يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
3/1/2008
فلسطين
الملك الأردني، عبد الله الثاني، يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في مدينة العقبة ويؤكد خلال اللقاء أن الأردن سيكثف جهوده خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية بعملية السلام لإنجاح المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بحيث تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على كامل الأراضي الفلسطينية مع نهاية العام الحالي وفقاً لتفاهمات مؤتمر أنابوليس، ويشدد على رفض الأردن لأي نشاط استيطاني في الأراضي الفلسطينية باعتبار ذلك يشكل خرقاً واضحاً لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر أنابوليس الدولي، ويدعو إسرائيل إلى التوقف عن أية إجراءات أحادية تعوق تحقيق تقدم في عملية التفاوض.
الـناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال اندرياني، تدعو في إيجاز صحافي إسرائيل إلى الامتناع عن القيام بإجراءات أحادية الجانب مثل العمليات والاقتحامات العسكرية للـمناطق الفلسطينية، لـما لها من آثار سلبية على عملية السلام، معلنة أن مثل هذه العمليات العسكرية الإسرائيلية تهدد ما تـم التوصل إليه من تفاهمات في مؤتمر أنابوليس للسلام، ومؤتمر باريس للـمانحين، ولا تساهم في إقامة دولة فلسطينية. وتحث، من جهة أخرى، الـمنظمات الفلسطينية على التوقف عن إطلاق الصواريخ على الـمناطق الإسرائيلية.
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد الرحمن بن حمد العطية، يشدد في حديث صحافي على أن استمرار الاستعمار الإسرائيلي هو العقبة الكبرى أمام السلام وفي طريق تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويقول إن عام 2007 كان استمراراً للنزعة العدوانية الاستعمارية الإسرائيلية، وإنه كان عبّر في وقت مبكر قبل عقد مؤتمر أنابوليس عن خطورة الإفراط في توقعات متفائلة بشأن نتائجه ومساراته، وأن إسرائيل بممارساتها العدوانية وخططها الاستعمارية التوسعية وارتكابها الكثير من المذابح والاغتيالات وحصارها الجائر على الشعب الفلسطيني قد نسفت مقاصد مؤتمر أنابوليس منذ بداياته، مشيراً إلى أن النتائج الوخيمة التي أدت إلى فشل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية الأخيرة كانت بسبب النهج الإسرائيلي الذي يقفز على جذور المشاكل ويتجاوز القضايا الرئيسية مثل قضايا الحل النهائي.
عضو اللجنة الـمركزية لحركة "فتح"، مفوض التعبئة والتنظيم، أحمد قريع، يؤكد في كلمة خلال الاحتفال المركزي بانطلاقة حركة "فتح" في رام الله أن المؤتمر السادس للحركة سيعقد في الربع الأول من هذا العام، ويجدد الدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لحركة "حماس" لفتح صفحة جديدة، والعودة إلى الحوار بعد التراجع عن الانقلاب الذي قامت به في غزة، ويعتبر أن الـموقف الفلسطيني الآن أقوى وأكثر فاعلية مما كان عليه طوال السنوات السبع الـماضية، وأن الوضع التفاوضي أفضل.
اجتاحت قوات الجيش الإسرائيلي معززة بعشرات الآليات الحربية مدينة نابلس وحاصرت البلدة القديمة، ومركز الـمدينة والأحياء الـمجاورة لها وفرضت حظراً للتجول على معظم أحيائها. وشهدت الـمدينة مواجهات متفرقة وواسعة، وهاجم عشرات الشبان دوريات الجيش بالحجارة، في حين أطلق الجنود الأعيرة النارية والـمطاطية وقنابل الغاز على الـمواطنين، واعتدوا بالضرب على عدد من الـمارة ما أسفر عن إصابة نحو ثلاثين مواطناً، بينهم ثلاثة من المسعفين، وشن الجيش حملة دهم وتفتيش واعتقالات تركزت في البلدة القديمة ومخيم بلاطة، واعتقل ما لا يقل عن تسعة مواطنين، كما تعرض عشرات آخرون لعمليات تنكيل واعتداءات أثناء هذه الحملة.
استشهد تسعة فلسطينيين بينهم أربعة من عائلة واحدة، هم أم وأبناؤها الثلاثة، وسقط أكثر من 25 جريحا في توغل وقصف إسرائيلي على بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة. كما استهدفت غارات نفذتها طائرات حربية إسرائيلية منازل عدد من قادة سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وسط مدينة غزة وشرقي مدينة رفح.
إسرائيل
أُطلق صاروخ من طراز غراد عيار 122 ملم من شمال قطاع غزة على مدينة عسقلان التي تقع على بعد نحو 17 كم شمالي القطاع، وسقط على حي برناع "ب" في الطرف الشمالي من المدينة، في تطور جعل 120 ألف مواطن إسرائيلي ضمن مرمى الصواريخ. وقد اعتبر قائد شرطة لواء الجنوب أن هذه النقطة هي الأبعد شمالاً التي وصلها صاروخ حتى الآن. وفي المقابل، هاجمت الطائرات الإسرائيلية ثلاثة أهداف شملت مستودع أسلحة لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة، ومبنى تابعاً للحركة بالقرب من مخيم النصيرات، ومبنى تابعاً لحركة "حماس" في منطقة رفح.
الولايات المتحدة الأميركية
الرئيس الأميركي، جورج بوش، يصف في مقابلة مع وكالة "رويترز"، توسيع المستعمرات الإسرائيلية بأنه "عائق" لجهود السلام، داعياً إلى تفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها، ويؤكد أن أحد أسباب الجولة التي سيقوم بها في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل يتعلق بالجهود الرامية إلى احتواء نفوذ إيران في المنطقة.