مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
6 دول أوروبية تعرب عن قلقها العميق من استمرار أعمال العنف في المناطق المحتلة
37 طياراً من أصل 40 طياراً في الاحتياط يقودون طائرات سلاح الجو الإسرائيلي يعلنون امتناعهم من الحضور إلى معسكر التدريبات احتجاجاً على التغييرات المزمع القيام بها في الجهاز القضائي
هليفي أكد لنتنياهو وغالانت أن اتساع دائرة الاحتجاج على خطة إصلاح جهاز القضاء من شأنه أن يضرّ بكفاءة الجيش الإسرائيلي وأهليته
فرض إغلاق عسكري تام على الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عطلة المساخر
نتنياهو: لا يزال أمامنا متسع من الوقت لإجراء الحوار بشأن خطة إصلاح الجهاز القضائي
مقالات وتحليلات
الجهد الذي بُذل للحفاظ على الجيش خارج الأزمة الدستورية الحادة – فشل
الذين يدّعون الربط بين رمضان والعنف الفلسطيني يحققون توقعاتهم
الاجتماع بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين من المتوقع أن يكون متوتراً
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
موقع Ynet، 6/3/2023
6 دول أوروبية تعرب عن قلقها العميق من استمرار أعمال العنف في المناطق المحتلة

أعربت 6 دول أوروبية عن قلقها العميق من استمرار أعمال العنف في المناطق [المحتلة].

 وجاء ذلك في سياق بيان صدر عن كلٍّ من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا في نهاية الأسبوع الماضي، وأكدت فيه هذه الدول أنها تدين بشدة الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل مستوطنيْن إسرائيلييْن والعنف الممارَس بحق الفلسطينيين، بما فيه هدم البيوت والاعتداء على الأملاك، كما حدث في بلدة حوارة الفلسطينية.

وأشار البيان إلى أن هذه الأعمال لن تؤدي سوى إلى مزيد من العنف، وشدّد على وجوب تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة.

وحثّت الدول الأوروبية الست على ضرورة الالتزام بالتعهدات المنبثقة عن قمة العقبة، كما دعت إسرائيل إلى التراجع عن قرارها إقامة 7000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية وتشريع بؤر استيطانية عشوائية.

"معاريف"، 6/3/2023
37 طياراً من أصل 40 طياراً في الاحتياط يقودون طائرات سلاح الجو الإسرائيلي يعلنون امتناعهم من الحضور إلى معسكر التدريبات احتجاجاً على التغييرات المزمع القيام بها في الجهاز القضائي

أعرب رئيس تحالُف "المعسكر الرسمي" عضو الكنيست بني غانتس عن امتعاضه الشديد من النداءات الداعية إلى رفض الطاعة في الجيش الإسرائيلي كخطوة احتجاجية ضد خطة التغييرات في الجهاز القضائي.

ودعا غانتس، في بيان صادر عنه أمس (الأحد)، جنود الخدمة الإلزامية والاحتياطية إلى أداء واجبهم في أي ظرف كان.

كما تطرّق غانتس إلى الحراك الاحتجاجي، فأكد أن شوارع البلد ستمتلئ بمليون متظاهر في حال استمرت إجراءات التشريع بخصوص الخطة المذكورة. وطالب الحكومة بوقف هذه الإجراءات والبدء بالتفاوض بشأن الخطة، من دون شروط مسبقة.

وجاء بيان غانتس هذا في إثر قيام 37 طياراً من أصل 40 طياراً، هم مجموعة الطيارين الاحتياطيين الذين يقودون طائرات مقاتلة لدى سلاح الجو الإسرائيلي، بإعلان امتناعهم من الحضور إلى معسكر التدريبات كالمعتاد بعد غد (الأربعاء)، وذلك احتجاجاً على التغييرات المزمع القيام بها في الجهاز القضائي.

وأكد الطيارون الـ37 أنهم يرفضون المثول للتدريبات، غير أنهم على استعداد لتلبية أي نداء لأداء مهمات عسكرية يستدعيهم سلاح الجو من أجلها.

