مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
هجوم بئر السبع استغرق 8 دقائق وأدى إلى مقتل 4 إسرائيليين وجرح اثنين آخريْن
بتسلئيل سموتريتش: التطرف الديني وسط العرب في إسرائيل هو قنبلة موقوتة
تأجيل زيارة وزير الدفاع إلى الهند
نحو 13 ألف شخص أصيبوا بالكورونا أمس
مقالات وتحليلات
أجراس الإنذار تدق بقوة: من الصعب كشف هجمات يقوم بها أفراد لكن هذا لا ينطبق على هجوم بئر السبع
القمة في شرم الشيخ تثبت أن مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط لا تتعلق بهوية قائدها
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"هآرتس"، 23/3/2022
هجوم بئر السبع استغرق 8 دقائق وأدى إلى مقتل 4 إسرائيليين وجرح اثنين آخريْن

قُتل أمس 4 إسرائيليين وجُرح اثنان آخران جرّاء هجوم دهس وطعن وقع في بئر السبع مساء يوم الثلاثاء. المهاجم هو محمد أبو القيعان (34 عاماً)، مواطن بدوي من سكان الحورة في النقب، كان معتقلاً بتهم أمنية، وهو معروف لدى الأجهزة الأمنية بأنه من مؤيدي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وبحسب رواية الشرطة الإسرائيلية، وصل المهاجم إلى مركز تجاري في شارع طريق الخليل في بئر السبع، حيث دهس راكب دراجة.  بعدها واصل طريقه إلى محطة للوقود، حيث خرج من سيارته وطعن امرأة عدة مرات، الأمر الذي تسبب بوفاتها. ثم عاد إلى سيارته وقادها إلى ساحة مجمع تجاري قريب، حيث طعن عدة أشخاص كانوا متواجدين هناك، بينهم امرأة ورجل توفيا لاحقاً، بينما أصيب اثنان بجروح بليغة، وعاد مجدداً إلى سيارته. عندها اصطدمت به سيارة كانت تدخل إلى الساحة وأوقفته، ولدى خروج المهاجم من سيارته، أطلق مواطنان النار عليه من سلاحهما الفردي، وهو ما أدى إلى مقتله.

وقال القائد العام للشرطة يعقوب شبتاي إن المهاجم تصرّف بصورة منفردة، وأن عناصر الشرطة وصلت إلى مكان الهجوم بعد 4 دقائق من استدعائها، محاولاً الدفاع عنها لأن مَن أوقف المهاجم مواطنان، وليس عناصر الشرطة.

وزير الدفاع بني غانتس علّق على الهجوم، قائلاً: "الجيش والشرطة يستخدمان كل الوسائل لمنع وقوع حوادث إرهابية بقدر الممكن.  نحن في حالة تأهُّب قصوى لمواجهة جميع التحديات في كل القطاعات. وسنحرص على تدفيع كل مَن يشجع الهجمات الأخيرة أو يؤيدها الثمن".

وأثارت هوية المهاجم، وهو مواطن بدوي إسرائيلي، بالإضافة إلى أن منفّذي الهجمات الأخيرة كانوا من سكان القدس الشرقية ويحملون هويات إسرائيلية، تساؤلات كثيرة بشأن قدرة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على الكشف مسبقاً عن هجمات يقوم بها أفراد فلسطينيون يحملون الهوية الإسرائيلية. وتساءل المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل: كيف يمكن ألّا ينتبه الشاباك مسبقاً إلى احتمال قيام متهم أمني سابق يتماهى مع داعش بهجوم جديد، وكيف لم ينتبه الشاباك إلى عملية التطرف الديني التي مرّ بها المهاجم، والتي دفعته إلى ارتكاب الهجوم.

وكانت الشرطة اعتقلت أمس اثنين من أشقاء أبو القيعان بتهمة أنهما شاهداه يخرج من المنزل، وهو يحمل سكيناً، ولم يحذّرا الشرطة. في هذه الأثناء، عشيرة أبو القيعان، التي ينتمي إليها المهاجم، دانت الهجوم، وكذلك سكان بلدة الحورة التي يقطنها المهاجم.

