يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
19/6/2008
فلسطين
أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة مؤلفة من أكثر من خمس عشرة آلية عسكرية اقتحمت مدينة قلقيلية فجر اليوم وتمركزت في عدد من أحياء المدينة وهدمت منزلاً بالكامل وأجزاء من منزل آخر. وأفاد المواطنون أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمة وتفتيش لعدد من المنازل مطلقة القنابل الصوتية باتجاه الأحياء السكنية. من ناحية ثانية قام عدد من المستوطنين صباح اليوم بإغلاق الطريق أمام المواطنين بالقرب من حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس حيث أخذوا بإلقاء الحجارة على المواطنين أثناء مرورهم على الطريق الالتفافي المحاذي لمستعمرة يتسهار جنوب نابلس.
ذكرت مصادر دبلوماسية أن فرنسا تقدمت بشكوى إلى المسؤولين الإسرائيليين على خلفية قيام جنود الاحتلال باحتجاز موظفة دبلوماسية فرنسية على معبر بين قطاع غزة وإسرائيل الأسبوع الماضي. وأضافت المصادر أن رجال الأمن الإسرائيليين احتجزوا نائبة قنصل فرنسا في القدس لمدة 17 ساعة على المعبر وفتشوا سيارتها وأخضعوا حقيبتها الدبلوماسية للتفتيش بالأشعة السينية وهو ما يعتبر انتهاكاً لاتفاقية فيينا التي تنظم البروتوكول الدبلوماسي. وطلبت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية من الإسرائيليين ضمان عبور الدبلوماسيين على نقاط التفتيش دون إعاقة. يذكر أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيقوم هذا الأسبوع بزيارة إلى إسرائيل.
تحدثت مصادر عن جدل حاد حصل بين الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس خلال حفل غداء أقيم لضيوف مؤتمر "بترا 4" في الأردن لحائزي جائزة نوبل. وقد دان عمرو موسى تهرّب إسرائيل من التزاماتها مشدداً على أن العرب ليسوا بمغفلين خاصة إزاء استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. وتوجه موسى إلى بيرس بالقول "الرجاء أن لا تتعامل معنا من دون أن تقيم لنا حساباً، لسنا مغفلين ولم نعد المغفلين الذين يقبلون بأي شيء أو نمضي فرحين بالقليل من الكلمات"، وأضاف "لا نستطيع فهم إلى أين تريدوننا أن نذهب، وإلى أين تأخذون السلام العربي – الإسرائيلي، وأنتم تعلنون يومياً عن الآلاف من المنازل الإضافية، ما يعني أن الآلاف من المنازل العربية سيتم هدمها، وما يعني أن الآلاف من العرب سيخلون منازلهم"، متسائلا "ما نوع هذه المفاوضات وعلى ماذا نتفاوض"؟. وكان الرئيس الإسرائيلي دعا العرب إلى "اتخاذ خطوات تجاه السلام، على غرار ما قام به الملك الأردني الحسين بن طلال، والرئيس المصري أنور السادات والاستعداد للتقدم نحو السلام"، مضيفاً "أقترح أن يقوم بعضكم بزيارة إسرائيل، وأن تقوموا بتقديم المبادرة العربية بشكل علني في البرلمان، لأن هناك شيء واحد لا تستطيع جامعة الدول العربية أن تجيب عنه، وهو كيفية ضمان الأمن، وإذا استطعتم ضمان وقف إطلاق النار، فإن اقتراح الجامعة عادل جداً" .ورد عليه موسى بمداخلة قائلا "أنت تتكلم عن السلام ونحن لم نسمع ولا شيء منك ولم نسمع رأي إسرائيل في السلام، أنت فقط تكلمت عن الملك حسين والرئيس السادات"، مضيفاً "أنت مايسترو في الحديث، لكننا لسنا أغبياء"، وهنا قام الحاضرون بالتصفيق لموسى .وبعد هذا الحديث الطويل انسحب موسى من الجلسة اعتراضاً على عدم إعطائه حق الكلام في جلسة الغداء المخصصة أصلا لكلمة بيرس ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الرئيس السنغالي عبدالله واد، ما دفع وزير الخارجية الأردني صلاح البشير إلى إقناع موسى بالعودة إلى القاعة بعد أن تبعه إلى الخارج.
