مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
وزير التجارة والصناعة والسياحة البحريني: البحرين لن تمارس تمييزاً بين منتجات المستوطنات في المناطق المحتلة والمنتجات من إسرائيل
قسم "ماحش" يقرر إغلاق ملف التحقيق في حادث إطلاق النار على طفل فلسطيني في حي العيساوية أدى إلى فقدانه البصر في إحدى عينيه
مندلبليت يعلن معارضته أي تدخل قانوني من جانب المحكمة الإسرائيلية العليا في "قانون القومية"
استطلاع "معاريف": في حال إجراء الانتخابات العامة الآن سيقف نتنياهو على رأس الحكومة المقبلة
مقالات وتحليلات
احتدام المعركة على "الصوت العربي" على خلفية الأزمة في القائمة المشتركة
السياسة العربية في إسرائيل وبوادر "تفكير في مسار جديد"
هل إسرائيل ستجد نفسها وحيدة في مواجهة إيران؟
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يسرائيل هيوم"، 4/12/2020
وزير التجارة والصناعة والسياحة البحريني: البحرين لن تمارس تمييزاً بين منتجات المستوطنات في المناطق المحتلة والمنتجات من إسرائيل

أكد وزير التجارة والصناعة والسياحة البحريني زايد بن راشد الزياني أن البحرين لن تمارس تمييزاً بين منتجات المستوطنات في المناطق [المحتلة] والمنتجات من إسرائيل.

وأضاف الزياني الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام أمس (الخميس)، أن المنامة ستعامل المنتجات الإسرائيلية باعتبارها منتجات إسرائيلية بغض النظر عن مصدرها، وأبدى انفتاح المملكة على استيراد منتجات من المستوطنات.

وقال الزياني إنه يطمح لأن تكون حركة السياحة بين البلدين في الاتجاهين وأعرب عن تطلعه للعمل مع وزارة السياحة الإسرائيلية من أجل الدفع قدماً بذلك.

ووقعت إسرائيل والبحرين أمس مذكرة تفاهم للتعاون في القطاع السياحي.

وجرت مراسم التوقيع في القدس بحضور الزياني ووزيرة السياحة الإسرائيلية أوريت فركش هكوهين.

وأشادت هكوهين بالسمعة التي تتمتع بها مملكة البحرين في المجال السياحي، مؤكدة أن تعاون البلدين في هذا المجال من شأنه أن يفتح مزيداً من آفاق العمل المشترك، وأنها تتطلع إلى تعاون ومشاريع سياحية مشتركة خلال الفترة المقبلة.

بدوره أكد الزياني أن القطاع السياحي في مملكة البحرين يعد من القطاعات النشطة التي تتمتع ببنية تحتية متميزة بفضل الاهتمام الكبير بهذا القطاع من الحكومة، مشيراً إلى أن الانفتاح السياحي مع دولة إسرائيل من شأنه أن يسهم مستقبلاً في تنشيط أكبر للحركة السياحية بين البلدين بما يلبي التطلعات ويخدم مصالحهما المشتركة.

ووصل الزياني إلى إسرائيل يوم الثلاثاء الفائت على رأس وفد ضم 40 رجل أعمال. وهذه ثاني زيارة وزارية من البحرين إلى إسرائيل خلال أسبوعين.

والتقى الزياني غداة وصوله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعدداً من الوزراء لمناقشة سبل توسيع التجارة والسياحة بين البلدين.

 

"هآرتس"، 4/12/2020
قسم "ماحش" يقرر إغلاق ملف التحقيق في حادث إطلاق النار على طفل فلسطيني في حي العيساوية أدى إلى فقدانه البصر في إحدى عينيه

قرر قسم التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة العدل الإسرائيلية ["ماحش"] أمس (الخميس) إغلاق ملف التحقيق في حادث إطلاق النار على الطفل الفلسطيني مالك عيسى (9 أعوام) في حي العيساوية شمالي القدس الشرقية قبل نحو 10 أشهر والذي أدى إلى فقدانه البصر في إحدى عينيه.

وقال بيان صادر عن الناطق بلسان الشرطة الإسرائيلية إن "ماحش" اتخذ هذا القرار بسبب عدم توفر أدلة كافية تربط الشرطي المشتبه به بهذه القضية.

وانتقد والد الطفل وائل عيسى هذا القرار بشدة ووصفه بأنه غير عادل وغير منصف. وقال إنه سيستأنف ضده حتى تظهر الحقيقة أمام الجميع.

واتهم عضو الكنيست عوفر كسيف من القائمة المشتركة قسم "ماحش" بطمس الحقائق حول هذه القضية وباتباع المماطلة والتلكؤ من خلال إخفاء الأدلة وتنسيق الإفادات.

"يديعوت أحرونوت"، 4/12/2020
مندلبليت يعلن معارضته أي تدخل قانوني من جانب المحكمة الإسرائيلية العليا في "قانون القومية"

أعلن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت معارضته أي تدخل قانوني من جانب المحكمة الإسرائيلية العليا في "قانون القومية" الإسرائيلي.

وجاء إعلان مندلبليت هذا في سياق رسالة وجهها إلى المحكمة الإسرائيلية العليا أمس (الخميس) واشتملت على ردّ الدولة على 15 طلب التماس قدمت إلى هذه المحكمة للمطالبة بإلغاء هذا القانون الأساس.

وقال مندلبليت إن تدخل المحكمة العليا في قانون أساس يُعتبر خطوة ليست لها سابقة في التاريخ القانوني لدولة إسرائيل، كما أن مقدمي طلبات الالتماس لم يشيروا إلى أي عيوب جوهرية في "قانون القومية" من شأنها أن تبرّر مثل هذا التدخل.

ومن بين مقدمي طلبات الالتماس ضد "قانون القومية" رجال قانون وأساتذة جامعيين من العرب واليهود، وعضو الكنيست الدرزي السابق أكرم حسون، وسبعة ضباط بدو في الجيش الإسرائيلي، وحزب ميرتس، والمركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل عدالة نيابة عن لجنة المتابعة العليا لشؤون السكان العرب في إسرائيل، والقائمة المشتركة، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، ورئيس بلدية باقة الغربية، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وأعضاء المجلس المحلي في دالية الكرمل.

وتأتي معارضة مندلبليت متزامنة مع معارضة الكنيست الإسرائيلي تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية في النظر بجميع طلبات الالتماس التي تطالب بتعديل "قانون القومية". وجاء في بيان صادر عن مفوضة الكنيست لدى المحاكم يوم الثلاثاء الفائت، أن المحكمة العليا لا تملك الصلاحيات من أجل البت أو النظر في قانون أساس صودق عليه سنة 2018.

وينص "قانون أساس القومية" الذي أقره الكنيست في تموز/يوليو 2018 على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وأن "حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط"، ما أثار جدلاً واتهامات بأنه قانون عنصري تجاه الأقلية العربية التي تعيش داخل إسرائيل. كما ينص القانون على أن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية في إسرائيل بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وعلى أن الدولة تعتبر "تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل من أجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته".

"معاريف"، 4/12/2020
استطلاع "معاريف": في حال إجراء الانتخابات العامة الآن سيقف نتنياهو على رأس الحكومة المقبلة

أظهر استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة "معاريف" بواسطة معهد "بانلز بوليتيكس" المتخصص في شؤون الاستطلاعات هذا الأسبوع أنه في حال إجراء الانتخابات العامة للكنيست الـ24 الآن سيقف رئيس الليكود بنيامين نتنياهو على رأس الحكومة الإسرائيلية الـ36.

وأظهر الاستطلاع أن معسكر أحزاب اليمين واليهود الحريديم [المتشددون دينياً] سيحصل على 67 مقعداً فيما سيحصل معسكر أحزاب الوسط - اليسار على 34 مقعداً، وتحصل القائمة المشتركة على 11 مقعداً، وتحصل قائمة حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد.

ووفقاً للاستطلاع تحصل قائمة حزب الليكود برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على 29 مقعداً، في حين أن قوته خلال ذروة الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا وصلت إلى أكثر من 40 مقعداً. وأظهر الاستطلاع ازدياداً كبيراً في قوة قائمة "يمينا" بزعامة عضو الكنيست نفتالي بينت المكونة من حزب اليمين الجديد برئاسة بينت، وحزب الاتحاد القومي برئاسة بتسلئيل سموتريش، والممثلة في الكنيست الحالي بـ5 مقاعد، إلى 22 مقعداً.