ويدور الحديث حول امتناع هذه المجموعة من الطيارين من الاحتياط من المثول يوم الأربعاء فقط، ولا يُقصد به التغيب في الأسابيع المقبلة عن مثل هذه التدريبات، علماً بأن هؤلاء الطيارين يجرون التدريبات يوماً واحداً في كل أسبوع.

وتوالت التعقيبات على إعلان الطيارين هذا.

وقال الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش وعضو الكنيست الحالي غادي أيزنكوت ["المعسكر الرسمي"] إن الجيش الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة التي تتمثل مهمتها في ضمان وجود دولة إسرائيل، ومن دونه لا وجود لها، لذا، يجب إبقاؤه بعيداً عن التجاذبات. وحثّ الطيارين ​​على الامتناع من التغيب عن التدريبات.

وقال قائد سلاح الجو السابق إيتان بن إلياهو إن الكثيرين من طياري سلاح الجو في الاحتياط تعرضوا لهزة عنيفة، كبقية التشكيلات، في أعقاب رزمة القوانين الرامية إلى تفرُّد الحكومة بالقرار، بعيداً عن السلطة القضائية، وأضاف: "لا أذكر أننا تعرّضنا لوضعٍ مماثل ومستوى من التردّد في الانصياع للأوامر. إن هذا الأمر بدأ ينتشر كالنار في الهشيم، وجرحٌ كهذا من الصعب أن يلتئم."

ودعا عضو الكنيست متان كهانا ["المعسكر الرسمي"]، الذي كان تولى منصب قائد سرب لمقاتلات من طراز "إف 16"، زملاءه في سلاح الجو إلى عدم رفض الطاعة العسكرية، وقال: "إن مسؤولية الحفاظ على أمن الدولة تقع على عاتقكم، وإن خطة إصلاح القضاء لا تهم إيران ولا حزب الله."

وحذّر كهانا من أن إسرائيل أصبحت قاب قوسين أو أدنى من اندلاع أزمة دستورية بسبب خطة التغييرات في الجهاز القضائي. 

وقالت عضو الكنيست تالي غوتليف، من الليكود، إن الطيارين الذين أعلنوا رفض مشاركتهم في التدريب العسكري تعرّضوا لعملية غسيل دماغ، وليس لديهم علم بتفاصيل خطة التغييرات في الجهاز القضائي.

وادّعت غوتليف أن الخطة تقضي فقط بتحقيق التوازن بين السلطة التشريعية والمحكمة العليا، وليس لها أي علاقة بالهيئات القضائية الأُخرى.  

موقع قناة "كان 11"، 6/3/2023
هليفي أكد لنتنياهو وغالانت أن اتساع دائرة الاحتجاج على خطة إصلاح جهاز القضاء من شأنه أن يضرّ بكفاءة الجيش الإسرائيلي وأهليته

علمت قناة التلفزة الإسرائيلية "كان 11" [تابعة لهيئة البث الرسمية الجديدة] بأن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هليفي أجرى أمس (الأحد) محادثات مع كلٍّ من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، شدّد خلالها على مخاوفه مع قيادة الجيش من اتساع ظاهرة رفض الخدمة العسكرية وتغلغلها داخل الجيش، على خلفية خطة الحكومة الرامية إلى إدخال تغييرات في الجهاز القضائي، والتي تعتبر المعارضة أنها تهدف إلى إضعاف هذا الجهاز.

كما أكد هليفي أن اتساع دائرة الاحتجاج على الخطة المذكورة من شأنه الإضرار بكفاءة الجيش الإسرائيلي وأهليته. وأضاف أنه كان من الخطأ وصف جنود الاحتياط، الذين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على الخطة، بأنهم فوضويون، فهذا مسيء جداً لأولئك المسؤولين عن أمن البلد.

