يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
29/9/2008
فلسطين
لم تكتف قوات الاحتلال الإسرائيلية باقتحام المنازل بل تعدت ذلك إلى اقتحام المساجد. وكانت بلدة نعلين على موعد مع جنود الاحتلال الذين داهموا مسجد البلدة قبل وصول المصلين ومنعوا المواطنين من دخوله. وعلى الأثر حدثت مواجهات بين المصلين وجنود الاحتلال ما أدى إلى إصابة شابين بجروح، جروح أحدهم متوسطة. ومن ناحية ثانية، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في مدينة الخليل وقرى الضفة الغربية، حيث قامت بعمليات تفتيش للمنازل واحتجاز أصحابها. وقد كثفت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على المواطنين في مدن وقرى الضفة لكي ينعم المستوطنون بقضاء عيد رأس السنة العبرية.
كشفت إحدى الجمعيات الإسرائيلية في القدس عن سياسة التمييز العنصري التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في مدينة القدس. وبحسب الجمعية، يعيش في نطاق بلدية القدس 270 ألف مواطن فلسطيني، أي ما نسبته 35% من مجموع سكان المدينة، إلا إن هؤلاء يعيشون في ظروف مأساوية وقاسية. أما أهم الأمور الحياتية التي تتجاهلها السلطات الإسرائيلية بحقهم فهي: نقص عدد الصفوف الدراسية الذي بلغ 1500 صف ونسبة تسرب تزيد عن 50% من عدد الطلاب؛ نسبة الفقر لدى سكان القدس الشرقية بلغت 67% في مقابل 21% لدى سكان القدس الغربية؛ نحو 160 ألفاً من سكان المدينة لا يرتبطون بشبكة المياه التابعة للبلدية، بينما يوجد نقص بنحو 70 كلم من خطوط المجاري الرئيسية. ودعت الجمعية إلى الاهتمام أكثر بالظروف المعيشية لسكان القدس خاصة مع اقتراب الانتخابات البلدية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.
شرح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري، النتائج الكارثية التي يعاني منها قطاع غزة جرّاء الحصار الإسرائيلي. ومن أهم هذه النتائج أن نحو 80% من سكان غزة يعيشون حالياً تحت خط الفقر، في حين بلغ معدل البطالة 65% بعد إقفال أكثر من 3900 ورشة عمل خلفت وراءها 140 ألف عاطل عن العمل. أما بالنسبة إلى الجانب الصحي، فالأمور أكثر سوءاً، فجرّاء الحصار، توفي أكثر من 260 حالة مرضية، 40% منهم من الأطفال، في حين يعاني أكثر من 60% من أطفال فلسطين سوء تغذية. أما الأدوية، فغير متوفرة، أهمها الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والمستعصية. هذا إضافة إلى نقص المياه والوقود والطاقة الكهربائية. وأوضح النائب الخضري أن الخسائر الشهرية لمختلف القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية تبلغ 50 مليون دولار، داعياً العالم والأمتين العربية والإسلامية إلى الاطلاع على أوضاع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
إسرائيل
في تصريح للبروفيسور زئيف شتيرنهيل، عقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها، قال ليس كل من يساند الاحتلال في مناطق الضفة الغربية صهيونياً، وهذا برأيه ينطبق على السياسيين الذين يدخلون في مفاوضات تسعى لإيجاد حل يرتكز على قيام دولتين. وأضاف، أن السياسيين يجب أن يعلنوا الحرب على الاحتلال واليمين المتطرف، وإلا فإن التاريخ لن يذكر هؤلاء السياسيين أبداً. ويعتبر شتيرنهيل أن اليمين المتطرف هو الذي حاول اغتياله.
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، الذي يغادر منصبه قريباً، إن على إسرائيل أن تنسحب من هضبة الجولان والقسم الأكبر من القدس الشرقية، وبحسب أولمرت، فإن هضبة إضافية، أو 100 متر إضافية، لن تؤثر على أمن إسرائيل، بل إن سورية ستجد نفسها مجبرة على قطع علاقتها بإيران في مقابل الحصول على السلام في حال قبلت إسرائيل بإعادة هضبة الجولان. وتأتي هذه التصريحات معاكسة لأقوال سابقة كان أولمرت قد أدلى بها بهذا الشأن، حين اعتبر أن إسرائيل لن تتخلى عن هضبة الجولان لأنها جزء من دولة إسرائيل. وفي حديث سابق قبل سنتين قال أولمرت: "طالما بقيت رئيساً للحكومة، لن نتخلى أبداً عن هضبة الجولان."