وستحصل قائمة تحالف "يوجد مستقبل- تلم" بزعامة عضو الكنيست يائير لبيد على 18 مقعداً، والقائمة المشتركة على 11 مقعداً، وقائمة حزب "أزرق أبيض" بزعامة وزير الدفاع ورئيس الحكومة البديل بني غانتس على 10 مقاعد، وقائمة حزب شاس الحريدي على 9 مقاعد، وقائمة حزب "إسرائيل بيتنا" على 8 مقاعد، وقائمة حزب يهدوت هتوراه الحريدي على 7 مقاعد، وقائمة حزب ميرتس على 6 مقاعد.

ولن تتمكن قوائم أحزاب العمل و"البيت اليهودي" و"غيشر" و"ديرخ إيرتس" و"عوتسما يهوديت" [قوة يهودية] من أتباع الحاخام مئير كهانا من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

من ناحية أخرى أظهر الاستطلاع أن 33% من الإسرائيليين ما زالوا يعتقدون أن نتنياهو هو الشخص الأنسب لشغل منصب رئيس الحكومة، وقال 14% منهم إن بينت هو الأنسب، وقال 12% إن لبيد هو الأنسب، فيما قال 8% إن غانتس هو الأنسب.

وشمل الاستطلاع عينة مؤلفة من 541 شخصاً يمثلون جميع فئات السكان البالغين في إسرائيل مع نسبة خطأ حدّها الأقصى 4.3%.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"معاريف"، 4/12/2020
احتدام المعركة على "الصوت العربي" على خلفية الأزمة في القائمة المشتركة
أريك بندر - مراسل الشؤون الحزبية
  • أدت الأزمة الداخلية التي نشبت داخل القائمة المشتركة [على خلفية تغيب أعضاء الكنيست الأربعة من راعم عن جلسة التصويت على مشروع قانون حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة أول أمس] إلى احتدام المعركة على "الصوت العربي" في الانتخابات من طرف شتى ألوان الطيف السياسي.
  • وقال رئيس بلدية حيفا السابق يونا ياهف لصحيفة "معاريف" أمس (الخميس) إن الاستعدادات لتسجيل حزب يهودي - عربي جديد أصبحت في المراحل النهائية. وأضاف أن هذا الحزب سيحمل اسم "شاحر [فجر]- حزب الجميع"، وستضم قائمته الانتخابية عدداً متساوياً من المرشحين اليهود والعرب.
  • في غضون ذلك قالت رئيسة كتلة حزب ميرتس البرلمانية عضو الكنيست تمار زاندبرغ أمس إن "أحد الدروس التي يتعين على معسكر الوسط - اليسار استخلاصها من جولات الانتخابات الثلاث الأخيرة هو عدم إقصاء الجمهور العربي". وأبدت استعدادها لفحص أفكار مختلفة لعقد تحالفات مع قطاعات عربية بما في ذلك من القائمة المشتركة أو لدمجها داخل ميرتس.
  • بموازاة ذلك طرح عضو الكنيست يائير غولان من ميرتس رؤيته الخاصة للحزب من خلال بيان نشره في صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" أمس وتطرق فيه إلى الطريق الذي يتعين على ميرتس سلوكه. وكتب غولان: "لا يمكن لميرتس بعد الآن أن يعتبر نفسه حزباً معارضاً فقط وأن يسمح لذاته بعدم أخذ دور فاعل في الحكم وعدم التأثير في وجهة الدولة. في إسرائيل 2020 بات ميرتس البيت الوحيد لليسار الصهيوني. يجب على ميرتس أن يحول نفسه إلى بيت سياسي لملايين الإسرائيليين الذين تمت خيانتهم للتوّ من طرف أحزاب طرحت نفسها باعتبارها بديلاً لحكم اليمين وتبين أنها أدوات فارغة من أي مضمون".