من جانبه، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت من احتمال تأثير الحركة الاحتجاجية في أهلية الجيش الإسرائيلي وجهوزيته، وقال في بيان مصوَّر صادر عنه مساء أمس: "إننا نواجه تحديات خارجية كبيرة ومعقدة، وأي دعوة إلى رفض الخدمة تضرّ بعمل الجيش الإسرائيلي وقدرته على تنفيذ مهماته. إن الوضع اليوم يتطلب منا التحدث والحوار، وبسرعة. أتوجه من هنا إلى كل جندي وكل ضابط وأقول: إن الجيش الإسرائيلي هو أداة الدفاع عن دولة إسرائيل، وجنود الاحتياط هم جزء من مصدر قوته الكبيرة، وأطالب بالإبقاء على الجيش خالياً من أي نقاش وخلاف سياسي."

"يديعوت أحرونوت"، 6/3/2023
فرض إغلاق عسكري تام على الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عطلة المساخر

قررت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمس (الأحد) فرض إغلاق عسكري تام على مناطق السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] وقطاع غزة خلال عطلة عيد البوريم ["المساخر"].

وجاء في بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أنه بعد تقييم للوضع أجرته الأجهزة الأمنية بقيادة وزير الدفاع يوآف غالانت وكبار المسؤولين في الجيش، وبمشاركة منسّق نشاطات الحكومة في مناطق السلطة الفلسطينية، قُرِّر أيضاً عدم السماح بدخول عمال فلسطينيين إلى إسرائيل، وهم نحو 150.000 من يهودا والسامرة ونحو 17.000 من قطاع غزة، ابتداء من مساء اليوم (الإثنين) حتى نهاية عطلة العيد عند منتصف ليلة الأربعاء – الخميس، وذلك في إثر التصعيد الأمني وإمكانية تفجُّر الأوضاع.

وأشار البيان إلى أن معابر البضائع ستبقى مفتوحة خلال فترة الإغلاق، كما سيُسمح بمرور الحالات الإنسانية والاستثنائية، شرط موافقة منسّق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية.

يُشار إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية دأبت في الأعوام الأخيرة على فرض الإغلاق على مناطق السلطة الفلسطينية خلال عطلة عيد المساخر، باستثناء العام الماضي، حين قررت، على غير المعتاد، عدم فرض الإغلاق خلال فترة شهدت هدوءاً.

"معاريف"، 6/3/2023
نتنياهو: لا يزال أمامنا متسع من الوقت لإجراء الحوار بشأن خطة إصلاح الجهاز القضائي

وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قادة الحراك الاحتجاجي ضد خطة إصلاح الجهاز القضائي بأنهم مجموعة خطِرة ومتطرفة، واتهمهم بالسعي لخلق الفوضى وإسقاط الحكومة والتسبّب بأزمة دستورية، بهدف إجراء جولة انتخابات مبكرة سادسة.

وجاءت أقوال نتنياهو هذه في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع الذي عقدته الحكومة الإسرائيلية أمس (الأحد)، ودعا فيها أيضاً أقطاب المعارضة إلى الجلوس معه إلى طاولة المفاوضات وطرح بدائل، بهدف التوصل إلى تفاهمات.

وقال نتنياهو: "لو أن المعارضة استجابت لدعواتنا إلى الجلوس والتفاهم قبل شهرين، لكنا توصلنا إلى مثل هذه التفاهمات الآن"، واستدرك قائلاً: "ومع ذلك، لا يزال أمامنا متسع من الوقت لإجراء الحوار."

في سياق متصل، أصدر كلٌّ من وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين ووزير المال بتسلئيل سموتريتش، ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية عضو الكنيست سيمحا روتمان، أمس، بياناً مشتركاً دعوا من خلاله المعارضة إلى الحوار، بغية التوصل إلى تفاهُم من دون شروط مسبقة.

وجاء في البيان: "إننا نرحب بمبادرة كبرى المنظمات الاقتصادية في البلد، والداعية إلى الحوار بشأن الإصلاحات الضرورية في النظام القضائي من دون شروط مسبقة. ومنذ اليوم الأول قلنا إننا مع الحوار، في محاولة للتوصل إلى تفاهُم بشأن الإصلاح، وعلى الأقل للحدّ من الجدل."

وكانت أربع منظمات اقتصادية كبرى دعت القيادة السياسية في إسرائيل أمس إلى التحاور من دون شروط مسبقة بشأن هذه الخطة في مقر رئيس الدولة في القدس غداً (الثلاثاء).

