مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
قائد شرطة لواء القدس: نقوم بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة لعناصر فلسطينية يُحتمل أن تقوم بعمليات في المدينة خلال فترة الأعياد اليهودية
اتصالات متقدمة لعقد اجتماع بين لبيد وعبد الله الثاني لمناقشة آخر الأوضاع في الضفة الغربية
غانتس يجتمع بوزير الخارجية الإماراتي لمناقشة تطوير العلاقات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية
أيزنكوت: حل الدولة الواحدة سيكون كارثياً على إسرائيل
أخبار انتخابية: "إسرائيل بيتنا" يطالب بمنع عضو الكنيست سامي أبو شحادة وحزب بلد من المشاركة في الانتخابات
وسائل إعلام سورية: إسرائيل شنت غارة جوية على مطار دمشق أسفرت عن مقتل 5 جنود
مقالات وتحليلات
الولايات المتحدة اقترحت تسوية جديدة بشأن الحدود البحرية مع لبنان، إسرائيل متفائلة
فوضى في السلطة الفلسطينية، ماذا يتعين على إسرائيل أن تفعل؟
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يديعوت أحرونوت"، 19/9/2022
قائد شرطة لواء القدس: نقوم بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة لعناصر فلسطينية يُحتمل أن تقوم بعمليات في المدينة خلال فترة الأعياد اليهودية

قال قائد شرطة لواء القدس دورون ترجمان إن شرطة القدس قامت بتنفيذ عمليات اعتقال عناصر فلسطينية يُحتمل أن تقوم بتنفيذ عمليات "إرهابية" في فترة الأعياد اليهودية خلال أيلول/سبتمبر الحالي، وأكد أن ذلك أدى إلى إحباط 47 عملية محتملة.

وأضاف ترجمان في سياق مؤتمر صحافي عقده أمس (الأحد)، أن الشرطة الإسرائيلية بدأت باتخاذ كل الاستعدادات اللازمة لفترة الأعياد، وللقيام بنشاط عملاني عند الحاجة. وأشار إلى أن القوات الأمنية الإسرائيلية المختلفة، بينها شرطة القدس وقوات حرس الحدود ومتطوعون سيتم توزيعهم في أماكن مزدحمة بالجمهور، وفي الأماكن المقدسة والأماكن الترفيهية، للاستجابة لأي سيناريوهات متوقعة، كما ضاعفت الشرطة العناصر الأمنية في منطقة حائط المبكى [البُراق].

وأشار ترجمان إلى أنه استعداداً للأعياد، نفّذت الشرطة عدداً من النشاطات الوقائية، بينها اعتقالات عادية، وأيضاً اعتقالات إدارية، لكنه لم يتطرّق إلى عدد هذه الاعتقالات. كما أشار إلى أنه وقّع عدداً من أوامر الإبعاد ليهود ومسلمين عن منطقة جبل الهيكل [الحرم القدسي]. وقال إن نحو 2000 شرطي في منطقة القدس على أهبة الاستعداد لتأمين العديد من الأحداث في فترة الأعياد.

وشدّد ترجمان على أن التصعيد الأمني في الضفة الغربية لم ينتقل إلى القدس، لكنه في الوقت عينه، أكد أن هناك تحذيرات من احتمال وقوع عمليات "إرهابية" في المدينة، وأن الشرطة الإسرائيلية تعمل على إحباطها.

وأوضح ترجمان أنه من المتوقع أن يزور مدينة القدس في فترة الأعياد اليهودية عشرات الآلاف من الزوار، وستجري الأحداث المركزية في منطقة حائط المبكى.

"معاريف"، 19/9/2022
اتصالات متقدمة لعقد اجتماع بين لبيد وعبد الله الثاني لمناقشة آخر الأوضاع في الضفة الغربية

في ظل التصعيد الأمني في مناطق يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، أكد مسؤولون إسرائيليون لقناة التلفزة الإسرائيلية 13 مساء أمس (الأحد)، أنه تجري اتصالات متقدمة بين إسرائيل والأردن لتنسيق اجتماع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

 وأضاف هؤلاء المسؤولون أنه في حال نجاح هذه الاتصالات، فإن الاجتماع سيُعقد غداً (الثلاثاء)، وأشاروا إلى أن الأردن كان في الأسابيع الأخيرة منخرطاً في محاولات تهدئة الأوضاع، في إثر التصعيد في الضفة الغربية، ودفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى التدخل فيما يحدث في مناطق السلطة الفلسطينية.

