يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
13/12/2008
فلسطين
أصدر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حسن خاطر بياناً حذر فيه باسم الهيئة من المخاطر المحدقة بمدينة القدس. ووصف البيان ما تمر به المدينة بالمرحلة الحرجة من الاستيطان والتهويد، وقد تكون الأسوأ في تاريخ المدينة منذ وقوعها تحت الاحتلال في العام 1967. وأوضح الدكتور خاطر أن أول الأخطار التي تهدد القدس تتمثل بتصاعد وتيرة التطرف بين القادة الإسرائيليين والمستوطنين مشيراً إلى تصريحات تسيبي ليفني الأخيرة التي قالت فيها أن على فلسطينيي 1948 الانتقال إلى مناطق السلطة الوطنية. وتحدث الدكتور خاطر عن ممارسات المستوطنين في الخليل ومناطق الضفة الغربية التي تنذر بمرحلة خطيرة قادمة مشيراً إلى أن مركز الاستيطان هو مدينة القدس ومحيطها وأن القيادة العليا للمستوطنين تتركز أيضاً في القدس. وتحدث الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية أيضاً عن استهداف الأحياء العربية في مدينة القدس وتغيير طابع المدينة العربي في إطار مخططات تهويدها. وحذر الدكتور خاطر من أن القدس توشك على دخول نفق مظلم يهدد هويتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
مع بداية عودة الحجاج من أداء مناسك الحج تصاعدت الشكوى من الإجراءات الإسرائيلية على معبر الكرامة التي تؤخر عبور الحجاج إلى الأراضي الفلسطينية. وذكرت مصادر فلسطينية أن مئات الحجاج ما زالوا عالقين بين جسر الأردن وجسر إسرائيل ينتظرون الانتهاء من الإجراءات الإسرائيلية التي تتم ببطء شديد. وناشد الحجاج السلطات الأردنية والإسرائيلية العمل على تسريع إجراءات التفتيش والتدقيق في الأوراق الثبوتية كي يتمكن الحجاج من العودة إلى منازلهم في الضفة الغربية خاصة وأن بين الحجاج العديد من النساء والشيوخ.
تتوالى ردود الأفعال الشاجبة لتصريحات ليفني الأخيرة التي تحدثت صراحة عن تهجير فلسطينيي الداخل في أراضي 1948 إلى أراضي السلطة الفلسطينية في حال قيام دولة فلسطينية. وفي هذا الإطار رأى النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن هذه التصريحات تفضح بصراحة نوايا الاحتلال وقادته تجاه الشعب الفلسطيني. ورفض الخضري ما قاله البعض من أن تصريحات ليفني تأتي ضمن الدعاية الانتخابية وأكد أنها تظهر الموقف والوجه الإسرائيلي الحقيقي. وشدّد النائب الخضري على ضرورة توحد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية في مواجهة المخططات الإسرائيلية.
عقدت في دار الندوة في بيروت سلسلة من الاجتماعات ضمت علماء وشخصيات وممثلي هيئات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني تقرر بعدها تأسيس لجنة المبادرة الوطنية لكسر الحصار على غزة، واعتبر المجتمعون أن اللجنة مفتوحة لكل الجهات والشخصيات التي ترغب بالعمل من أجل كسر الحصار. وأعلنت اللجنة أن سفينة لبنانية ستتوجه خلال عشرة أيام إلى غزة حاملة مساعدات طبية وغذائية وعلى متنها شخصيات من القطاعات كافة. وأبدت اللجنة استعدادها لاستقبال طلبات المتطوعين الراغبين في المشاركة في الرحلة المقررة إلى غزة.
إسرائيل
التقى يوسي بيلين الزعيم السابق لحزب ميرتس، والذي تقاعد حديثاً من العمل السياسي، عدداً من المسؤولين في الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس المنتخب باراك أوباما. وقال بيلين، أنه استنتج بعد هذه الاجتماعات، أنه على الرغم من كل القضايا الصعبة التي تواجه الإدارة الأميركية الجديدة، إلا أن مسألة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والسوريين ستكون على رأس اهتمامات هذه الإدارة. ووصف بيلين قضية الشرق الأوسط بأنها من أولويات الإدارة الجديدة، لكنه قال أن المشكلة تكمن في كيفية التعاطي مع مسألة الشرق الأوسط، أي هل يتم التركيز أولاً على القنوات الفلسطينية ثم السورية، أم هل يتم المضي في حل يشمل القنوات كلها في آن معاً.
ذكرت مصادر إسرائيلية أن وزير الدفاع إيهود باراك أوفد عاموس غلعاد، رئيس المكتب السياسي والعسكري في الوزارة إلى القاهرة لعقد محادثات حول تمديد الهدنة في قطاع غزة. وتشير المصادر إلى أن باراك يؤيد تمديد الهدنة رغم سقوط أكثر من 200 صاروخ في أراضي إسرائيلية خلال الشهر الماضي. يذكر أن ضباطاً كبار في الجيش الإسرائيلي دعوا إلى استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة ضد حماس عندما تنتهي هدنة الأشهر الستة التي أعلنت بين إسرائيل وحركة حماس في القطاع.
انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تصريحات وزيرة الخارجية تسيبي ليفني حول عدم إمكانية استعادة شاليط، فقال أن من مسؤولية إسرائيل أن تبذل كل جهد ممكن لاستعادة الجندي المختطف غلعاد شاليط. وأضاف باراك، أن قضية شاليط كانت إحدى الأسباب التي منعت إسرائيل من شن عملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة، وقال أنه عندما يصبح الأمر إلزامياً فإن إسرائيل ستقوم بعملية في القطاع. وشدّد باراك أن كبار القادة العسكريين يعملون على مدار الساعة لتأمين عودة شاليط، وقال أنه في سبيل حرية شاليط، فإن قرارات صعبة سوف يتم اتخاذها، وأضاف أنه على استعداد لتحمل المسؤولية من أجل ذلك، وأن آخر ما يفكر فيه هو التخلي عن هذه المسؤولية.