مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
رؤوفين ريفلين يمدد المهلة المعطاة لبني غانتس لتأليف الحكومة حتى منتصف ليل الأربعاء
مصادر طبية في القدس الشرقية تتحدث عن ارتفاع في عدد الإصابات بالكورونا في المدينة
"حماس" مستعدة لتقديم معلومات عن الأسرى لديها في مقابل إطلاق سراح 250 معتقلاً فلسطينياً
مقالات وتحليلات
دعوا الجيش الإسرائيلي يساعد في مواجهة الأزمة لا في إدارتها
فرص ومخاطر: وزارة الخارجية تستعد – هكذا سيبدو العالم بعد كورونا
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"هآرتس"، و"معاريف"، 14/4/2020
رؤوفين ريفلين يمدد المهلة المعطاة لبني غانتس لتأليف الحكومة حتى منتصف ليل الأربعاء

مدد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مدة التفويض المعطى لبني غانتس لتأليف حكومة حتى منتصف يوم الأربعاء المقبل، بعد انضمام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى طلب التمديد. ولقد قدم كل من غانتس ونتنياهو طلب التمديد إلى رئيس الدولة، بعد انتهاء مفاوضات ليلية بشأن التأليف جرت في مقر رئيس الحكومة. بعد الاجتماع، أصدر الليكود وحزب أزرق أبيض بياناً تحدثا فيه عن إحراز تقدم كبير في الاتصالات من أجل تأليف حكومة طوارىء وطنية.

وصرّح بني غانتس أمام وسائل الإعلام بأنه توصل مع نتنياهو، قبل بضعة أيام، إلى "اتفاق معقول"، وبأنه توجه إلى نتنياهو قائلاً: "وصلنا إلى ساعة الحقيقة، إمّا حكومة طوارىء أو انتخابات لا لزوم لها." وقد رد نتنياهو عليه من خلال دعوته إلى الاجتماع به في مكتبه، قائلاً: "تعال نجتمع ونوقّع هذا المساء تأليف حكومة طوارىء."

في خطاب ألقاه أمس، برر غانتس قراره المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، على الرغم من تعهّده بألّا يفعل ذلك، بالقول: "بعد الانتخابات الأخيرة، نشأ واقع طوارىء جديد، كنت أمام خيارين: جر إسرائيل إلى انتخابات رابعة، أو العمل على تأليف حكومة طوارىء وطنية." وأضاف أنه اختارالخيار الثاني، متحملاً كل المخاطر الشخصية والسياسية، وتابع "لم أكن أريد فرط حزب أزرق أبيض، لكن عندما قرر زملائي القيام بذلك، لم أتردد وواصلت السير قدماً"، وأوضح: "لقد فرض الوضع الطارىء علينا كلنا التفكير في مسار جديد. وهذا الوضع هو الذي أجبرني على التساهل والتخلي عن عدم الجلوس في حكومة واحدة مع نتيناهو." وشدد غانتس على أنه لو نشبت حرب قاسية لم يكن هناك مَن يسأل إذا كان من الصواب المشاركة في حكومة طوارىء. نحن في خضم حرب صعبة. في هذه الساعة لا أريد أن يعظني أحد في السياسة، ولا أن يوبخني أحد لأنني فضلت مصلحة مواطني الدولة على مصلحتي الشخصية، ولن يزحزحني أحد ميليمتراً واحداً عن إيماني العميق بأن مصلحة إسرائيل تأتي قبل كل شيء. إسرائيل بحاجة إلى حكومة طوارىء فوراً." وتابع غانتس: "يعلم نتنياهو والليكود بأن هناك موضوعات لن نتساهل فيها، وعلى رأسها المحافظة على سلطة القانون والدفاع عن الديمقراطية. وهذا أكثر أهمية في وقت الأزمة."