يُشار إلى أن رئيس الحكومة يائير لبيد عقد في تموز/يوليو الماضي اجتماعاً مع العاهل الأردني في عمّان، لأول مرة منذ توليه مهمات منصبه. وذكر ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان صادر عنه في ذلك الوقت، أن الزعيمين ناقشا الفرص العديدة لإضافة محتوى إلى اتفاق السلام المبرم بينهما، وتحسين العلاقة الطويلة المدى بين الشعبين، وتقوية المصالح المشتركة بين البلدين.

كما أفيدَ بأنهما شدّدا في اجتماعهما على أهمية العلاقة الشخصية الوثيقة والتقدير المتبادل بينهما، باعتبار ذلك ركيزة مهمة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتقديم إنجازات حقيقية للشعبين، وللمنطقة كلها. كما نوقشت زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط والإمكانيات والفرص التي جلبتها هذه الزيارة.

"معاريف"، 19/9/2022
غانتس يجتمع بوزير الخارجية الإماراتي لمناقشة تطوير العلاقات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية

عقد وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس أمس (الأحد) اجتماعاً مع وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد آل نهيان الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إسرائيل منذ يوم الأربعاء الماضي، بمناسبة مرور عامين على توقيع "اتفاقيات أبراهام".

وقال بيان صادر عن ديوان وزير الدفاع الإسرائيلي إن الجانبين ناقشا تطوير العلاقات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، والحاجة إلى تعميق التعاون الأمني، بالإضافة إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز السلطة الفلسطينية.

وقال غانتس في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع "تويتر": "مع احتفالنا بمرور عامين على إبرام’ اتفاقيات أبراهام’ التاريخية كان من دواعي سروري الاجتماع بوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، إذ ركزت محادثتنا على السياسة الإقليمية والأمن والقضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك."

"يسرائيل هيوم"، 19/9/2022
أيزنكوت: حل الدولة الواحدة سيكون كارثياً على إسرائيل

أكد الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال احتياط غادي أيزنكوت المرشح مع تحالُف "المعسكر الرسمي"، بزعامة وزير الدفاع بني غانتس، أنه على الرغم من أنه يدعم الكتل الاستيطانية في المناطق [المحتلة]، فإنه يعتبر أن حل الدولة الواحدة سيكون كارثياً على إسرائيل.

وقال أيزنكوت في سياق اجتماع انتخابي عُقد أمس (الأحد): "إن أولئك الذين يريدون تفكيك السلطة الفلسطينية والعودة إلى غوش قطيف في قطاع غزة، سوف يجلبون، في رأيي، كارثة إلى إسرائيل. يجب على إسرائيل أن تمنع إنشاء دولة ثنائية القومية، وأن تسعى لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني."

وأشار أيزنكوت إلى أن اتفاقيات أوسلو واتفاقية الخليل وخطة الانفصال عن غزة كانت الخطوات الثلاث الأكثر أهمية للحدّ من الصراع مع الفلسطينيين. كما أشار إلى أنه يدعم كتل المستوطنات في الضفة الغربية، لكنه لا يدعم البؤر الاستيطانية غير القانونية التي أكد أنه يجب تفكيكها.

وانتقد كلٌّ من زعيمة حزب "البيت اليهودي" وزيرة الداخلية أييلت شاكيد وعضو الكنيست أوفير صوفر، من حزب "الصهيونية الدينية"، تصريحات أيزنكوت هذه، وأكدا أنها تثبت أن زعيم تحالُفه بني غانتس يساري خطِر.

"هآرتس"، 19/9/2022
أخبار انتخابية: "إسرائيل بيتنا" يطالب بمنع عضو الكنيست سامي أبو شحادة وحزب بلد من المشاركة في الانتخابات

قدم حزب "إسرائيل بيتنا" أمس (الأحد) طلباً إلى لجنة الانتخابات المركزية لمنع حزب بلد [التجمع الوطني الديمقراطي] ورئيس قائمته عضو الكنيست سامي أبو شحادة من خوض الانتخابات للكنيست يوم 1 تشرين الثاني 2022. ويتطلب شطب أي حزب موافقة ما لا يقل عن ثلث أعضاء لجنة الانتخابات، البالغ عددهم 34 عضواً.

وقال "إسرائيل بيتنا" في بيان صادر عنه إن أبو شحادة يجب أن يكون خارج الكنيست الإسرائيلي. وأضاف: "إن مَن ينكر وجود دولة إسرائيل ولا يعترف بها كدولة يهودية وديمقراطية، لا يستحق أن يكون جزءاً من الكنيست، ومن الأنسب له أن يكون جزءاً من البرلمان في رام الله، فهذا هو مكانه."

وأعلنت رئيسة كتلة ميرتس في الكنيست عضو الكنيست ميخال روزين أن حزبها سيعارض هذا الطلب.

وتعليقاً على الطلب، قال حزب بلد إن هذه الخطوة هي محاولة لإسكات الصوت السياسي الذي لا يلين.

وقال عضو الكنيست سامي أبو شحادة إنه يعتقد أن وزير المال أفيغدور ليبرمان رئيس "إسرائيل بيتنا" قام بهذه الخطوة لاحتلال عناوين الأخبار مع اقتراب حزبه اليميني من عدم اجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست، وفقاً لاستطلاعات الرأي العام الأخيرة.

وأضاف أبو شحادة أنه غير مهتم بهذا الرجل العنيف الذي يدعم ترحيل المواطنين العرب من إسرائيل.

"معاريف"، 18/9/2022
وسائل إعلام سورية: إسرائيل شنت غارة جوية على مطار دمشق أسفرت عن مقتل 5 جنود

أفادت وسائل إعلام سورية صباح أمس (السبت) بوقوع غارة جوية، منسوبة إلى إسرائيل، على مطار دمشق الدولي ومواقع أُخرى جنوبي العاصمة، أسفرت عن مقتل 5 جنود سوريين وإلحاق أضرار مادية.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا"، نقلاً عن مصدر عسكري رفيع المستوى في الجيش السوري، إن "إسرائيل نفّذت هجوماً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرقي بحيرة طبرية، استهدف مطار دمشق الدولي وبعض المواقع جنوبي مدينة دمشق. وأسفر هذا الهجوم الجوي الإسرائيلي عن مقتل 5 جنود سوريين."

وأضاف المصدر ذاته أن وسائط الدفاع الجوي السوري تصدّت للصواريخ وأسقطت معظمها. ولم ترِد أنباء عمّا إذا كان القصف أثّر في نشاطات المطار.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 19/9/2022
الولايات المتحدة اقترحت تسوية جديدة بشأن الحدود البحرية مع لبنان، إسرائيل متفائلة
عاموس هرئيل - مراسل عسكري

 

