مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
بومبيو يزور مستوطنة في الضفة ويعلن بدء تصنيف المنتوجات التي يتم تصديرها من المستوطنات على أنها إسرائيلية
بومبيو: الإدارة الأميركية ستصنف حركة BDS المناهضة لإسرائيل على أنها معادية للسامية
الجيش الإسرائيلي: الوحدة الإيرانية 840 التابعة لـ"فيلق القدس" هي المسؤولة عن زرع العبوات الناسفة في منطقة الحدود مع سورية
وزارة الخارجية السورية تندد بزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى هضبة الجولان
الجيش الإسرائيلي يكشف توثيقاً من داخل النفق الهجومي لحركة "حماس" الذي تم اكتشافه قبل شهر
مقالات وتحليلات
أيام بومبيو الأخيرة
نتنياهو اعترف بفوز بايدن بعد أن فهم أن ترامب لن يهاجم إيران
النفق الهجومي الذي تم اكتشافه في منطقة الحدود مع القطاع قبل شهر يشكل نموذجاً جيداً لتعاظم قوة "حماس"
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"هآرتس"، 20/11/2020
بومبيو يزور مستوطنة في الضفة ويعلن بدء تصنيف المنتوجات التي يتم تصديرها من المستوطنات على أنها إسرائيلية

أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس (الخميس) زيارة تُعتبر الأولى لوزير خارجية أميركي إلى المستوطنات الإسرائيلية في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] أعلن خلالها تغييرات في السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة إزاء المستوطنات، وذلك قبل شهرين من تسلم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهمات منصبه.

وزار بومبيو مستوطنة "بساغوت" بالقرب من رام الله، ومن هناك انطلق في طائرة مروحية لزيارة أُخرى إلى هضبة الجولان التي اعترفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية عليها. 

ولدى وصوله إلى "بساغوت" أعلن بومبيو أنه بدءاً من الآن سيتم تصنيف المنتوجات التي يتم تصديرها من المستوطنات على أنها منتوجات إسرائيلية. وجاء هذا بعد ساعات من إعلانه أن الولايات المتحدة ستعلن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل BDS منظمةً معادية للاّسامية، وستتوقف عن دعم أي مؤسسة على علاقة وارتباط بهذه الحركة التي وصفها بأنها سرطان.

وقال بومبيو في "بساغوت" إنه سيطلب من جميع المنتجين داخل المناطق [المحتلة] التي تمارس فيها إسرائيل سلطات ذات صلة وسم البضائع باسم "إسرائيل"، أو "منتوج إسرائيلي"، أو "صنع في إسرائيل" عند التصدير إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن التعليمات الجديدة تنطبق وبصورة أساسية على مناطق ج. وأضاف أن المنتجين في مناطق ج يعملون ضمن الدائرة الاقتصادية والإدارية لإسرائيل ويجب التعامل مع بضائعهم على هذا الأساس. 

وكشف بومبيو عن قواعد جديدة خاصة بصادرات مناطق الضفة الغربية التي يسيطر عليها الفلسطينيون، إذ ستتم الإشارة إلى كونها منتَجة من "الضفة الغربية"، والأمر ذاته سينطبق على صادرات قطاع غزة التي ستصدّر تحت وسم "غزة".

ودانت رئاسة السلطة الفلسطينية بشدة زيارة بومبيو إلى مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي مدينة البيرة، وقرار الإدارة الأميركية الحالية اعتبار منتوجات المستوطنات صناعة إسرائيلية.

وقال الناطق الرسمي بلسان رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن هذا القرار هو تحدٍّ سافر لكافة قرارات الشرعية الدولية، ويأتي استكمالاً لقرارات هذه الإدارة التي تصر على المشاركة الفعلية في احتلال الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أبو ردينة أن هذه الخطوة الأميركية لن تضفي الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي ستزول عاجلاً أم آجلاً. وطالب المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الأمن الدولي، بتحمّل مسؤولياته وتنفيذ قرارته، وخصوصاً القرار الأخير رقم 2334 الذي جاء بموافقة الإدارة الأميركية السابقة.

"معاريف"، 20/11/2020
بومبيو: الإدارة الأميركية ستصنف حركة BDS المناهضة لإسرائيل على أنها معادية للسامية

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل إن الإدارة الأميركية ستصنف حركة BDS المناهضة لإسرائيل على أنها معادية للسامية، وستبدأ على الفور بملاحقة الجماعات التابعة لهذه الحركة، واصفاً إياها بأنها سرطان.

