مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
لبيد أجرى محادثة هاتفية مع بايدن أوضح فيها معارضة إسرائيل للاتفاق النووي مع إيران
عملية "كاسر الموج" مستمرة: اعتقال 6 مطلوبين في الضفة، والفلسطينيون يتحدثون عن سقوط قتيلين
أخبار انتخابية: استطلاعات الرأي تتوقع حصول كتلة نتنياهو على 59 مقعداً مقابل 56 مقعداً للائتلاف الحكومي الحالي
تقرير: ألف أسير أمني فلسطيني بدأوا اليوم إضراباً عن الطعام، وتحذيرات من ثورة شعبية
مقالات وتحليلات
إذا توحدوا، مَن سيحارب الاحتلال؟
الهجوم في طرطوس: إسرائيل تستعد لمواجهة تدفُّق المال إلى إيران
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يديعوت أحرونوت"، 31/8/2022
لبيد أجرى محادثة هاتفية مع بايدن أوضح فيها معارضة إسرائيل للاتفاق النووي مع إيران

أجرى رئيس الحكومة يائير لبيد محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم (الأربعاء) استمرت 45 دقيقة، فأوضح له لبيد معارضة إسرائيل للاتفاق الآخذ في التشكل مع إيران، كما عدّد على مسامعه النقاط التي تثير قلق بلاده.

من جهته، بايدن استمع إلى كلام لبيد، وكرر التزامه بأمن إسرائيل وعدم تساهُل الولايات المتحدة في التعامل مع الموضوعات التي لا علاقة لها بالبرنامج النووي، والتي تشمل الحرس الثوري الإيراني والملفات المفتوحة. ومع ذلك، يتضح من كلام بايدن أن الأميركيين يواصلون سعيهم للتوصل إلى اتفاق. وشدد لبيد خلال المحادثة على أنه سواء جرى التوصل إلى اتفاق، أو لم يجرِ، فإن إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للدفاع عن نفسها من دون قيود.

وأعلن البيت الأبيض هذا المساء أن بايدن شدد أمام لبيد على "ضرورة إنهاء المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان في الأسابيع المقبلة." في هذه الأثناء، تستمر الاتصالات من أجل تنظيم اجتماع يجمع بين بايدن ولبيد في 20 أيلول/سبتمبر، موعد انعقاد الجمعية العمومية في الأمم المتحدة، والتي سيحضرها لبيد.

"معاريف"، 1/9/2022
عملية "كاسر الموج" مستمرة: اعتقال 6 مطلوبين في الضفة، والفلسطينيون يتحدثون عن سقوط قتيلين

قامت قوات من الجيش الإسرائيلي، ومن الشاباك، ومن حرس الحدود، ليل الأربعاء- الخميس، بعمليات في شتى أنحاء الضفة لاعتقال مشتبه بهم، شملت قرى: العبيدية، والعزّي، وبيت سيرا، ومخيم اللاجئين في طولكرم، ومخيم بلاطة. وخلال هذه العمليات جرى تبادُل لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين، وهو ما أدى إلى مقتل شخصين، بحسب مصادر فلسطينية.

من جهة أُخرى، نقلت صحيفة "هآرتس" (1/9/2022) عن وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شخص بنيران الجيش الإسرائيلي في رام الله، ومقتل مواطن فلسطيني في نابلس. وبحسب الفلسطينيين، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي هذا العام 140 قتيلاً.

من جهة أُخرى، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن العمليات التي جرت خلال الليل في الضفة الغربية أدت إلى اعتقال 6 مطلوبين.

"N12" 31/8/2022
أخبار انتخابية: استطلاعات الرأي تتوقع حصول كتلة نتنياهو على 59 مقعداً مقابل 56 مقعداً للائتلاف الحكومي الحالي

