يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
30/10/2008
فلسطين
لم تسلم المؤسسات التعليمية من الاعتداءات الإسرائيلية، إذ اقتحمت قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 50 جندياً مع آلياتهم العسكرية مبنى كلية فلسطين التقنية في منطقة العروب شمال الخليل. وبعد محاصرة الكلية، قام الجنود بعملية تفتيش واسعة اعتقلوا خلالها العشرات من طلبة الكلية وموظفيها، كما اعتدوا على عشرات غيرهم. وطالت المداهمات قاعات المحاضرات حيث تم تفتيش واعتقال عدد من الطلبة في القاعات. ونتج عن العملية أضرار مادية جسيمة لحقت بقاعات ومحتويات الكلية.
بدأت ردات الفعل المستنكرة لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا الذي سمح لمتطرفين يهود بتنظيم تظاهرة في شوارع مدينة أم الفحم. فالنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة أكدّ أن المواطنين سيدافعون عن أم الفحم في وجه من أسماهم قطعان العنصريين والفاشيين. أما النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فقد كشف أن المتطرفين الذين طلبوا إذناً للتظاهرة ينتمون إلى حركة كاخ الإرهابية، وهي خارج القانون الإسرائيلي، وأكدّ بدوره أنه لن يسمح للمتظاهرين بدخول أم الفحم، تماماً كما حدث قبل أربعة وعشرين عاماً ضد زعيم حركة كاخ، مئير كهانا. اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات استنكرت القرار بشدة، وقالت إنه حين تصبح الجماهير مهددة بينما يوفر الجهاز القضائي تغطية لذلك، عندها يكون من حق وواجب الجماهير الدفاع عن نفسها.
في مؤتمر صحافي عقد أمام مكتب الأونروا في غزة وحضره عدد من المتضامنين الأجانب إضافة إلى مدير عمليات الأونروا، تحدثت المتضامنة الدولية ماك وير، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام خلال المؤتمر واصفة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة بأنه عقاب جماعي، ودعت العالم إلى التحرك وتحمل المسؤولية لرفع الحصار. من جهته قال رئيس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، إن الحملة أطلقت منذ أسابيع مشروعها الذي يشمل حملة توقيعات تطالب برفع الحصار عن غزة، وأطلق على المشروع اسم وثيقة المليون.
نظمت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الإسلامي مؤتمراً صحافياً تحت عنوان "أغيثوا مقبرة مأمن الله"، بعد أن سمحت المحكمة الإسرائيلية لمؤسسة أميركية مدعومة من منظمات يهودية متطرفة ببناء ما أسموه "متحف التسامح" على أرض المقبرة الإسلامية التاريخية في القدس. وقد حضر المؤتمر شخصيات سياسية ودينية على رأسهم مفتي فلسطين والأب عطا لله حنا ومستشار رئيس الحكومة لشؤون القدس، حاتم عبد القادر ورئيس الحركة الإسلامية في أراضي 1948، الشيخ رائد صلاح. وقد ندد المشاركون بقرار المحكمة الإسرائيلية مشددين على أن أرض المقبرة هي وقف إسلامي، وفي نهاية المؤتمر تم تنظيم جولة ميدانية في موقع المقبرة لكن الشرطة الإسرائيلية منعت المشاركين من الاقتراب من موقع المقبرة في المنطقة المتوقع بناء المتحف عليها.
إسرائيل
الرئيس المصري حسني مبارك يعرب عن اعتقاده بأن الجندي المختطف غلعاد شاليط بصحة جيدة، وقال مبارك إنه لا يعتقد أن شاليط يُعامل بطريقة سيئة أو أنه قد تعرض لأي أذى. وعندما سئل عما إذا كانت حياة شاليط بخطر، قال مبارك إن الفلسطينيين ليسوا أغبياء، وعليهم أن يفكرواً ملياً بالعواقب التي قد تنعكس عليهم في حال مقتل شاليط. ففي هذه الحالة لن يتمكن الفلسطينيون من الحصول على حرية مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية. وبالنسبة إلى المفاوضات بشأن إطلاق شاليط، أوضح مبارك أن الحكومة الإسرائيلية الانتقالية لا تفعل شيئاً بهذا الخصوص.
على خلفية الأحداث الأخيرة في مدينة عكا بين المواطنين العرب والإسرائيليين، وخوفاً من تكرار هذه الأحداث، عقد رجال الدين في مدينة يافا اجتماعاً مشتركاً لتعزيز التعايش في المدينة المختلطة. وضم الاجتماع الذي عقد بعد خشية المواطنين من انفجار محتمل للاضطرابات في المدينة، شخصيات يهودية وإسلامية ومسيحية، وذكرت الأنباء أن المواطنين ناشدوا النائب في الكنيست ناديا الحلو عن حزب العمل، والتي تقيم في المدينة، أن ترتب هذا الاجتماع. وقد دعا المجتمعون إلى الحفاظ على يافا مدينة للتعايش المشترك بعيداً عن أية توترات محتملة.
شن وزير المالية الإسرائيلي، روني بار – أون، أحد الأعضاء الرئيسيين في حزب كاديما، هجوماً عنيفاً على وزير الدفاع إيهود براك بعد أن طالب الأخير بمبلغ 500 مليون شيكل لتحصين المنازل والمباني في المنطقة الإسرائيلية القريبة من غزة والأكثر عرضة للصواريخ الفلسطينية. وفي معرض هجومه على براك، قال وزير المالية إنه يتوجب على براك العمل على إيقاف الصواريخ الفلسطينية ومنعها من الانطلاق نحو المناطق الإسرائيلية قبل أن يطلب مزيداً من المال.