يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
3/2/2009
فلسطين
شهدت بلدة سعير شمال شرق الخليل اعتداءات على مواطني وأراضي البلدة من قبل قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات من الجيش ومستوطنين مسلحين من سكان كريات أربع بدأوا بتجريف وتدمير مساحات كبيرة من أراضي بلدة سعير محاولين الاستيلاء عليها بحجة أنها أراض حكومية، وكانت النتيجة قطع ما يزيد على مئة شجرة زيتون وهدم ما يزيد على 400 متر من الجدران الاستنادية. وعندما حاول المواطنون التصدي لعمليات التجريف والهدم التي تطال أراضيهم، تعرضوا للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين على الأقل بجروح. وذكر المواطنون، أصحاب الأراضي، أنهم يملكون أوراق الطابو التي تثبت ملكيتهم لها رغم ادعاءات قوات الاحتلال بأنها أراض حكومية، إضافة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت قبل نحو عامين قراراً يمنع سلطات الاحتلال من دخول هذه الأراضي.
أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على خان يونس والمنطقة الحدودية شرق رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت المصادر الأمنية أن القصف استهدف موقعاً بين منطقتي معن وبني سهيلا ما أحدث حالة من الهلع بين السكان. كذلك قصفت طائرات أف 16 منطقة الأنفاق الحدودية محدثة مزيداً من الدمار في المنطقة. وكانت الزوارق الحربية قد أطلقت نيران الأسلحة الرشاشة والقذائف باتجاه مراكب الصيادين قبالة سواحل غزة، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي مخططات التهويد والتهجير في مدينة القدس. فقد عمدت إلى استهداف شركة "نت" السياحية العائدة لعائلة أبو دية والتي تمتد على مساحة تزيد على الخمسة دونمات في حي جبل الزيتون، فأقدمت على هدم مرآب كبير تابع للشركة بواسطة الجرافات والآليات المعززة بقوات كبيرة من الجيش والشرطة. وذكر المواطنون أن عملية الهدم طالت البنية التحتية للمرآب وغرفتين وأحد المكاتب، كما صادرت قوات الاحتلال بعض المحتويات والموجودات في المنشأة. وفي المنطقة نفسها، هدمت القوات مستودعاً كبيراً لمواد البناء. وقدرت خسائر عمليات الهدم اليوم بعشرات الآلاف من الدولارات. وبذلك تكون سلطات الاحتلال قد هدمت سبعة مبان سكنية ومنشأة منذ بداية العام الحالي.
عقد رئيس جامعة الأزهر في غزة، الدكتور جواد وادي، مؤتمراً صحافياً فوق ركام كلية الزراعة المدمرة في بيت حانون شرح خلاله حجم الخسائر التي أصابت الجامعة جّراء العدوان الإسرائيلي على غزة. وكشف أن خسائر الجامعة تتجاوز الخمسة ملايين دولار بحسب التقديرات الأولية، بعد تدمير مباني كلية الزراعة بشكل كامل إضافة إلى التدمير الجزئي الذي طال المباني الرئيسية للجامعة في مدينة غزة. ولفت إلى الدور الذي تقوم به كلية الزراعة في مجال البيئة والأبحاث الزراعية في قطاع غزة.
ذكرت مصادر إسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية قررت الرد على عملية طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين من قطر خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وذلك عن طريق فرض عقوبات على قناة الجزيرة الفضائية القطرية. وفي هذا الإطار تقرر عدم تجديد تأشيرات الدخول لعمال الجزيرة في إسرائيل وعدم منح تأشيرات جديدة لعاملين أو مراسلين جدد للجزيرة. كما أوعزت السلطات الإسرائيلية إلى أعضاء الكنيست والوزراء بعدم إجراء مقابلات مع مراسلي قناة الجزيرة، وشدّدت على ضرورة عدم السماح للمحطة بالتواصل مع جهات رسمية وحكومية وعسكرية إسرائيلية.
إسرائيل
في معلومات جديدة، كشفت مصادر إسرائيلية أن زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان كان عضواً سابقاً في حركة كاخ اليمينية المتطرفة المحظورة. وكشف يوسي دايان، الأمين العام السابق للحركة أنه أصدر بطاقة عضوية لليبرمان عندما كان مهاجراً جديداً إلى إسرائيل. يذكر أن ليبرمان مرشح حالياً لمنصب رئيس الحكومة وقد أثارت حملته الانتخابية ضد العرب غضباً واسعاً. وقال ديان إنه مستعد للشهادة أمام أية هيئة في حال أنكر ليبرمان عضويته السابقة في حركة كاخ. وكانت حركة كاخ المتطرفة قد منعت من المشاركة في الانتخابات عام 1988 بسبب إثارتها للمشاعر العنصرية حينها.
في كلمة أمام مؤتمر هرتسليا السنوي، نبّه عاموس غلعاد، رئيس المكتب الدبلوماسي – الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام مع سورية. وقال غلعاد إن الخطر الحقيقي الذي يجب أن تحذر منه إسرائيل يأتي من الحدود الشرقية مع سورية، فرغم الهدوء الذي يسود الحدود معها منذ حرب يوم الغفران، إلا أن إسرائيل تبدو على طريق المواجهة مع سورية وقد تجد نفسها خلال عامين في مواجهة كيان عدو يبدأ من إيران النووية من خلال سورية وصولاً إلى حزب الله وحركة حماس. لذلك رأى غلعاد ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام مع السوريين تستطيع إسرائيل من خلاله طرح مطالبها المتمثلة بقطع العلاقات العسكرية بين إيران وسورية ووقف إمدادات السلاح إلى حزب الله وطرد زعماء الحركات الإرهابية، بحسب تعبيره، من دمشق. وفي حال تحققت هذه المطالب تكون إسرائيل قد تمكنت من إضعاف التحالف المعادي لها في المنطقة، وبالتالي فإن السلام مع سورية سوف يبعد خطر التهديدات عن إسرائيل إلى حد كبير.
في إطار الحملات الانتخابية الحامية، اتهم مسؤولون في حزب كاديما حزبي العمل والليكود بالتوصل إلى اتفاق سياسي بينهما يضمن بقاء إيهود براك في منصب وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة في حال تمكن زعيم الليكود بينامين نتنياهو من الفوز بمنصب رئيس الحكومة. وانتقد المسؤولون في كاديما اللقاء الثنائي الذي جمع بين براك ونتنياهو على خلفية الدخول في مخططات سياسية ثنائية قبل الانتخابات. وكان نتنياهو قد صرح بعد نهاية لقائه مع براك، أنه سيطلب من الأخير مواصلة عمله كوزير للدفاع في الحكومة المقبلة. وقال نتنياهو إن التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها إسرائيل تستوجب وجود أشخاص قادرين على تحمل المسؤولية ولديهم الخبرة لتولي هذه المناصب.