أظهر استطلاع للرأي أجرته قناة "N12" مساء الأربعاء أنه إذا جرت الانتخابات الآن، فستحصل كتلة نتنياهو على 59 مقعداً، بينما سيحصل الائتلاف المنتهية ولايته على 56 مقعداً. لكن على الرغم من الزيادة في كتلة نتنياهو بمقعد واحد، مقارنةً بالاستطلاع السابق، فإن حزب الليكود تراجع من 34 مقعداً إلى 33، أما حزب يائير لبيد، يوجد مستقبل، فقد صعد من 23 مقعداً إلى 24.  واستطاع التحالف بين حزب الصهيونية الدينية وقوة يهودية الحصول على 11 مقعداً، مقارنةً بحصول حزب قوة يهودية، برئاسة بن غفير، على 9 مقاعد في الاستطلاع السابق، وبقاء حزب الصهيونية الدينية، برئاسة سموتريتش، تحت نسبة الحسم. ولم ينجح حزب أيلييت شاكيد الجديد، روح صهيونية، مرة أُخرى في تجاوُز نسبة الحسم. أما حزب إسرائيل بيتنا، برئاسة أفيغدور ليبرمان، الذي كان هذا الأسبوع مشغولاً بالمفاوضات مع اتحاد المدرسين، فقد رفع تمثيله إلى 6 مقاعد. من جهة أُخرى، حصل حزب المعسكر الرسمي، الذي يجمع وزير الدفاع بني غانتس ووزير العدل جدعون ساعر وانضم إليهما رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، على 12 مقعداً، مع خسارة مقعد واحد مقارنةً بالاستطلاع السابق. وتراجعت القائمة العربية الموحدة (راعام) إلى 4 مقاعد.

حركة ميرتس، بزعامة زهافا غالؤون، تراجعت إلى 5 مقاعد، وهو الرقم عينه الذي حققه حزب العمل، برئاسة ميراف ميخائيلي. أما القائمة المشتركة فقد حصلت على 6 مقاعد، بزيادة مقعد واحد، مقارنةً بالاستطلاع السابق.

ورداً على سؤال: من هو الشخص الأكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة؟ حصل لبيد على تأييد 30% من الذين شملهم الاستطلاع، بينما حصل نتنياهو على 44%، و26% لم يعبّروا عن آرائهم. ولدى المفاضلة بين نتنياهو وغانتس، حصل نتنياهو على تأييد 45%، بينما حصل غانتس على 25%.

"يديعوت أحرونوت"، 1/9/2022
تقرير: ألف أسير أمني فلسطيني بدأوا اليوم إضراباً عن الطعام، وتحذيرات من ثورة شعبية

بدأ اليوم قرابة ألف أسير أمني في السجون الإسرائيلية إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وإذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات بين سلطات السجون وبين ممثلي الأسرى الأمنيين، فسينضم إليهم نحو ألف أسير آخر. وكان رئيس إدارة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية، عضو "فتح" قدري أبو بكر، أصدر بياناً قال فيه إن الإضراب سيتحول إلى ثورة شعبية ستُشعل الشارع. كما أصدرت السلطة بياناً حذرت فيه إسرائيل من المسّ بحقوق الأسرى الفلسطينيين.

لكن يبدو أن القلق الأساسي للمؤسسة الأمنية في إسرائيل في هذه الأيام ليس من إضراب الأسرى، بل من ضعف السلطة الفلسطينية، والصعوبة التي تواجهها أجهزة الأمن الفلسطينية في العمل في مناطق معينة من الضفة الغربية، التي تحولت بسرعة إلى جيوب من المسلحين والميليشيات التي تتحرك لمهاجمة أهداف إسرائيلية. في البداية، برز ذلك في منطقة جنين، وبسرعة انتقل نشاط هذه المجموعات إلى القصبة في نابلس والقرى المجاورة. في الأمس، تحركت القوات الأمنية في سلواد، غير البعيدة عن رام الله، ونجحت في اعتقال خلية مسلحين قامت بالعديد من حوادث إطلاق النار. واليوم، قُتل فلسطيني في مواجهات في البيرة (رام الله)، وهو ما يعني أن المسلحين لا يتواجدون في شمال الضفة فقط، بل انتقلوا إلى جنوبي نابلس في اتجاه رام الله.

وخلال هذا العام، سُجِّل أكثر من 60 هجوماً بإطلاق النار في مختلف أنحاء الضفة في أثناء عمليات اعتقال مطلوبين، وهذا الرقم مرتفع جداً، مقارنةً بسنة 2021.

كذلك، يختلف نوع الشبان الفلسطينيين الذين يواجههم الجيش الإسرائيلي عنهم في الأعوام الماضية. فهم أكثر شجاعة، ويرفضون الخضوع بسهولة. وأكثر شخصية مشهورة بينهم إبراهيم النابلسي الذي قُتل قبل 3 أسابيع، والذي تحول إلى نجم في وسائل التوصل الاجتماعي الفلسطينية.