في هذه الأثناء، نشرت القناة الإخبارية الـ12 نتائج استطلاع للرأي أظهر أنه لو أجريت الانتخابات يوم أمس (13/4/2020)، فإن كتلة اليمين والأحزاب الحريدية ستحصل على 64 مقعداً، بينما كتلة أحزاب الوسط - اليسار والأحزاب العربية ستحصل على 49 مقعداً فقط. أحزاب العمل، وغيشر، وقوة يهودية لن تتجاوز نسبة الحسم. وبحسب الاستطلاع، فإن الليكود سيكون هو الحزب الأكبر مع 40 مقعداً، يأتي بعده حزب أزرق أبيض مع 19 مقعداً، ثم القائمة المشتركة مع 15 مقعداً. وسيحصل كل من حزب "يوجد مستقبل" و"تيليم" على عشرة مقاعد، و"شاس" تسعة، وحزب "يمينا" ثمانية، ويهدوت هتوراه وإسرائيل بيتنا سيحصلان على سبعة مقاعد، أمّا ميرتس فستحصل على 4 مقاعد.

"هآرتس"، 14/4/2020
مصادر طبية في القدس الشرقية تتحدث عن ارتفاع في عدد الإصابات بالكورونا في المدينة

تحدثت مصادر طبية في القدس الشرقية عن زيادة في عدد المصابين بالكورونا في المنطقة ووجود نحو 80 مريضاً مؤكداً. بين مراكز تفشي الوباء سلوان، حيث يقدّر عدد المرضى بـ40 مريضاً. وفي الأمس جرى الكشف عن إصابة ثلاثة مواطنين بالفيروس من سكان العيسوية، ومصاب آخر من مخيم شعفاط. والمصابون الأربعة هم من الطاقم الطبي، ومن العاملين في مركز لرعاية المسنين.

وكانت مصادر طبية في المدينة قد حذرت قبل أسابيع من خطر تفشي الوباء في الأحياء الفلسطينية بسبب الاكتظاظ السكاني في هذه الأحياء، والمنازل الضيقة التي تقطنها عائلات كبيرة. لكن على الرغم من ذلك، فإن هذه الأحياء لم تشهد حتى الآن تفشياً للعدوى، مثلما شهدته الأحياء التي يسكنها اليهود الحريديم في القدس الغربية. السبب في رأي خبراء يعود إلى تقيّد الجمهور الفلسطيني بالتعليمات الوقائية، وكونه بعيداً عن البؤر الأولى لانتشار الفيروس في إسرائيل، وخصوصاً عدم اختلاطه بأشخاص آتين من دول في الخارج شهدت تفشياً للوباء.

وتجدر الإشارة إلى أن المبادرات الفردية ازدادت في أحياء القدس الشرقية في ظل أزمة الكورونا. وبدأ كل حي تقريباً بإنشاء لجان مستقلة من المتطوعين لنشر المعلومات وتوزيع مستلزمات الوقاية والغذاء، وإعداد أماكن للحجر. بين هذه المبادرات، مجموعة ناشطين من اليهود والعرب تحمل اسم "كلنا القدس"، تعمل في الأيام الأخيرة في مخيم شعفاط. يتنقل المتطوعون بين المنازل، يرتدون الألبسة الواقية ويشجعون السكان على الالتزام بتعليمات وزارة الصحة، ويوزعون عليهم مستلزمات الوقاية.

 

"يديعوت أحرونوت"، 14/4/2020
"حماس" مستعدة لتقديم معلومات عن الأسرى لديها في مقابل إطلاق سراح 250 معتقلاً فلسطينياً

ذكر تقرير نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم، والتي تُعتبر مقربة من "حماس"، أن وسيطاً ألمانياً كان على علاقة بصفقة إطلاق سراح الجندي غلعاد شافيط الذي اعتقلته "حماس"، يقوم اليوم بدور في الاتصالات بشأن صفقة تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل، وأن الوسيط على علاقة بمسؤولين في الحركة نقلوا إليه قائمة تتضمن أسماء 250 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية تطالب "حماس" بإطلاق سراحهم في مقابل تقديم معلومات فقط عن الأسرى والمفقودين الإسرائيليين لديها.

في نهاية الأسبوع ذكر مصدران غير إسرائيليين للصحيفة، وعلى اطلاع على المفاوضات الجارية في هذا الشأن بين الطرفين، أن هناك شعوراً في قيادة "حماس" بأن إسرائيل لا تتعامل بجدية مع تلميحات الحركة بشأن استعدادها لإبداء مرونة في مواقفها من أجل التوصل إلى صفقة جزئية لتبادل الأسرى.

