يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
8/11/2008
فلسطين
احتشد العشرات من أهالي غزة لاستقبال "سفينة الكرامة" لرفع الحصار عن قطاع غزة القادمة من قبرص وعلى متنها 23 شخصية من المتضامنين مع الفلسطينيين. ومن بين هذه الشخصيات 12 برلمانياً أوروبياً برئاسة عضو مجلس العموم البريطاني اللورد أحمد نظير بالإضافة إلى وزيرة التعاون الدولي في حكومة طوني بلير السابقة. وتحمل السفينة معدات طبية وكميات كبيرة من الأدوية. ومن المقرر أن تبقى هذه السفينة مدة ثلاثة أيام في غزة يقوم خلالها الوفد القادم بزيارات تفقدية للاطلاع على أوضاع غزة وعلى النتائج التي يتركها الحصار. يذكر أن سفينة الكرامة هي واحدة من سلسلة سفن كسرت حصار غزة في خطوة رمزية للتعبير عن التضامن مع معاناة الفلسطينيين جرّاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
في خطوة تستهدف أبناء الخليل، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية بتنفيذ سلسلة تدابير أمنية وعسكرية في محيط محافظة الخليل تمثلت بنشر حواجز عسكرية طيارة على مداخلها عملت على توقيف سيارات المواطنين وتفتيشها والتدقيق في هويات الركاب. كما تم إغلاق مدخل الخليل الرئيسي بالقرب من مستوطنة حاجاي جنوب المدينة. وتشهد مدينة الخليل اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين الذين يستهدفون المواطنين الفلسطينيين، وآخر هذه الاعتداءات طالت طفلاً يبلغ من العمر ستة أعوام أصيب بجروح في رأسه نتيجة رشقه بالحجارة من قبل مستوطني كريات أربع، وقد تم نقل الطفل إلى مستشفى الخليل الحكومي للعلاج حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
في لقاء جمع بين رئيس التجمع الوطني المسيحي ديمتري دلياني ووفد من رجال الدين المسيحي الأوروبيين من مختلف الطوائف، تحدث دلياني عن خطر الاستيطان الإسرائيلي في مدينة القدس، مؤكداً أن هذا الاستيطان غير الشرعي وغير الأخلاقي يشكل أكبر عقبة في طريق السلام العادل والشامل في المنطقة بأكملها. وحذر من حالة اللاسلم التي ستنتج عن هذه السياسة الاستيطانية والتي سيدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون. وانتقد دلياني أنظمة الضرائب في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية التي تسمح للجمعيات الاستيطانية بجمع أموال معفية من الضرائب تستخدمها للمس بالمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، إذ إن هذه الجمعيات الاستيطانية تكرّس جهودها وأموالها لتغيير الهوية العربية الفلسطينية الإسلامية والمسيحية للقدس. من جهته وعد القس وليام بيري نيابة عن وفد رجال الدين الأوروبيين بنقل ما شاهدوه وسمعوه إلى كنائسهم وطوائفهم لإثارة المواقف الشعبية وحث حكوماتهم على المساهمة في دفع عملية السلام وقطع الطريق على مشاريع الجمعيات الاستيطانية.
إسرائيل
ذكرت مصادر الجيش الإسرائيلي أن قوة عسكرية كانت تقوم بأعمال دورية قرب معبر كارني، على الحدود الشمالية مع قطاع غزة، تعرضت لإطلاق صاروخ مضاد للدبابات، وقام الجنود بالرد على النيران بالمثل دون وقوع إصابات في صفوف القوة العسكرية. من ناحية ثانية يحقق الجيش الإسرائيلي في الحادث الذي أصيب فيه عامل تايلندي برصاصة في الكتف بعد أن أطلقت عليه النار عن طريق الخطأ من قبل جنود إسرائيليون اشتبهوا فيه بالقرب من الحدود مع لبنان قرب مستوطنة المنارة.
خلال تجمع ضم آلاف الإسرائيليين في تل – أبيب في ميدان رابين إحياء للذكرى الثالثة عشرة لاغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق يتسحاق رابين، تحدث خلال الاحتفال كل من الرئيس شمعون بيرس ووزير الدفاع إيهود براك. في كلمته حذر بيرس من تفكك المجتمع الإسرائيلي بسبب النزاعات الداخلية التي تعصف به، مشبهاً الأمر بما حصل في الاتحاد السوفياتي وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا، حيث تفككت هذه الدول سياسياً وثقافياً لأنها كانت تعاني تفككاً داخلياً. وقال بيرس إن المجتمع الإسرائيلي يمر بأزمة حقيقية حيث تزداد الخلافات الداخلية التي تؤذي بدورها وبشدة الدولة الإسرائيلية. أما براك فقد انتقد في كلمته المتطرفين اليهود الذين وصفهم بالمرض السرطاني المتمدد، ووصف المتطرفين بأنهم يعملون على تقويض الديمقراطية وقواعد القانون ويهددون الجيش والشرطة وكل السلطات التي تخدم المجتمع المدني. وختم قائلاً، نعدك يا يتسحاق بأننا سوف نقتلع هذا الشيطان من بيننا.