وأضاف بومبيو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عُقد في ديوان رئاسة الحكومة في القدس أمس (الخميس): "نريد أن نقف مع جميع الدول الأُخرى التي ترى حركة المقاطعة سرطاناً، ونحن ملتزمون بمكافحتها وسجلّنا يتحدث عن نفسه."

ورحب نتنياهو بهذا القرار وأعرب عن أمله بأن يؤدي إلى خطوات ملموسة لوقف تمويل الجماعات المؤيدة للمقاطعة.

وأشاد رئيس الحكومة بإدارة الرئيس دونالد ترامب المنتهية ولايتها وخطواتها المتعددة لدعم إسرائيل، بما في ذلك نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، والتوسط في اتفاقات تطبيع مع 3 دول عربية، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، ومعارضة الادعاءات أن المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية.

وأضاف نتنياهو أنه بفضل الرئيس ترامب اقترحت الولايات المتحدة أول خطة واقعية حقيقية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في إشارة إلى خطة "صفقة القرن" التي صدرت في وقت سابق من هذه السنة. كما أشاد نتنياهو بصورة خاصة بموقف إدارة ترامب الصارم حيال إيران.

"يديعوت أحرونوت"، 20/11/2020
الجيش الإسرائيلي: الوحدة الإيرانية 840 التابعة لـ"فيلق القدس" هي المسؤولة عن زرع العبوات الناسفة في منطقة الحدود مع سورية

ذكر بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أمس (الخميس) أن الوحدة الإيرانية 840 التابعة لـ"فيلق القدس" هي المسؤولة عن زرع العبوات الناسفة في منطقة الحدود مع سورية في هضبة الجولان.

وأضاف البيان أن قوات الجيش الإسرائيلي رصدت في آب/أغسطس الفائت خلية قامت بزرع عبوات ناسفة بالقرب من السياج الحدودي بإيعاز من إيران، وفي الأمس تم الكشف عن حقل من العبوات الناسفة تمكنت قوات الجيش من تحييدها. 

وأشار البيان إلى أن الوحدة 840 الإيرانية في سورية تقف وراء هذه المحاولات، وأوضح أنها وحدة عملانية تعمل سراً نسبياً، وتأخذ على عاتقها تخطيط وإنشاء بنى تحتية إرهابية خارج إيران موجهة ضد أهداف غربية ومعارضة. 

ونشر الجيش الإسرائيلي شريط فيديو يوثق الغارات التي نفذها في سورية، رداً على زرع عبوات ناسفة بالقرب من منطقة الحدود تم العثور عليها قبل يومين. ويشمل الفيديو انفجارات قوية يظهر بعدها دخان كثيف. وأعلن الجيش أن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو هاجمت أهدافاً عسكرية في سورية، بينها مستودعات ومقرات ومواقع عسكرية تابعة لـ"فيلق القدس" الإيراني والجيش السوري. 

"يسرائيل هيوم"، 20/11/2020
وزارة الخارجية السورية تندد بزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى هضبة الجولان

نددت وزارة الخارجية السورية مساء أمس (الخميس) بزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى هضبة الجولان، واصفة إياها بأنها استفزازية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله إن زيارة بومبيو خطوة استفزازية قبيل انتهاء ولاية إدارة ترامب وانتهاك سافر لسيادة سورية.

ووصل بومبيو إلى هضبة الجولان برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقال بومبيو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام، إن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان جاء لمنع الضرر الذي يمكن أن يلحق بإسرائيل والغرب في حال سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد على هذه المنطقة.

وأشاد أشكنازي بتصريحات بومبيو وقال إن سبب ذلك يعود إلى معرفته بالحقائق، وخصوصاً أنه شغل في السابق منصب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية [سي آي إيه].

 

"يديعوت أحرونوت"، 20/11/2020
الجيش الإسرائيلي يكشف توثيقاً من داخل النفق الهجومي لحركة "حماس" الذي تم اكتشافه قبل شهر

كشف الجيش الإسرائيلي في شريط فيديو نشره عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أمس (الخميس)، توثيقاً من داخل النفق الهجومي الإرهابي التابع لحركة "حماس"، الذي امتد من خانيونس في قطاع غزة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتم اكتشافه قبل شهر.

وأكد الجيش أنه مستمر في رصد وإحباط كل عمل هدفه خرق السيادة الإسرائيلية في منطقة الحدود مع قطاع غزة. وأضاف أن التقديرات السائدة لديه تشير إلى أن هذا النفق كان معداً لشن هجوم واسع النطاق من طرف قوة "النخبة" التابعة لـ"حماس"، وليس بالضرورة لتنفيذ عملية خطف جنود إسرائيليين. وأشار إلى أنه يعتزم استخدام النفق كحقل تجريبي لدرس الأنفاق.