"مكور ريشون"، 22/3/2022
بتسلئيل سموتريتش: التطرف الديني وسط العرب في إسرائيل هو قنبلة موقوتة

سادت حالة من الغضب أوساط اليمين في إسرائيل بعد الهجوم الذي نفّذه مواطن عربي من بلدة الحورة يحمل الجنسية الإسرائيلية، فقال زعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش: "يجب أن نعترف بأن التطرف الديني وسط العرب في إسرائيل هو قنبلة موقوتة، ويجب أن نسمّيه باسمه، ونقتلعه من دون أي تهاون." وهاجم سموتريتش نائب وزير الدفاع آلون شوستر، الذي قال في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي فور الهجوم، إنه يجب ألّا ننسى الأعوام الطويلة التي أخطأت فيها الدولة في ممارسة سياسة التمييز ضد القطاع البدوي. وهاجم سموتريتش اليسار الإسرائيلي، وقال عنه إنه مصاب بمرض عضال، وأضاع الطريق الصحيح منذ وقت طويل، وهو الآن فقد غزيرة البقاء. ودولة إسرائيل لن تستطيع البقاء إذا قادها هذا اليسار.

وطالبت عضو الكنيست أوريت ستروك (حزب الصهيونية الدينية) وزيرة الداخلية أييليت شاكيد بحرمان مرتكبي الهجمات من الجنسية الإسرائيلية.

"يسرائيل هَيوم"، 23/3/2022
تأجيل زيارة وزير الدفاع إلى الهند

ساد الغضب مكتب وزير الدفاع، بعد إعلان تأجيل الزيارة التي كان بني غانتس يعتزم القيام بها إلى الهند في 5 نيسان/أبريل القادم، بسبب دعوة نفتالي بينت إلى زيارة الهند قبل 3 أيام من ذلك التاريخ. وكانت العلاقات بين غانتس وشركائه في الائتلاف، وتحديداً بينه وبين بينت، شهدت هبوطاً وصعوداً خلال الأشهر التسعة للحكومة.

وصرّح رئيس الحكومة نفتالي بينت بأنه سعيد بالزيارة الرسمية الأولى التي سيقوم بها إلى الهند، من أجل العمل على مواصلة التعاون بين البلدين.