  • قدّم الوسيط الأميركي الخاص عاموس هوكشتاين في الأسبوع الماضي إلى إسرائيل ولبنان اقتراحاً جديداً للتسوية من الولايات المتحدة بشـأن الخط الدقيق للحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في البحر المتوسط. على المستوى السياسي وفي المؤسسة الأمنية، يزداد التفاؤل بشأن فرص التوصل إلى تسوية نهائية للخلاف قريباً. يجري ذلك، على خلفية التقدم في الاستعدادات الإسرائيلية للبدء بالتنقيب عن الغاز في حقل كاريش وتهديدات حزب الله بعرقلة التنقيب إذا لم يجرِ التوصل إلى حل.
  • تتركز التسوية على "الخط 23"، وهو خط وسط بين المطلب اللبناني الذي يرسم خط الحدود أكثر نحو الجنوب وبين المطلب الإسرائيلي الذي يتجه إلى الشمال أكثر. الخط المقترح قريب أكثر من المطلب اللبناني. في الاتصالات غير المباشرة، طلبت إسرائيل أن يبدأ التغيير لمصلحة لبنان في عمق المنطقة، وليس بالقرب من الساحل، بهدف السماح بقيام مساحة دفاعية أكبر في مواجهة تهديدات محتملة من البحر بالقرب من الشاطئ.
  • القيادة الإسرائيلية كانت مستعدة لقبول التسويات، اعتقاداً منها أن الإنجاز الكبير سيؤدي إلى استقرار العلاقات بين الطرفين في البحر ومنع إمكانية تصعيد أمني على هذه الخلفية مستقبلاً. إسرائيل أصرّت على بقاء حقل كاريش ضمن حدودها، وهذا ما سيجري وفق المقترح الأميركي. وكانت مستعدة لإظهار سخاء كبير حيال اللبنانيين في تحديد ترسيم الحدود في منطقة حقل قانا، الواقع شمال شرقي كاريش، مفترضةً أن البدء بالتنقيب سيساعد على تحقيق استقرار بعيد الأمد. وكما عبّر عن ذلك وزير الدفاع بني غانتس، ومنذ لحظة بدء العمل في المنصتين الإسرائيلية واللبنانية، سيكون من مصلحة البلدين تأمين استمرار عملهما من دون عرقلة.
  • لقد كان من المفترض أن تبدأ شركة إنيرجين البريطانية بالتنقيب في كاريش هذا الشهر. الآن، وبعد بيان وزارة الطاقة، يبدو أن عمليات الفحص الأولى للحقل ستبدأ هذا الأسبوع، لكنها لن تشمل تدفُّق الغاز عبر الأنبوب من الحقل إلى الشاطىء، وبالعكس. وعلى ما يبدو، التنقيب سيبدأ خلال الشهر المقبل.
  • وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هدّد طوال أشهر الصيف بمهاجمة أعمال التنقيب الإسرائيلية، بحجة أن إسرائيل تحرم لبنان حقوقه في البحر. في تموز/يوليو، أطلق حزب الله في مناسبتين 4 مسيّرات بالقرب من الحقل، أسقطها الجيش الإسرائيلي، وعلى ما يبدو، لم تكن تحمل عبوات ناسفة، بل كاميرات. واعتُبر إطلاق المسيّرات بمثابة تهديد من حزب الله لإسرائيل.
  • على خلفية هذه الحوادث والتهديدات، كثّف سلاحا البحر والجو حمايتهما لمنصة الغاز، ورُفعت حالة التأهب في قيادة المنطقة الشمالية. وتخوفت المؤسسة الأمنية من أن يستغل نصر الله الخلاف على ترسيم الحدود كذريعة للقيام باستفزازات ضد إسرائيل. ومع ذلك، كان هناك مَن اعتقد أن نصر الله مشغول بالأساس في صراع على مكانته. وبحسب هذه النظرية، هو يعلم بأن لا خيار أمام الحكومة اللبنانية سوى التوصل إلى اتفاق، لأن الوضع الاقتصادي للبلد مريع، وهي بحاجة إلى التنقيب من أجل تحسين الوضع قليلاً. وفي رأيهم، تهديدات نصر الله هدفها أن يرسخ في أذهان الجمهور اللبناني الاستنتاج القائل إنه فقط بفضل الموقف الصارم للحزب الشيعي ضد إسرائيل، جرى التوصل إلى الاتفاق الذي يفيد اللبنانيين كلهم. يواصل نصر الله تصوير حزبه كمدافع عن لبنان، بينما تتصاعد انتقادات كثيرة في لبنان بأنه يواصل الاحتفاظ بسلاحه، ولا يخضع للجيش اللبناني.
  • في خطابه الأخير في نهاية هذا الأسبوع، تطرّق نصر الله إلى مسألة الحدود البحرية. هذه المرة رأوا في إسرائيل أن كلامه كان أكثر اعتدالاً، وأنه ترك الباب مفتوحاً للتوصل إلى اتفاق في وقت قريب. وكرر نصر الله أن الخط الأحمر بالنسبة إلى الحزب، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق، هو موعد بدء الجانب الإسرائيلي باستخراج الغاز، وأضاف أن حزب الله يعطي فرصة لتقدّم المفاوضات. وتدّعي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نصر الله يعرف جيداً التحفظات الكبيرة في لبنان عن تصعيد عسكري مع إسرائيل في التوقيت الحالي، إذ يعاني الاقتصاد جرّاء ضائقة. أيضاً إيران، ليست معنية حتى الآن بحدوث اشتباك بين حزب الله وإسرائيل في هذا الشأن، ولا تشجع نصر الله على اتخاذ خطوات هجومية.
  • لكن في إسرائيل لا يستبعدون إمكانية قيام حزب الله باستفزاز عنيف آخر، لكنهم يقدّرون أن فرص ذلك تتضاءل، في ضوء اقتراح التسوية الأخير، الأكثر سخاءً للبنان، والذي نقله الوسيط الأميركي، وفي ظل الاعتماد الكبير لحكومة بيروت على اكتشافات الغاز من أجل تحسين الوضع الاقتصادي.
  • مؤخراً، وظّفت الولايات المتحدة جهوداً في محاولة ضم قطر أيضاً إلى التنقيب عن الغاز في الجانب اللبناني من الحدود البحرية. في الأساس أُعطيت حقوق التنقيب لـ 3 شركات-إيطالية، وفرنسية، وروسية. لكن الشركة الروسية خرجت من المناقصة بسبب العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي على موسكو، رداً على الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا. الآن، الأمل بأن يؤدي انضمام قطر إلى زيادة تدفُّق المال للتنقيب والإمكانيات الاقتصادية بالنسبة إلى اللبنانيين.
  • تواصل إسرائيل مسعاها في إقناع المجتمع الدولي بالحاجة إلى التوصل إلى تسوية للحدود البحرية وتهدئة حزب الله، للحؤول دون تطوُّر حوادث غير عادية في الشمال. وفي المحادثات مع ممثلي الدول الأجنبية، جرى تشديد إسرائيلي على مسألة الحدود البحرية، وعلى الانتهاكات الجديدة لحزب الله للوضع القائم على طول الحدود، وفي مقدمتها نشر أكثر من عشرة مواقع مراقبة بالقرب من الأراضي الإسرائيلية. في مقابل ذلك، خصّص المتحدثون الإسرائيليون في الفترة الأخيرة وقتاً أقل للحديث عن مشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله، والجهد الذي يبذله الحزب في لبنان لإنشاء مواقع إنتاج، بهدف تركيب آليات توجيه دقيقة على صواريخه القديمة.
"مباط عال"، العدد 1643، 15-9-2022
فوضى في السلطة الفلسطينية، ماذا يتعين على إسرائيل أن تفعل؟
أوريت بارلوف، وأودي ديكل - باحثان في معهد دراسات الأمن القومي