وكانت إسرائيل لمّحت، بواسطة بيان نشرته في وسائل الإعلام، إلى أن منسق الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة يارون بلوك ومجلس الأمن القومي مستعدان للبحث من خلال وسطاء في صفقة الأسرى. لكن أحد المصدرين المذكورين أعلاه قال: "هناك نافذة فرصة، ويشعرون في "حماس" بأن إسرائيل لا تأخذها بجدية." وذكر المصدر أن تبادل الرسائل بين إسرائيل و"حماس" جرى حتى الآن عبر وسائل الإعلام، وليس ضمن إطار مفاوضات غير مباشرة. تجدر الإشارة إلى أن حركة "حماس" لمّحت في الأسبوعين الماضيين أكثر من مرة إلى استعدادها لإجراء صفقة جزئية لتبادل الأسرى لأسباب إنسانية، في ضوء أزمة الكورونا.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 14/4/2020
دعوا الجيش الإسرائيلي يساعد في مواجهة الأزمة لا في إدارتها
افتتاحية
  • المؤسسة الأمنية دخلت المعركة ضد تفشي وباء الكورونا. بطلب من رئيس الحكومة، يكمل الجيش والمنظومة الأمنية عمل جهازي الصحة والشرطة - برصد المصابين وتحديد أماكن وجودهم، وفرض تطبيق تعليمات وزارة الصحة، وتعبئة منظومة المشتريات.
  • لكن في ظل عدم وجود هيئة مركزية مهنية لإدارة الأزمة وتوزيع واضح للصلاحيات، تدار الأزمة في أحيان كثيرة من دون علاقة بترتيب الأولويات الطبية، وتولّد لاحقاً تضارباً بين حاجات المنظومة الطبية وحاجات وزارة المال ومبادرات وزارة الدفاع.
  • وبدلاً من أن تبقى وزارة الدفاع في موقع المساعد، فإنها تُدفع أحياناً إلى الجبهة الطبية، وتنفذ إلى مجالات لا تقع ضمن صلاحياتها، أو أنها ليست خبيرة فيها. على سبيل المثال، في الأسبوع الماضي نشرت إدارة بحث وتطوير وسائل القتال والبنى التكنولوجية وثيقة لوحدة الأبحاث والبنية التحتية التكنولوجية تضمنت توصيات باستخدام فحوصات المناعة بدلاً من فحوصات كشف الفيروس في إجراءات الخروج التدريجي من الحظر والعودة إلى الحياة الطبيعية. هذا دليل على تدخّل المنظومة الأمنية في الأبحاث الطبية. كل ذلك، بالإضافة إلى قرار إشراك الشاباك في جمع معلومات من الهواتف النقالة للجمهور لأغراض تتبع المصابين.
  • الذين يعيشون في إسرائيل عوّدوا الجمهور على الاعتماد على الجيش في وقت الخطر. أيضاً في هذه الأزمة، وعلى الرغم من كونها في أساسها في المجال الطبي، فإن الأنظار موجهة إلى الجيش لكي يحمي من "التهديد الفيروسي". بين حين وآخر تُسمع دعوات إلى نقل إدارة الأزمة إلى الجيش، وهذا ما يريده أيضاً وزير الدفاع الموقت نفتالي بينت.
  • لكن على الرغم من حقيقة أن للجيش خبرة في الإدارة في وقت الطوارىء، ولديه أيضاً جهاز غني بالقوة البشرية وبالموارد والإجراءات في وقت الحرب، ولديه شعبة مشتريات، منظومة تعبئة وغير ذلك - فإنه يجب التغلب على إغراء تحميله المسؤولية. أزمة الكورونا هي أزمة مدنية. التهديد ليس أمنياً، والمعالجة يجب أن تبقى في أيدٍ مدنية، ومن خلال مقاربة مدنية شاملة من الناحية الطبية والاقتصادية معاً. المطلوب هيئة تكون حساسة إزاء التداعيات الواسعة للأزمة على كل طبقات المجتمع، ومستعدة لمواجهة طويلة الأجل، في موازاة المواجهات الأمنية الجارية لإسرائيل. ويجب أن تكون قراراتها شفافة أمام الجمهور.
  • المساعدة التي تقدمها وزارة الدفاع حيوية، لكن هناك حاجة إلى هيئة مركزية مدنية لإدارة الأزمة يضع الجيش والمؤسسة الأمنية إمكانياتهما في خدمتها. ليس معقولاً أن ينشغل الجيش في عمليات التشخيص أو في اتخاذ القرارات الوبائية. فهذه يجب أن تبقى في يد الأطراف المهنية وخبراء الصحة.

