يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
2/12/2008
فلسطين
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على منطقة قرب مطار ياسر عرفات الدولي في محافظة رفح جنوب قطاع غزة مساء اليوم ما أدى إلى استشهاد اثنين من الفتيان يبلغان 14 و 17 عاماً وإصابة عدد آخر بجراح. وذكرت مصادر طبية بأن الشهيدين، وصلا إلى المستشفى أشلاء ممزقة، كما وصل إلى المستشفى خمسة جرحى بينهم طفلان.
المستوطنون ينتقمون من أشجار الزيتون، فقد أقدمت مجموعة منهم اليوم على قطع خمسين شجرة زيتون بواسطة نشرها من عروقها من حقول عين أيوب الواقعة غرب قرية رأس كركر في محافظة رام الله. وتعود ملكية هذه الأشجار إلى سبعة مواطنين في القرية تعتبر مصدر رزقهم. يذكر أن أهالي القرية يعانون من الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها المستوطنون، وأكد رئيس المجلس القروي في رأس كركر أن السبب في ذلك يعود إلى عدم محاسبة وردع هؤلاء المستوطنين لهذا يتمادون في اعتداءاتهم، وأضاف أن المجلس سيقوم بمتابعة ذلك قانونياً كما ستقدم شكوى إلى مؤسسات حقوق الإنسان.
أزمة السفينة الليبية تتفاقم، فقد ذكر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن السفينة ما زالت في المياه الدولية محاولة الدخول إلى قطاع غزة لإفراغ حمولتها من المساعدات، وكشف الخضري أن السفينة جددت محاولتها الدخول إلى المياه الإقليمية تجاه غزة صباح اليوم، لكن الزوارق الإسرائيلية التي تشوش على الاتصالات بالسفينة، منعتها بالقوة وهددتها من محاولة التحرك. وفي وقت شكر النائب الخضري ليبيا على خطوتها لمحاولة كسر الحصار، أكد أن المسؤولين الليبيين عن السفينة يصرون على تكرار المحاولة للوصول إلى غزة. من جهته ذكر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أن سلطات الاحتلال ترفض رفضاً قاطعاً دخول السفينة إلى غزة وترفض أن تفرغ السفينة حمولتها في قبرص ثم شحنها إلى غزة، ويحاول النائب الطيبي التدخل لدى سلطات الاحتلال للسماح للسفينة بالدخول إلى مياه غزة.
ذكر الناطق باسم المعابر في الحكومة في غزة أن السلطات المصرية أعادت اليوم فتح معبر رفح الحدودي أمام عودة عشرات العالقين الفلسطينيين في الجانب المصري إلى الجانب الفلسطيني. ومن المقرر أن يعود 420 فلسطينياً من العالقين في مدينة العريش منذ عدة أسابيع، وقد سمحت السلطات المصرية بعودة 200 عالق حتى الآن. يذكر أن 75 مريضاً و13 صحفياً عادوا إلى القطاع عبر معبر رفح أمس.
إسرائيل
واجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني انتقادات حادة من قبل عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي في ختام مناقشات لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، بسبب الحصار على قطاع غزة والتوسع في المستوطنات. وكانت ليفني قد ووجهت بمجموعة من الأسئلة حول الحصار المفروض على قطاع غزة في ختام كلمة ألقتها أمام اللجنة، مما أثار غضبها وجعلها ترد بلهجة حادة. وتركزت الأسئلة والانتقادات حول الوضع الإنساني في قطاع غزة وما يعانيه المواطنون هناك جرّاء الحصار، إضافة إلى ما يعانيه سكان الضفة الغربية بسبب إغلاق الطرق والتوسع الاستيطاني. وردت ليفني على الانتقادات قائلة أن أطفال سديروت يعانون أيضاً كأطفال غزة وأن المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق حركة حماس. وأضافت، أنها لا تملك حلاً خارقاً للوضع يستطيع القضاء على شرعية حكم حركة حماس ومحاربة الإرهاب دون أن يكون لذلك تأثير على السكان في المنطقة.
اعتقلت قوات الشرطة الإسرائيلية في بلدة سديروت، مراسلة صحيفة هآرتس، أميرة هاس بتهمة الدخول إلى قطاع غزة من دون الحصول على إذن. وذكرت المصادر أن الشرطة أوقفت هاس على معبر إيريز بينما كانت تحاول العودة من قطاع غزة إلى إسرائيل. ولدى سؤالها، أوضحت هاس أن أحداً لم يمنعها من دخول القطاع وأنها فعلت ذلك بدافع المهنة. لكن مسؤولاً في شرطة سديروت قال أن هاس دخلت غزة عن طريق البحر قبل ثلاثة أسابيع، وقد تم الإفراج عنها تحت شروط، على أن يتم عرض القضية على المحكمة الأسبوع القادم. يذكر أن الجيش الإسرائيلي يمنع الصحفيين من دخول القطاع منذ اختطاف غلعاد شاليط في العام 2006.
أثناء زيارته لإحدى القواعد العسكرية قرب الحدود الشمالية لمدينة كرمئيل، دعا وزير الدفاع إيهود باراك المسؤولين في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى عدم زج الجيش وقوات الأمن في النزاعات السياسية. وقال أن القوات الأمنية تعمل على ضمان تطبيق القوانين الإسرائيلية، وطالب المستوطنين بالفصل بين أولئك الذين يحترمون سلطة الدولة وبين من لا يفعلون ذلك. وحول ما يحدث في الخليل والتهديدات التي وجهت إلى الجيش الإسرائيلي على خلفية قرار إخلاء المنزل المتنازع عليه، قال باراك أن إسرائيل هي دولة قانون ولن يُسمح لمجموعات صغيرة بتهديد سلطة الدولة.