يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
11/11/2008
فلسطين
بعد أن كاد قطاع غزة يغرق في ظلام دامس، عادت سلطات الاحتلال لتزويد القطاع بالوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء التي كانت قد توقفت عن العمل بسبب فقدان الوقود اللازم للتشغيل. وأعلن رئيس أصحاب محطات الوقود في القطاع أن إسرائيل وعدت بدخول الوقود لمدة ثلاثة أيام شرط عدم إطلاق صواريخ من القطاع، وذكر أن غزة تعاني أيضاً أزمة في الغاز الطبيعي اللازم للطهي. وتكاد أزمة الوقود تصيب معظم مرافق الحياة في غزة، إذ أعلنت مصلحة المياه أن انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى توقف 150 بئر ماء في أنحاء القطاع وثلاثة محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي و35 محطة ضح مياه عادمة، وهو أمر قد يؤدي إلى تسرب المجاري وفيضان محطات الصرف الصحي ما يعرض حياة السكان إلى كارثة صحية في مختلف مناطق القطاع. يُذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود براك كان قد أمر بإعادة ضح كميات من الوقود إلى القطاع بطلب من طوني بلير، المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط.
تتواصل ممارسات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية مستهدفة أراضي المواطنين. فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن مزارعين من قرية قريوت جنوب نابلس كانوا يتوجهون إلى أرضهم لكن سلطات الاحتلال منعتهم من دخولها. وكان أصحاب الأرض قد بدأوا بزراعة الأرض التي تبلغ مساحتها عشرين دونماً، بأشجار الزيتون بمساعدة عدد من ناشطي حركة السلام الآن. وقد توجهت سيارات عسكرية إسرائيلية إلى الأرض مانعة مالكيها من دخولها بحجة أنها تعود لمستوطن من مستعمرة شيلو القريبة من القرية. وذكر المواطنون أن أحد المستوطنين قد تعمد مؤخراً تجريف الأرض مدعياً ملكيتها، إضافة إلى أن المستوطنين يقدمون باستمرار على إتلاف كل ما يزرعه المواطنون في أرضهم.
لا تكتفي إسرائيل بتعذيب الأسرى في سجونها بل تعمد أيضاً إلى معاقبة ذوويهم. فأثناء توجه عائلة الأسير أحمد الجيوسي لزيارة ابنهم في سجن ريمون الصحراوي، أخضعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية على حاجز الطيبة العسكري جنوب غرب مدينة طولكرم لعملية تفتيش دقيقة ومستفزة رغم الظروف الصحية السيئة التي يعاني منها والدا الأسير، حيث تم احتجازهما لأكثر من ساعتين دون سبب. وكشفت خطيبة الأسير أن المجندات على الحاجز العسكري أجبرنها على البقاء في غرفة ذات جدران حديدية ومعزولة، وطلبن منها التجرد من ملابسها بالكامل لإخضاعها للتفتيش، لكنها رفضت الرضوخ خاصة وأنها ترتدي النقاب، مما عرضها لأساليب تنكيل وإذلال زادت من معاناتها أكثر من ساعتين متواصلتين.
أطلق جنود الاحتلال الغاز السام على مسيرة طلابية قام بها عدد من طلاب مدرسة المعصرة جنوب بيت لحم إحياء للذكرى الرابعة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان الطلاب انطلقوا في مسيرتهم حاملين الأعلام الفلسطينية وصور الرئيس عرفات عندما تصدى لهم جنود الاحتلال مطلقين قنابل الغاز السامة باتجاههم ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق جراء تنشق الغاز. من ناحية ثانية، توغل عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية داخل مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وقام الجنود بإطلاق مكثف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية، مطالبين الأهالي عبر مكبرات الصوت بالخروج من منازلهم.
إسرائيل
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية ستناقش كيفية الرد على إطلاق صواريخ القسام الذي تجدد في الآونة الأخيرة باتجاه التجمعات الإسرائيلية في منطقة النقب. وفي هذا الإطار تقدم كل من وزير العدل الإسرائيلي دانييل فريدمان ونائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، حاييم رامون باقتراح مشترك يقضي بإخلاء القرى التي يتم إطلاق الصواريخ منها قبل أن يتم هدمها بالكامل. وقالت الإذاعة، أن الجيش، في هذه الحالة، سيقوم بإبلاغ السكان المدنيين مسبقاً بضرورة إخلاء القرى المستهدفة قبل تنفيذ عمليات الهدم.
تنصلت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني من التصريحات التي ألقاها رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت والتي دعا فيها إلى العودة لحدود 1967 مع بعض التعديلات. وقالت ليفني في مقابلة صباحية مع إذاعة الجيش، أنها كرئيسة لحزب كاديما لا تستطيع أن توافق على تصريحات أولمرت، بل عليها التقيد ببرنامج الحزب فقط، وهذا البرنامج هو الذي يحدد مبادئ التفاوض بحسب ليفني. يذكر أن أولمرت قال بضرورة تقديم تنازلات في المفاوضات مع الفلسطينيين تشمل القبول بمبدأ الدولتين، وبالعودة إلى حدود 1967 مع بعض التعديلات.
في مقابلة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، قال عمرو موسى، إنه في حال حصول انسحاب إسرائيلي من مناطق فلسطينية في إطار اتفاقية سلام شامل، فمن المحتمل أن يتم نشر قوات أجنبية لفترة محددة في هذه المناطق. وقال موسى، إن إسرائيل قد تنسحب على مراحل، من مرتفعات الجولان والضفة الغربية، بناء على قرار صادر عن مجلس الأمن. لكن موسى من ناحية ثانية، استبعد إمكان دخول الجامعة في مفاوضات مع إسرائيل حول اتفاقية السلام، لافتاً إلى أن جامعة الدول العربية تدعم المفاوضات الثنائية الجادة بين الطرفين. وأشار موسى إلى أن الجامعة العربية ستكون مستعدة لاتخاذ خطوات إضافية باتجاه السلام مع إسرائيل قد تتجاوز مبادرة السلام العربية التي وضعت عام 2002، في حال رضخت إسرائيل لشرط تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.