"معهد هرتسليا للسياسات والاستراتيجيا"، 30/11/2020
السياسة العربية في إسرائيل وبوادر "تفكير في مسار جديد"
ميخائيل ميلشتاين - محلل سياسي
  • شهدت المنظومة السياسية العربية في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة عاصفة قوية، تسربت إلى حد بعيد (وبصورة غير عادية) أيضاً إلى الجمهور اليهودي في الدولة. في مركز هذه العاصفة تعزيز العلاقات بين الليكود وبين حركة راعم - القائمة العربية الموحدة التي تمثل الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية في الكنيست برئاسة عضو الكنيست منصور عباس. يزعم عباس أنه بواسطة هذه العلاقة نجح في تمديد سريان مفعول الخطة 922 لتطوير المجتمع العربي سنة إضافية، وفي تعميق التزام الحكومة معالجة ملف الجريمة والعنف، المطروح على رأس جدول أعمال المجتمع العربي في إسرائيل.
  • ترفق حركة راعم خطواتها بخطاب ثوري إلى حد بعيد مفاده أنها تسعى إلى حل عملي وفوري لمشكلات الجمهور العربي، ومن أجل هذه الغاية هي مستعدة لتحطيم المسلمات القديمة، وبما في ذلك التعاون مع كتلة اليمين، التي عموماً تتجنب إقامة علاقة مع القائمة المشتركة وتتخذ أحياناً مواقف إقصائية إزاء الجمهور العربي. يرفق عباس خطواته بكلام يقول إنه ليس يمينياً ولا يسارياً، وليس موجوداً سلفاً في جيب أي معسكر سياسي. وهو يدعي أنه مستعد للتخلي عن "ثقافة الشعارات والخطابات" التي تميز السياسة العربية في البلد، وذلك من أجل تغيير "فوري ومباشر" يريده الجمهور العربي. وبحسب عباس فإنه بذلك يحطم سياسة الهويات التقليدية، ليصبح لاعباً مهماً مطلوباً وفي الأساس مؤثراً.
  • يهاجم عباس بعنف من قبل أعضاء القائمة المشتركة بحجة أنه يتسبب بالانقسام ويخدم بذلك أهدافاً سياسية لرئيس الحكومة نتنياهو. في المقابل، هو يحظى بتأييد من قبل كثيرين وسط الجمهور العربي الذي يرون في خطواته رداً مبتكراً وواعداً للمشكلات الأساسية الصعبة التي يعانيها المواطنون العرب. في هذا السياق تجدر الإشارة إلى استطلاع للرأي نُشر في الأيام الأخيرة من قبل معهد Statnet برئاسة يوسف مكلاده يظهر أن حوالي 64% من الجمهور العربي يؤيد الخط الذي يدفع به عباس منصور قدماً.
  • الخطوات الأخيرة لراعم ليست "مناورات سياسية" تستند إلى مصالح ضيقة وقصيرة الأمد. بل هي تعكس نقاشاً حاداً وعميقاً يدور في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة، في مركزه الاعتراف بأن القائمة المشتركة تلاقي صعوبة في تحقيق الأمال التي علقت عليها لتعميق التأثير والاندماج وأنها وصلت فعلياً إلى طريق مسدود. وهذا الأمر ناجم إلى حد بعيد من المقاربة الأساسية للزعماء السياسيين العرب التي تقول إن في استطاعتهم إمساك الحبل من طرفيه: من جهة الحصول على اعتراف وقبول من جانب الجمهور اليهودي وزيادة تأثير الجمهور العربي، ومن جهة ثانية وضع الموضوع الفلسطيني في مركز اهتماماتهم، والدعوة إلى إحداث تغيير عميق في طابع إسرائيل. كما ثبت في العامين الأخيرين فإن هذه مهمة صعبة إلى حد أنها مستحيلة التحقيق.