في المقابل، أكد رئيس حزب "يوجد مستقبل" وزعيم المعارضة عضو الكنيست يائير لبيد أنه يشترط الجلوس إلى طاولة الحوار بوقف إجراءات التشريع أولاً، ووصف دعوة نتنياهو إلى الحوار بأنها كاذبة. 

أما عضو الكنيست بني غانتس، فطالب قيادة الائتلاف الحكومي بالكفّ عمّا وصفه بالمراوغات.

هذا، ونُظمت في شتى أنحاء إسرائيل ليلة السبت الماضي، وللأسبوع التاسع على التوالي، تظاهرات حاشدة لمعارضي خطة التغييرات في الجهاز القضائي. وجرت الفعالية المركزية في شارع كابلان في تل أبيب. وقُدِّر عدد الذين شاركوا فيها بأكثر من 150.000 شخص.

كما جرى تنظيم احتجاجات في 95 موقعاً في إسرائيل، شارك فيها أكثر من 100.000 شخص.

واتهم زعيم المعارضة يائير لبيد، في كلمة له أمام المتظاهرين في هرتسليا [وسط إسرائيل]، الحكومة بالسعي لمحو الديمقراطية، وتعهّد عدم السماح لها بذلك.

وقال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان خلال تظاهرة في أسدود [جنوب إسرائيل] إن هدف خطة التغييرات القضائية ليس إدخال إصلاحات، بل محاولة إقامة دولة تستند إلى الشريعة اليهودية لخدمة شخصين، هما نتنياهو وآرييه درعي [رئيس حزب شاس لليهود الحريديم المتشددين دينياً].

وأعلن منظمو الحراك الاحتجاجي عزمهم على تنظيم يوم احتجاجات آخر الخميس المقبل. كما أعلنوا أن متظاهرين سيشرعون في التناوب الاحتجاجي أمام منزل نتنياهو في شارع غزة في القدس يومي الإثنين والأربعاء. وستبدأ المناوبة الاحتجاجية الأولى اليوم (الاثنين) في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً.

وقال منظمو التظاهرات: "إن حكومة إسرائيل تقوم بتدمير دولة إسرائيل. كل يوم تروّج فيه الحكومة لقوانين ديكتاتورية يمزّق الشعب. لن تنجح محاولات نتنياهو في التحريض وتقسيم الشعب. هناك العديد من المجموعات تنضم إلى الاحتجاج ضد الديكتاتورية لأنها تدرك أنه معاً فقط سننقذ دولة إسرائيل وقيم وثيقة الاستقلال."

