يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
10/10/2008
فلسطين
عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلية إلى الاستيلاء بالقوة على منزلين في منطقة عصيدة على الطرف الشرقي لبلدة بيت أمر وحولتهما إلى ثكنتين عسكريتين، وقامت بتسليم صاحبي هذين المنزلين أمراً إسرائيلياً بهذا الخصوص. وعلى الفور أعلن المواطنون اعتصاماً احتجاجياً على الإجراءات الإسرائيلية، لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد إذ اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والمتضامنين ما أدى إلى إصابة سبعة مواطنين بجروح بينهم ناشطة أجنبية، واعتقال خمسة آخرين. وذكرت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال استخدمت الهراوات وأعقاب البنادق إضافة إلى إطلاق قنابل مسيلة للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين الذين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تستمر اعتداءات "موسم قطاف الزيتون" في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية. فقد اعتدى عدد من سكان مستوطنة براخة على مواطنين من قرية كفر قليل جنوب نابلس بينما كانوا يقومون بقطف ثمار الزيتون فاعتدوا عليهم بالضرب والرشق بالحجارة ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين برضوض وكسور وجروح مختلفة. وباتت الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين أثناء عملية قطاف الزيتون يومية، وتسعى الجهات المسؤولة في محافظة نابلس لدى المراجع المحلية والدولية كافة للضغط على الإسرائيليين لوقف هذه الاعتداءات.
أقامت مجموعة من المتضامنين الفلسطينيين والأجانب خيمة على مدخل منزل إحدى العائلات المقدسية في حي الشيخ جراح لحمايته من المستوطنين الذين يهددون بالاستيلاء عليه. لكن العائلة فوجئت بقدوم مجموعة من المستوطنين برفقة قوات الشرطة الإسرائيلية الذين قاموا بإزالة الخيمة التضامنية، ونصبوا خيمة أخرى في ساحة المنزل للاحتفال بعيد العرش اليهودي الذي يستمر حتى مساء الثلاثاء القادم. وبدلاً من تواجد المتضامنين مع العائلة في الخيمة، ستتواجد مجموعة من المستوطنين في ساحة منزلها يحتفلون بعيدهم في خطوة استفزازية وبحماية الشرطة الإسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار المحاولات الإسرائيلية للاستيلاء على منازل المواطنين العرب في القدس تمهيداً لتهويدها.
إسرائيل
بعد ساعات من الهدوء، عادت المواجهات لتندلع في مدينة عكا بين العرب واليهود. وذكرت المصادر الإسرائيلية أن مجموعات من الشبان اليهود أخذوا بالتجمع في الضاحية الشرقية في المدينة حيث بدأت عملية التراشق بالحجارة بين الطرفين. واستخدمت الشرطة الإسرائيلية المياه والقنابل المسيلة للدموع في محاولة لتفريق التجمعات من الطرفين وإنهاء الاضطرابات، حيث تم اعتقال أربعة يهود ومداهمة أحد المنازل الذي كان يتم رشق الحجارة من داخله. وفي تصريح لوزيرة الخارجية، ورئيسة الحكومة المكلفة، تسيبي ليفني، قالت إنه يجب على المواطنين اليهود احترام القانون وشدّدت على عدم السماح للأفراد بتولي مهمة القانون بأنفسهم بدلاً من السلطات المختصة. من جهة ثانية، دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس إلى وقف الاضطرابات في المدينة، واصفاً ما يجري بأنه يتنافى مع طابع مدينة عكا، وأنه معيب بحق العرب واليهود على حد سواء.
أكد وزير المال الإسرائيلي روني بار - أون، أن المصارف الإسرائيلية لن تنهار جرّاء الأزمة المالية التي تضرب العالم حالياً، وقال إن الإسرائيليين في السابق كانوا يودون أن يصبحوا مثل أميركا أو أيسلندا لكنهم الآن لا يرغبون بذلك. فالنظام المصرفي في إسرائيل مختلف تماماً ويخضع للمراقبة والإشراف الدائمين، لذلك فهو مستقر، على عكس ما يجري في دول أخرى من العالم. وكشف أن الوزارة قد وضعت خططاً لمواجهة ما يمكن أن ينتج عن الأزمة المالية رافضاً الإفصاح عن هذه الخطط، ومؤكداً أن الأزمة العالمية لن تؤثر في مستوى النمو الاقتصادي في إسرائيل، لكنه في المقابل حذر من أن الأسواق المالية العالمية قد تشهد مزيداً من الانهيارات خلال الأيام الثلاثة القادمة.