يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
24/10/2008
فلسطين
تتواصل ردود الفعل العربية والإسلامية تجاه الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى. فقد دعا شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى العالمي للدعوة والإغاثة، العالم إلى التحرك لمنع الاعتداءات على المسجد الأقصى باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، خاصة أعمال الحفر التي تتم أسفل المسجد. وحذر الشيخ طنطاوي من عواقب المشاريع التي تهدف إلى تهويد القدس. كما طالب المؤسسات الإسلامية والعربية المبادرة إلى المساهمة في إنقاذ مباني مدينة القدس القديمة التي تحتاج إلى صيانة وترميم بحسب المشروع الذي أعدته لجنة القدس وفلسطين في المجلس الإسلامي العالمي.
أسلوب جديد تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيلية لإجبار السكان الفلسطينيين على ترك منازلهم. فقد فوجئت إحدى العائلات الفلسطينية عندما بدأت قوات الاحتلال بإقامة سياج يحاصر منزلهم من جهات ثلاث في منطقة قرب محمية "المعمرة" الطبيعية التي تقع بمحاذاة الخط الأخضر قرب قرية يعبد جنوبي غربي جنين. وكانت العائلة قد تعرضت لضغوطات كثيرة بهدف إجبارها على ترك أرضها، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل. ويعزل السياج الجديد العائلة المكونة من ستة أشقاء يقيمون مع عائلاتهم ووالدتهم عن باقي المناطق بما يشبه السجن. وذكر أفراد العائلة أن ضباط الإدارة المدنية الإسرائيلية أبلغوهم أن القوات الإسرائيلية تنوي بناء بوابة حديدية بعد الانتهاء من إقامة السياج العازل، بحيث يكون بإمكان العائلة الدخول والخروج منها حتى الرابعة مساءً، وهو ما يجعل المنزل أقرب إلى المعتقل. وعلى الرغم من هذه الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، فقد أكد أفراد العائلة أنهم لن يتركوا منزلهم أو أرضهم حتى لو اضطروا إلى النوم في العراء. يذكر أن منزل العائلة يقع في المنطقة التي استشهد فيها الشيخ عز الدين القسام على أيدي قوات الانتداب البريطاني في العام 1935.
على الرغم من ظروف الحصار القاسية التي يعاني جراءها قطاع غزة، تمكن فريق طبي في مستشفى جمعية أصدقاء المريض الخيري في غزة من إجراء عملية جراحية تم خلالها استئصال ورم سرطاني من جسد سيدة فلسطينية. وذكرت المصادر الطبية أن العملية استغرقت أكثر من خمس ساعات تكللت بالنجاح، والمريضة بصحة جيدة. يذكر أن هذه الحالات كانت تستوجب السفر خارج القطاع لإجراء العمليات لعدم توفر الإمكانات الطبية في مستشفيات غزة، لكن الفريق الطبي أصرّ على إجراء هذه العملية. واعتبر الدكتور فيصل أبو شهلا، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء المريض الخيرية أن هذا الإنجاز الطبي خطوة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، داعياً الأطباء الفلسطينيين إلى الكفاح والثقة بإمكاناتهم.
انتقلت المواجهات اليوم إلى قرية بلعين بعد المسيرة الأسبوعية التي عقبت صلاة الجمعة، وقد شارك فيها أكثر من مئتي مواطن ومتضامن بينهم وفد صحافي وطلابي من بلجيكا ومجموعة من الدانمارك وبريطانيا. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تندد بالجدار العازل والمستوطنات، وعند وصولهم إلى بوابة الجدار العازل محاولين العبور إلى الجهة المقابلة لقطف ثمار الزيتون حيث تقع أراضي المواطنين دارت مواجهات مع جنود الاحتلال أسفرت عن إصابات العشرات بحالات اختناق نتيجة تنشق قنابل الغاز.
إسرائيل
أعلن مسؤولون في حزب شاس قرارهم رفض الانضمام إلى حكومة ائتلافية بزعامة ليفني بعد أسابيع من الغموض في المواقف. وقد انتقدت مصادر وثيقة الصلة بزعيمة حزب كاديما، ورئيسة الحكومة الإسرائيلية المكلفة، تسيبي ليفني، حزب شاس متهمة إياه بأنه خدع البلد بأكمله، من خلال رفضه الانضمام إلى حكومة ائتلافية بعد أسابيع من المفاوضات أوحى خلالها بأن الاتفاق مع ليفني بات وشيكاً. كما وضعت مصادر كاديما اللوم على الخلافات داخل حزب شاس التي حالت دون توقيع اتفاق التحالف. وفي إثر قرار حزب شاس، أعلنت ليفني أن جميع الاتصالات بين الطرفين قد جمدت. وبدأت التصريحات تظهر من قبل الطرفين، ففي حين اعتبرت أوساط كاديما أن ليفني قدمت تنازلات لحزب شاس فيما خص قضيتي القدس والمساعدات المالية للفقراء، رأى مسؤولون في شاس أن ليفني لم تستجب لمطالب الحزب. ويضع قرار شاس، ليفني أمام خيارين إما تشكيل حكومة ائتلاف لا تضم شاس، أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
في حادثة جديدة، أعلنت مصادر إسرائيلية سقوط طائرة مدنية صغيرة من طراز سيسنا في أحد الحقول الزراعية في منطقة شارون، وقد أسفر الحادث عن مقتل أربعة أشخاص. وذكرت الأنباء أن الحادث وقع عندما اشتعلت النيران في الطائرة دون معرفة السبب، وقد قتل ركاب الطائرة الأربعة في الحادث بحسب فرق الإنقاذ التي توجهت إلى مكان سقوط الطائرة. يذكر أن حوادث سقوط الطائرات قد تكررت مؤخراً، فقد سقطت طائرة مقاتلة يوم الأربعاء ما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده.
تبلغت عائلة الجندي المختطف غلعاد شاليط من مصادر فرنسية أن شاليط استلم رسالة من عائلته مؤخراً. وكانت عائلة الجندي قد كتبت الرسالة منذ نحو سبعة أسابيع وتسلمها الرئيس الفرنسي ساركوزي، الذي زار سورية في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي وسلم الرسالة بدوره إلى الرئيس بشار الأسد. ويبدو أن الرسالة ذهبت إلى أمير قطر عندما زارها الرئيس السوري، ثم وصلت إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وأعرب والد شاليط عن سروره إذ إنها المرة الأولى التي يستلم فيها شاليط رسالة من عائلته بعد 28 شهراً على اختطافه. يذكر أن شاليط يحمل الجنسية الفرنسية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية.