يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
7/12/2008
فلسطين
غزة بلا كهرباء. فقد أعلن النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار توقف محطة توليد الكهرباء في غزة بشكل كامل بعد نفاد الوقود اللازم لتشغيلها. وذكر النائب الخضري أن المحطة كانت تعمل منذ ثلاثة أيام بنسبة 20% فقط بعد أن كانت سلطات الاحتلال قد سمحت بإدخال كميات قليلة من الوقود. وبذلك ستعود غزة لتغرق في الظلام مع حلول عيد الأضحى. ودعا النائب الخضري بالتحرك السريع لفك الحصار عن قطاع غزة مطالباً الشعوب العربية والإسلامية استغلال فترة العيد للقيام بمسيرات ومظاهرات داعمة لأهالي غزة ولصمودهم.
لم تتمكن سفينة العيد من الوصول إلى ميناء غزة. فالسفينة التي كان من المقرر أن تبحر من ميناء يافا إلى ميناء غزة حاملة معها مساعدات إنسانية تقدمة من فلسطينيي الداخل عام 1948 إلى أهالي غزة المحاصرين، احتجزتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في أحد موانئها مانعة إياها من متابعة طريقها إلى غزة. ولم تكتف بذلك، بل قامت سلطات الاحتلال باعتقال ثلاثة من منظمي هذه الرحلة. يذكر أن عدة قيادات سياسية وحزبية كانت ستشارك في سفينة العيد التي لم تصل إلى غزة صبيحة عيد الأضحى كما كان مقرراً.
رداً على منع سفينة العيد من الوصول إلى ميناء غزة، عقد عدد من القيادات السياسية والدينية مؤتمراً صحفياً تحدّث فيه كل من النائب جمال زحالقة والشيخ رائد صلاح والأب عطالله حنا والنائب محمد بركة. ورأى النائب زحالقة أن إدعاء إسرائيل بأنها تحاصر غزة بسبب الكاتيوشا مبني على منطق أعوج، لأن إسرائيل تقصف غزة بطياراتها ودباباتها. لذلك فإن حصارها لغزة هو جريمة حرب وأن ما يقوم به الفلسطينيون هو محاربة لهذه الجريمة، وأضاف أن الحصار يجب أن يكون على إسرائيل نفسها.
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية منطقة الفحص شرق مدينة الخليل حيث داهمت منزل أحد المواطنين هناك. وقام الجنود بتحطيم محتويات المنزل واعتدوا بالضرب على نجله واحتجزوا أفراد الأسرة في غرفة واحدة وصادروا جهاز الحاسوب من المنزل. وفي رام الله، أقدم مستوطنون على إحراق سيارة تاكسي لأحد المواطنين في قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس، ولم تفلح محاولات إطفاء السيارة التي احترقت بالكامل. وذكر المواطنون، أن مستوطني عيلي وشيلو اقتحموا المنازل القريبة مثيرين الرعب بين الأهالي، دون أن يتدخل أحد لمنع هؤلاء المستوطنين من الاعتداء على ممتلكات المواطنين.
إسرائيل
في كلمته أمام الاجتماع الوزاري الأسبوعي، استنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأعمال التي قام بها المستوطنون في مدينة الخليل. ووصف أولمرت قيام اليهود بإطلاق النار على الفلسطينيين الأبرياء في الخليل بالمذبحة، وأضاف أنه كيهودي يخجل من أعمال هؤلاء المستوطنين، وأنه أمر وزير الدفاع وكل المعنيين بعمل كل ما بوسعهم لإيقاف هذه الظاهرة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطبيق القانون وتقديم المسؤولين عن الاعتداءات للعدالة. يذكر أن منظمة بتسليم الإسرائيلية وزعت شريطاً يظهر فيه أحد المستوطنين وهو يطلق النار من مسافة قريبة على مواطنين فلسطينيين ويصيب اثنين منهم إصابات مباشرة.
وجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال الجلسة الحكومية الأسبوعية انتقاداً مباشراً لوزير الدفاع إيهود باراك متهمة إياه بأنه لا يعي حقيقة ما يجري في غزة. وتحدثت المصادر الإسرائيلية عن مواجهة كلامية بين الطرفين حول الموضوع. فوزيرة الخارجية ترى أن الهدنة انتهت في غزة وأن الفلسطينيين لا يحترمونها، ودعت إلى اجتماع ثلاثي يضمها مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع لاتخاذ قرار بشأن الهدنة مع حركة حماس. أما مصادر باراك فرأت أن هذه الاتهامات الموجهة إلى وزير الدفاع تصب في خانة الانتخابات، وأن وزير الدفاع يعمل على اتخاذ القرارات الصائبة وفي الوقت المناسب للتعامل مع الوضع في غزة.
تظاهر حوالي 50 شخصاً من أهالي الجنود الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي قرب أحد تجمعات الجيش في تل – أبيب، مطالبين بإخلاء قاعدة التدريب العسكرية في منطقة تل أراد التي يخدم فيها أبناؤهم وبناتهم. وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية تقارير تحدثت عن ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السرطان بين أفراد كتيبة ناحال. وقال أحد المحتجين أنه في ضوء المعلومات التي بين أيدينا وحتى تنجلي الصورة أمامنا، فإننا نطالب بإخلاء أبنائنا من القاعدة قبل أن يتحولوا إلى ضحايا. وقال آخر أن المعلومات المتعلقة بارتفاع نسبة السرطان في هذه القاعدة تعود إلى العام 2000 ومع ذلك لم يزعج أحد نفسه لكشف هذه المعلومات للجنود الذين يخدمون هناك.