حذرت ثلاث من وكالات الأمم المتحدة، هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا، ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي اليوم من ظاهرة ارتفاع أسعار الغذاء، وانخفاض الدخول والبطالة المتزايدة التي تجبر الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة على العيش بأنواع من الغذاء أقل من حيث الكمية، والنوعية. وجاء في التقرير أن القدرة الشرائية للفلسطينيين انخفضت إلى أدنى مستوياتها هذا العام. وذكرت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمم المتحدة أن 58% من الأجور اليومية للعمال في الضفة الغربية يتم إنفاقها على الغذاء، بينما يصل المعدل في غزة إلى 70%. وذكر التقرير أن هذه العوامل إضافة إلى انخفاض قدرات الاقتصاد المحلي وتأثير الإجراءات الأمنية الإسرائيلية جعلت الفلسطينيين أكثر اعتماداً على المساعدات. وبدورها تعاني وكالات الإغاثة الدولية من صعوبات بإيصال المساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وهو ما أدى إلى زيادة التكاليف التي تتحملها هذه الوكالات.
إسرائيل
أشارت إحصائية عن عدد القتلى الإسرائيليين الذين سقطوا بسبب الصواريخ الفلسطينية صدرت في أعقاب سريان مفعول التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس أن عدد الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة في السنوات الثلاثة الأخيرة بلغ 77151 صاروخاً بالإضافة إلى 2743 قذيفة "هاون"، التي أصبحت تصيب أهدافها بدقة أكبر مما مضى. وتشير الأرقام المذكورة إلى أن معدل إطلاق الصواريخ كان 7 صواريخ يومياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وذكرت الإحصائية أيضاً أنه منذ العام 2001 قتل 23 إسرائيلياً، في حين أصيب نحو ألف آخرين جراء الصواريخ والقذائف الصاروخية. وأشارت أيضاً إلى أن هناك 200 ألف إسرائيلي ممن يعيشون في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، هم في مرمى صواريخ القسام وصواريخ غراد، التي يصل مداها إلى 20 كيلومتراً.
دخل اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في السادسة من صباح اليوم. وبناء على ذلك تلقت قوات الجيش الإسرائيلي الموجودة على حدود القطاع تعليمات بضبط النفس والامتناع عن القيام بخطوات هجومية. وحسب التعليمات يُسمح للجنود بالرد إذا تعرضوا لإطلاق النار، لكن الجنود لم يتلقوا تعليمات دقيقة فيما يتعلق بفتح النار في الوضع الجديد الذي نشأ على طول السياج الحدودي، ويبدو أن هذه التعليمات ستتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة. وفي هذا الإطار تحدث رئيس الوزراء إيهود أولمرت عن التهدئة فقال أن الحكومة ليس لديها أوهام بشأنها وأن هذه التهدئة قد تكون هشة وقصيرة الأجل. لهذا أصدرت الحكومة أوامرها إلى الجيش الإسرائيلي طلبت منه الاستعداد لإمكان حدوث تصعيد أمني.
أوضح وزير الدفاع إيهود باراك أن إبرام صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل شارفت على الانتهاء، وأوضح في موجز قدمه إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال زيارته إلى باريس، أن الاتصالات بشأن الجنديين المختطفين بلغت مرحلة اتخاذ القرارات الحاسمة التي قد تتخذ خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة. وبالنسبة إلى التهدئة في غزة قال باراك أنها مسألة هشة وقد لا تصمد كثيراً لكنها كانت الخيار الوحيد أمام إسرائيل للتفاوض بشأن إطلاق غلعاد شاليط. ومع ذلك رأى باراك أنه في نهاية الأمر لن يكون هناك مفر من شن عملية عسكرية كبيرة ضد غزة.