"هآرتس"، 23/3/2022
نحو 13 ألف شخص أصيبوا بالكورونا أمس

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أمس أن عدد المصابين بالكورونا بلغ 13 ألف شخص، وهذا يعني أن الوباء لا يزال ينتشر. وبلغ عدد المرضى في المستشفيات 300 مريض، بينهم 119 مريضاً موصولاً بأجهزة تنفُّس اصطناعي. وكانت لجنة معالجة الوباء اجتمعت أمس لمناقشة المتحور الجديد BA-2 وحجم تفشّيه الواسع بين الجمهور، حتى وسط الذين تلقوا اللقاح. وبحسب أرقام وزارة الصحة، فإن نحو 80% من المرضى الجدد بالكورونا هم من المصابين بالمتحور الجديد.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"معاريف"، 23/3/2022
أجراس الإنذار تدق بقوة: من الصعب كشف هجمات يقوم بها أفراد لكن هذا لا ينطبق على هجوم بئر السبع
طال ليف - رام - مراسل عسكري
  • على الرغم من الأحداث التي وقعت خلال عملية حارس الأسوار ونتائج هجوم الأمس، فإنه ينبغي ألّا نضع وصمة على قطاع كامل، لكن أيضاً ينبغي لنا ألّا نغمض عيوننا. مشكلة غياب السلطة المستمر منذ أعوام، والجريمة الخطِرة، وعدم تطبيق القانون بصورة كافية، والإهمال أعواماً طويلة، كلها أمور جعلت الوضع في جنوب البلد، يوماً بعد يوم، أخطر بكثير. خط التماس الهش بين الجريمة والإرهاب يتصدع بسهولة عندما تمتزج فيه عوامل التطرف الديني والقومي.
  • يجب ألّا نحوّل القطاع البدوي إلى عدو. المطلوب تعزيز الشرطة بصورة جذرية والتعاون بين الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المتعددة، ويجب أيضاً الاستثمار في التعليم والبنى التحتية، وفي تعليم اللغة العبرية، وتقديم حلول للعمل والسكن، واحتضان الجيل الشاب الذي لا يتحدث عدد كبير منه باللغة العبرية.
  • لقد كانت أحداث عملية حارس الأسوار بمثابة جرس إنذار تجلى من خلال العنف الحاد وأعمال الشغب التي حدثت على محاور الطرق المركزية في الجنوب. فالاضطرابات في المدن في شتى أنحاء إسرائيل استحوذت على معظم الاهتمام، لكن خلال العملية، شعرت الأغلبية من سكان الجنوب بفوضى عارمة على الطرق المركزية. وكان من الصعب على قوات الشرطة مواجهة هذا العدد من الأحداث المخلة بالأمن.
  • في الأشهر التي تلت عملية حارس الأسوار، وظّفت الأجهزة الأمنية والشرطة والشاباك المزيد من الموارد في عمليات من أجل فرض القانون، لكن المطلوب أكثر بكثير من أجل إحداث تغيير، وهذا لن يحدث خلال يوم واحد. ويشمل ذلك فرض القانون وإعادة السلطة إلى المناطق غير الموجودة فيها، وتعزيز شبكة الاستخبارات في الأماكن التي يوجد ثمة شك في نشوء خلايا إرهابية وتحريض فيها. ما أهملته الدولة أعواماً طويلة يجب عليها أن تقوم به الآن، وبسرعة.
  • من الصعب جداً على المؤسسة الأمنية كبح حوادث من هذا النوع عندما يكون بحوزة المهاجم بطاقة هوية زرقاء [إسرائيلية] وينفّذ هجوماً وحده، الأمر الذي يجعل من الصعب جمع معلومات استخباراتية مسبقة ضمن حدود القانون. فيما يتعلق بالمهاجم الذي نفّذ هجوم الأمس، أجراس الإنذار قُرِعت بقوة.
  • محمد غالب أحمد أبو القيعان اعتُقل بتهم أمنية وأعمال تحريض مؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مع نية عبور الحدود والانضمام إلى التنظيم في سورية في سنة 2015. وفي سنة 2019، أُطلق سراحه ليتبيّن، لاحقاً، أنه لا يزال يشكل قنبلة موقوتة. يتعين على الشاباك أن يبحث في العمق فيما إذا كان من الممكن الكشف عن دلائل مسبقة، وكيف يمكن مراقبة الأسرى الأمنيين من حَمَلة الهوية الإسرائيلية والتأكد من عدم عودتهم إلى الإرهاب.
  • نحن على مشارف شهر رمضان الحسّاس، وفي آذار/مارس وحده نُفِّذت حتى الآن 8 هجمات، منها: في حزمة وبوابة الأسود وباب القطانين، وفي محطة القطار، وفي رأس العمود، والآن في بئر السبع. في جميع هذه الهجمات، تعتقد المؤسسة الأمنية أن المقصود مهاجم منفرد ممتلئ بالكراهية ومعبأ بالتحريض.
  • الجزء الأكبر من الهجمات في الشهر الأخير وقع في القدس، وجزء منها قام به مَن يحملون الهوية الزرقاء. من الصعب على المؤسسة الأمنية لجم الهجمات في المدينة القديمة في القدس، أو في بئر السبع، بسبب نسيج الحياة المشتركة بين السكان اليهود والعرب، بعكس الضفة الغربية، حيث تتواجد قوات كبيرة، وهناك خبرة عملانية تراكمت في مواجهة المهاجمين الأفراد. المشكلة الأساسية هي أن كل هجوم جديد، وخصوصاً إذا انتهى بنجاح في نظر التنظيمات الإرهابية، سيكون نموذجاً لمحاولة هجوم مقبل.

 