يُشار إلى أن هذا النفق هو أعمق نفق حفرته "حماس" لدرجة استدعت الجيش إلى تركيب مصعد ليتمكن من الوصول إلى قاعه، كما أنه اجتاز الأراضي الإسرائيلية جنوبي قطاع غزة في منطقة خان يونس بعشرات الأمتار.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 20/11/2020
أيام بومبيو الأخيرة
افتتاحية
  • قرر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنهاء ولايته في الإدارة الأميركية بحملة تضامن مع اليمين المتطرف في إسرائيل من خلال البصق على سنوات طويلة من سياسة خارجية للولايات المتحدة قبل دونالد ترامب، وعلى قواعد القانون الدولي، وعلى العدالة.
  • في الأمس بدا كأحد الزعماء المتشددين في مجلس يهودا والسامرة أكثر منه كوزير خارجية دولة عظمى. من الجيد أن هذه الزيارة على ما يبدو هي الأخيرة له إلى هنا كوزير للخارجية. ومن الجيد أن ولايته ستنتهي قريباً.
  • في الصباح، وبعد اجتماعه مع رئيس الحكومة، أعلن بومبيو أن الولايات المتحدة قررت تصنيف حركة الـBDS الدولية على أنها حركة معادية للسامية، ووصفها بـ"السرطان". بذلك تبنّى وزير الخارجية الدعاية المضللة لحكومة إسرائيل، والتي تعتبر كل مَن يؤيد مقاطعة المستوطنات، أو مقاطعة إسرائيل بسبب الاحتلال، مُعادٍ للسامية.
  • لسنا بحاجة إلى تأييد الـBDS ولسنا بحاجة إلى تجاهل استغلال أوساط معادية للسامية، كي  نفهم أن الدعوة إلى مقاطعة احتلال غير قانوني وغير معترَف به من المجتمع الدولي هي مشروعة وغير عنيفة، وبالتأكيد ليست معادية للسامية بالضرورة. العقوبات والمقاطعات هي أدوات دولية معروفة ضد أنظمة ظالمة، وما دام هناك احتلال إسرائيلي، وطالما الشعب الفلسطيني ليس حراً، سيظهر المزيد من الدعوات إلى التعامل بهذه الطريقة مع إسرائيل.
  • بعد ذلك واصل بومبيو زيارته إلى لوكاف (مصنع نبيذ) في مستوطنة "بساغوت" في منطقة شاعر بنيامين، وهناك قدموا له نبيذاً يحمل اسمه. هذا النبيذ مصنوع من كروم العنب التي نمت على أراضٍ خاصة نُهبت من أصحابها الفلسطينيين، أغلبيتهم من سكان البيرة القريبة، والمدير العام لمصنع لو كاف الذي استضاف بومبيو يسكن في قصر شيده لنفسه على أراضٍ خاصة مسروقة هي أيضاً. ليس من الصعب تخيُّل ما فكر فيه أصحاب الأراضي الفلسطينية، الذين لا يُسمح لهم بالاقتراب منها، إزاء مشهد وزير خارجية يحل ضيفاً في أراضٍ مسروقة.
  • وزير الخارجية الأميركية ارتكب في الأمس الخطايا التالية: زار مستوطنات، شرب نبيذ السموم، أجاز النهب، وأعلن لاحقاً أن الولايات المتحدة ستسمح بوسم منتوجات المستوطنات بأنها من إنتاج إسرائيل. يبدو أن كل ما بقي لبومبيو أن يفعله في زيارته هذه هو الموافقة على انضمام إسرائيل إلى مجلس يهودا والسامرة.
  • هذه هي الأيام الأخيرة لبومبيو، وكم هو جيد هذا الأمر.
"هآرتس"، 20/11/2020
نتنياهو اعترف بفوز بايدن بعد أن فهم أن ترامب لن يهاجم إيران
حيمي شاليف - محلل سياسي
  • وزير الخارجية الأميركي استبق بلاك فرايدي [جمعة الأوكازيونات الكبيرة في أميركا] بأسبوع، وعيد الميلاد بأكثر من شهر. جاء إلى إسرائيل كي يجري أوكازيون تصفية للقليل المتبقي من المواقف التقليدية للولايات المتحدة إزاء إسرائيل قبل انتهاء ولاية إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد شهرين. وزّع بومبيو هدايا [ترامب] كأنه سانتا كلوز، وهذا كان من دواعي سرور بنيامين نتنياهو والمستوطنين، وفي الأساس المسيحيين الإنجيليين من أمثاله - الذين سيكون دعمهم ضرورياً إذا قرر الترشح للرئاسة بعد 4 سنوات.
  • مثل كل البادرات التاريخية للرئيس ترامب، أيضاً تصريحات بومبيو موجهة في الأساس نحو آذان يمينية. الزيارة الأولى لوزير خارجية أميركي إلى المستوطنات في الضفة الغربية والسماح بوسم منتوجاتها بأنها "منتوجات إسرائيل" هي ربما خطوات هائلة بالنسبة إلى المستوطنين، لكنها خطوة صغيرة لإسرائيل كلها ومن غير الواضح في أي اتجاه. على أي حال من الأفضل  الانتظار قبل الاستثمار في طبع تصاميم جديدة للمنتوجات. إدارة بايدن ستستلم زمام السلطة بعد نحو 60 يوماً، ومن المحتمل أن تعمل على إلغاء القرار.