 

"يسرائيل هيوم"، 13/4/2020
فرص ومخاطر: وزارة الخارجية تستعد – هكذا سيبدو العالم بعد كورونا
أريئيل كهانا - محلل سياسي
  • وثيقة داخلية كتبتها شعبة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية ترسم مستقبلاً كئيباً للعالم كنتيجة لأزمة الكورونا. مع ذلك، هناك عنصر تفاؤلي - إسرائيل تحديداً، يمكن أن تعزز أكثر مكانتها وعلاقاتها السياسية والاقتصادية كنتيجة للأزمة.
  • الوثيقة وضعها أكثر من 20 دبلوماسياً وخبيراً في وزارة الخارجية في الشهر الماضي. وأُرسلت إلى أطراف كثيرة لدراستها في الأقسام المتعددة للوزارة، وأدخلت عليها تنقيحات وتحسينات. تولى رئاسة المشروع أورون أنوليك، رئيس شعبة التخطيط السياسي، الذي عرض النتائج على كل من وزير خارجية إسرائيل يسرائيل كاتس ومدير عام الوزارة يوفال روتام.
  • في حديث مع "يسرائيل هَيوم"، شدد أنوليك على أن المقصود ليس، لأن توقعات الأزمة لا تزال في ذروتها: "الأمور تتغير كل يوم، ومن المهم القول إننا لا نعرف قط المستقبل. هذه الورقة لا تزال تتغير كل يوم، وهي فقط تعكس تقديراتنا حيال واقع لم يشهد العالم مثله. وفيها تساؤلات أكثر من إجابات."
  • في مركز الوثيقة هناك التقدير بأن القرية العالمية المفتوحة والتجارة الحرة بصورة مطلقة لن تبقيا كذلك بعد الكورونا. العالم يسير نحو أزمة اقتصادية تذكّر في حجمها بالانهيار الكبير في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات من القرن الماضي. الناتج المحلي الصافي العالمي انخفض بـ12% ومن المتوقع استمرار هذا الانخفاض، مع معدلات بطالة هائلة في الولايات المتحدة وفي أماكن أُخرى. ومن المتوقع أن تؤدي الأزمة الاقتصادية العالمية، من بين أمور أُخرى، إلى انخفاض الطلب على الغاز، وبذلك المسّ بفرع تصدير مركزي كانت إسرائيل تنوي الاعتماد عليه في السنوات المقبلة.
  • من المتوقع أن تترافق الأزمة الاقتصادية مع منافسة قوية بين الدول، وخصوصاً على الموارد في المجال الصحي. الطلب العالمي الهائل على المستلزمات الطبية، كما تجلى منذ نشوب الأزمة، من المتوقع أيضاً أن يستمر، وأن يزيد في التوترات الدولية.
  • في وزارة الخارجية يعتقدون أن تشابك هذه التوترات مع الأزمة الاقتصادية وشلل عالم الطيران، سيؤدي إلى قواعد لعبة جديدة بشأن كل ما له علاقة بالتجارة العالمية. وبحسب الوثيقة، التجارة الحرة كما هي معروفة اليوم ستتغير نحو سياسة انطواء الدول. ومن المتوقع أن تعود الدول إلى بناء سلاسل إنتاج وإمداد محلية، وخصوصاً في مجالات حساسة للأمن القومي، على الرغم من ارتفاع التكلفة الاقتصادية الناجمة عن ذلك. من المعقول الافتراض أن تقوم دول باتخاذ خطوات لتقييد تصدير مكونات حساسة، مثل المعدات الطبية، من خلال فرض رسوم وقيود أُخرى على التصدير والاستيراد.
  • في وزارة الخارجية يرون أزمة كورونا كمسرّع لعملية صعود الصين كقوة دولية عظمى. وعلى الرغم من أن فيروس الكورونا جاء من الصين، فقد خرجت بيجين منه أقوى مما كانت عليه لكونها أول من تعافى من الأزمة، مما يمنحها موقعاً متفوقاً مقارنة بالولايات المتحدة. كذلك، المساعدة الدولية التي تقدمها الصين إلى الدول المصابة، وغياب الرغبة الأميركية في أداء دور الشرطي الدولي، يحسّن من مكانة الصينيين مقارنة بالأميركيين.
  • يحذرون في وزارة الخارجية من أن هذا التغيير في موازين علاقات القوى بين الولايات المتحدة والصين، من المتوقع أن يزيد أكثر التوترات الكبيرة الموجودة بينهما حالياً. تشير الوثيقة إلى أنه في فترة استقطاب سياسي قوي في الولايات المتحدة، فإن الحاجة إلى الدفاع في مواجهة الصين هي الموضوع الوحيد الذي تُجمع عليه أجزاء المنظومة السياسية الأميركية كلها. وتشدد الوثيقة على أنه يتعين على إسرائيل الاستمرار في السياسة المعتمدة حالياً، من خلال المحافظة على العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة كمصلحة عليا، واستغلال الفرص الاقتصادية وغيرها مع الصين.