"هآرتس"، 23/3/2022
القمة في شرم الشيخ تثبت أن مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط لا تتعلق بهوية قائدها
يوناتان ليس - مراسل سياسي
  • بعد خمسة أعوام على وفاة شمعون بيرس، تلقت رؤيته البالية، "شرق أوسط جديد"، حقنة طاقة جدية. فالقمة السرية التي عُقدت أمس في شرم الشيخ هي تعبير إضافي ملموس عـن التغيير الجـذري الـذي حدث في جدول الأعمال الإقليمي، وفي مكانة إسرائيل، منذ توقيع "اتفاقيات أبراهام". ففي "نادي الأبيض المتوسط" الحصري، يجلس اليوم إلى جانب إسرائيل مَن كانوا، سابقاً، أعداءها الأساسيين: مصر، والأردن، والإمارات، والصديقة القديمة - الجديدة تركيا. وبدعم أميركي، تدفع الدول قدماً بمصالحها الأمنية والاقتصادية المشتركة، وعلى رأسها التصدي لإيران، كما تحاول إيجاد حلول لأزمات راهنة في موضوعيْ الطاقة والاقتصاد.
  • في الأشهر الماضية، تبين أن مكانة إسرائيل الدولية غير مرتبطة بهوية القائد الذي يترأسها. فرئيس الحكومة نفتالي بينت، الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية، دخل إلى عباءة مَن سبقه، واستُقبل بحفاوة في مكاتب قيادات المنطقة والعالم، والتي ترى في إسرائيل حليفة استراتيجية وبوابة مهمة للإدارة الأميركية والنظام الروسي. جرى التخطيط للقمة في شرم الشيخ منذ وقت طويل. بينت، الذي استلم منصبه منذ ثمانية أشهر، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمرة الأولى في أيلول/سبتمبر الماضي. أمّا ولي العهد الإماراتي، فالتقاه للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر.
  • وبحسب مصادر إسرائيلية، تطورت بين الزعماء الثلاثة علاقات من الثقة والقرب، الأمر الذي سمح بترتيب اللقاء أمس. منذ وقت طويل جداً، هذه أول مرة يبيت رئيس حكومة إسرائيلي ليلته في الأراضي المصرية. الرئيس المصري لم يبخل على ضيفه بعلامات الود، حتى أنه رافقه إلى الطائرة بعد انتهاء اللقاء. لم يكن من المفترض لهذه القمة المهمة أن تخرج إلى العلن، إذ تم إخفاؤها عن وسائل الإعلام إلى أن تسربت الأخبار. ورسمياً، قرر المشاركون الثلاثة فيها الحفاظ على سرية القرارات التي اتُّخذت.
  • توقيت اللقاء لا يقلّ أهمية عن عقده: عشية توقيع الاتفاق النووي المجدَّد مع إيران، تعبّر الدول التي تعارض التوقيع عن تحفُّظها عنه. لكن، ليس فقط إيران وجهود الرئيس السوري بشار الأسد للحصول على احتضان عربي من جديد هو ما تم طرحه في اللقاء. فقد تأثر جدول أعمال القمة كثيراً بالحرب الأوكرانية - الروسية وإسقاطاتها على المنطقة. بدوره، بينت شارك نظراءه في تقدُّم جهود الوساطة التي يقوم بها بين الطرفين، كما بحث الثلاثة "أزمة القمح" في مصر، بالإضافة إلى إمكانات زيادة إنتاج النفط في الشرق الأوسط لتقليل الاعتماد على روسيا وإيران.
  • توطيد العلاقات ما بين إسرائيل ودول المنطقة يؤشر إلى تغيير إضافي. فالقضية الفلسطينية، التي كانت أساس النزاع الدائم، هُمِّشت بالتدريج. قيادات دول المنطقة لم تعد ترتدع عن التعاون مع رئيس حكومة إسرائيل الذي يعبّر، علناً، عن معارضته لأي عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية. الموضوع الفلسطيني طُرح أمس خلال القمة، إلاّ إن بينت تمسّك بسردية حكومته: الدفع قدماً بمشاريع اقتصادية تحسّن ظروف السكان في مناطق السلطة، إلى جانب تفادي مبادرات سياسية.
  • خلال الأشهر الأخيرة، أوضح بينت أنه تبنّى نهجاً سياسياً، مفاده أن "إسرائيل تركض في الملعب كله"، وتتعاون مع كل دولة تريد ذلك. حقيقة أن الإدارة الأميركية تسحب يديها من معالجة مشكلات المنطقة لمصلحة المنافسة مع روسيا والصين، تدفع دول المنطقة التي لديها مصالح مشتركة إلى التعاون، على الرغم من أزمات الماضي التاريخية والنزاعات. كما يشكل التقارب في العلاقات، الممزوج بالامتعاض، بين تركيا وإسرائيل، خلال اللقاء قبل أسبوعين بين الرئيسين، الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ والتركي رجب طيب أردوغان، جزءاً لا يتجزأ من هذا النادي.