  • في مقابل ذلك، المطالبة الإسرائيلية الهاذية - التي استجاب لها بومبيو - بأن تصنف الخارجية الأميركية منظمات تؤيد المقاطعة على أنها معادية للسامية، هي مزيج جيد من الغطرسة والغباء والشر. هي تثير غضب الرأي العام الليبرالي الذي يعتبر الخطوة محاولة لتقييد حرية التعبير؛ وهي تعظم اسم المنظمات التي تدعو إلى المقاطعة، وتساعدها في تجنيد رفاق جدد في وقت يضمحل تأثيرها؛ وهي تطمس الفوارق بين إسرائيل وبين يهود الشتات، وتُضخّم صفوف المُعادين للسامية في المنظمات المعادية للصهيونية ومعارضي السيطرة الإسرائيلية على المناطق، الذين لا يكرهون اليهود قط.
  • باستثناء إقامة علاقات سلام مع دول الخليج ومع السودان- دفع أيضاً نتنياهو مقابلها ثمناً غير معروف، بالإضافة إلى إلغاء الضم - خطوات ترامب المؤيدة لإسرائيل تنقسم إلى نوعين، خطوات رمزية أو مؤذية. نقْل السفارة إلى القدس والاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية في الجولان أثارا إعجاباً عاماً، لكن فائدتهما العملية معدومة. في مقابل ذلك، هذا الأسبوع بدا قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران كفشل مطلق، أيضاً للرئيس وللإدارة الأميركية، لكن في الأساس لنتنياهو نفسه.
  • هناك علاقة متناقضة تماماً بين الصورة التي بناها نتنياهو لنفسه كـ"خبير بإيران" وبين مجموعة الفرص التي ضيعها والإخفاقات التي مُني بها فعلياً. بدلاً من التعاون مع إدارة أوباما في سنة 2014، والتأثير مباشرة في الاتفاق النووي، فضّل نتنياهو، لسرور شلدون أدلسون والجمهوريين أن يحرد وأن يقف ضد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه من دونه. تجاهل الآراء الإيجابية لأغلبية الخبراء في العالم، وضخّم مساوىء الاتفاق وجعلها تبلغ أحجاماً مروعة، واستند إلى وجهة نظر خبراء محليين، جزء منهم وافق بصوت عال، وجزء آخر تحفّظ بتواضع.
  • بهذه الطريقة خرج نتنياهو إلى حرب خاسرة ضد أوباما والاتفاق في الكونغرس، وانهزم بصورة متوقعة سلفاً، أحرق جسوراً وترك وراءه أثراً سيئاً لدى الديمقراطيين، يمكن أن يدفع ثمنه قريباً. على الرغم من فشله فإن نتنياهو حُمل على أكتاف الجمهور الإسرائيلي، مثل دانيال في جب الأسود، وتحول إلى بطل مبجل لدى كارهي أوباما أينما كانوا، بينهم عنصريون صريحون.
  • انتخاب ترامب غيّر الصورة من النقيض إلى النقيض. صحيح أن ترامب هاجم بشدة في حملته الانتخابية الاتفاق الذي حققه أوباما الذي يكرهه، لكنه كرئيس أُعطيت له فرصة لا تتكرر لتعديل عيوبه. هو كان قادراً على استخدام مطالبته بإلغاء الاتفاق من أجل التوصل إلى تحسينات وتغييرات كان في إمكان نتنياهو مرة أُخرى أن يلعب دوراً مركزياً في بلورتها. لكن نتنياهو لم يتعلم شيئاً، ولم ينسَ شيئاً، ولم يعترف بشيء سوى بخضوع إيراني مطلق. هو ووكلاؤه استغلوا عداء ترامب لأوباما ودفعوه إلى التخلي عن الاتفاق، وبذلك عكّروا علاقات الولايات المتحدة مع أوروبا، وساهموا في تقديمها كدولة لا تلتزم باتفاقاتها.
  • هذا الأسبوع اتضح أيضاً أن هذه الاستراتيجيا تواجه انهياراً وشيكاً. حتى لو واصل بومبيو مفاقمة السياسة الأميركية "بالضغط الأقصى"، من الواضح أن طهران لن تتحول عن توجهها خلال الفترة القصيرة الباقية لدخول بايدن إلى البيت الأبيض. وبحسب تقرير للنيويورك تايمز، أيضاً عمليات جس النبض التي قام بها ترامب لإمكان القيام بهجوم عسكري - نتنياهو قطعاً كان على علم به إن لم يكن أكثر من ذلك - انتهت برد ضعيف. هذا الأسبوع فهم نتنياهو أن الأمر قد حُسم، وترامب في الطريق إلى الخارج، ومخزون اليوارنيوم المخصب لدى الإيرانيين أكبر من ذلك الذي كان لديهم عند توقيع الاتفاق النووي الأصلي قبل 5 سنوات.
"يديعوت أحرونوت"، 20/11/2020
النفق الهجومي الذي تم اكتشافه في منطقة الحدود مع القطاع قبل شهر يشكل نموذجاً جيداً لتعاظم قوة "حماس"
يوسي يهوشواع - محلل عسكري

