغربي وسقط أحدها على كيبوتس مِفلَسيم، لكنه لم يسفر عن إصابات بشرية. وحوالي العاشرة مساءً أُطلقت دفعة من ثمانية صواريخ على سديروت، وأصيب شخصان على الأقل بجروح طفيفة، في حين أصيب نحو عشرة أشخاص بحالات هلع. وقالت مصادر فلسطينية في قطاع غزة إن حركة الجهاد الإسلامي هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ. وتمتنع حركة "حماس" منذ نحو ثلاثة أسابيع عن إطلاق الصواريخ، بينما تقوم حركة الجهاد الإسلامي بإطلاقها بوتيرة صاروخ واحد أو صاروخين يومياً، باستثناء يوم 26/3/2008 الذي تخلله إطلاق كثيف للصواريخ. وفي حادثة أخرى جرح مزارع إسرائيلي بنيران أطلقت من سلاح خفيف على حقول كيبوتس عين هشلوشاه، أثناء وجود 35 مزارعاً يعملون فيها.
رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، يجتمع مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، ويبحث معه في تنفيذ الالتزامات الواردة في خطة خريطة الطريق، والأوضاع الأمنية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويؤكد فياض على موقف السلطة الوطنية الثابت بشان ضرورة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية، وضرورة أن يتزامن نشر القوات الفلسطينية مع إجراءات وتسهيلات تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة وقف الاجتياحات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية لما تلحقه من ضرر فادح بالجهود التي تبذلها السلطة الوطنية في مجال إعادة بناء قدراتها الأمنية، ويؤكد على أهمية الاستجابة لمطلب السلطة الوطنية الفلسطينية إعادة فتح معابر قطاع غزة.
المستشار الإعلامي للرئيس محمود عباس، نبيل عمرو، يعلن في مؤتمر صحافي أن موقف الرئاسة من مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ثابت لا يتغير، وقد وافقنا على المبادرة ونعتبرها مخرجاً مميزاً وعملياً وصحيحاً للأزمة الداخلية الفلسطينية، أي أزمة الانقلاب وما نجم عنه، مؤكداً أن المبادرة اليمنية كما هي للتنفيذ وليست لفتح حوار جديد نرى أنه مجرد إضاعة للوقت، وفي رده على أسئلة الصحافيين يرفض\r\nاعتبار إعلان صنعاء لاغياً، قائلاً إننا ذهبنا إلى هناك من أجل إنجاح المبادرة ومن أجل البحث في آليات تنفيذها، وليس من أجل الحوار، ولن نسمح بإضعافها أو تعديلها، ويوضح أن "حماس" أرادت فتح نقاش حول كل حرف في المبادرة، من أجل تعديلها، معتبراً أنه لم توجد لديها رغبة حقيقية في تنفيذ المبادرة، بل إهدار الوقت في الحوار، ويؤكد أن الرئيس ملتزم بمبادرته لفتح صفحة جديدة في العلاقات الداخلية على أساس التراجع عن الانقلاب ونتائجه.
مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، يؤكد أمام اجتماع لجنة عمل الشرق الأوسط في البرلمان الأوروبي أن سياسة الحصار على غزة "فشلت، ولم تنتج سوى حياة بائسة للفلسطينيين وآلام للإسرائيليين"، ويدعو إلى "استراتيجية مختلفة" في التعامل مع القطاع بهدف "تغيير الوضع في الميدان وعزل المتطرفين من خلال مساعدة السكان الفقراء"، مشدداً على "صعوبة إجراء مفاوضات السلام من دون تغيير المعطيات في الميدان، خصوصاً أن المنطقة تسابق عقارب الساعة"، \r\nويوضح أن الوضع "يزداد صعوبة أكثر فأكثر" منذ توليه مهمة تمثيل الرباعية، مشيراً إلى أن الأزمة "تتجاوز حدود النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، لذلك فإن حلها يكتسب أهمية أساسية، ليس للجانبين فقط وإنما للمنطقة بأكملها".
رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يعلن في حديث أجراه مع مراسلين أجانب في القدس تصميمه على مواصلة المحادثات مع الفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، ويكرر رفضه التفاوض مع حكومة حركة "حماس" في غزة قائلاً "إننا لا نتحدث مع ’حماس‘ ولن نتحدث معها"، مضيفاً "إن ’حماس‘ هي عائق، لكنها ليست عائقاً عصياً على العبور، وبالإمكان التغلب عليه. متى وكيف سيحدث ذلك؟ هذا ما سنراه مستقبلاً، لكننا لا نتحدث مع ’حماس‘ ولن نتحدث مع من يطلق الصواريخ على السكان الإسرائيليين، والطريقة التي سنتحدث بها معها ستكون مؤلمة للغاية"، وفيما يتعلق بمواصلة البناء في المستعمرات يصرح بأنه أوضح لكل من الرئيس الأميركي جورج بوش، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس و ]الرئيس الفلسطيني[ أبو مازن، ثلاثة أمور متعلقة بهذا الشأن: "لن نبني مستوطنات جديدة؛ وثانياً، لن نصادر أراضٍ فلسطينية كي نبني في المستوطنات؛ وثالثاً، سنواصل العمل في القدس والكتل الاستيطانية كما درجنا على ذلك في السابق"، ويعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق إطار على أساس "دولتين للشعبين" بحلول نهاية السنة الحالية.
لبنان
اجتازت قوة إسرائيلية مؤلفة من سيارتي هامر مصفحتين وجرافة جاك هامر الخط الأزرق الفاصل بين الأراضي اللبنانية والفلسطينية المحتلة، ونفذت أعمال حفر في منطقة نبع الوزاني اللبنانية، كما اقتلعت بوابة من حديد كانت أقامتها الكتيبة الإسبانية العاملة في إطار القوات الدولية يونيفيل على الطريق التي تربط الوزاني ببلدة العباسية. وأكدت النـاطقة الرسمية باسم القوات الدولية، ياسمينا بوزايان، أن يونيفيل طلبت من الجيــش الإسرائيلي "وقف هذه الأعمال واحترام ترتيبات الارتباط والتنـــسيق المتفق عليها" من اجل تفادي زيادة غير ضرورية للتصعيد في المنطقة، وأنها على اتصال مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي لوضع حد بما يتعلق بهذا الموضوع تحديداً".