شرق أوسط جديد

  • مكان آخر يمكن أن تؤدي الكورونا إلى نشوء اضطرابات فيه هو الشرق الأوسط. تحذر الوثيقة من أن "دول السلام" (الأردن ومصر) اللتين تعانيان وضعاً اقتصادياً صعباً يمكن أن يصيبهما عدم استقرار. بالإضافة إلى ذلك، يثار التخوف من أن إيران التي تحطم الكورونا بقايا اقتصادها يمكن أن تقفز إلى تطوير سلاح نووي، للمحافظة على بقاء النظام. كذلك يثار التخوف من أن تدفع الأزمة العالمية إلى نمو تنظيمات إرهابية متطرفة، مثل داعش والقاعدة.
  • بالنسبة إلى عدم الاستقرار العالمي، تتوقع وزارة الخارجية زيادة عالمية على الطلب على منتوجات الهاي تك، وخصوصاً تلك التي تتعلق بالإدارة عن بعد، والمشاهدة عن بعد. في هذا المجال تفتح الأزمة أمام إسرائيل الكثير من الفرص، بسبب صناعة التكنولوجيا المتقدمة المتطورة جداً والمبتكرة التي لديها.
  • يضاف إلى ذلك، مرونة السوق الإسرائيلية وقدرتها على تكييف نفسها مع أوضاع جديدة، والاستخدام الذي سبق أن جرى في إسرائيل للداتا الكبيرة [Big Data]، والمؤهلات الإسرائيلية لاستخدام التكنولوجيا لمحاربة الفيروس، من دون انتهاك كبير لحقوق الفرد - كل ذلك يمكن أن يحوّل إسرائيل إلى مركز جذب.
  • "هناك دول تشجّع الابتكارات، كما إسرائيل، ولديها القدرة في مجال الإدارة عن بُعد، وموجودة في الساحة التكنولوجية للعالم، لديها ما تقترحه"، يشدد أنوليك.
  • وزير الخارجية يسرائيل كاتس قال بعد الاطلاع على الوثيقة إن "تأثير الوباء في العالم كله سيؤثر أيضاً في دولة إسرائيل، ويتعين علينا أن نكون مستعدين لهذه التغييرات، ونحاول توقّعها والاستعداد لها."
  • مدير عام وزارة الخارجية يوفال روتام قال: "نحن نعيش في عالم من عدم اليقين، لذا يجب أن نكون حذرين إزاء التوقعات. لكن العالم المقبل سيكون فيه المال الفردي والحكومي أقل مما كان قبل الأزمة. هذا النقص سيؤثر في المجتمع وفي السياسة. وهذا التغيير لن تنجو منه إسرائيل. نحن في وزارة الخارجية نتعلم مما يجري فعله في العالم، وبدأنا حواراً مع عدد من الدول لتقدير ما سيحدث."