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 6/3/2023
الجهد الذي بُذل للحفاظ على الجيش خارج الأزمة الدستورية الحادة – فشل
عاموس هرئيل - محلل عسكري
  • الخبر الذي نُشر في صحيفة "هآرتس" أمس الأحد، والذي يشير إلى ما أعلنه طيارون في جيش الاحتياط التابع لسلاح الجو، أنهم لن يلتزموا التدريب المنوي إجراؤه يوم الأربعاء، يُعتبر نقطة تحوُّل دراماتيكية في نضال جنود الاحتياط ضد الانقلاب القضائي. ويمكن أن يشكل إعلان الطيارين من سرب 69 في سلاح الجو بداية الانهيار الذي تتخوف منه الحكومة المنهمكة في مسار تشريعي سريع من دون كوابح.
  • قيادة الجيش وسلاح الجو لديهما أسباب كافية للقلق. التخوف هنا مضاعف - إما بسبب الضرر الذي يمكن أن يلحق بالجهوزية العملياتية للسلاح؛ وإما الأسوأ، بسبب مصير التكاتف الاجتماعي في الجيش. لفترة طويلة، كان هناك محاولة للحفاظ على الجيش خارج الأزمة السياسية والدستورية الصعبة، نسبياً. الآن، يمكن القول، بثقة إلى حد ما، إن هذه الجهود فشلت.
  • أخذت غيوم العاصفة في سلاح الجو تتكون تدريجياً منذ بدأت تتضح خطة الحكومة في كانون الثاني/يناير. في الأسابيع الأخيرة، أعلن عدد من كبار الطاقم الجوي أنهم سيوقفون تطوّعهم في سلاح الطيران إذا دخل التشريع حيز التنفيذ، بالإضافة إلى مبادرات مشابهة شارك فيها كثيرون. الآن، ازدادت حدة الاحتجاج في أحد أسراب سلاح الجو.
  • بحسب الخبر الذي تم إرساله أولاً إلى مكاتب سلاح الجو، فإن 37 طياراً من أصل 40 طياراً في جيش الاحتياط، أعلنوا أنهم لن يلتحقوا بالتدريب الذي سيتم إجراؤه في سلاح الجو يوم الأربعاء، بحجة أنهم يريدون في هذا اليوم، تحديداً، البحث في تداعيات الأزمة في الدولة. عملياً، بعضهم فقط دُعيَ إلى هذا اليوم، لكن الرسالة وصلت. وحتى لو لم يكن هناك ضرر فوري على مستوى الجاهزية، فإن الشعور بها سيكون في المدى الأبعد.
  • السرب 69 هو السرب المقاتل الذي يستند إلى مقاتلات "راعام" F-15i، وهي جزء من العمود الفقري العملياتي للسلاح منذ أعوام طويلة - منذ وصول طائرات "راعام" الأولى إلى إسرائيل في سنة 1998. في سنة 2007، شارك السرب في قصف المفاعل النووي في سورية. قائد السرب الذي قاده خلال حرب لبنان الثانية، واستمر في إعداده للعملية - هو الجنرال تومر بار الذي أصبح اليوم قائد سلاح الجو. بالنسبة إلى بار الذي يبذل جهوداً لاحتواء جنوده واحتضانهم خلال الأزمة الأصعب التي يشهدها السلاح، باستثناء الحروب، هناك أيضاً بُعد شخصي وخاص في رسالة الطيارين.
  • الضابط "ج" كان قائد قاعدة مركزية في سلاح الجو حتى خروجه من الخدمة النظامية مؤخراً. فخلال الأسابيع الأخيرة، هو يبذل جهوداً في تركيز نشاطات جنود الاحتياط في سلاح الجو في أعقاب الانقلاب القضائي. وفي حديث لـ"هآرتس"، رفض تعريف ذلك بـ"رفض الخدمة"، أو "احتجاج". هو نفسه لم يقرر بعد ما إذا كان سيستمر في الطيران في السرب المقاتل الذي يخدم فيه، بحسب كلامه. واعترف بأنه "في حالة تخبّط شديدة جداً." وبحسبه، فإن الخطوات التي يشارك فيها تهدف إلى إظهار حجم العاصفة أمام القيادة العليا لسلاح الجو. وقال إنه لم يشهد شيئاً كهذا خلال 30 عاماً في الخدمة: "رأينا كل المشاكل والأزمات، لكن الأمور اليوم مختلفة."