 

  • في الأشهر الأخيرة، ازداد استخدام السلاح الناري ضد قوات الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية، كما ارتفع عدد حوادث إطلاق النار على محاور الطرق في الضفة الغربية ضد مواقع الجيش الإسرائيلي، وضد حركة المستوطنين. رئيس الشاباك رونين بار أشار في مؤتمر عُقد في 11 أيلول/ سبتمبر في جامعة ريخمان، أنه وقع حتى الآن أكثر من 130 هجوم إطلاق نار في المنطقة-وهو ما يشكل ارتفاعاً حاداً، مقارنةً بـ 98 حادثة في سنة 2021، و19 حادثة إطلاق نار في سنة 2020. وفي رأيه، أن هذا يعبّر عن "عدم قدرة السلطة على الحكم، وحجم السلاح المتواجد على الأرض، وعدم نجاعة عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية." وأضاف رئيس الشاباك أنه بسبب العنف المتصاعد، تضطر القوى الأمنية الإسرائيلية إلى القيام باعتقالات في كل ليلة، والثمن هو سقوط عدد كبير من الإصابات بين الفلسطينيين (81 قتيلاً منذ بداية السنة)، وإلحاق الضرر بمكانة القوى الأمنية الفلسطينية.

يكشف التصعيد عن تضافُر توجّهات وظواهر-بعضها فريد في نوعه في الوقت الراهن:

  • توسُّع حلقة المشاركين-يشارك في حوادث إطلاق النار في القرى والبلدات الفلسطينية العشرات، وأحياناً المئات من المسلحين، بينهم عناصر من الشرطة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية ونشطاء من حركة "فتح". الحركة نفسها تغطي الحوادث وتحمي المنفّذين. وما يجري هو توجُّه جديد، أساسه تجنُّد الجيل الشاب الذي يمرّ بعملية تطرُّف وينضم إلى مجموعات "إرهابية" ضمن إطار كتائب شهداء الأقصى (عدد القتلى الذين ينتمون إلى كتائب الأقصى هو الأكبر، مقارنةً ببقية التنظيمات). ومغزى هذا التوجه هو توسُّع حلقات المقاومة خارج "حماس" والجهاد الإسلامي. وتجلت قوة هذا التوجه من خلال مشاركة أبناء ضباط في أجهزة الأمن الفلسطينية في "المقاومة العنيفة".
  • عجز الأجهزة الأمنية الفلسطينية-ثمة عملية أُخرى تزداد زخماً، هي موقف الأجهزة الأمنية التي توقفت عن العمل ضد الشبكات والعمليات "الإرهابية" العنيفة في شمال الضفة، كما في منطقة الخليل. وهناك خوف جوهري في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من انضمام، أو وقوع مدن فلسطينية أُخرى تحت السيطرة الكاملة للمجموعات المسلحة، كما جرى في جنين ونابلس.
  • تقليص التنسيق الأمني-في الماضي، الجهات الأمنية في إسرائيل منحت الأجهزة الأمنية الفلسطينية تقديراً جيداً نسبياً لجهودها في إحباط "الإرهاب" (نحو 30 % من مجموع عمليات الإحباط). لكن مؤخراً، سُجّل تراجُع في حجم التنسيق الأمني، وأيضاً مشاركة عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في عرقلة عمليات الجيش، وصولاً إلى إطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي. المجال الوحيد الذي لا تزال الأجهزة الأمنية الفلسطينية تتحرك فيه، هو محاربة معارضي السلطة الفلسطينية والقيام باعتقالات سياسية.
  • سياسة التقديمات الإسرائيلية-هذه السياسة تغذي النخبة الفلسطينية وتهمل "الضواحي الفلسطينية". إسرائيل أعطت النخب والأجهزة الأمنية الأفضلية، من خلال منحهم بطاقة VIP وإعطاء تصاريح لأقربائهم بالعمل في إسرائيل والحصول على المعالجة الطبية. بيْد أن التطرف و"الإرهاب" يتجمع في مخيمات اللاجئين، حيث تعمل "حواضن الإرهاب"، وباستثناء عمليات الإحباط والاعتقالات، لا توجد خطط لترميم وتطوير هذه المناطق في مجاليْ الاقتصاد والعمل، وحتى في مجال التعليم.
  • "اليوم التالي بعد عباس" بات هنا -يكشف التصعيد عدم قدرة السلطة على الحكم. وفي الخلفية، يدور صراع على الوراثة، ويبرز استياء واسع من اختيار حسين الشيخ كوريث. المرشحون لمنصب رئاسة السلطة، في أغلبيتهم، ينتمون إلى الحرس القديم، لكنهم لا يحظون بشرعية شعبية، وليس لديهم قدرة على الحكم وتطبيق القانون. وفي الواقع، الوضع الآن هو صورة عن الفوضى المتوقعة في "اليوم التالي لِما بعد عباس".
  • الجمود السياسي-الشبان المتطرفون يأخذون المبادرة، وأجهزة السلطة لديها هدف أيضاً، بسبب الجمود السياسي المستمر بين السلطة الفلسطينية وبين الحكومة الإسرائيلية. في الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي عُقدت في أيلول/ سبتمبر 2021، وجّه عباس "إنذاراً" مفاده إذا لم تُستأنف العملية السياسية خلال عام، فإنه ينوي سحب اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل-إلى أن تعترف إسرائيل، من جهتها، بالدولة الفلسطينية داخل حدود 1967، وبالتالي التنكّر للاتفاقات الموقّعة بين منظمة التحرير وبين إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني. وكرر عباس تهديداته هذه عدة مرات خلال هذه السنة، ويبدو أنه ينوي تنفيذها في الجمعية العمومية المقبلة للأمم المتحدة، والتي ستُعقد في نهاية الشهر. بالإضافة إلى ذلك، يحاول عباس الدفع قدماً بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية ضمن حدود 1967. في مثل هذه الحال، فإن التصعيد في أراضي السلطة يخدم عباس في جذب الانتباه الدولي نحو الموضوع الفلسطيني، قبيل انعقاد الجمعية العمومية.
  • بعد التصعيد الأمني، أرسلت جهات في الإدارة الأميركية وفي مصر رسائل تحذير إلى حكومة إسرائيل، عبّرت فيها عن قلقها. وأعربت هذه الجهات في واشنطن ومصر عن تخوّفها من خروج الوضع عن السيطرة، فرأت أن ازدياد عمليات الجيش الإسرائيلي في أراضي السلطة يُحرج السلطة ويُضعف مكانتها، الضعيفة أصلاً، وسط الجمهور الفلسطيني. كما حذرت جهات مصرية من أن استمرار التصعيد يضع إسرائيل في مواجهة انفجار واسع النطاق للعنف والفوضى في المناطق.

خلاصة وتوصيات

  • يتركز الرد الأمني الإسرائيلي على القيام بعمليات إحباط واعتقالات واسعة النطاق لمشتبه فيهم في شمال الضفة، تقريباً كل ليلة، ضمن إطار خطة "كاسر الموج"، لكن هذا الأمر، تحديداً، يخلق موجات عنف إضافية ويزيد في الحوافز لدى الشباب الفلسطيني إلى التجنُّد للقتال ضد القوى الأمنية الإسرائيلية. هؤلاء الشبان، في أغلبيتهم، لم يعرفوا الانتفاضة الثانية، ولا يحركهم فقط العداء لإسرائيل ومقاومة الاحتلال، بل أيضاً النفور من السلطة الفلسطينية.
  • إسرائيل تمسكت بسياسة زيادة عدد التصاريح المعطاة للعمال الفلسطينيين للعمل في إسرائيل، كسياسة تهدئة، ومن أجل تحقيق الاستقرار ومنع الهيجان وأعمال الشغب في الشارع الفلسطيني. لكن إمكانية العمل في إسرائيل تشجع على التسلل، وعلى المقيمين غير الشرعيين من الذين لا يملكون تصاريح عمل، بينهم مَن يحاول تنفيذ هجمات. وعلى الرغم من الجهد المتزايد الذي يبذله الجيش الإسرائيلي لسد الثغرات في خط التماس، فإن العائق الأمني يبقى مخترقاً، وتمكُّن مسلح من نابلس من التسلل في الأسبوع الماضي يؤكد الحاجة إلى إغلاق الحاجز إغلاقاً محكماً.
  • بالإضافة إلى ذلك، ركزت إسرائيل جهدها في الأعوام الأخيرة على تشجيع مبادرات اقتصادية وإيجاد الظروف لإعادة بناء البنى التحتية في قطاع غزة وتحسين وضع السكان هناك، من خلال إهمال السلطة الفلسطينية وإضعافها. تجد إسرائيل صعوبة في الخروج من دائرة العنف، وفي ظل التصعيد في أراضي السلطة، يزداد خطر الوصول إلى نقطة تسيطر فيها الفوضى ولا تستطيع السلطة نفسها العمل كطرف مسؤول مستقر وفعّال يساعد في التهدئة ويشكل عنواناً للحوار.
  • بناءً على ذلك، يتعين على إسرائيل الدفع قدماً نحو انضمام مشاركين في عمليات ترميم السلطة في مناطق الضفة الغربية، ضمن إطار مبادرة تتألف من مستويين:
  • نقل السيطرة على منطقة شمال الضفة إلى السلطة الفلسطينية بالكامل، مقابل التعهد بمنع "الإرهاب" والقضاء على بناه التحتية، إلى جانب تطبيق القانون والنظام. ومن المعروف أن هذه المنطقة تمتاز بتجانُس فلسطيني، ولا وجود للمستوطنات الإسرائيلية فيها، لذا، فإن الاحتكاك بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين ضئيل. ويجب نقل السيطرة إلى السلطة بالتدريج، ومن خلال وضع معايير لاختبار نجاعة وقدرة السلطة وأجهزتها الأمنية على تحقيق هذه السيطرة. ومن المهم إشراك الأردن، وأيضاً المنسق الأمني الأميركي –USSC-في تحديد المعايير، وأن تشمل عملية الانتقال رفع جهوزية الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بالإضافة إلى مراقبة مدى تقيُّدها بالمعايير المتفق عليها.
  • التركيز على تجنيد موارد من أجل ترميم "الضواحي الفلسطينية" التي ينمو ويبرز منها نشطاء "الإرهاب" وعملاء الفوضى، وذلك بواسطة تسخير الأردن ودول الخليج، وبالأساس الإمارات، في التوظيف في بناء مراكز التأهيل والعمل للشبان الفلسطينيين، وكذلك إنشاء كليات مهنية وتكنولوجية، برعاية السلطة وضمن إطارها.
  • إن خطةً كهذه تركز على الشباب الفلسطيني، ستشكل بالنسبة إليهم بدائل من "الإرهاب" والعنف، وستعزز مكانة السلطة الفلسطينية وقدرتها على العمل.