  • القوة الانتخابية للجمهور العربي تعاظمت بصورة غير مسبوقة في العامين الأخيرين (15 عضو كنيست في الانتخابات الأخيرة)، لكن الإنجاز لم يثمر عن تأثير أكبر في اتخاذ القرارات، ولم يساهم في حل المشكلات الأساسية للجمهور العربي. الجمهور العربي نتيجة شعوره بالإحباط الذي حشد أعداداً كبيرة من أجل زيادة القوة الانتخابية للقائمة المشتركة، يتقلص في استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة التي توقعت خسارة القائمة حوالي 3-4 مقاعد في الانتخابات المقبلة.
  • إزاء هذا الوضع الصعب تتوجه الحركة الإسلامية إلى براغماتية أكثر في السياسة العربية في إسرائيل اليوم. قد يبدو الأمر مفاجئاً لأنها كيان ذو طابع محافظ وتقليدي. هذه المرونة الخاصة مغروسة في جذور راعم التي تعتبر نفسها ممثلة لتيار "الإخوان المسلمين". منذ تأسيس حركة الإخوان المسلمين قبل نحو مائة عام يمتاز هذا التيار في مجمل الساحات التي ينشط فيها بقدرة على التكيف وبمرونة أتاحتا له الصمود طوال الوقت.
  • مؤسس الحركة الإسلامية في إسرائيل ووالدها الروحي الشيخ عبد الله نمر درويش، هو الذي زرع فيها هذه الروح البراغماتية الخاصة. صاغ درويش طريق الحركة على أساس الحوار الديني المتشعب الدائر في العقود الأخيرة في العالم الإسلامي بشأن كيفية تعامل الأقليات الإسلامية مع مجتمعاتها في الدول غير الإسلامية، وفي الأساس في الغرب.
  • صورة راعم مضللة إلى حد كبير. من الناحية السياسية هي تتماهي مع الأهداف التي تؤيدها كل الأحزاب العربية، سواء فيما يتعلق بتحسين وضع المواطنين العرب، أو الموقف من الموضوع الفلسطيني. لكن من الناحية الاجتماعية والثقافية توجد فجوة عميقة بين راعم وسائر الأحزاب الأعضاء في القائمة المشتركة، ومن ناحية أُخرى هناك تقارب بينها وبين الأحزاب اليهودية الدينية. تجلى هذا الأمر بوضوح لدى الحديث عن حقوق المثليين، وهو موضوع تعارضة الحركة الإسلامية معارضة شديدة. يثير هذا الأمر عاصفة في المجتمع العربي يترافق مع توتر بين الحركة الإسلامية وسائر القوى في الجمهور العربي، خصوصاً في حزب حداش، الذي يسعى إلى تشجيع توجهات ليبرالية على المستوى الاجتماعي.
  • عشية احتمال مضي إسرائيل نحو انتخابات أُخرى، يبدو أن الساحة السياسية العربية تشهد اضطراباً عميقاً من ناحية اتجاهين مركزيين: من جهة، كما أسلفنا، تقف راعم التي تمثل توجهاً جديداً وتنطوي على خطر تفكيك القائمة المشتركة؛ ومن الجهة الثانية تتطور مبادرات لاقامة أحزاب يهودية - عربية جديدة، تشكل تحدياً للقائمة المشتركة وتريد هي أيضاً أن تمثل طريقة جديدة تتيح حلاً عملياً لضائقات المجتمع العربي.

