يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
20/12/2008
فلسطين
شنّت الطائرات الإسرائيلية غارة على منطقة عزبة فدعوس شمال بيت لاهيا ما أدى إلى استشهاد مواطن وجرح ثلاثة آخرين. ثم أطلقت القوات الإسرائيلية ثلاثة صواريخ أرض – أرض على المنطقة نفسها بعد انتهاء الغارة. يذكر أن الشهيد الذي سقط نتيجة الغارة يبلغ من العمر 26 عاماً وهو ينتمي إلى كتائب الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح وقد وصل إلى المستشفى أشلاء ممزقة بعد إصابته إصابة مباشرة، وكان من المقرر أن يتم زفافه في اليوم التالي.
أصيب عدد من الأسرى الفلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال في سجن عوفر غرب رام الله. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات القمع الإسرائيلية اقتحمت أقسام السجن وحاولت القيام بعمليات تفتيش استفزازية واسعة ما أدى إلى مواجهات مع المعتقلين. وقد استخدم أفراد القوة الإسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الغاز ما أدى إلى حصول حالات اختناق في صفوف الأسرى الذين يعاني الكثير منهم أمراضاً في القلب والصدر. وذكرت مصادر إسرائيلية أن النيران اندلعت في خيمتين من خيام الأسرى وأن ثلاثة جنود أصيبوا في المواجهات، وأن نحو 400 أسير شاركوا فيها. من ناحيته استنكر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس الاعتداء الذي قامت به قوات الاحتلال ضد الأسرى في سجن عوفر واصفاً الأمر بالشنيع والهجوم الممنهج من قبل سلطات الاحتلال، وناشد المؤسسات الدولية زيارة المعتقل للاطلاع على أوضاع المعتقلين هناك وعلى الغطرسة الإسرائيلية في إدارة المعتقل.
سفينة الكرامة تتمكن من كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. فقد نجحت السفينة القطرية بالوصول إلى ميناء غزة وعلى متنها عدد من الشخصيات القطرية والعربية والمتضامنين وحاملة طناً من المساعدات والأدوية والمستلزمات الطبية إلى أهالي غزة. يذكر أن السفينة حملت شعار "تضامن أهل قطر مع غزة المحاصرة". ورحب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بالسفينة القطرية خاصة وأنها أول سفينة عربية تكسر الحصار ضمن انتفاضة السفن. وأكد أن وصول السفينة القطرية سيتبعه انطلاق سلسلة من السفن العربية باتجاه غزة وأول هذه السفن من المقرر أن تصل من لبنان خلال الأيام القادمة. وذكر الخضري أن من بين أهداف الرحلة إضافة إلى الاهتمام بالوضع الصحي، دراسة إمكانية تأهيل وتطوير ميناء غزة ليتمكن من استقبال السفن القادمة إضافة إلى إمكانية القيام بمشاريع أخرى للاهتمام بالبنية التحتية.
تحدث عدد من أهالي طولكرم عن تعرضهم لممارسات مهينة من قبل سلطات الاحتلال أثناء قيامهم بزيارة أبنائهم الأسرى في سجون الاحتلال. وأكد الأهالي الذين تمكنوا من الحصول على تصاريح أمنية لزيارة أبنائهم أن كثيراً من أمهات وزوجات وأخوات الأسرى تعرضن للتنكيل والتفتيش العاري المذل الذي يتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية حيث قام جنود الاحتلال والمجندات على حاجز طيبة العسكري، بتفتيشهن بطريقة استفزازية وأجبروهن على خلع جلابيبهن، ولم يسلم الأطفال الرضع من عمليات التفتيش هذه. وطالب أهالي الأسرى والمعتقلين الصليب الأحمر الدولي التدخل والضغط على الإسرائيليين لإجبارهم على وقف انتهاكاتهم المتواصلة بحق أهالي الأسرى وخاصة عمليات التفتيش العاري.
إسرائيل
بعد مرور يوم واحد على نهاية التهدئة في قطاع غزة، من المتوقع أن تبحث الحكومة في اجتماعها الأسبوعي غداً الوضع في القطاع بعد تضاؤل الأمل في استمرار وقف إطلاق النار بصورة غير رسمية نتيجة سقوط عشرات الصواريخ على مناطق إسرائيلية. وقد وصف المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الوضع بأنه بات لا يحتمل، وأوضح بأنه في حال استحالة وقف صواريخ القسام بطريقة معينة فإنه سيتم إيجاد طريقة أخرى لذلك. وأضاف المتحدث بأن إسرائيل تفضل هدوءاً ناجحاً والالتزام بالتفاهم الذي تم التوصل إليه من خلال مصر، لكن التصريحات الصادرة عن حركة حماس تظهر عدم رغبة الحركة في استمرار التهدئة وهو أمر يجلب المعاناة لسكان المناطق الإسرائيلية وقطاع غزة على حد سواء.
رأى المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط، طوني بلير أن كلاً من الإدارتين الجديدتين الأميركية والإسرائيلية يتعين عليهما تغيير سياستهما تجاه قطاع غزة. وقال بلير إن الوضع الحالي في غزة لا يؤذي حركة حماس بل يؤذي السكان المدنيين. وأضاف أنه يفهم المشاكل من وجهة النظر الإسرائيلية، فالوضع صعب والخيارات أمام الإسرائيليين صعبة أيضاً. وبلير الذي أيد التهدئة في قطاع غزة لديه تحفظات على استمرارها بصيغتها السابقة، فهوى يرى أنه يجب التوصل إلى حل لهذه القضية يمهد للتقدم باتجاه السلام. إذ أن أية دولة فلسطينية يجب أن تضم قطاع غزة إلى جانب الضفة الغربية. يذكر أن بلير لم يتمكن من زيارة قطاع غزة، على الرغم من أنه حاول أن يذهب إليه خلال الصيف إلا أن اتصالاً ورد من جهاز الشين بيت أوقف الزيارة، محذراً من مخاطر أمنية قد تطال حياة بلير والوفد المرافق له.
ذكرت مصادر عربية أن الاتصالات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية قد تصل إلى نقطة حاسمة خلال الأيام القادمة وقد تؤدي إلى لقاء مباشر بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت. وتحدثت المصادر العربية عن الجهود الأوروبية القوية للتوسط بين إسرائيل وسورية والتي ركزت على إقناع الرئيس السوري بإعلان رغبته لقاء أولمرت. وأضافت هذه المصادر، أنه في حال اقتنع السوريون بأن الإسرائيليين يرغبون جدياً في الانسحاب من هضبة الجولان بشكل كامل، فمن الممكن أن يعلن الرئيس الأسد رغبته لقاء أولمرت قبل استلام الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما للحكم في شهر كانون الثاني/ يناير المقبل.