 

  • يصر المسؤولون في قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية على أن القذيفتين الصاروخيتين اللتين أُطلقتا من قطاع غزة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية ليلة السبت - الأحد الماضية انطلقتا عن طريق الخطأ بسبب البرق، على الرغم من أن هذا الأمر مشكوك فيه، ومن المعروف أنه لم تُطلق في أي جبهة أُخرى حتى الآن قذائف في اتجاه إسرائيل عن طريق الخطأ.
  • هذا الإصرار هو جزء من مفهوم يقوده اللواء هيرتسي هليفي لاحتواء الأحداث في مقابل حركة "حماس"، وأيضاً جزء من الحل الذي يراه لقطاع غزة، ووفقاً له، فإن تحسين الوضع الإنساني فقط يؤدي إلى الهدوء. ويلاحظون في الجيش الإسرائيلي أن زعيم "حماس" في القطاع يحيى السنوار لا يزال هو أيضاً يفضّل السير في طريق التسوية والامتناع من خوض مواجهة مع إسرائيل.
  • من ناحية مبدئية يمكن القول إن اللواء هليفي على حق في مفهومه بشأن جلب الهدوء، وخصوصاً جرّاء الأزمة الاقتصادية في غزة، والتي تفاقمت مع تفشي فيروس كورونا، لكن الطريق إلى هذا الهدوء إشكالية. وهناك قضية لا يجري الحديث عنها هي تعاظُم قوة "حماس" العسكرية.
  • واضح أنه في اللحظة التي ستدخل فيها المبالغ الطائلة من قطر، أو من جهات دولية إضافية إلى غزة، سيذهب قسم منها إلى الجناح العسكري لهذه الحركة، وسيؤدي إلى تعاظُم قوته بصورة تضع تحدياً مهماً أمام إسرائيل، يجب مناقشته الآن لتجنب عدم الاستيقاظ متأخراً مع وحش إرهابي. ويشكل النفق الهجومي لـ"حماس"، الذي وصل إلى منطقة العائق الأمني في منطقة الحدود مع القطاع وتم اكتشافه قبل شهر، نموذجاً جيداً لتعاظُم قوة هذه الحركة. وتبين أن هذا النفق هو الأكبر والأكثر عمقاً الذي حفرته "حماس" منذ إقامتها ووصل إلى عمق عشرات الأمتار تحت الأرض. وزُوّد النفق بأقواس وأعمدة من الأسمنت، وتم تركيب منظومة تنفّس وتهوئة متطورة تلائم العمق الذي وصل إليه. وأُعدّ النفق لشن هجوم واسع لوحدة "النخبة" المختارة في "حماس"، وليس لاختطاف جنود إسرائيليين.
  • إذا لم تخرج التسوية إلى حيز التنفيذ في الفترة القريبة، لن تساعد نيات السنوار وهليفي في جلب الهدوء، وسيضطران إلى اللقاء في ساحة الحرب.