يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
9/2/2009
فلسطين
رحب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، بأية مبادرة أو وساطة لدعم القضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم على هامش زيارة يقوم بها إلى السودان. وحول قضية رفع الحصار عن غزة، قال مشعل أن المقاومة الفلسطينية مستمرة بالعمل من أجل فتح المعابر وكسر الحصار معتبراً أن معركة غزة أعادت الأمور إلى نصابها. وأكد مشعل أن حماس تؤيد المصالحة الوطنية الفلسطينية التي تكفل للشعب الفلسطيني حقه في المقاومة نافياً رغبة الحركة في استبعاد حركة فتح، إلا أن حماس ترفض أن تكون حركة فتح هي المرجعية الوحيدة للفلسطينيين. واشترط مشعل العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية التي وقعت في القاهرة عام 2006 في أي حوار فلسطيني – فلسطيني.
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور سلام فياض خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أن السلطة الفلسطينية قد أعدت خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة. وحسب الخطة فإن الأولوية ستكون لإعادة بناء المنازل المدمرة كلياً أو جزئياً. ومن المقرر أن يتم عرض الخطة على مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار غزة المقرر عقده في القاهرة في القاهرة الشهر القادم. وقال فياض أن الحكومة قد وصلت إلى مراحل متقدمة بشأن الخطة مع القطاع المصرفي، بحيث تموّل الدول المانحة مشاريع الإسكان عبر المصارف للمستفيدين مباشرة. وأكد فياض أن إعادة الإعمار هي من مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية، وأن هدف الخطة هو تخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة بعد الكارثة الإنسانية التي نتجت عن العدوان الإسرائيلي الأخير.
طالبت راديكا كوماراسوامي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بقضايا الأطفال والنزاعات المسحلة، بإجراء تحقيق في أحداث غزة. وقالت خلال مؤتمر صحفي في نيويورك عقب زيارتها إلى غزة وجنوب إسرائيل أن الأحداث الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس خلفت شعوراً بالغضب واليأس في قطاع غزة بشكل خاص، لذلك هناك مطالبة الآن بإجراء عملية للمحاسبة من خلال تحقيق محايد ومستقل فيما جرى. ودعت كوماراسوامي إسرائيل إلى فتح المعابر المؤدية إلى غزة وتوسيع قائمة المواد المسموح بإدخالها إلى قطاع غزة. كما طالبتها بإجراء تحقيق في الحرب الأخيرة. وطالبت حركة حماس من جهة ثانية بوقف إطلاق الصواريخ واحترام المساعدات الدولية. وأوضحت أن الفارق كبير بين آثار الحرب على كل من إسرائيل وغزة، إذ أن إسرائيل تمتلك الموارد الوطنية اللازمة للتعامل مع الأزمة، بينما في غزة الوضع مختلف خاصة بالنسبة للأطفال الذين يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي. واقترحت كوماراسوامي تشكيل حكومة تقنية في غزة لمدة عام كي تتولى مهمة إعادة بناء قطاع غزة.
كشف الرئيس المصري حسني مبارك في حديث إلى الصحافيين في باريس عقب لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أن الأسبوع المقبل يمكن أن يشهد توصلاً إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس على تهدئة طويلة المدى في قطاع غزة. وقال مبارك أنه بحث مع ساركوزي قضية التهدئة في غزة والوضع في الشرق الأوسط والمؤتمر الذي تنظمه مصر في بداية شهر آذار/ مارس القادم للدول المانحة من أجل إعادة إعمار غزة.
ذكرت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن الطائرات الإسرائيلية قصفت فجر اليوم المقر الرئيسي للشرطة وسط مدينة خان يونس ما أدى إلى حدوث أضرار كبيرة كما قصفت موقعاً آخر في بيت لاهيا دون تسجيل إصابات. وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أعلنت استشهاد أحد مقاتليها خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية خاصة شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع. وذكر البيان أن الشهيد كان برفقة مقاتل آخر من كتائب الشهيد جهاد جبريل عندما اشتبكا لمدة نصف ساعة مع القوة الإسرائيلية قبل أن تتدخل المروحيات الإسرائيلية وتطلق صاروخين باتجاهما ما أدى إلى استشهاد أحدهما فيما لا يزال مصير الثاني مجهولا بعد انقطاع الاتصال معه.
أصدر المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية الفلسطينية في رام الله اليوم بياناً تضمن رصداً للتجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الأسبوع الماضي. وورد في البيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال هذه الفترة سبعة مواطنين إثنان في الضفة الغربية وخمسة في قطاع غزة، وأصابت 39 مواطناً منهم 31 في الضفة و8 في غزة. كما طالت الاعتداءات مداهمة 213 تجمعاً سكنياً في أنحاء الضفة أسفرت عن اعتقال 88 مواطناً. وأشار البيان إلى تكثيف الحواجز العسكرية الثابتة والفجائية وإغلاق المناطق والطرقات ومصادرة الأراضي وتدمير الممتلكات وهدم المنازل واحتلالها وتجريف الأراضي.
إسرائيل
قبل ساعات على انطلاق العملية الانتخابية في إسرائيل، قال زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو رداً على معلومات تناقلتها وسائل الإعلام، أنه في حال أوكلت إليه مهمة تشكيل حكومة ائتلافية، فإنه لن يعين رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان وزيراً للدفاع. وأضاف أنه سيعمل مع جميع الأحزاب لتشكيل حكومة برئاسة الليكود. وقال نتنياهو أنه غير مستعد للدخول في مفاوضات مع السوريين، وأكد أن تفاهمات أولمرت مع السوريين لا تلزمه، بل إن ما يلزمه هو أمن إسرائيل فقط.
قبل مغادرته الحكومة، أعلن إيهود أولمرت عن تخصيص مبلغ أكثر من نصف مليون دولار لتحسين قدرات الجيش العسكرية بعد عملية الرصاص المصبوب. وذكرت مصادر سياسية أن هذا القرار ينهي جدلاً بين وزارة الدفاع ووزارة المالية حول المبالغ الإضافية للجيش الإسرائيلي التي كانت وزارة الدفاع تطالب بها. ومن المرتقب أن يتم اقتطاع هذه المبالغ الإضافية، التي ستغطي نفقات العملية في غزة وإعادة تأهيل الجيش، من موازنة العام 2009، رغم أن نفقات عملية الرصاص المصبوب لم تكن أصلا مدرجة في هذه الموازنة.
بعد الاستطلاعات التي رجحت عدم فوز حزب العمل بالانتخابات، قال وزير الدفاع وزعيم حزب العمل إيهود براك أنه لن يقبل منصب وزير الدفاع في الحكومة الجديدة إذا لم يحصل حزبه على 20 مقعداً في الكنيست. وأضاف براك خلال احتفال في مستعمرة مشمار هاشارون حيث عاش طفولته، أن الناس يطالبونه بالاحتفاط بحقيبة الدفاع، لكنه لا يستطيع أن يقبل ذلك إذا فشل حزبه في الانتخابات. وهاجم براك حزب كاديماً مؤكداً أن حزب العمل وحده القادر على مواجهة كتلة الجناح اليميني.