التدخل المتزايد لعناصر الجهاد الإسلامي في عمليات إطلاق النار، وكذلك لنشطاء من "فتح"، يزيد الشكوك في أننا أمام تطورات غير عفوية. ومن المحتمل أن يكون المقصود محاولة من إيران وحزب الله، بواسطة أذرعتهما في الضفة الغربية، التسبب بتصعيد أمني. بالطبع، "حماس" لا تعارض ذلك، ولا تتوقف عن محاولاتها تنفيذ هجمات، بتوجيهات من الخارج، ومن غزة.

ما تشهدة الضفة الغربية حالياً يوضح أن محاولة إسرائيل دفن رأسها في الرمل، إزاء كل ما له علاقة بالساحة الفلسطينية منذ سنة 2009، لم تنفع. ويبدو اليوم أن  قرار "احتلال درجة أولى"، مع تسهيلات اقتصادية للجمهور في الضفة يساعد الفلسطينيين على التعايش مع الواقع الحالي، هو مجرد حلم زائل.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 1/9/2022
إذا توحدوا، مَن سيحارب الاحتلال؟
جدعون ليفي - صحافي
  • مع تشكيل قائمتيْ اليسار الصهيوني للكنيست، قائمة حزب "العمل" وقائمة "ميرتس"، لم يعد ممكناً الادّعاء أن لا فرق بينهما. "ميرتس" طرحت قائمة يبرز فيها معارضون للاحتلال، هؤلاء الذين يشكل الصراع ضد الاحتلال علمهم الأول، فوق كل علم آخر. أما حزب "العمل" فطرح قائمة لا يوجد فيها أي معارض ناشط للاحتلال. هذه ليست قصة كبيرة. أمّا الاستنتاج: ممنوع خوضهما الانتخابات سوياً، لأن ذلك سيبدد الفروق الأيديولوجية فيما بينهما.
  • ثمن الاندماج أعلى من الخطر، غير القائم تقريباً، بالفشل في عبور نسبة الحسم. فالصهيونيون الذين يمنعهم الاحتلال من النوم أكثر من أي أمر آخر، ولا يزالون يؤمنون بالحل الكاذب بالدولتين - يجب عليهم التصويت لـ"ميرتس". اليساريون في نظر أنفسهم الذين الاحتلال بالنسبة إليهم هو موضوع مضني، ومهم، لكنه ليس مصيرياً؛ يقولون بدولتين ويضيفون لا يوجد شريك - فلنصوت لحزب "العمل". لا يجب دمج هاتين الطريقتين. ففي المعسكر المحتضر لليسار الصهيوني، لا يوجد قاسم مشترك، علماً أن التمني هو وجود يسار غير صهيوني في إسرائيل.
  • الغريب هو أن "ميرتس" هي مَن تطالب بالوحدة. كان من الملائم لحزب "العمل" أن يقوم بكل شيء بهدف التوحد، وهو ما كان يفعله دائماً. دمج "مباي" مع "احدوت هعفودا"، ودمج كليهما مع "رافي"، "العمل" مع "مبام"، ولتذهب الفروق إلى الجحيم. وقد يكون هذا في مصلحة ميراف ميخائيلي، التي يُقال إنها ترى الفروق. وضدها، يقال إنها تهرب منها كمن يهرب من النار.
