يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
25/10/2008
فلسطين
السياسيون يشاركون في موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية. ففي محافظة الخليل نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني يوماً تطوعياً لقطف الزيتون في قرية أبو العرقان قرب مستوطنة عتنائيل. وشارك عشرات من أعضاء الجبهة في مساعدة المزارعين من أبناء القرية في قطف الزيتون في خطوة لدعم أصحاب الأرض في مواجهة المستوطنين الذين يعتدون باستمرار على المزارعين محاولين منعهم من الاقتراب من أراضيهم وقطاف محصولهم. وفي هذا الإطار ذكر مسؤولون في جبهة النضال الشعبي أنهم بصدد إعداد ملف متكامل بالاستناد إلى شهادات المزارعين والمتضامنين والمنظمات المدنية بهدف رفع دعوى إلى المحاكم الدولية ضد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال التي تهدف إلى تخريب موسم قطاف الزيتون. من جهة ثانية، أطلقت المبادرة الوطنية الفلسطينية حملة لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون في البلدات والقرى القريبة من الجدار العازل، وشارك رئيس المبادرة الوطنية النائب الدكتور مصطفى البرغوثي في عملية القطف التي شملت عدة مناطق في محافظة رام الله والبيرة.
تحدث رئيس لجنة القدس وفلسطين بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، الدكتور عزت جرادات، عن أعمال اللجنة التي تركز على الدفاع عن قضية القدس وفلسطين بجميع أبعادها والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس بشكل خاص. وحذر جرادات من المخططات الصهيونية في القدس وضرورة التنبه لها، داعياً إلى تكثيف الجهود للدفاع عن المدينة. ومن بين المشاريع التي طرحتها اللجنة إنقاذ المباني القديمة في القدس ومواجهة التهويد وتوثيق الأملاك في البلدة القديمة. من جهة ثانية، وفي إطار مخططات السلطات الإسرائيلية ضد المسلمين، حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الإسلامي من نية إسرائيلية لتحويل مسجد قرية سلمة في مدينة يافا، إلى ملهى ليلي، وجاء في بيان أصدرته المؤسسة بهذا الخصوص أنها لن تسمح لأي جهة إسرائيلية بالمساس بالمسجد، وسوف تتخذ جميع الإجراءات والوسائل المشروعة لمنع هذا العمل. خاصة وأن الفلسطينيين في أراضي 1948 لن يسمحوا بتكرار الاعتداء على المساجد أو تكرار مشاهد نكبة المقدسات مرة أخرى.
عقدت الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات مؤتمراً صحفياً في رام الله بحضور الشيخ تيسير التميمي والمطران عطا الله حنا، تناولت فيه الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس التي تطال الميادين كافة، الدينية والمعيشية والتعليمية. وتحدث الشيخ التميمي عن الانتخابات البلدية القادمة في مدينة القدس، فوصف التنافس السياسي الإسرائيلي على القدس بأنه "موضة إسرائيلية". وأصدر الشيخ التميمي فتوى تحرم المشاركة في هذه الانتخابات سواء بالترشيح أو بالمشاركة في عملية الانتخاب، خاصة وأن المرشحين لرئاسة بلدية القدس يتسابقون في استرضاء المستوطنين لتهويد القدس. وتحدث الشيخ التميمي عن الوعود التي يغدقها المرشحون الإسرائيليون في إطار حملات الانتخابات، ومنها تعهد "نير بركات" المرشح الأكثر حظاً الذي تعهد للمستوطنين في القدس ببناء حي يهودي جديد في المنطقة الواقعة بين التلة الفرنسية وقرية عناتا العربية، وهذا الحي هو الذي سيربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.
ذكرت أنباء واردة من الضفة الغربية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلية أغلقت اليوم حاجز حوارة المقام على مشارف مدينة نابلس الجنوبية. وتحدثت المصادر الفلسطينية أن جنود الاحتلال أغلقوا الحاجز بشكل مفاجئ بحجة توقيف فتى على الحاجز يحمل سلاحاً، وبإقفال الحاجز، منع المواطنون من الدخول أو الخروج من مدينة نابلس. يذكر أن الممارسات الإسرائيلية تتكرر يومياً على هذا الحاجز حيث يتعرض المواطنون الفلسطينيون للاعتداءات والمضايقات التي تجعل انتقالهم عبر هذا الحاجز أمراً صعباً جداً.
إسرائيل
الأزمة المالية العالمية تترك أثرها على كبار الأغنياء اليهود في العالم. فقد ذكرت تقارير أن عدداً من هؤلاء أصيب بخسائر فادحة جراء الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأميركية. وأحد هؤلاء، المليونير الإسرائيلي الأميركي شيلدون أديلسون الذي خسر نحو 10 بليون دولار خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر بعد أن هبطت قيمة الأسهم التي يملكها في إحدى شركات لاس فيغاس 80%. ويملك المليونير إديلسون 75% من أسهم الشركة، وهو صاحب إحدى الصحف الإسرائيلية، ومن أبرز المؤيدين والداعمين لزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو. وتتحدث المصادر عن عدد آخر من الأثرياء الإسرائيليين الذين أصيبوا بخسائر مماثلة.
في مقابلة مع إحدى المحطات الإذاعية في السويد، تحدث حامل جائزة نوبل للسلام مارتي أهتيساري عن النزاع في الشرق الأوسط، قائلاً إنه من المعيب أن لا يتمكن المجتمع الدولي من التوصل إلى حل لهذا النزاع، عازياً ذلك إلى عدم وجود نية سياسية لحل القضية. وأضاف أنه لو توافرت النية السياسية، من الممكن حل كل شيء، فالفلسطينيون بحاجة إلى دولة، والإسرائيليون بحاجة إلى السلام. وانتقد أهتيساري المقاطعة الغربية لحركة حماس، وأضاف أننا قد نعترف قريباً بأننا يجب أن نتفاوض مع حركة طالبان بدلاً من إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.
قطف بنيامين نتنياهو الثمرة بعد انهيار المفاوضات بين حزبي كاديما وشاس. هذا ما تتناقله الأوساط السياسية الإسرائيلية. فعدم تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة تسيبي ليفني يعني الذهاب إلى الانتخابات المبكرة، وهذا ما كان حزب الليكود بزعامة نتنياهو يسعى إليه. وكان نتنياهو قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر، بأن حزب شاس سيكون أول المدعوين للمشاركة في الحكومة بعد الانتخابات. لكن السؤال الذي يطرح هنا، هل وعد نتنياهو زعيم حزب شاس بتعويض المساعدات المالية المخصصة للأطفال الفقراء والتي عارضها هو نفسه كوزير للمالية. لا برهان على ذلك، لكن المؤكد أن نتنياهو سيضمن دخول شاس إلى الحكومة الجديدة التي سيؤلفها في حال نجاح الليكود في الانتخابات القادمة. أما الخطر الوحيد الذي قد يواجه شاس، فهو أن تكون ليفني من سيؤلف الحكومة الجديدة، ففي هذه الحالة سيتعين على شاس الانتقال إلى المعارضة، وهو ما قد لا يقبل به الحزب الذي يفضل أن يكون في صفوف الحكومة.