  • وبحسب "ج"، "على الرغم من كل الجهود لحفظ التكاتف داخل السلاح، فإن الجنود في النهاية يخدمون بتوجيهات الضمير. نحن على علاقة بالكثيرين من الطيارين والمساعدين. كان هناك العشرات ممن طالبوا باتخاذ الخطوة التي اتخذها الجنود في السرب 69 خلال الشهرين الأخيرين، وطلبنا منهم الانتظار أسبوعاً، أو أسبوعين. لم ننجح في ذلك مع الجميع. وفي كل يوم يمرّ على استمرار العاصفة، سيكون من الصعب السيطرة على الناس. يوجد الكثيرون من الطيارين الذين يشعرون بأن هناك مَن ضرب الاتفاق الأساسي مع الدولة، لأن هذه الخطوات اتّخذتها الحكومة من طرف واحد، ومن دون اتفاق واسع."
  • وأضاف "ج" أن أكثر ما يُقلقه في هذه المرحلة هو التعاضد داخل السلاح أكثر من التأثير في القدرات العسكرية. وقال "السؤال: ما هو تأثير ذلك في العلاقات ما بين الأشخاص وبين أنفسهم. قائد سلاح الجو أيضاً قلِق من هذا." وأضاف "بمَ يفكر الميكانيكي الذي تختلف أفكاره عن أفكار الطيار الذي أعلن أنه لن يتواجد؟ توجد إسقاطات هنا على أمان الطيران، لأن طواقم الطيران غاضبة. أنا أعلم بأن هناك طيارين في جيش الاحتياط طلبوا تأجيل الطيران، لأنهم غير متأكدين من أنهم سيقومون بالتركيز المطلوب للعمل بصورة مهنية وآمنة، وهم يعيشون مشاعر عاصفة."
  • التطورات الأخيرة وضعت القيادة السياسية والأمنية في ورطة إلى حد ما. فالجنرال بار ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي ما زالا يحاولان احتواء الاحتجاجات وعدم الاصطدام بالنشطاء فيها من جيش الاحتياط - وذلك تخوفاً من أن تؤدي المواجهة المباشرة والعلنية إلى ضرر أكبر وتستقطب أناساً آخرين. المستوى السياسي في حالة صمت تقريباً. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نشر في حسابه على "تويتر" صورة له شاباً، وكتب "عندما يستدعوننا إلى الاحتياط، دائماً نستجيب."
  • هناك مَن يشكك في الدقة التاريخية لِما نشره نتنياهو، لكن هذه ليست النقطة المركزية. الانقلاب القضائي الذي أوصل الدولة إلى أزمة غير مسبوقة، يؤدي منذ الآن إلى إسقاطات حادة داخل الجيش. السياسيون يكتفون بالشعارات. وفي حال تمسّك نتنياهو برأيه، فبالإضافة إلى كافة المشاكل الأُخرى، من الممكن أن يؤدي ذلك إلى ضرر كبير على أمن الدولة، سيحتاج إلى أعوام طويلة لترميمه.
  • يجب الاعتراف بأن أعداء إسرائيل في المنطقة ينظرون إلى هذه التطورات باهتمام شديد. وفي وتيرة الانهيار هذه، لن تكون مفاجأة كبيرة إذا ما قرر أحدهم فحص مدى الضرر الذي لحِق بجاهزية وقدرة الدولة أمام أزمة أمنية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

ملاحظتان

  • فضيحة سموتريتش. نجح وزير المال بتسلئيل سموتريتش في توريط نفسه مع الإدارة الأميركية، بعد أن دعم، علناً، محو قرية حوارة في الضفة الغربية - كردّ على العملية التي قُتل فيها الأخوان هيلل ويغيل ينيف في القرية خلال الأسبوع الماضي. صحيح أن سموتريتش نشر منذ ذلك الوقت بعض أنصاف الإنكارات، وادّعى أنه تم إخراج أقواله من سياقها (وكأنه كان يمكن فهمها بصورة مختلفة)؛ لكن واشنطن لم تأخذ الأمر بجدية. القضية ليست زيارته المقررة إلى واشنطن، إنما تعامُل إدارة بايدن معه في الأعوام المقبلة - وربما أيضاً مع الحكومة برمتها.
  • الأميركيون قلقون من إمكانية أن تقوم إسرائيل بتصعيد الجبهة مع إيران من دون تنسيق، ويعملون على التشديد الآن على الصيغ التحذيرية بشأن كل تصريح متطرف صادر عن أعضاء الائتلاف فيما يخص الضفة. إحدى مشاكل نتنياهو هي أنه لا يسيطر عليهم فعلاً الآن.
  • تأمين حماية سارة. على الرغم من الأزمة الدستورية والتهديدات الأمنية، فإن موضوعاً واحداً لا يزال رئيس الحكومة لا يفقد فيه التركيز قط - مصلحة العائلة. منذ بداية الدورة الشتائية في الكنيست، تم تمرير عدة قرارات ترفع من قيمة مصاريف عائلة نتنياهو. الآن، يتم بذل جهود تشريعية تسمح بقبول تبرعات في حالات تبدو، بوضوح، أنها تضارُب مصالح.
  • مساء أمس، صادقت اللجنة الوزارية لشؤون "الشاباك" على اقتراح نقل حماية زوجة رئيس الحكومة وأولاده إلى مسؤولية الجهاز. وهو أمر رفضه جميع رؤساء "الشاباك" لأجيال. حادثة صالون الحلاقة الأسبوع الماضي ساعدت على تسريع المسار، بعد أن نجح رئيس الحكومة ومؤيدوه في تصوير الموضوع - من دون أي إثبات - بأنه محاولة قتل لزوجته. من الممكن أن تكون عائلة نتنياهو تعرضت لحادثة مخجلة، لكن كعادتها، سارعت في النهوض ومحاولة استغلال الحدث للحصول على امتيازات.

