يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
29/1/2009
فلسطين
طائرة استطلاع إسرائيلية تستهدف اثنين من المقاومين الفلسطينيين على متن دراجة نارية عندما أطلقت صاروخاً باتجاههما في خان يونس. وأدى القصف إلى إصابة سائق الدراجة وثمانية على الأقل من طلبة المدارس الذين صودف مرورهم في المنطقة وقت القصف. أما مصادر الجيش الإسرائيلي فقالت إن الصاروخ استهدف مقاوماً تعتبره السلطات الإسرائيلية مسؤولاً عن عملية كيسوفيم قبل يومين والتي أدت إلى مقتل ضابط إسرائيلي.
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات دهم واعتقال في عدد من مناطق الضفة الغربية، كان أبرزها في محافظة الخليل عندما اقتحم عشرات الجنود الإسرائيليين معززين بآليات عسكرية بلدة بيت أمر وسط إطلاق الرصاص، وقام الجنود بالاعتداء على أصحاب المنازل في البلدة ما أدى إلى إصابة مواطن مسن وزوجته بشظايا الرصاص، ثم اعتقلوا اثنين من المواطنين في البلدة. كما شهد مخيم الفوار عمليات مماثلة أسفرت عن اعتقال أحد المواطنين. وفي بلدة صوريف داهمت قوات الاحتلال عدداً من منازل البلدة وقامت بعمليات تفتيش واسعة ألحقت أضراراً بالغة بالمنازل المستهدفة. وأسفرت العملية عن اعتقال ستة.
على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، أطلقت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي – مون نداء إنسانياً للمطالبة بتوفير 613 مليون دولار لتأمين المساعدات اللازمة لسكان غزة خلال الأشهر المقبلة. وقال بان كي – مون إن هذا المبلغ سيوفر المساعدات الأساسية اللازمة لسكان غزة للبقاء في قيد الحياة مثل الماء والغذاء إضافة إلى الصرف الصحي والرعاية الصحية والمأوى. وأضاف أنه تعهد لسكان غزة بأن تقوم الأمم المتحدة بكل ما تستطيع لمساعدتهم في هذا القوت الذي تشتد فيه الحاجة إلى المساعدة.
رداً على رفض هيئة الإذاعة البريطانية الـ "بي بي سي" بث إعلان إغاثة لغزة خلال الحرب الإسرائيلية عليها، نفذ أكاديميون وإعلاميون ونشطاء أجانب اعتصاماً أمام مقر الإذاعة في مدينة غزة. ودعا المعتصمون إلى مقاطعة الإذاعة وطالبوا المراسلين الأجانب العاملين في الإذاعة والذين قدموا إلى القطاع بالخروج من غزة. واتهم المعتصمون الإذاعة بالانحياز الواضح للاحتلال الإسرائيلي.
أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي المحتلة تقريراً تناول فيه الشؤون الإنسانية والصحية في غزة. وجاء في التقرير أن منظمة اليونيسف إلى جانب منظمات دولية أخرى تركز على الخطورة المتمثلة بمخلفات الحرب غير المنفجرة والتي أدت إلى وفاة طفلين في العشرين من الشهر الحالي. وأضاف التقرير أن فريقاً من المختصين يعمل على تنظيف المناطق في قطاع غزة من هذه المخلفات، حيث تم التأكيد على خلو ست طرق رئيسية للمواصلات في غزة من المخلفات غير المنفجرة. وبعد عمليات تفتيش، أعلن أن جميع مدارس الأونروا أصبحت آمنة وخالية إضافة إلى ثمان مدارس حكومية مدعومة من منظمة اليونيسف. وبالنسبة للسكان، أفاد التقرير أن آلاف الغزيين لا يزالون من دون مأوى، وحسب التقديرات، فإن 66 ألف نسمة لم يتمكنوا حتى الآن من العودة إلى منازلهم وهم يقطنون حالياً لدى الأقارب. إضافة إلى 74 عائلة أي حوالي 446 نسمة لا يزالون في مراكز غير تعليمية تابعة للأونروا. كما تطرق التقرير إلى الصعوبات التي تواجه المواطنين في الحصول على الماء والغذاء والكهرباء والوقود والمساعدات الإنسانية اللازمة.
إسرائيل
تعتزم منظمات استخباراتية في إسرائيل التحقق من صحة الادعاءات التي تقول بأن معلومات مهمة استخدمت بطريقة غير صحيحة ولا مبالية خلال الحرب الأخيرة في غزة ما أدى إلى ضياع معلومات استخباراتية مهمة. وذكرت مصادر مسؤولة في الجيش الإسرائيلي أن الاعتماد على الاستخبارات كان ضرورياً لإنقاذ حياة الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يواجهون خطراً كبيراً خلال العملية، وأن الموضوع بحاجة إلى تدقيق في إطار تحقيق استخباراتي شامل ومنظم، وهو ما يحدث عادة بعد العمليات الكبيرة من حجم عملية الرصاص المسكوب.
تعقيباً على قرار أحد القضاة في إسبانيا بفتح تحقيق ضد عدد من المسؤولين الإسرائيليين على خلفية التفجير الذي نفذ في قطاع غزة في العام 2002 واستهدف حينها القيادي في حركة حماس صلاح شحادة، وصف وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعيزر، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع عند تنفيذ عملية التفجير في غزة، القرار بالمضحك والمهين في آن معاً. وقال إن التنظيمات الإرهابية باتت تستخدم محاكم العالم الحر وآليات الدول الديمقراطية لرفع دعوى ضد دولة تحارب الإرهاب. وفي حين رأى القاضي الإسباني، أن العمل الذي قامت به إسرائيل ضد أحد قادة حماس في منطقة مكتظة سكانياً قد يشكل جريمة ضد الإنسانية، قال وزير الدفاع إيهود براك إن من يعتبر اغتيال إرهابي عملاً ضد الإنسانية، هو حتماً يعيش في عالم مقلوب رأساً على عقب. وأضاف مدافعاً عن بن إليعيزر، أن كل المسؤولين الإسرائيليين الحاليين والسابقين يتصرفون وفقاً لمصلحة إسرائيل والدفاع عن مواطنيها.
غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قاعة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس غاضباً في إثر مشادة كلامية مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس حول القتال في غزة. وبدا أردوغان غاضباً عندما قطع عريف الجلسة الكلمة التي كان يلقيها تعليقاً على خطاب بيرس المطول الذي كان يدافع فيه عن الهجوم الإسرائيلي ضد حركة حماس في قطاع غزة. وقال أردوغان مخاطباً بيرس "أنتم تقتلون الناس"، ورد بيرس قائلاً له إن تركيا كانت ستفعل الشيء نفسه لو أن الصواريخ تساقطت على استانبول. وكشفت مصادر إسرائيلية في وقت لاحق، أن الرئيس شمعون بيرس اتصل بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليبلغه اعتذاره.