يجب على الجمهور اليهودي أن يفهم التغير الدراماتيكي الذي يجري في المجتمع العربي في إسرائيل، ومن المستحسن أن يكون على دراية عميقة بالفوارق السياسية والفكرية في داخله. وكما في حالة التطبيع مع الدول العربية المقصود تغيرات ممنوع تفسيرها ضمن سياق ضيق يتصل بتأييد نتنياهو أو معارضته، ومن المعقول أن تبقى هذه التغيرات بعد ذهاب نتنياهو. علاوة على ذلك، المطلوب من الجمهور اليهودي تمكين المواطنين العرب من تحقيق تأثير في المجال السياسي، في الأساس من خلال دمجهم في الأحزاب اليهودية الكبيرة (هدف فشل كثيرون في تحقيقه في السنوات الأخيرة) وفتح أبواب الحكومة والائتلاف أمام قوى عربية تكون معنية بذلك. مسار كهذا يمكن أن يبشر ببداية مرحلة جديدة في منظومة العلاقات المعقدة بين الدولة ومواطنيها العرب.

"هآرتس"، 3/12/2020
هل إسرائيل ستجد نفسها وحيدة في مواجهة إيران؟
سيما شاين وإلداد شافيط - باحثان في معهد دراسات الأمن القومي، ومسؤولان سابقان في الموساد
  • اغتيال رأس مشروع السلاح النووي في إيران محسن فخري زاده، والعمليات التي سبقته ونُسبت إلى إسرائيل - تخريب منشأة تركيب أجهزة طرد مركزي متطورة في نتانز، واغتيال الرقم الثاني في القاعدة في طهران، والهجوم السيبراني ضد مرفأ بندر عباس - تثبت قدرة استخباراتية وعملانية عالية.
  • هذه الأمور إلى جانب اتفاقات التطبيع التي وُقعّت مؤخراً مع دول الخليج، تولد انطباعاً بأن ائتلافاً قوياً آخذاً في التشكل من دول مستعدة لمواجهة إيران معاً. لكن بالاستناد إلى مقال نشره هذا الأسبوع المعلق في صحيفة "النيويورك تايمز" توماس فريدمان، فإن الرئيس دونالد ترامب دفع من أجل توثيق العلاقات بين إسرائيل والدول الخليجية، وبيع سلاح متطور، كجزء من استراتيجيا تسعى إلى نقل العبء والمسؤولية الأمنية من أجل المواجهة مع إيران إلى دول المنطقة. لذلك أيضاً امتنع ترامب من الرد عندما أطلقت إيران صواريخ بحرية ومسيرات ضد المنشآت النفطية لشركة أرامكو في السعودية.
  • لكن سلوك دول الخليج القريبة من إيران يحركه الخوف منها، لذلك سارعت إلى ادانة اغتيال فخري زاده ونفت أي علاقة لها بالحادثة. في نظرها التهديد من إيران ازداد فقط في أعقاب اتفاقات السلام التي تجعلها أكثر تماهياً مع إسرائيل. في هذا السياق نُشر أن إيران حذرت مؤخراً الإماراتيين من أن أي هجوم أميركي ضدها سيؤدي إلى رد مباشر عليهم. لذلك حرصاً منها على عدم إغضاب إيران، تستمر دول الخليج في الأمل بأن يقوم طرف آخر في التعامل مع هذه المشكلة الملتهبة، وبما أنها تدرك أنه لا يمكن انتظار ذلك من الولايات المتحدة، فهي تأمل أن تقوم إسرائيل بالمهمة.
  • بخلاف التفكير بأن لإسرائيل حلفاء إقليميين في الصراع ضد إيران، الواقع على الأرض يمكن أن يصفعها وإسرائيل يمكن أن تبقى لوحدها ومن دون استعداد الولايات المتحدة لاستخدام مواردها العسكرية لدعم إسرائيل عندما سيكون عليها مواجهة التهديدات ضدها، لأن الدافع الأميركي لتقليص تدخلها العسكري سيبقى كبيراً أيضاً لدى الإدارة المقبلة.
  • في الخلفية يجب التشديد مجدداً على أنه رغم الشعور بالمعنويات العالية بعد سلسلة العمليات الأخيرة التي تعزز التقدير بتفوق المعارضين لإيران، لم تظهر في السنة الأخيرة تغيرات في التوجهات المركزية التي تميز النشاط الإيراني. على الرغم من الوضع الاقتصادي الصعب والمتفاقم بسبب وباء الكورونا، تواصل إيران مراكمة يورانيوم مخصب، وتخصيب اليورانيوم، والدفع قدماً بتشغيل أجهزة طرد متطورة. كل هذه الخطوات مجتمعة تقلص وقت الاختراق إلى القنبلة، إذا قررت إيران الذهاب إلى هذا الطريق. وهي أيضاً ما تزال مصرة على ترسيخ مواقعها في المنطقة، وخروج القوات الأميركية المتوقع من العراق سيساعدها في ذلك.
  • الخلاصة المترتّبة - من دون التوقف عند تداعيات الوضع السياسي في إسرائيل على قدرة جهوزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة التحديدات التي يقف أمامها - هي أنه يجب على إسرائيل، على الرغم النجاحات المنسوبة إليها، أن تحدد مع دخول الإدارة الجديدة إلى البيت الأبيض (ومن الأفضل بصورة تنطوي على عدم الإحراج) السبل الصحيحة لضمان استمرار التعاون النوعي بين البلدين. من المعقول أن تكون واشنطن مستعدة للإصغاء، إذا كان تقدير الإدارة الأميركية أن إسرائيل تأتي إلى الحوار "بأيد نظيفة" ومن دون نية بالعمل من وراء ظهرها.