 

"معاريف"، 5/3/2023
الذين يدّعون الربط بين رمضان والعنف الفلسطيني يحققون توقعاتهم
البروفيسور هليل فرايش - باحث في معهد القدس للاستراتيجيا والأمن
  • تحول الأمر إلى أمر اعتيادي: جهات رسمية ومحللون وكتّاب يحذرون من خطر رمضان المقبل، ومن خطر العنف الفلسطيني الذي يمكن أن يحدث خلاله، وخصوصاً في ظل الحكومة الأكثر يمينيةً في إسرائيل. لكن تحليل المعطيات يشير إلى أن هذه التقديرات مبالَغ فيها كثيراً.
  • لنأخذ سنة 2015 التي اعتُبرت السنة الأكثر عنفاً من الناحية الفلسطينية في العقد الأخير. فقد شهدت الفترة، من تشرين الأول/أكتوبر وحتى كانون الأول/ديسمبر في تلك السنة، موجة عنف كانت الأكبر والأقسى في القدس والضفة الغربية، وفي أماكن أُخرى. هذه الموجة نشبت بعد ثلاثة أشهر من حلول شهر رمضان. وخلال تشرين الأول/أكتوبر فقط، سُجّل وقوع 620 هجوماً، قُتل جرّاءها 11 إسرائيلياً.
  • مقارنةً بذلك، خلال تموز/يوليو وآب/أغسطس القريبين من رمضان، وقع 123 و107 هجمات، تسببت بمقتل إسرائيليين اثنين. ويمكن قول الأمر نفسه عن سنة 2016، إذ استمرت يومها موجة العنف خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، لم يكن بينها شهر رمضان الذي حلّ ما بين 7 حزيران/يونيو و6 تموز/يوليو. في ذلك العام، وقع 169 هجوماً في كانون الثاني/يناير في مقابل 103 هجمات في حزيران/يونيو.
  • الربط بين رمضان والعنف الفلسطيني هو ثمرة الأعوام الأخيرة. لكن تحليل السنوات الثلاث الأخيرة 2020، 2021، و2022 - يشير إلى أنه ربطٌ مضلل. خلال سنة 2020، حلّ رمضان في 23 نيسان/أبريل وانتهى في 22 أيار/مايو، سُجّل خلاله 71 هجوماً من دون قتلى. خلال أيار/مايو، سُجّل 80 هجوماً وقتيل واحد. بينما كان شهرا آب/أغسطس وكانون الأول/ديسمبر في تلك السنة الأكثر عنفاً بكثير.
  • خلال شهر رمضان 2021، شنت "حماس" هجوماً صاروخياً ضد إسرائيل. على الرغم من أن الهجوم لم ينجح في تغيير السياسة الإسرائيلية، فإن الحركة نجحت في إقناع الجمهور الإسرائيلي بالربط ما بين رمضان وبين العنف الفلسطيني. وكما هو معروف، فإن هجوم "حماس" بدأ في 10 أيار/ مايو 2021، قبل يوم من بداية شهر رمضان. ومع ذلك، لم يكن شهرا نيسان/أبريل وأيار/مايو الأكثر عنفاً، مقارنةً بتشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر.
  • خلال سنة 2022، برزت دلائل تشير إلى الارتباط ما بين رمضان وبين العنف الفلسطيني، لكن هذا الارتباط كان ضعيفاً. فرمضان 2022 بدأ في 12 نيسان/أبريل، بينما كان آذار/مارس هو الشهر الأكثر عنفاً، إذ شهد 5 هجمات فتاكة أدت إلى مقتل 11 إسرائيلياً. خلال نيسان/أبريل، وقع 268 هجوماً، لكنها كانت أقل فتكاً. ويعود ذلك إلى التعبئة الأمنية الإسرائيلية الواسعة النطاق لمحاربته. كانون الأول/ديسمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2022 كانا الأكثر عنفاً بصورة خاصة: في كانون الأول/ديسمبر، سُجّل 401 هجوماً، و3 قتلى، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 254 هجوماً تسببت بوقوع قتيلين.
  • من هنا أقول إن الجهات الإسرائيلية الرسمية، التي تدّعي وجود رابط بين رمضان والعنف الفلسطيني وتحذّر من عواقبه، تحقق بكلامها هذه التوقعات. لذلك، يجب عليها التحرك، لا التحدث.
الموقع الإلكتروني للمعهد، 5/3/2023
الاجتماع بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين من المتوقع أن يكون متوتراً
إلداد شافيط - باحث في معهد دراسات الأمن القومي
  • هذا الأسبوع، من المفترض عقد الاجتماع الاستراتيجي الدوري بين الولايات المتحدة وبين إسرائيل (الأول في فترة ولاية الحكومة الحالية) بشأن موضوع إيران، وذلك بمشاركة وزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر ومستشار الأمن القومي تسحي هنغبي وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
  • يُعقد الاجتماع في ظل التوتر بين الدولتين، على خلفية استياء واشنطن العميق من السلوك الإسرائيلي في الشأن الفلسطيني. إلى جانب الرسائل التي تصدر عن مختلف المستويات ضد اتخاذ أي خطوة أحادية الجانب، تصاعدت انتقادات الإدارة الأميركية ضد تصريحات وزير المال [بتسلئيل سموتريتش] التي قال فيها "يجب محو حوارة" (على الرغم من أن سموتريتش تراجع عنها). وإلى جانب الغضب من هذه التصريحات (التي وصفها الناطق بلسان الخارجية الأميركية بأنها "عديمة المسؤولية ومثيرة للاشمئزاز)، فإن أكثر ما يُقلق الإدارة الأميركية أن تؤدي هذه التطورات إلى مرحلة من عدم الاستقرار تجبرها على توظيف جهود دبلوماسية ووقت وانتباه هي في حاجة إلى توجيهها نحو ساحات أُخرى - المنافسة مع الصين والحرب في أوكرانيا.
  • علاوةً على ذلك، تتعامل الإدارة الأميركية بقلق مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على الدفع قدماً بتشريعات لتغيير صورة المنظومة القضائية، ومع الاحتجاج ضد هذه الخطوات. وتبرز هذه المخاوف في الكلام الصادر عن الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، على الرغم من أن الإدارة في هذه المرحلة تلتزم الحذر في ردودها. والتقدير أن الجهود الأساسية ستوظفها الإدارة الأميركية الآن في محاولة لمنع التصعيد في الساحة الفلسطينية. ومن المعقول أن تتجلى هذه الجهود خلال اللقاءات التي ستجري في واشنطن.
  • فيما يتعلق بالشأن الإيراني، من المعقول أن تتأثر النقاشات في اجتماع واشنطن بنتائج زيارة رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية إلى طهران في نهاية الأسبوع. والاتفاقات التي جرى التوصل إليها بينه وبين الإيرانيين ستسمح للأميركيين بإنهاء مؤتمر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية المقبل من دون اتخاذ قرار ضد إيران، وهو ما يسهّل على الإدارة الأميركية مواصلة سياستها الحالية والقائمة على تأييد الاستمرار في فرض العقوبات ضد إيران، من جهة، ومن جهة أُخرى، إبقاء الباب مفتوحاً أمام استئناف الحوار، وهي بالتأكيد لا تؤيد إعلان "موت" الاتفاق النووي. يأتي هذا كله على خلفية إدراك الإدارة الأميركية أن ليس لديها سياسة بديلة، وحقيقة وجود قضايا أُخرى في طليعة أولوياتها اليوم.