  • لهفة "ميرتس" للوحدة تنبع من مخاوف الأداء واستغلال الفرص، لكن هذه اللهفة كان يجب أن تكون لـ "ميرتس" السابقة. مع زهافا غلؤون في الزعامة، موسي راز في المكان الثاني، وغابي لاسكي في المكان السادس - ثلاثتهم بنوا سيرتهم الذاتية الجماهيرية بشكل يدعو إلى الاحترام، وضد الاحتلال - لا يوجد لدى "ميرتس" ما يجعلها تخجل من تميُّزها، وعليها أن تحافظ عليه بقوة. مع حزب "العمل"، ستفقد "ميرتس" شخصيتها التي جددتها أخيراً.
  • حزب "العمل"، على عكسها، يطرح قائمة لا ترى الاحتلال. لا أحد من المرشحين فيها يعرف شيئاً عن الاحتلال، كيف يبدو عن قُرب، وكم هو سيئ ومجرم؛ الاحتلال لا يعنيهم. قد تكون آخر مرة زارت ميراف ميخائيلي الضفة الغربية، عندما ذهبنا سوياً لتناول وجبة العشاء في قرية رامين، بمناسبة إطلاق سراح أقدم الأسرى الإداريين حينها، أسامة برهم. 25 عاماً مرت منذ ذلك الوقت. الآن لا يوجد لديها، ولا لحزبها، أي كلمة لتقولها عن الاعتقالات الإدارية، حتى عندما يخوض أحد ضحاياها إضراباً عن الطعام.
  • لا يمكن لـ"ميرتس" خوض الانتخابات بقائمة واحدة مع مَن يتجاهلون الاحتلال. يوجد الكثيرون منهم في الكنيست، تقريباً جميع الأعضاء اليهود فيه. "ميرتس" التي ستتوحد مع الذين يتجاهلون الاحتلال، ستخون نفسها. قامت بهذا خلال الأعوام الماضية، ومن الجيد أنها انتبهت إلى حد ما. "نعاما لازيمي وأصدقاؤها أكثر يساريةً من ميرتس"، هذا ما كتبه نحميا شترسلر، وهو يهدد بصعود اليمين المتطرف إلى الحكم بسبب معارضة ميخائيلي للوحدة. بالنسبة إلى شترسلر، اليسار هو العمل المنظم، أولاً وآخراً، وليس الاحتلال.
  • كذلك الأمر بالنسبة إلى افتتاحية "هآرتس" (29/8)، التي شجعت ميخائيلي على الموافقة على الوحدة، وحذّرت من "تراجيديا سياسية" - هي عودة نتنياهو إلى الحكم. ولمحبي نغمة التهديدات، هذه الحسابات لا يجب الاستخفاف بها. لكن هناك حسابات أهم، أيديولوجية. فإن لم يجد حزب صهيوني يصارع الاحتلال مكاناً صغيراً في الكنيست، فمعنى هذا أننا انتهينا، مات اليسار الصهيوني في إسرائيل.
  • من الصعب جداً، وحتى من المستحيل أن تعارض الاحتلال وتبقى صهيونياً. ومن الصعب جداً، وحتى من المستحيل أن تكون يهودياً غير صهيوني في إسرائيل. يجب إعطاء "ميرتس" الفرصة الضئيلة لتثبت أن هذا ممكن. فإذا انزاحت "ميرتس" باتجاه حزب "العمل"، فسيكون العرب فقط هم الذين يعارضون الأبرتهايد، وهو ما سيجعل إسرائيل أسوأ من جنوب أفريقيا. هناك على الأقل، كان بعض البيض، وجزء كبير منهم من اليهود، ناضلوا ضد النظام.

