يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
2/2/2009
فلسطين
قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارة مدنية شرق مدينة رفح في قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد عنصر من لجان المقاومة الشعبية وإصابة ثلاثة آخرين من ركاب السيارة فيما أصيب اثنان من المارة. وكانت سلطات الاحتلال قد بدأت ليلاً بتوجيه تحذيرات على شكل رسائل هاتفية مسجلة للمواطنين تدعوهم إلى مغادرة منازلهم بسبب نيتها معاودة عمليات القصف على قطاع غزة، وخوفاً من ذلك أخلى عدد كبير من السكان منازلهم في المناطق الحدودية.
رداً على عملية القصف التي استهدفت أحد أعضاء ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية والتي أدت إلى استشهاده، أعلنت الألوية مسؤوليتها عن قصف موقع كرم أبو سالم بخمس قذائف من نوع هاون، كما قصفت تجمع العين الثالثة بصاروخ من نوع سجيل. وذكر بيان صادر عن الألوية أن العملية تأتي في إطار الرد على الاستهداف الإسرائيلي للمقاومين في قطاع غزة، مؤكدة الاستمرار في نهج المقاومة والجهاد ضد العدو الإسرائيلي.
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه سيارة مدنية كانت تقل عمالاً متجهين من الخليل إلى عملهم داخل أراضي 1948، ما أدى إلى استشهاد سائق السيارة وإصابة أربعة عمال آخرين. وقامت قوات الاحتلال باعتقال العمال المصابين واحتجاز جثمان الشهيد وهو من سكان بلدة بني نعيم قضاء الخليل، كما فرضت طوقاً عسكرياً على مكان الحادث ومنعت وسائل الإعلام والإسعاف من الوصول إلى المنطقة. وفي حين ادعت قوات الاحتلال أن العمال أطلقوا النار باتجاه الجنود الإسرائيليين في المنطقة، نفت مصادر فلسطينية ذلك مؤكدة أن هذه الادعاءات تأتي في إطار تبرير عملية قتل العمال بدم بارد دون سبب.
تعقيباً على حادثة الانهيار الذي حدث في أحد صفوف مدرسة تابعة للأونروا قرب المسجد الأقصى وأدى إلى إصابة عدد من الطالبات، حذر قاضي قضاة فلسطين ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير التميمي من انهيار المسجد الأقصى جرّاء الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفله، وفتح شبكة من الأنفاق تحت أساساته وهو ما أدى إلى إضعاف أساساته وتقويضها. وكشف التميمي أن سلطات الاحتلال أذابت كل الصخور أسفل المسجد الأقصى بمواد كيماوية وأزالت كل الأتربة وبذلك أصبح المسجد الأقصى معلقاً في الهواء من دون أساسات تحميه. وطالب التميمي العرب والمسلمين إلى التحرك لنصرة المسجد الأقصى الذي يخص جميع المسلمين في أنحاء العالم.
شهدت مناطق الضفة الغربية حوادث متفرقة. ففجراً اقتحمت قوات الاحتلال مخيم طولكرم وقامت بعمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المواطنين قبل أن تنسحب مع ساعات الصباح الأولى. وفي مخيم الفوار قضاء الخليل أقدم أحد المستوطنين على دهس طفل يبلغ السادسة من العمر بالقرب من المخيم ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة. ومساء اقتحمت قوات الاحتلال قرية مردة شمال سلفيت حيث داهمت منازل مواطنين في القرية وفتشتها بشكل دقيق وهددت أصحابها الذين تم أخراجهم إلى العراء بالعودة ثانية. وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت ظهراً طاقمين صحافيين في سلفيت يعودان لمحطتي روسيا اليوم وبال ميديا بحجة منع التصوير قرب المستوطنات والجدار العازل.
إسرائيل
قبل أيام على انطلاق الانتخابات الإسرائيلية، ومع الاستطلاعات التي تتوقع فوز حزب الاتحاد الوطني الإسرائيلي بأربعة مقاعد في الكنيست، قدم الدكتور ميشال بن- آري، الرجل الرابع على قائمة الحزب اقتراحاً لحل ما أسماها مشكلة العرب في إسرائيل، معلناً أنه لا يريد أن يكون عضواً في كنيست يجري مفاوضات مع الفلسطينيين ومعرباً عن تأييده للجنود الذين يعصون الأوامر. وقال بن – آري إنه يعتبر نفسه من تلاميذ الحاخام مئير كاهانا الذي كان محقاً في طروحاته. ورأى بن – آري أن الحل الأنسب للمشكلة في رأيه يكمن في فتح ممر إنساني للعرب المقيمين في إسرائيل كي يرحلوا إلى بلدان أخرى كتركيا أو فنزويلا. واعتبر أن عملية ترحيل العرب هي جزء بسيط من تعاليم كاهانا، أما الخطوة التالية فيجب أن تكون إلغاء المحكمة العليا الحالية في إسرائيل التي يرئسها يساري واستبدالها بأخرى يحكمها رئيس يمثل الأكثرية في إسرائيل. وأكد أن حزبه سيعمل على إعادة بناء الهيكل في القدس على أن تكون السيطرة الإسرائيلية كاملة على كامل المواقع المقدسة في المدينة.
في خطاب ألقته أمام مؤتمر هرتسليا، قالت زعيمة حزب كاديما ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن إسرائيل يجب أن تعطي مجالاً لخيار السلام. وأضافت أن حمامة السلام تدق النافذة الإسرائيلية، وأن على الإسرائيليين أن يقرروا إما أن يفتحوا هذه النافذة رغم جميع المخاوف وإما إن يبقوها مقفلة. وأضافت أن الاختيار بين دولة الخوف أو بين دولة الأمل يقف على مسافة ثمانية أيام من الإسرائيليين (في إشارة إلى الانتخابات). إلا أن ليفني، رغم كلامها عن السلام، شدّدت على ضرورة القضاء على تهديدات حماس وحزب الله، مشيرة إلى أنها لا تقبل أن يفرض عليها الاختيار بين السلام والأمن.
خلال مؤتمر هرتسليا السنوي، رأى الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، أن العالم تلقى انطباعاً خاطئاً عن الحرب في غزة التي دامت 22 يوماً. وقال بيرس إن التعامل مع العملية العسكرية في غزة كان مزيجاً من التأثير الخاطئ لمحطات التلفزة من ناحية ونزعة للبحث عن الأسوأ في الأمر من ناحية ثانية. وتطرق بيرس إلى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين فقال إن على الإسرائيليين أن يختاروا إما الحرب على حماس كخيار أول والقبول بدفع ثمن هذه الحرب وإما التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين وتسهيلها كي يتم استكمالها في بداية عهد الحكومة الإسرائيلية القادمة بعد الانتخابات.