 

"مركز القدس للشؤون العامة والسياسة"، 31/8/2022
الهجوم في طرطوس: إسرائيل تستعد لمواجهة تدفُّق المال إلى إيران
يوني بن مناحيم - محلل عسكري
  • في نهاية الأسبوع الماضي هاجمت إسرائيل أهدافاً تابعة لإيران وحزب الله في غرب سورية، بالإضافة إلى "مركز الأبحاث العلمية" في منطقة دمشق. وبالاستناد إلى مصادر مختلفة، نُفِّذ الهجوم من الأجواء اللبنانية، وأدى إلى إصابة شخصين بجروح.
  • قبل أسبوع، هاجمت إسرائيل أهدافاً إيرانية في منطقة طرطوس، وهو ما أدى إلى مقتل 3 جنود من الجيش السوري وجرح ثلاثة جنود آخرين. ووفقاً لمصادر أمنية، إيران نقلت عمليات تهريب السلاح إلى سورية، من منطقة اللاذقية إلى منطقة طرطوس القريبة من القاعدة البحرية الروسية، انطلاقاً من الافتراض أن إسرائيل ستتخوف من مهاجمة هذه المنطقة الواقعة تحت السيطرة الروسية، كي لا تتورط مع روسيا.
  • الهجوم الإسرائيلي على طرطوس جاء بعد يومين من الكلام الحاد الذي قاله وزير الخارجية سيرغي لافروف، بحضور وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. ومما قاله لافروف: "ندين بشدة الهجمات الخطِرة التي تقوم بها إسرائيل في سورية في الوقت الراهن." وعموماً، كانت روسيا تتجاهل هذه الهجمات؛ من هنا، كان كلام لافروف خطوة غير عادية.
  • تقول مصادر أمنية إسرائيلية إن النشاطات الإيرانية ازدادت في منطقة طرطوس، وفي منطقة الساحل السوري الواقعة تحت سيطرة روسيا، لكن على الرغم من إدانة الوزير لافروف، فإن التنسيق العسكري بين إسرائيل وروسيا لم يتضرر نتيجة الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا.
  • الهجمات الإسرائيلية التي وقعت قبل أسبوعين، استهدفت أهدافاً إيرانية تقع على بُعد 8 كيلومترات من القاعدة البحرية الروسية التي تُعتبر أكبر قاعدة بحرية روسية على البحر المتوسط. ومنذ بداية هذه السنة، شن سلاح الجو الإسرائيلي 20 هجوماً على أهداف إيرانية وأُخرى تابعة لحزب الله في الأراضي السورية، الجزء الأكبر منها في منطقة دمشق.
  • لإيران وجود كبير في قيادات الألوية وفرق الجيش السوري، وهي تحاول إخفاء عتادها العسكري الذي تهرّبه إلى سورية في مخابىء محصنة تحت الأرض، وفي أنفاق تابعة للجيش السوري. وبدأ كلٌّ من إيران وحزب الله باستخدام مستودعات وحاويات سلاح في منطقة طرطوس القريبة من الحدود السورية -اللبنانية، لتخزين السلاح الذي يأتي من إيران بحراً، عبر ميناء طرطوس. افتراض إيران أن إسرائيل لن تهاجم مخازن سلاح قريبة من القاعدة العسكرية الروسية في طرطوس تبين أنه غير صحيح، فهي تقوم بهجمات دقيقة جداً، وتحرص على عدم المسّ بالمصالح الروسية في سورية. كما تتمسك إسرائيل بشدة بالتفاهمات الأمنية التي جرى التوصل إليها في منتصف سنة 2019، بينها وبين روسيا والولايات المتحدة، في اجتماع عُقِد بين مندوبين عن كلٍّ من إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة. هذه التفاهمات نصّت على أنه من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها في مواجهة نشاط الميليشيات الإيرانية في سورية.
  • الروس أيضاً يتمسكون بهذه التفاهمات. ولقد غضب الكرملين على إسرائيل بسبب موقفها من الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا، ويستخدم موضوع نشاط الوكالة اليهودية في روسيا للضغط على إسرائيل وتصفية حسابه معها، لكنه في هذه الأثناء، ما زال يلتزم بعدم تغيير التفاهمات مع إسرائيل بشأن عملياتها العسكرية ما دامت لا تمسّ بالمصالح الروسية.
  • استمرار التنسيق العسكري بين إسرائيل وروسيا في الشأن السوري هو رصيد استراتيجي مهم، يتعين على المستوى السياسي في إسرائيل المحافظة عليه. وقد أصبح هذا التنسيق حساساً جداً الآن، لأنه إذا تم توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، فإن النتيجة المباشرة ستكون تحويل مئات ملايين الدولارات إلى عمليات "فيلق القدس" في الحرس الثوري في سورية والعراق. وستصل الأموال بعد رفع العقوبات عن إيران وحل مسألة تجميد الأموال الإيرانية في المصارف الأوروبية.
  • في تقدير رئيس الحكومة المناوب نفتالي بينت، أن المبلغ التي ستحصل عليه إيران خلال عامين هو ربع مليار دولار، لكن رئيس الحكومة الحالي يائير لبيد قال في الأسبوع الماضي: "إذا وُقِّع الاتفاق النووي الأصلي، فإنه سيكون بمثابة تقديم جائزة إلى إيران، قدرها 100 مليار دولار سنوياً، وهذا المال سيذهب للإرهاب." ومن المتوقع أن تستأنف إيران بيع النفط بكميات كبيرة، وهو ما سيؤدي إلى خفض أسعاره بسبب أزمة الطاقة العالمية، وهذا سيزيد في مداخيلها.
  • من جهتها، إسرائيل ستضطر إلى زيادة هجماتها في سورية لعرقلة التمركز العسكري الإيراني على الحدود بين سورية وإسرائيل، ومنع تهريب السلاح المقدم من إيران إلى حزب الله في لبنان، عبر سورية. من هنا، فإن الوضع الأمني على الجبهة الشمالية يمكن أن يصبح خطِراً وشديد التعقيد.